الخليج للاستثمار: بوادر على زوال حالة عدم اليقين التي جثمت على الاقتصاد العالمي

ذكر تقرير اقتصادي متخصص اليوم أنه بدت تلوح في الأفق عدة بوادر لانقشاع الضباب الكثيف وزوال حالة عدم اليقين التي جثمت على مسيرة الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية.

وقال التقرير الشهري لمؤسسة الخليج للاستثمار ان البادرة الاولى تتمثل في تحسن مؤشرات الاقتصاد الامريكي ويفصح عنها انخفاض طفيف في معدلات البطالة وزيادة معدلات القروض الاستهلاكية فضلا عن تحقيق قطاع المبيعات وخاصة السيارات نتائج طيبة وثبات أرباح وعوائد المؤسسات عند معدلات مرتفعة نسبيا.

وأضاف "لا شك أن اتفاق دول مجموعة اليورو على خطة الانقاذ الثانية الخاصة باليونان يمثل بادرة طيبة اخرى لمدافعة ما هو أسوأ ليس عن الاقتصاد اليوناني فحسب بل وعن جدوى الاتحاد الاوروبي في حد ذاته واختبارا لقدرته على التعامل مع الازمات وتجاوزها وقد استجابت الاسواق بشكل جيد لهذه الخطة".

وأوضح التقرير أن الاشكاليات الهيكلية التي تواجه الاتحاد الاوروبي لا تزال تمثل تحديا لوجوده ككتلة اقتصادية ضخمة الا ان الاتفاق يمثل "علاجا وقتيا" لاعراض اقتصادية ربما تكون اكثر استفحالا علما بأن الخطة كلفت المصارف الخاصة ما يزيد على 107 مليارات يورو تم شطبها اضافة الى قيام صندوق النقد الدولي بتقديم حوالي 13 مليار يورو عدا عن 130 مليار يورو قدمتها دول منطقة الاتحاد الأوروبي.

من جانب ثان لفت التقرير الى أن منظمات الطاقة العالمية تتوقع انخفاض حجم الطلب على الطاقة لعام 2012 بحوالي 900 ألف برميل يوميا متزامنا مع زيادة إنتاج النفط في خارج دول الاوبك الا ان مستويات الأسعار يتوقع أن تسود عند 110 دولارات للبرميل في المدى المنظور.

وتوقع ان ترتفع الاسعار الى اعلى من ذلك لتصل الى حدود 140 دولارا فأكثر اذا ما استفحلت الأمور وطالت فترة انقطاع النفط الايراني وان نجحت الدول الأخرى وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي في سد الثغرة الناجمة عن غياب النفط الايراني.

وقال التقرير "لا يغيب عن الذهن انه بالاضافة إلى احتمال انخفاض صادرات ايران فان الأوضاع السائدة في كل من اليمن والسودان وسورية قد أدت الى حجب 1.2 مليون برميل يوميا من التداول ما يزيد العبء على دول مجلس التعاون من جهة ويدفع بالأسعار في اتجاه صعودي من جهة أخرى.

×