جلوبل: الاسهم الصغيرة تفتح شهية المستثمرين خلال تداولات فبراير مع تألقها

قال تقرير صادر من بيت الاستثمار العالمي"جلوبل" ان شهية المستثمرين كانت مفتوحة خلال تداولات شهر فبراير الماضي على الرغم من قصر مدته والذي شهد 18 جلسة تداول فقط تزامنا مع الأعياد الوطنية لدولة الكويت. حيث بلغت قيم التداول مستويات قياسية لم يبلغها السوق الكويتي منذ شهر يونيو من العام 2009.

وقد جاءت هذه التداولات القياسية نتيجة عودة المتداولين للسوق من جديد. وقد كان الإهتمام واضحا على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي واصلت تألقها للشهر الثاني على التوالي.

وفقا لمؤشر "جلوبل" العام والذي  يقيس أداء السوق بناءا على طريقة الوزن السوقي، فقد ارتفع بما نسبته 0.98 في المائة بنهاية شهر فبراير، بإغلاق المؤشر عند مستوى 180.96 نقطة. وعلى الرغم من الأداء الإيجابي الذي خيم على تداولات السوق بشكل عام خلال شهر فبراير. إلا أن الأسهم القيادية سجلت أداء سلبيا، مع تسجيل مؤشر جلوبل لأكبر عشر شركات من حيث القيمة السوقية إنخفاضا بنسبة 1.43 في المائة. بينما سجلت الأسهم المتوسطة والصغيرة أداء لافتا خلال تلك الفترة، بدعم كبير من اسهم قطاع الإستثمار.

فقد سجل المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية إرتفاعا بنسبة 4.39 في المائة ليغلق عند 6,126.9 نقطة.  أما القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية فقد بلغت 29.45 مليار دينار كويتي بنهاية جلسة 29 فبراير 2012، بإنخفاض هامشي بلغت نسبته 0.44 في المائة عن نهاية شهر يناير 2011. و على مستوى الأسهم المدرجة، إرتفعت أسعار 107 من أصل 205 شركة مدرجة للتداول في سوق الكويت للأوراق المالية، في حين إنخفضت أسعار 48 شركة،  وبقيت 50 شركة على سعرها السابق بدون تغير.

وجاء هذا الأداء الإيجابي على صعيد مؤشرات السوق الرئيسية مصحوبا بزيادة كبيرة في كمية الأسهم المتداولة، حيث تم تداول عدد 10.9 مليار سهم خلال فبراير 2012، بزيادة بلغت نسبتها 73.57 في المائة مقارنة بمستويات شهر يناير، مسجلا أعلى مستوياته منذ يونيو 2009. بعد أن واصلت بعض الأسهم المختارة ضمن قطاع الإستثمار تداولاتها النشطة. ليستحوذ القطاع المذكور على ما نسبته 34.41 في المائة من إجمالي الكمية المتداولة في السوق بعد إستحواذ سهم شركة الإستشارات المالية الدولية (إيفا) على إهتمام المستثمرين. حيث بلغت الكمية المتداولة على السهم المذكور 720.64 مليون سهم بقيمة 43.88 مليون د.ك. هذا وقد أنهت إيفا تداولات شهر فبراير مرتفعة بنسبة 25 في المائة ليغلق عند 0.065 د.ك.

أما إجمالي القيمة المتداولة خلال فبراير 2012 مقارنة بالشهر الذي سبقه، فقد إرتفعت لتصل إلى 861.8 مليون د.ك، لترتفع بذلك بما نسبته 47.69 في المائة.  وقد جاء قطاع الإستثمار في المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة حيث إستحوذ على ما نسبته 29.97 بالمائة من إجمالي القيمة المتداولة لجميع القطاعات.

وقد إستطاع سهم شركة صكوك القابضة أن يسجل إرتفاعا بنسبة 70.6 في المائة متصدرا قائمة الأسهم من حيث الإرتفاع خلال شهر فبراير، مصحوبا بتداولات فوق المعدل بلغت 180.96 مليون سهم. بينما سجل كل من سهم: شركة بيان للإستثمار و الشركة الأهلية القابضة أعلى مستوياتهما خلال العام 2012، حيث سجلا إرتفاعا خلال الشهر الماضي بنسبة 25.76 في المائة و 41.67 في المائة. بالإضافة إلى ذلك، فقد إرتفع سهم بيت الإستثمار الخليجي بنسبة 25 في المائة.

وقد جاء الأداء الإيجابي لسوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر فبراير بدعم من قطاع العقار الذي إرتفع مؤشره بنسبة 6.69 في المائة. بعد الإرتفاع الملحوظ في سهم الشركة العربية العقارية بنسبة 66.7 في المائة. بينما إرتفع كل من سهم: مجموعة المستثمرون القابضة و شركة أبيار للتطوير العقاري بنسبة 54.2 في المائة و 46.8 في المائة على التوالي.

وإستطاع سهم الأخير، أن يحول الخسائر التي تكبدها في العام 2010 والتي بلغت 4.99 مليون د.ك. إلى أرباح في العام 2011 بلغت 0.26 مليون د.ك.

على صعيد آخر، تصدر قطاع الشركات غير الكويتية قائمة القطاعات من حيث الإرتفاع خلال شهر فبراير، حيث صعد مؤشر جلوبل للشركات غير الكويتية بنسبة 6.64 في المائة. مدعوما بإرتفاع سهم بيت التمويل الخليجي الذي سجل إرتفاعا شهريا بنسبة 51.58 في المائة.

ويجدر الذكر، أن بيت التمويل الخليجي قد إستطاع أن يعود للربحية ليحقق بيت التمويل الخليجي ارباحا صافية بقيمة 0.381 مليون دولار، مقارنة بخسائر صافية بلغت 349 مليون دولار في 2010.

وإلى حين كتابة هذا التقرير، أعلنت 8 بنوك عن بياناتها المالية للعام 2011. حيث بلغ إجمالي أرباح البنوك الثمانية 554.65 مليون د.ك. مسجلا إنخفاضا هامشيا بنسبة 0.70 في المائة. ويجدر الذكر أن قطاع البنوك كان المتراجع الوحيد خلال شهر فبراير حيث إنخفض مؤشر جلوبل لقطاع البنوك بنسبة 2.33 في المائة. من بين الأسهم المتراجعة ضمن القطاع، سهم بنك الكويت الوطني الذي إنخفض بنسبة 1.69 في المائة ليغلق عند 1.160 د.ك. بينما كان سهم البنك التجاري الكويتي أكبر المتراجعين ضمن القطاع بإنخفاضه بنسبة 5.33 في المائة.

على صعيد آخر التطورات التنظيمية، أصدرت هيئة أسواق المال قراراً ادراياً رقم «3» لسنة 2012 بشأن ضوابط الاستثمار المتعلقة بصناديق الاستثمار في الأوراق المالية بعد ان مددت المهلة الممنوحة للصناديق الاستتثمارية لتسوية أوضاعها وفق القواعد الجديدة حتى 30 يونيو 2012 بعد ان كانت هذه المهلة تنتهي في 12 مارس المقبل.

×