بيتك: الكويت تستهدف انجاز 70 ألف وحدة سكنية منخفضة التكاليف حتى 2015

أشارت شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك" ، في تقرير حول قطاع الإسكان منخفض التكاليف في الكويت، إلى مبادرة الحكومة باتجاه تأسيس شركة للمساكن منخفضة التكاليف لدعم وتسيير أمور هذا القطاع الهام، وأكدت أن الكويت تملك القدرات الكافية لتحسين وتطوير هذا القطاع  والوفاء بالاحتياجات المتزايدة فيه،حيث تستهدف الحكومة استكمال إنشاء 70 ألف وحدة سكنية ذات تكلفة منخفضة حتى نهاية العام 2015، وتحث الخطى للتقيد بالخطط الموضوعة تجنبا لزيادة التكلفة في  سوق يتسم بالتغير خاصة في ظل احتمالات زيادة أسعار الاراضى ومواد البناء .

وذكر التقرير أن حالة قطاع الإسكان منخفض التكاليف تعتمد على عدة مؤثرات ، أهمها حالة العرض والطلب، توافر الائتمان،ورغبة الحكومة في الإنفاق الرأسمالي على المشاريع، وأن القروض الاستهلاكية شهدت نموا خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تواصل نموها في المدى القريب ..

وفيما يلي تفاصيل التقرير :

بحسب وزير الدولة لشؤون الإسكان في الكويت، فانه من المنتظر لمشروع شركة المساكن المنخفضة التكاليف والذي تقدر تكلفته بنحو 100 مليون دينار أن يرى النور وينفذ قريبا. ويرى المراقبون والمتابعون للشأن العقاري هذه المبادرة خطوة جيدة ومهمة لتحقيق الأهداف الموضوعة في هذا المجال.

إن عمليات دعم وتيسير الإسكان ليست شيئا جديدا في الكويت، فقد قامت المؤسسة العامة للرعاية السكمعقولة،قت سابق بتشييد مساكن بأسعار معقولة في منطقة تيماء بمحافظة الجهراء وكذاك في الصليبية، وقدمت هذه المساكن لبعض الفئات من المواطنين والمقيمين بالإيجار.

كما تملك دولة الكويت القدرة على تحسين وتقوية قطاع المساكن ذات تكلفة الأسعار المنخفضة من حيث العرض الكلي، ونوعية السكن، والقدرة على تحمل تكاليف السكن. ونرى أنه من خلال تحسين هذا القطاع على وجه الخصوص، سيؤدي إلى تحسين الاقتصاد بصورة عامة، وإلى زيادة في إجمالي دخل الأسرة الكويتية وتحسين نوعية الحياة، كما يوفر المزيد من المرونة في شراء أو استئجار المساكن .

هناك بعض  المؤشرات الأخرى في دعم  قطاع  المساكن ذي التكلفة المعقولة، ونتوقع أن يتم بناء وتطوير دفعة أخرى جديدة، إضافة إلى وحدات أخرى تختلف بحسب دخل أصحابها، غالبا ما يتم تطوير وحدات مشاريع الإسكان منخفض التكاليف والتي تحظى بقبول من قبل الحكومة والمجتمع المحلي على حد سواء. وبالإضافة إلى ذلك، فان المطورين بحاجة إلى ضمان وجود مشاريع جديدة للمساكن يتم تنفيذها بأسعار معقولة ، وفي الوقت ذاته تتمتع بالجاذبية من حيث التصميم والمظهر العام.

أما من ناحية توفر المعروض من الوحدات السكنية في السوق ، فان الكويت تهدف إلى استكمال إنشاء أكثر من  70 ألف وحدة سكنية بحلول نهاية عام 2015 ، وفي الوقت الراهن ، تقوم المؤسسة العامة للرعاية السكنية  ببناء 22 ألف وحدة سكنية من خلال تطوير أربع مدن جديدة .

هناك ارتفاع في أسعار الأراضي السكنية في محافظات العاصمة، حولي، الفروانية والجهراء كما في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، واحتمالات أخرى لزيادة في أسعار تكلفة العديد من مواد البناء . هذا يعني ببساطة أن من الأهمية بمكان بالنسبة للدولة استكمال بناء هذه الوحدات السكنية  قبل ان ترتفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

نحن نرى أن الدوافع الأساسية للمساكن ذات التكلفة المنخفضة تعتمد على معايير عدة أهمها حالة العرض والطلب، وتوافر الائتمان وسياسة الحكومة. ونشير إلى أن توازن قوى العرض والطلب للعقارات السكنية يعتمد على تكوين الأسرة.

نمو التعداد السكاني في الكويت

وفقا للإدارة المركزية للإحصاء، بلغ عدد السكان في الكويت كما في مارس 2011 ( 3.6 مليون نسمة ) ، بزيادة 0.5٪ عن إحصاء ديسمبر 2010 والذي بلغ ( 3.58 مليون نسمة ) كان الدافع وراء هذه الزيادة هو زيادة النمو في عدد السكان من غير الكويتيين مقارنة بإحصائهم في نهاية العام 2010.

ويظهر التوزيع الديمغرافي للسكان إن الفئة العمرية ما بين 20-39 عام تمثل ما يقرب من نصف مجموع السكان تقريبا، بنسبة نحو 44٪ ، تليها مجموعة من تقل أعمارهم عن 19 سنة ( وتمثل 37٪ من مجموع السكان ). وهذه الإحصاءات مؤشرات تدل على أن اغلب السكان هم من فئة الشباب. ومن المتوقع أن يصل عدد السكان في دولة الكويت إلى 3.9 ملايين نسمة بحلول نهاية عام 2012 و 4.1 ملايين نسمة بحلول نهاية عام 2013.

وفي المجموع، يمثل المغتربون نسبة 68.1٪ من عدد السكان، في حين أن المواطنين يمثلون 39.1٪. على مدى السنوات الماضية، نمو تعداد السكان من  الوافدين فاق بكثير السكان الكويتيين بسبب النمو الاقتصادي السريع، وتوافر فرص العمل.

توافر الائتمان

لاحظنا أنه في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2011، نما إجمالي الودائع بنسبة 5.29٪، وهو ما يمثل معدل نمو سنوي قدره 5.77٪. وبالنظر إلى النمو القوي للودائع في مقابل نمو القروض ، نرى ان نسبة القروض إلى الودائع انخفضت إلى 84.9٪ في نوفمبر 2011 ( وكانت قد سجلت في أكتوبر 2011 نسبة 85٪، وسجلت أيضا في ديسمبر 2010 نموا بمعدل يعكس الزيادة في فائض السيولة في النظام المصرفي.

في هذه الأثناء،واصل قطاع التمويل الاستهلاكي اتجاهه التصاعدي للشهر الثامن على التوالي، ونما  بمعدل سنوي بنسبة 0.7٪ في شهر ديسمبر 2011، ليصل إلى 8.9 مليار دينار ، وبالنظر لعام 2011 بأكمله، فان إجمالي القروض الشخصية نمت بنسبة 2.6٪، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في عام 2010 عند 2.3٪ ، يغذيها ارتفاع معدلات الاستهلاك والنمو القوي في قطاع تجارة التجزئة ترافق مع زيادة كبيرة في رواتب موظفي القطاع العام. وبتحليل لإجمالي القروض الاستهلاكية، فإننا نرى ان القروض الشخصية المقسطة طويلة الأجل (مثل القروض السكنية) تساهم بأكثر من نصف إجمالي العمليات التمويلية.

ويلي ذلك قروض شراء الأوراق المالية، وتسهم بحوالي  30٪. في حين أن قروض المستهلكين (متوسط ​​القروض الشخصية التي تسدد في مدة تقل عن خمس سنوات) تمثل  9.2٪ ، في حين ان القروض الاستهلاكية الأخرى تمثل نسبة 3.1٪ .

التحسن التدريجي للبيئة التشغيلية في الكويت وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية ، عوامل ضرورية لاستعادة نمو القروض في النظام المصرفي في عام 2012. وعليه فانه ينبغي للمصارف المحلية أن تستفيد في المدى القصير والمتوسط.

وإذا وضعنا الائتمان جانبا، فان سياسة الحكومة تعتبر مدخلا هاما في تحديد البيئة الاقتصادية. وبشكل أكثر تحديدا فان أهميتها تكمن في أنها أيضا تؤثر في تحفيز هيكلة سوق الإسكان خاصة من حيث العرض والطلب.

نتوقع أن إجمالي الطلب على القروض الاستهلاكية  يبقى على مرونته في المدى القريب، جنبا إلى جنب مع نمو الاقتصاد المحلي. ومن المتوقع أن يبقى الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت  قويا في عام 2012 ، ويستمر قطاع النفط القوي في دعم هذا النمو الاقتصادي القوي، إضافة إلى انه إذا حدث انتعاش في الاقتصادي العالمي فان ذلك سوف يدعم الطلب على النفط. كما ان هذا النمو سيكون مدعوما أيضا من قبل القطاع غير النفطي من خلال الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص والاستثمارات الثابتة