الوطني: أسواق العملات الاجنبية تشهد الكثير من التقلبات والمخاوف مستمرة

قال تقرير صادر عن البنك الوطني الكويتي ان الدولار الامريكي شهد اداءً ضعيفاً خلال الاسبوع مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى، خاصة بعد الاتفاق على حزمة الاعانة المالية الثانية المقدمة لليونان من قبل الاتحاد الاوروبي، وهو الامر الذي دفع بالدولار الامريكي إلى التراجع.

و افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3176 وارتفع تدريجياً على طول الاسبوع مع جو الترقب للاتفاقية المقدمة لليونان وذلك على اثر موافقة المسؤولين اليونانيين على العمل بتدابير التقشف الصارمة التي حددها لهم وزراء المالية لدى الاتحاد الاوروبي لضمان حصول اليونان على الاعانة المالية الثانية. هذا وقد استمر اليورو بالاتجاه صعوداً بسبب المعطيات الاقتصادية الايجابية في المنطقة ليصل إلى 1.3475 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 1.3448.

أما الوضع فقد كان مختلفاً للجنيه الاسترليني الذي شهد اسبوعاً متقلباً له، فقد افتتح الاسبوع عند 1.5878 ثم تراجع إلى 1.5647 بسبب حالة الغموض التي تكتنف وضع الاقتصاد البريطاني، إلا أن الجنيه تمكن بعدها من الارتفاع مجدداً بناء على مجموعة من المعطيات الاقتصادية الجيدة وبعد قيام بنك انكلترا برفض عدد من الاقتراحات باعتماد المزيد من التيسير الكمي، وبالتالي تمكن الجنيه الاسترليني من الارتفاع خاصة بعد الاتفاق على حزمة الاعانة المالية الثانية لليونان والتي ترافقت مع حالة من التفاؤل عمت الاسواق الاوروبية، ليقفل الاسبوع عند 1.5876.

من ناحية اخرى، افتتح الين الياباني الاسبوع عند 79.58 وليرتفع إلى أعلى مستوى له منذ 6 أشهر مقابل الدولار المتراجع وذلك بسبب المعطيات الاقتصادية المخيبة للآمال القادمة من العاصمة اليابانية طوكيو، إلا أن الين تمكن من الصعود مجدداً ليصل إلى 81.05 وليقفل الاسبوع أخيراً عند 80.96. والجدير بالذكر أن الفرنك السويسري قد سار على الخطى نفسها حيث افتتح الاسبوع عند 0.9170 واستمر بالتقدم تدريجياً مقابل الدولار الامريكي على مر الاسبوع ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 3 أشهر، ليقفل الاسبوع عند 0.8959.

مبيعات المساكن

ارتفع عدد مبيعات المساكن المملوكة سابقاً خلال شهر يناير إلى أعلى مستوى له منذ شهر مايو عام 2010 والذي يشير إلى أن سوق الاسكان الامريكي في تحسن. وبالرغم من أن المبيعات أتت دون التوقعات، إلى أن المبيعات قد ارتفعت من 4.38 خلال شهر ديسمبر إلى 4.57 خلال شهر يناير. تجدر الإشارة إلى أن هذا الارتفاع مرده إلى تحسن سوق العمل والذي تزامن مع تراجع أسعار المساكن والرهونات العقارية، والتي رفعت من حجم الطلب في هذا السوق.

المبيعات الجديدة

تراجع عدد مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة الامريكية عن المبيعات المتحققة خلال الشهر الماضي والتي وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال السنة وذلك من 324,000 إلى 321,000. وبالرغم من تراجع عدد المبيعات إلى أنه قد تجاوز التوقعات بشكل ملحوظ، وهو الذي يدل على الاستقرار الذي يشهده سوق الاسكان خلال الفترة الحالية. من ناحية أخرى، ارتفع كذلك مؤشر ثقة المستهلك بشكل فاق التوقعات وذلك إلى أعلى مستوى له خلال سنة، فقد ارتفع مؤشر جامعة ميشيغان لشهر فبراير من 75.0 إلى 75.3 مع نهاية الشهر الحالي.

تعويضات البطالة

لم يطرأ أي تغيير خلال الاسبوع الماضي على عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة حيث بقي العدد عند أدنى مستوياته منذ فترة الكساد الاقتصادي عام 2009، وهو الامر الذي يدل على أن سوق العمل ما يزال في حالة من الصراع لاستعادة زخمه السابق، فقد بقي عدد تلك المطالبات عند 351,000 مطالبة وهو العدد نفسه المتحقق خلال الشهر السابق، وبحيث أتى دون التوقعات التي قضت في أن يرتفع إلى 352,000 مطالبة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقم المتحقق خلال الاسبوعين الاخيرين هو الادنى منذ شهر مارس من عام 2008.

حزمة الاعانة المالية

اتفق وزراء المالية الاوروبيون خلال الاسبوع الماضي على حزمة الاعانة المالية الثانية التي ستقدم لليونان في أقل من سنتين، وذلك لهدف الحؤول دون تخلف اليونان الوشيك عن سداد ديونها، وبعد أن أجبروا اليونان على القيام باقتطاعات ضخمة في النفقات بالإضافة إلى جعلها تتكبد خسائر أكبر على حملة السندات من القطاع الخاص، وقد استنكر قسم كبير من العامة تدابير التقشف الجديدة المفروضة على اليونان حيث بدأت أعمال الشغب والاضطرابات في العاصمة اليونانية أثينا، وهو الامر الذي اضاف المزيد من الضغوطات على رجال السياسة في البلاد الذين تنتظرهم فترة من الانتخابات خلال شهر أبريل.

وقد وضع وزراء المالية الاوروبيون بعض تدابير التقشف لتقليص الدين على اليونان بنسبة 120.5% من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2020. تجدر الإشارة إلى أن حزمة الاعانة المالية قد أتت في وقت يسبق بقليل دفعة كبيرة من السندات تستحق خلال الشهر القادم، كما سيتم وضع اليونان تحت اشراف دائم من قبل الاتحاد الاوروبي، وسيتحتم على اليونان ايداع بعض التمويلات في حسابات خاصة لخدمة ديونها وذلك لضمان دفع المستحقات المترتبة عليها.

ومن هذا المنطلق، صرح رئيس المجموعة الاوروبية لوزراء المالية بأن الاتفاقية التي تطال البرنامج الجديد المعد لليونان والتي يتناول كذلك مشاركة القطاع الخاص اليوناني ستؤدي إلى تقليص الديون بشكل كبير وستساعد كذلك في ضمان مستقبل اليونان في الاتحاد الاوروبي. بالإضافة إلى ذلك، تراجعت ايرادات السندات الايطالية والاسبانية مع اطمئنان المستثمرين من قدرة المنطقة على تجنب مخاطر إضافية قد تبرز في هذا الخصوص.

مؤشر الثقة الالماني

ارتفع مؤشر الثقة الالماني لمناخ الاعمال خلال الشهر الماضي بشكل فاق التوقعات ليصل إلى أعلى مستوى له خلال 7 أشهر خاصة وأن الجهود الاوروبية لاحتواء أزمة الديون وتجنب مخاطر الوقوع في الركود الاقتصادي قد توّجت بالنجاح، فقد ارتفع مؤشر Ifo الالماني لمناخ الاعمال ليصل إلى 109.6 وبحيث تجاوز حد 108.3 المتحقق خلال الشهر السابق، وهو الارتفاع الرابع على التوالي والأعلى منذ شهر يوليو من عام 2011. تجدر الإشارة إلى أن جو التفاؤل يخيم على المستثمرين خلال شهر فبراير خاصة وأن اليونان قد ضمنت حصولها على إعانة مالية ثانية، بالإضافة إلى تراجع ايرادات الدين الحكومي الايطالي والاسباني، وهو الامر الذي يدل على أن التراجع الاقتصادي الالماني الحاصل خلال السنة الماضية لم يكن سوى محطة قصيرة لا أكثر.

طلبات الشراء الصناعية

ارتفع عدد طلبات الشراء الجديدة في القطاع الصناعي في اوروبا خلال شهر ديسمبر، في إشارة إلى أن اقتصاد المنطقة آخذ في الاستقرار، فقد ارتفع عدد طلبات الشراء في المنطقة الاوروبية إلى 1.9% عن شهر نوفمبر وهو أعلى بكثير من التوقعات. تجدر الاشارة إلى أن المنطقة ستحتاج إلى بذل الجهد الكبير لحشد جهودها خاصة وأن العديد من الحكومات على امتداد المنطقة من ايرلندا إلى اسبانيا قد ضاعفت اقتطاعات النفقات لديها من اجل مواجهة أزمة الديون السيادية.

المملكة المتحدة

سجلت المملكة المتحدة خلال الشهر الماضي أكبر فائض في الميزانية منذ 4 سنوات بسبب الاقتطاعات المحلية في النفقات، وهو الامر الذي ضمن للبلاد احتفاظها بتصنيفها الائتماني الممتاز، فقد فاقت الايرادات النفقات بمقدار 7.75 مليار جنيه استرليني، مقابل الفائض المتحقق خلال السنة الماضية والذي بلغ 5.20 مليار جنيه. والجدير بالذكر أن ذلك قد هدأ من مخاوف المستشار جورج أوزبزرن خاصة بعد أن حذرت وكالة موديز للتصنيف خلال الاسبوع الماضي من احتمال خسارة المملكة المتحدة لتصنيف AAA في حال تسبب ضعف النمو الاقتصادي في البلاد في اضعاف تدابير التقشف الصارمة التي تتبعها البلاد.

هذا وأن التحسينات في القطاع المالي تعود إلى حد كبير لقيام الهيئات المحلية بخفض الاقتراض، والتي انعكست في خفض النفقات في قطاع الخدمات، في حين أن ايرادات الضرائب قد ارتفعت مع ارتفاع انفاق الحكومة المركزية. كما أن محافظ بنك انكلترا مارفن كينج قد صرح بأن النمو الاقتصادي خلال الربع الحالي قد يكون متقلباً بسبب فترة العطلات الرسمية الحالية.

الناتج المحلي الاجمالي يتراجع

تراجع الاقتصاد البريطاني خلال الربع الرابع بالرغم من ارتفاع الانفاق لدى المستهلكين والنمو الحاصل في الصادرات، وذلك بسبب تراجع الاستثمارات، فقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.2% عن الربع الثالث للعام الماضي، إلا أنه قد ارتفع بنسبة 0.7% للعام الحالي، مع العلم أن بنك انكلترا، والذي وضع حوافز إضافية بلغت 50 مليار جنيه استرليني مع بداية الشهر الحالي، قد توقع أن يظل نمو الناتج المحلي الاجمالي ضعيفاً على المدى القريب ليبدأ لاحقاً بالتحسن، وليصل إلى معدل سنوي يبلغ حوالي 3.0% مع حلول عام 2014.

اليابان

سجلت اليابان أكبر عجز في ميزانها التجاري خلال الشهر الماضي بسبب ارتفاع الين الياباني وتراجع الطلب العالمي، وهو الذي تسبب بتراجع أرباح المصانع وتأخير عملية التعافي الاقتصادي في البلاد بعد الزلزال والتسونامي اللذين ضربا اليابان خلال العام الماضي، فقد تجاوز العجز في الميزان التجاري العجز الذي بلغته البلاد عام 2009 خلال الازمة المالية الاخيرة وبالتالي فقد أثار ذلك الكثير من المخاوف من قدرة اليابان على تمويل ديونها، حيث بلغ العجز 1.48 تريليون ين ياباني (ما يعادل 19 مليار دولار امريكي)، كما تراجع حجم التعامل التجاري بنسبة 9.3% عن العام السابق بسبب ارتفاع واردات الطاقة. وفي المقابل، تشهد الحكومة بعض التحسن في حملتها للسيطرة على الين خاصة مع تراجعه إلى أدنى مستوى له خلال الاشهر السبعة الاخيرة مقابل الدولار الامريكي، خاصة بعد أن أعلن البنك المركزي الياباني عن تقديم المزيد من الحوافز النقدية.