بيان: البورصة تواصل الاداء الايجابي وتتمكن من تحقيق نموا اسبوعيا جيدا

اوضح تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل تقديم أداءه الإيجابي الذي يشهده هذه الفترة بدعم من القوى الشرائية والمضاربات المكثفة التي تنفذ على الأسهم الصغيرة بشكل خاص.

وقال تقرير"بيان" ان السوق تمكن من تحقيق نمواً أسبوعياً جيداً لجهة مؤشريه الرئيسيين، وخاصة المؤشر السعري الذي أنهى تداولات الأسبوع الماضي متخطياً مستوى الـ6,000 نقطة صعوداً، وذلك في ظل النمو الذي سجله نشاط التداول، ولاسيما عدد الأسهم المتداولة الذي تخطى حاجز المليار سهم في بعض الجلسات للمرة الأولى منذ منتصف عام 2009، في حين وصلت قيمة التداول في إحدى الجلسات لأعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، وتحديداً منذ جلسة يوم 16 ديسمبر 2010.

وقد شهد السوق الكويتي هذا الأداء بالتزامن مع الارتفاعات الجماعية التي سجلتها أسواق الأسهم الخليجية وبعض الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث جاء ذلك بالتماشي مع حالة التفاؤل التي أعقبت اجتماع وزراء مالية الدول الأوروبية، والذين وافقوا على حزمة إنقاذ ثانية لليونان بقيمة 172 مليار دولار، وذلك من أجل تجنيبها التخلف عن سداد ديون مستحقة في شهر مارس القادم.

والجدير بالذكر أن هذا القرار من شأنه أن يساهم نسبياً في علاج الأزمة المالية الأوروبية التي تفاقمت في الفترة الأخيرة، وربما تساعد على دعم النظام المالي العالمي الذي تأثر كثيراً بتداعياتها، وذلك بعد أن واجه تحديات كبيرة على إثر الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتي لازالت تعاني منها بعض الاقتصادات حتى الآن، ومنها الاقتصاد الكويتي.

وبالعودة للشأن الاقتصادي الداخلي، فقد أكد وزير التجارة والصناعة في أول تصريح له أنه سيعمل على تحسين بيئة الأعمال التجارية والصناعية، إضافة إلى منع الاحتكار وتشجيع المنافسة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مشدداً على أن أولوياته في المرحلة القادمة هي إحداث مناخ تشريعي متكامل، بالإضافة إلى وضع خطوات ملموسة للحد من البيروقراطية المعيقة للأعمال التجارية والصناعية، فضلاً عن ترتيب أوضاع سوق الكويت للأوراق المالية وفقاً لقانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية.

والجدير بالذكر أن تصريحات الوزير الجديد غاب عنها ما كان تنتظره العديد من الأوساط الاقتصادية في شأن المشروع الذي كانت قد تبنته وزيرة التجارة السابقة والخاص بدعم الشركات الاستثمارية المتعثرة، خاصة وأن نتائج هذا المشروع ستنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وعلى سوق الكويت للأوراق المالية بشكل خاص، لاسيما وأن المشروع قد تضمن تفريق الشركات التي تعثرت من جراء الأزمة العالمية عن الشركات التي عانت من سوء الإدارة، ومن شأنه أيضاً أن يعزز الدور المحوري المنتظر أن تلعبه تلك الشركات في الاقتصاد الوطني، ولاسيما في مجال استيعاب المزيد من العمالة الوطنية.

من ناحية أخرى، رصد الوزير وجود معوقات بيروقراطية معيقة للأعمال في الكويت، وهو ذات الأمر الذي اعترفت به الحكومة السابقة ولكن دون أن تتخذ إجراءات ملموسة لعلاج هذه المسألة الحساسة، لذا فإننا نأمل أن يتم تفعيل وتسريع الإجراءات المطلوبة لعلاج هذه المشكلة، كما ومن المؤمّل أيضاً أن تتضمن مسألة منع الاحتكار وتشجيع المنافسة تخلي الدولة عن بعض الأنشطة التي تحتكرها لصالح القطاع الخاص، كخطوة إيجابية ضرورية وملحة في طريق إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد تمكن من إنهاء تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً نمواً جيداً لجهة مؤشريه الرئيسيينً، حيث استطاع المؤشر السعري أن ينهي تداولات الأسبوع مغلقاً فوق مستوى 6,000 نقطة، بدعم من القوى الشرائية التي شملت عدد كبير من الأسهم في معظم القطاعات، بالإضافة إلى استمرار النهج المضاربي السائد في السوق منذ فترة، والذي يتركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، وبعض المجاميع الاستثمارية في السوق، وهو ما أدى إلى ظهور تذبذبات محدودة لمؤشر السوق. كما أن الأسهم القيادية والتشغيلية كان لها دور أيضاً في الأداء الإيجابي الذي قدمه السوق في الأسبوع السابق، وخاصة في جلسة بداية الأسبوع التي أنهاها السوق محققاً أكبر مكاسب له منذ عام تقريباً.

وقد ساهمت القوى الشرائية التي شهدها السوق، خصوصاً في بداية الأسبوع، في تحسن مؤشرات التداول التي سجلت ارتفاعاً قياسياً، سواء لجهة الحجم أم القيمة، حيث تخطى حجم التداول حاجز المليار سهم في بعض الجلسات، نتيجة الزيادة الهائلة التي شهدتها السيولة المتدفقة إلى السوق، والتي وصلت في إحدى الجلسات لأعلى مستوياتها منذ أكثر من عام.

هذا وكان من الطبيعي أن يشهد السوق عمليات تصحيح وجني أرباح، خاصة بعد الأداء اللافت الذي شهده في جلستي بداية الأسبوع، حيث شهد بعد ذلك ضغوطاً بيعية على العديد من الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي الاستثمار والعقار، إلى جانب بعض الأسهم القيادية في قطاع البنوك بشكل خاص، والذي كان القطاع الوحيد بين قطاعات السوق الثمانية الذي أنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، وهو الأمر الذي ساهم في الحد من المكاسب الأسبوعية لمؤشري السوق، ولاسيما المؤشر الوزني.

هذا ولازالت أغلب الشركات المدرجة في السوق لم تعلن بعد عن نتائجها المالية للسنة المالية 2011، وذلك رغم انتهاء ما يقرب من ثلثي المهلة القانونية للإفصاح، حيث وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها حتى منتصف يوم الخميس الماضي إلى 52 شركة أي ما نسبته 25% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي والبالغ 205 شركة.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,091.8 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.83%، في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 0.65% بعد أن أغلق عند مستوى 408.61 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة 24.20%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 13.05%.

 

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع البنوك والذي تراجع مؤشره بنسبة 1.29% بعدما أقفل عند مستوى 11,174.4 نقطة.

من ناحية أخرى، جاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 4.85% بعدما وصل إلى 2,238.2 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع الاستثمار الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 3,897.2 نقطة، مرتفعاً بنسبة 3.33%. والمرتبة الثالثة، شغلها قطاع الشركات غير الكويتية الذي زاد مؤشره بنسبة 2.58% مقفلاً عند 6,207.3 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع الخدمات الذي أغلق مؤشره عند 13,508.3 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.42%.

 

مؤشرات التداول

نمت مؤشرات التداول الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 24.20% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 4.27مليار سهم، بينما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع نمواً نسبته 13.05% لتصل إلى 309.06مليون د.ك.، كما وارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 43,161صفقة بنمو نسبته 10.14% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 61.81 مليون د.ك. مرتفعاً من 54.68 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين ارتفع متوسط حجم التداول من 688.07 مليون سهم ليصل إلى 854.60 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 8,632 صفقة مقارنة بـ7,837 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.37 مليار سهم شكلت 32.01% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 27.27% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 1.17 مليار سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 40.27% بقيمة إجمالية بلغت 84.67 مليون د.ك.، وجاء قطاع الاستثمار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.52% وبقيمة إجمالية 81.96 مليون د.ك.

 

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.68% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.60 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق، باستثناء قطاع البنوك الذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.47% بعدما وصلت إلى 12.61 مليار د.ك. في المقابل، تصدر قطاع العقار لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 3.48% بعد أن وصلت إلى 1.81 مليار د.ك.

جاء بعده قطاع الشركات غير الكويتية الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.86 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 3.02%، وحل قطاع الاستثمار ثالثاً بنسبة نمو بلغت 2.86% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.11 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الخدمات أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 7.02 مليار د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.38%.