المثنى: 6 مليار دينار خسائر المستثمرين العام الماضي بدعم من الظروف المتوترة

قالت شركة المثنى التابعة لبيت التمويل الكويتي ان نهاية لم تكن عام2011 تحمل أخباراً سعيدة للسوق الكويتي على عكس سنة 2010 حيث أظهرت الشركات القيادية نتائج مبهرة بعثت الأمل والتفاؤل في نفوس المستثمرين.

واضافت"المثنى "في تقريرها ان  المؤشر الوزني لسوق الكويت كان الأفضل أداءً بين أقرانه في دول مجلس التعاون الخليجي محرزاً نسبة ارتفاع بلغت 25,51 % في عام 2010 ، ولكنه انتقل إلى الخانة الحمراء في هذا العام بينما أكمل المؤشر السعري رحلته التراجعية إلى الأسفل للسنة الرابعة على التوالي أي منذ بداية الأزمة الاقتصادية في عام 2008 ، ووقعت العديد من الأحداث المهمة التي أثرت في مشاعر المستثمرين مثل الاضطرابات السياسية ، الأزمة الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى ركود الأنشطة التجارية ،التي جعلت الأسواق تتحرك ببطء في معظم أوقات السنة .

ونتيجة لذلك فقد انتهت الأسواق على تراجع بنسبة 16% حيث فقد المستثمرون في الداخل والخارج على السواء حماسهم .

ومن المستغرب أن كلا من المؤشر الوزني والسعري للسوق في أنهى سنة 2011 على تراجع مماثل تقريباً ، وبلغت نسبة خسائر المؤشر السعري 16,41% والوزني 16,22%، مما يدل أن السوق قد حافظ على توازنه بين خسائر الأسهم الثقيلة  وأرباح الأسهم المتوسطة والخفيفة أو العكس بالعكس.

أما أسهم الشركات الإسلامية المدرجة بالسوق فكان أداؤها أفضل من أقرانها التقليدين مسجلة نسبة خسائر من خانة واحدة بلغت 9.05% خلال عام 2011 .

ومن المثير للإهتمام أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي قد ظهرت بوصفها فئة فريدة من نوعها، حيث ظلت الأقل تقلباً على الرغم من تدفق الأخبار من منطقة اليورو المملكة المتحدة ، الولايات المتحدة والأسواق الناشئة في آسيا، حيث سجلت الأسواق المتقدمة والناشئة معدل تقلب يقارب 25% بينما كان معدل تقلب أسواق دول مجلس التعاون 13% خلال نفس المدة وقد يصنف هذا التقلب الأقل كمؤشر جيد في صالح اقتصادات دول مجلس التعاون.

ولكن لا نستطيع أن ننكر الحقيقة أن هذه النسبة المنخفضة تشير إلى تراجع نسبة الاقبال  في الأسواق والتي تعكس أيضاً تباطؤ التداول وشح في سيولة المستثمرين والذي قد يكون مؤشراً أكثر خطورة من وجهة نظر الاستثمارات الجديدة بالإضافة إلى أن الأسواق الخليجية قد أنهت العام على مستوى الخط الأحمر إلا انها تفوقت على الفئتين بتسجيلها أقل الخسائر  ومن ناحية أخرى فإن استمرار ضعف الاستثمارات في أوروبا والولايات المتحدة قد زادت من آلام بعض القطاعات وبالتحديد في دولة الامارات العربية المتحدة .

الاكتئاب والاحجام عن الاستثمار
بعد انتهاء عام 2010 بدون إحراز تقدم ملحوظً (على الرغم من تحقيق المؤشر الوزني لمكاسب قوية بنسبة 25% وهي النسبة الأعلى بين مؤشرات دول مجلس التعاون الخليجي ) فقد بدا السوق الكويتي واعداً وبدأ رحلة الصعود ولكنها استمرت لوقت قصير جداً .

المؤشر الوزني الذي حقق تقدماً بنسبى 2.5% بتاريخ 24 يناير من عام 2011 هوى تحت قبضة عوامل عدم الاستقرار والاضطرابات السياسية التي سيطرت على العالم العربي  بداية من تونس ومصر واليمن ثم البحرين وبعض دول مجلس التعاون الخليجي مما كان له الأثر العكسي الشديد على السوق.

وكان للإضطرابات في مصر الأثر الكبير والمهيمن في جميع أنحاء المنطقة وانتشار موجات الاكتئاب في نفوس المستثمرين الذين سارعوا إلى بيع أسهم للحفاظ على أموالهم مما أدى  إلى تدهور أسعار هذه الأسهم مما تحمل من أعمال تجارية واستثمارات إلى أدنى مستوياتها للعديد من السنوات.

وبشكل عام  سيطرت على السوق موجة من التدهور في مسارها إلى مستويات دنيا استمرت حتى شهر مارس. ومن ثم غير السوق مساره إلى الأعلى عند الاعلان عن إيرادات وتوزيعات نقدية أفضل من المتوقعة للسنة المالية2011  ، ثم تغير اتجاه السوق إلى الأسفل مرة أخرى عندما ضرب إعصار تسونامي اليابان مما حد من إقبال المستثمرين تخوفاً من تقدير الخسائر التجارية مع اليابان بسبب هذه الكارثة الطبيعية والتي أثرت على أداء السوق في الربع الأول من عام 2011 .

الربع الثاني لعام 2011:
تحرك السوق خلال الربع الثاني بعيداً عن التركيز على الاضطرابات العربية ولكنه ظل يصب تركيزه الكامل على أزمة الديون في منطقة اليورو، في البداية  تحرك المستثمرون بحذر بالسوق ولكن بعد أن أعلنت الحكومة اليونانية عن إجراءات التقشف سارع المستثمرون في قاعات التداول إلى الشراء الجديد الذي استهدف الأسهم الرخيصة ونتيجة لذلك قفز السوق إلى الأعلى في أواخر شهر ابريل بنسبة شهرية بلغت 7% حيث بدا أن كل الأمور قد استقرت .

ولكن هذه الرحلة السعيدة لم تدم طويلاً ، بسبب تطور الخلافات السياسية على الصعيد المحلي بين الحكومة والبرلمان مما تسبب بالمزيد من الجمود السياسي الذي ألقى بتأثيره العكسي على السوق ليخسر كل مكاسبه لشهر ابريل لينتهي الربع الثاني على خسارة ضئيلة بلغت 0.98%.

الربع الثالث لعام 2011 :
بدا المستثمرون في حيرة من أمرهم في بداية الربع الثالث فاتخذوا نهجاً حذراً حول آخر التطورات العالمية المحبطة مثل التوقعات القاتمة للاقتصاد الأمريكي، وأزمة الديون اليونانية وضعف اليورو ، تباطؤ إجمالي الناتج المحلي للدول / فرض قيود صارمة على الاقراض وتوالي تخفيضات على تصنيف ستاندر أند بور ، استمرار خسائر الأسواق وتوزيعات الأرباح الهزيلة ، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة التضخم إلى مستويات أعلى مما أثر على مجتمع المستثمرين في جميع أنحاء العالم.

أما في دول الشرق الأوسط فقد استمر نزيف الأسواق بسبب الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي لم تتوقف ولم تكن الكويت بعيدة عن هذه المؤثرات ، حيث استمرت التوترات حول قضية الايداعات، وتوالت اضرابات الموظفين في وزارات بالدولة بالإضافة إلى عزوف المستثمرين عن الاستثمار.

وسط كل هذه التطورات المحلية والعالمية  فقد خسر كل من المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية ومؤشر المثنى الوزني للشركات الاسلامية بنسبة 5.87% و 3.28% على التوالي خلال الربع الثالث .

الربع الرابع لعام 2011 :

بعودة المستثمرين إلى السوق  ركب المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية موجة جديدة من الصعود إلى الأعلى ولكنها تميزت بالتذبذب ، حيث فضل المستثمرون اعتماد أسلوب الكر والفر عن الاستثمار طويل الأمد ، وخصوصاً أن الظروف الاقتصادية العالمية غير مستقرة حيث أدرك المستثمرون أن كل موجة صعود يتبعها موجة هبوط مفاجئة .

ان استمرار التوتر السياسي على المستوى العالمي واستمرار أحداث الربيع العربي وأزمة الديون الأوروبية قد ساهمت في ضعف توقعات صندوق النقد الدولي لإجمالي الناتج المحلي للدول مما أثر على مشاعر السوق الذي أنهى العام على خسارة جميع مكاسبه المتراكمة منذ بداية الربع الرابع .

أما بالنسبة للقطاعات فلقد أنهى قطاعا البنوك والاستثمار (اللذان يساهمان بنسبة 70% من قيمة السوق الاجمالية) العام بتاريخ 31 من ديسمبر في الخانة الحمراء كما انخفضت قيمة السوق الاجمالية بنسبة 20% وعلى صعيد الشركات الاسلامية في سوق الكويت للأوراق المالية (حيث تساهم المصارف الإسلامية بنسبة 70% من القيمة الاجمالية للقطاع الاسلامي) فقد خسرت بنسبة 8.5% من قيمتها الاجمالية ، ولقد كانت هذه الخسارة بقيادة كل من بنك الكويت الدولي ، بيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان بنسبة 25% ، 16% و 6.3% على التوالي .

وبوجه عام فقد تفوق أداء الشركات الاسلامية على اداء مؤشر السوق التقليدي (المؤشر السعري) حيث بلغت خسارتها نسبة 9% لتغلق على مستوى 580.23 نقطة أي بخسارة 57.76 نقطة تحت مستوى عام 2010 ، أما المؤشر السعري للسوق والذي لم يتلقى الدعم الكافي من القطاعين القياديين في السوق (قطاع البنوك والخدمات) فقد تكبد خسارة بلغت 16.41% خلال نفس الفترة .

ومن الجدير بالذكر وعلى الرغم من تفوق أداء مؤشر المثنى الاسلامي إلاّ أنه شهد نسبة تقلب أعلى من المؤشر السعري للسوق ، والذي حافظ على نطاق ضيق من التقلب خلال عام 2011 بنسبة 8.7% وهي أقل بقليل من نسبة 9.4% خلال عام 2010 ، بينما سجل مؤشر المثنى الاسلامي MUDX نسبة تقلب بلغت 14.2% حيث كانت 13.44% في عام 2010 . ولقد لامس المؤشر السعري للسوق أعلى مستوى له 6999.40 نقطة في 5 من يناير 2011 وأغلق العام على انخفاض بنسبة 17% من أعلى مستوى وصل إليه ، بينما كان مؤشر المثنى الاسلامي أفضل بقليل حيث سجل أعلى مستوى له 690.54 نقطة في 25 من يناير 2011 وأغلق العام على انخفاض بنسبة 16% من أعلى مستوى له.

ولقد بلغ أدنى مستوى للمؤشر السعري 5764.30 نقطة بتاريخ 21 أغسطس 2011 ومؤشر المثنى الاسلامي MUDX 577.49 نقطة بتاريخ 21 نوفمبر 2011 حيث أغلق كل من المؤشرين على مستوى مقارب لأدنى مستوى لهم مما يعكس الاتجاه الهبوطي للسوق .

تحليل السوق لعام 2011 :

سيطر اللون الأحمر على حركة السوق بوجه عام مسجلا انخفاضاً بنسبة تقارب 17% ومتأثراً بانخفاض السعر السوقي لأسهم 156 شركة (وتمثل 72.8% من اجمالي الأسهم المدرجة بالسوق) مقارنة مع نسبة 59% من الأسهم التي سجلت انخفاضاً في عام 2010.

ولقد استطاع 44 سهماً (20.5%) من إحراز تقدم  خلال عام 2011 وهي نسبة أقل كثيراً من السنة السابقة . ولقد بدا المؤشر تحت تأثير سلبي بسبب التطورات على الصعيد المحلي والعالمي وسجلت 7 قطاعات من أصل8 انخفاضاً خلال العام . وكان قطاع التأمين هو الوحيد الذي استطاع إحراز تقدم طفيف بنسبة 0.29% ، أما مؤشرات القطاعات القيادية مثل البنوك فقد سجل انخفاضاً بنسبة 4.96%، وانخفض مؤشر الاستثمار بنسبة 26.65% وكذلك الخدمات بنسبة 13.48% والعقار بنسبة 13.58% خلال عام 2011 .

وبالمقارنة بين المؤشر السعري ومؤشر المثنى MUDX فقد كان الأخير أفضل حالاً وبشكل كبير على الرغم من النتائج السلبية التي سجلها لهذا العام وبلغت نسبة انخفاضه 9.05% حيث كان قطاع التأمين هو الوحيد الذي استطاع أن يحرز تقدماً بنسبة 18.15% بينما كان قطاع الصناعة في مركز الخاسر الأكبر وبنسبة انخفاض سنوية بلغت 66% .

وعلى جانب رأسمال السوق فقد بلغت القيمة الاجمالية للسوق 29.34 مليار دينار في نهاية شهر ديسمبر من عام 2011 وهي أقل من القيمة المسجلة في العام الذي قبله بمقدار 208 مليون دينار، مما يعني أن السوق قد خسر كل المكاسب التي تحققت في عام 2010 عندما ارتفعت قيمة السوق نسبة 20.27%،.

وجاء هذا التراجع عندما فقدت جميع القطاعات زخمها ما عدا قطاع التأمين ويعود الفضل في ذلك إلى سهم الشركة الأولى  للتأمين التكافلي والذي قاد القطاع بعيداً عن الخانة الحمراء.

قطاع البنوك والذي يعتبر من القطاعات القيادية الثقيلة حيث يساهم بنسبة 44% في قيمة رأسمال السوق الاجمالية في نهاية العام ، فقد عانى من تآكل القيمة السوقية بنسبة 11.04% ، بينما انخفضت القيمة السوقية لقطاع الخدمات (ويساهم بنسبة 25.6% من قيمة السوق) بنسبة 29.2% خلال العام مما أدى إلى هبوط أداء السوق بشكل عام ، أما قطاع الاستثمار (يساهم بنسبة 7.3%) فقد احتل مركز الخاسر الأكبر لعام 2011 حيث خسر 30.52% من قيمته السوقية المسجلة في عام 2010 لتكون أعلى نسبة خسارة لجميع الفئات الأخرى.

ومن الشركات الرابحة مثل شركة المباني والتي حازت على المركز 18 من حيث القيمة السوقية لعام 2010 ، فقد استطاعت أن تتقدم إلى المركز 13 في عام 2011 مضيفة 18.3% إلى قيمتها السوقية ، وكذلك شركة بوبيان للبتروكيماويات التي تقدمت من المركز 23 في عام 2010 إلى المركز 19 مضيفة 10.2% لقيمتها السوقية ( في حال تم إعادة توزيعات الأرباح النقدية)، وبذلك استطاع سهم بوبيان للبتروكيماويات أن يكون ضمن أفضل 20 شركة في سوق الكويت للأوراق المالية .

أفضل أداء لعام 2011 بناءً على القيمة السوقية:

في تقرير هذا العام سنقدم نوع آخر من التحليل ذات القيمة الاضافية لتقريرنا، حيث يعتمد منهج هذا التحليل على تقسيم جميع أسهم  السوق إلى ثلاث فئات حسب مساهمة كل سهم لقيمة السوق الاجمالية. وتصنف الأسهم سنوياً وبترتيب تنازلي في محاولة لفهم أداء كل سهم وقراءة مؤشرات السوق بوضوح.

    أسهم ذات القيمة الرأسمالية الكبيرة(تساهم بأكثر من 50% من قيمة رأسمال السوق).
    أسهم ذات قيمة متوسطة (تساهم بأكثر من 25% من قيمة رأسمال السوق).
    أسهم ذات القيمة الصغيرة (تساهم بأقل من 25% من قيمة رأسمال السوق).

وجاءت هذه المبادرة لوضع الأسهم بالترتيب لمعرفة دور كل سهم بالنسبة للمستثمرين وتحديد الأسهم المؤثرة في السوق، وسيساعد هذا التصنيف في تقديم الجوانب الرئيسية التالية:

كيف تؤثر حركة الأسهم ذات القيمة الرأسمالية الكبيرة في اتجاه حركة السوق بشكل عام

أداء أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة وخصوصاً الأسهم الخاسرة والأسهم ذات الأداء الجيد والتي طالما حازت على اهتمام المستثمرين.

الأسهم ذات القيمة الكبيرة :

من أصل 214 سهماً مدرجاً في السوق فإن هذه الفئة تحتوي على 7 أسهم (وتساوي 3.27% من مجموع الأسهم المدرجة ) وتتقاسم 51.12% (15 مليار دينار) من إجمالي رأسمال السوق في نهاية عام 2011، وبشكل عام شهدت هذه الفئة تآكلاً في القيمة بنسبة 22% عن القيمة المسجلة في عام 2010 (كما هو موضح في الرسم البياني أدناه) ، وكان سهم شركة الاتصالات الهاتفية المتنقلة (زين) من فئة القيمة الكبيرة هو الوحيد الذي شهد تقدماً وتميز بقوة عملياته التشغيلية، وتعتبر أسهم هذه الفئة رائدة في السوق وتتميز بنمو قيمتها ولكنها بشكل عام شهدت أرباحاً ضعيفة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 .

وكان لتأثر أسهم هذه الفئة بالعوامل السلبية وهبوط أداء السوق نتيجة خسائر صرف العملات الأجنبية، وضعف نمو إيرادات العمليات التشغيلية بالإضافة إلى قضية المخصصات التحوطية والتي مازالت محور إهتمام البنوك وسبباً لبقاء أداء أسهمها في الخانة الحمراء خلال تداولات العام.

بنك الكويتي الوطني سجل زيادة طفيفة  في صافي الأرباح بنسبة 0.4% للفترة المنتهية في شهر سبتمبر في عام 2011 ، في حين تمكن في توفير مخصصات تحوطية تبلغ 34.7 مليون دينار في حين كانت هذه المخصصات 7.1 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي .

أما زين وهي شركة رائدة في سوق الأوراق المالية فقد سجلت انخفاضاً في إيراداتها التشغيلية بنسبة 2.15% وسجلت أيضاً انخفاضاً في أرباحها بنسبة 6.1% بسبب خسائر صرف العملات الأجنبية خلال نفس الفترة.

ومن ناحية الأداء فقد كانت الشركة الوطنية للأتصالات ثاني أكبر مشغل للأتصالات الهاتفية في البلاد الوحيدة في فئتها والتي استطاعت اضافة نسبة طفيفة إلى قيمتها السوقية بنسبة 2.1% ، حيث أستطاعت الشركة أن تحصد أرباحا ممتازة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 بلغت 321.69 مليون دينار ( وكانت أرباحها لنفس الفترة من عام 2010 تساوي 45.69 مليون دينار) . ولكن وبتحليل أدق يتبين لنا أن الشركة الوطنية للأتصالات المتنقلة قد أحرزت أرباحا غير نقدية ولمرة واحدة بسبب إعادة التقييم بلغت 278.02 مليون دينار في نفس الفترة ، وبعد التعديل يكون الربح الصافي الفعلى للشركة 43.67 مليون دينارا وهو أقل بنسبة 4.42% من الأرباح المحققة للتسعة أشهر الأولى من عام 2010.

الأسهم ذات القيمة المتوسطة :
فئة القيمة المتوسطة تضم مجموعة من الأسهم التي تبلغ قيمتها نسبة 25% وحتى 50% وتحتوي على 19 شركة فقط ( تساوي نسبة 8.87% من أصل 214 شركة مدرجة بالسوق) ، ولقد سجلت هذه الفئة أنخفاضا بنسبة 11.8% عن النسبة المسجلة في عام 2010 ، حيث بلغ مجمل قيمتها السوقية 7.96 مليار دينار أي بإنخفاض بلغ 1067.3 مليون دينار خلال العام .

وعلى الرغم من أنخفاض القيمة فأنه من المدهش أن هذه الفئة قد مثلت نسبة 24.72% من مجمل قيمة السوق في عام 2010 وأرتفعت حصتها إلى 27.1% بحلول عام 2011 ، ويعود الفضل بذلك إلى تأكل قيمة الأسهم ذات القيمة الكبيرة بنسبة 22% والتي فسحت المجال أمام اسهم الفئة المتوسطة لزيادة حصتها السوقية . ولقد استطاعت 4 شركات من أصل 19 أن تحقق تقدما لهذا العام أمام البقية فقد شهدت خسارة وهبوطا في القيمة.

وفي تحليل مالي لهذه الأسهم خلال 9 أشهر فأن الأسهم الرابحة كانت على الجانب الأخر من أسهم القيمة الكبيرة ذات الأداء الضعيف ، حيث ساعدت أسعار الأسهم الرخيصة في 2010 وتدني مستوي الخسارة على عكس ما كان متوقع ، وأعلان أرباح لمرة واحدة بالأضافة إلى تقليص حجم المخصصات ، كل هذه العوامل قد ساعدت أسهم الفئة المتوسطة لتحوز على مركز الأداء الممتاز لعام 2011.

وكان أداء البنك الأهلى المتحد هو الأفضل بين أقرانه في المنظومة حيث أستطاع تحقيق نمو كبير بنسة 25.7%، ويعود الفضل بذلك التحرك الصعودي إلى الأرباح الذكية التي استطاع البنك ان يحققها لينمو بنسبة 29.86% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 مقارنة مع العام السابق ، وكان هذا النمو مدعوما بتقليص مخصصات البنك بنسبة 48.7% على الرغم من هبوط مستواه العلوي العام بنسبة 5.3%.

وجاءت شركة المباني في المركز الثاني للمنظومة التي استطاعت أضافة 18.3% إلى قيمتها السوقية المسجلة في العام السابق، وبلا شك أن الفضل يعود إلى الأعمال التشغيلية القوية للشركة والتى مكنتها من المحافظة على مستواها في الأوقات الصعبة، واستمرت الشركة في المحافظة على المركز الأول بين الشركات العقارية في السوق من خلال المحافظة على مستوي قيمتها السوقية.

وعلاوة على ذلك فأن شركة القرين للصناعات البتروكيماوية قد تبوأت المركز الثالث في هذه الفئة محققة تقدما بنسبة 13.8% بفضل الأرباح التي سجلتها خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 . وكانت الشركة قد أعلنت عن أرباح صافية بلغت 20.45 مليون دينار في 9 أشهر لعام 2011 مقارنة مع خسارة 1.58 مليون دينار في نفس الفترة من العام السابق. وبشكل رئيسي فقد قاد توزيع العوائد القيمة أرباح الشركة والتي كانت مدعومة  ببيع بعض الأصول المالية ( لمرة واحدة ) بلغت 3.8 مليون دينار.

فئة الأسهم ذات القيمة الصغيرة :

وهي أكبر فئة في سوق الكويت للأوراق المالية وتحتوي على 188 سهما ويمثلون نسبة 87.8% من مجموع الأسهم المدرجة في السوق ، ومع ذلك فأن هذه الفئة تساهم فقط بنسبة 21.7%  من إجمالي القيمة السوقية وبذلك فهي الأقل تأثيرا في أتجاه السوق وتساوي 6.384 مليار دينار من قيمة السوق وهي أقل من القيمة المسجلة في عام 2010 بنسبة 22.69% . أستطاعت 39 شركة من أصل 188 أن تحرز تقدما في القيمة السوقية بينما سجلت البقية أنخفاضا لهذا العام.

أما بالنسبة للأسهم الرابحة في هذه الفئة فقد استطاعت شركة طيران الجزيرة أن تحوز على المركز الأول مسجلة نسبة نمو بلغت 266.9% خلال عام 2011 والتي كانت مدفوعة بعملياتها التشغيلية المربحة بشكل أساسي ، واستطاعت الشركة من تحويل مسارها معلنة عن أرباح بلغت 9.25 مليون دينار خلال التسعة أشهر الأولى لعام 2011 ، مقارنة مع خسارة بلغت 4.8 مليون دينار في العام السابق.

إن تزايد عدد المسافرين في منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال شهر ديسمبر من عام 2010 قد سنح فرصة أستراتيجية لشركة سحاب لتأجير الطائرات من زيادة أيراداتها بنسبة 39.8% والمحصلة من الرحلات الأقليمية ذات التكلفة المنخفضة . لقد كانت القيمة السوقية لسهم سحاب 0.122 فلسا في بداية عام 2011 أرتفعت لتصبح 0.460 فلسا في نهاية العام مانحا فرصة كبيرة للشركة لإسعاد مساهميها.

ومن بين الشركات الخاسرة في هذه الفئة فقد منيت شركة مراكز الكويت لتجارة العقار بخسارة 88.6% من قيمة السهم السوقية وتبعها سهم شركة مينا القابضة والذي خسر 78.6% من قيمته السوقية لهذا العام. ولقد أحتل سهم مراكز الكويت لتجارة العقار مركز الخاسر الأكبر بين أسهم السوق قاطبة بعد تعرضه لخسائر كبيرة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011 ، وتعود خسائر هذه الشركة المتوافقه مع الشريعة الأسلامية إلى علاقتها الوطيدة وارتباطها بالأقتصاد المصري ، ومن المعروف أن جمهورية مصر العربية تشهد أضطرابات كبيرة على الجبهة السياسية والأقتصادية على السواء ، وكانت الشركة قد قامت بالفعل بتقديم طلب لأعلان أفلاسها في نهاية عام 2011 ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض من المحكمة الكويتية.

مؤشرات التداول لعام 2011

لقد بلغ الحجم الأجمالي للتداول 38.34 مليار سهم في عام 2011 مقارنة مع 74.69 مليار سهم خلال العام السابق والذي يبين مدي تراجع حجم التداول الذي شمل جميع القطاعات في السوق ، وكان لقطاع الأستثمار ( ويساهم بنسبة 28.1% من حجم السوق ) الدور الأكبر حيث تراجع بنسبة 50% خلال العام ، بينما تراجع قطاع الخدمات ( ويساهم بنسبة 27.6% من حجم السوق ) بنسبة 42.3% في نفس الفترة ، ثم جاء قطاع العقار في مركز الخاسر الثالث ( ويساهم بنسبة 27% من حجم السوق) حيث شهد تداول 9.12 مليار سهم خلال 2011 مقارنة مع 18.2 مليار سهم تم تداولها خلال عام 2010 .

لقد كانت تداولات شركة أبيار للتطوير العقاري الأكثر نشاطا حيث شهدت تداول 2.28 مليار سهم وتبعتها شركة ميادين الكويت الوطنية.

لقد أظهر المساهمون أهتماما بالغا بأداء شركة أبيار المتوافقة مع الشريعة الأسلامية بعد أعلانها عن أرباح بلغت 0.81 مليون دينار للتسعة اشهر الأولي من عام 2011 مقارنة مع خسارة 2.88 مليون دينار للتسعة أشهر من عام 2010 ، وبشكل رئيسي فقد استطاعت أبيار أحراز ارباح بلغت 6.8 مليون دينار نتيجة إعادة جدولة دين مع أحد المقرضين ، وأرباح غير عادية بلغت 1.88 مليون دينار و 0.12 مليون دينار نتيجة بيع أصول استثمارية في كل من الكويت ودبي على التوالي ، أما من ناحية الأرباح التشغيلية فقد كان أداء الشركة ضعيفا جدا ولم يحقق مردودات ذات قيمة خلال عام 2011.

القيمة السوقية :

بلغ مؤشر القيمة لسوق الكويت للأوراق المالية 6.05 مليار دينار، وهي أقل من العام السابق بنسة 51.62% ، ولقد هذا الهبوط بشكل رئيسي كل من قطاع البنوك وقطاع الخدمات واللذان يعتبران من القطاعات الثقيلة في السوق حيث يساهم قطاع البنوك بنسبة 34.12% من إجمالي قيمة السوق وقطاع الخدمات بنسبة 27.2% من إجمالي قيمة السوق ، ومع أن القطاعين يقتسمان نسبة 61% من قيمة تداولات السوق إلا أن قطاع البنوك قد سجل انخفاضا في قيمة التداول السنوية بنسبة 31.64%  وسجل قطاع الخدمات أنخفاضا ملحوظا بنسبة 56.49% خلال العام .

ومن ناحية نمط تقسيم القيمة السوقية فما زالت الأسهم ذات الأوزان الثقيلة تقود السوق مثل بنك الكويت الوطني والذي يشكل نسبة 10.13% من قيمة السوق الأجمالية ويتبعه شركة الأتصالات المتنقلة (زين ) وتشكل 9.84% ، وجاء بيت التمويل الكويتي في المركز الثالث ، بنسبة 8.16% من إجمالي قيمة السوق لعام 2011

النفط – شريان الحياة الأقتصادية

بقيت أسعار النفط على مستوى تقلب مرتفع وسط التطورات السياسية والأقليمية المختلفة والتي أحاطت منطقة الشرق الأوسط ، النصف الغربي من الكرة الأرضية ومنطقة جنوب آسيا .

لامس سعر برميل النفط الكويتي وهو المصدر الرئيسي للدخل في البلاد أعلى مستوى له  113 دولارا للبرميل في شهر أبريل لعام 2011 وبدأ بالهبوط إلى أدنى مستوى له 75 دولارا للبرميل في أكتوبر من نفس العام بعد أن شهد جلسات تداول حامية بسبب التطورات العالمية ، ولكن هذه الأسعار لم تدم لوقت طويل حيث دأب المستثمرون على شراء السلع الأستهلاكية على الرغم من تباطؤ معظم الأقتصادات الرئيسية، مما أدى إلى زيادة الطلب على النفط بقيادة الصين والهند اللتان تلعبان دورا هاما في مسار الذهب الأسود، مما رفع سعر برميل النفط مغطيا خسائره ومتخطيا مستوى 100 دولارا للبرميل في نهاية عام 2011.

بدت رحلة النفط جديرة بالمتابعة ولكنها مليئة بالمطبات حيث قفزت من 30.28 دولارا للبرميل في 23 من ديسمبر 2008 إلى مستوى 79.39 دولارا للبرميل في 31 من ديسمبر 2009 ثم ارتفعت الأسعار بنسبة 162% مكتسبة زخما استمر لعام 2010 حين بلغت مستوى 90 دولارا  لتنهي العام على سعر 91.38 دولارا للبرميل.

ويتبين لنا من مسار هذه الرحلة أن النفط لم يعد ضمن المعادلة البسيطة للعرض والطلب بعد الأن ، ولكن أصبح جزءا مهما من سياسة التحوط.

منذ اندلاع الأزمة الأقتصادية العالمية في 2008 كان هناك أرتفاعا متسارع في مشاركة القطاع الغير- تجاري ، والذي يسعى وراء عوائد أعلى مستغلا حركة ارتفاع وهبوط أسعار النفط وبالتالي يسعى أيضا إلى تغيير هويته الأستثمارية .

إن توقعات النفط العالمية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC ) تشير إلى أن نمو المساهمة الأستثمارية للبنوك والصناديق ستضيف فرصا لحصد العوائد من  خلال أداء تجارة المشتقات النفطية ( البيوع المستقبلية ، الخيارات والمبادلة ) ، ونتيجة لذلك فإن النفط سيكون أحد أصناف المواد الأستهلاكية الأخرى ، وفي هذه الحالة سوف يدرك المستثمرون أن المواد الأستهلاكية ذات قيمة أكبر وتعمل كأداة تحوط من تآكل قيمة العملات ، مما سيساعد النفط إلى القفز إلى مستويات أعلى في كل مرحلة .

ووفقا لآخر تقرير صادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" فقد سجل الطلب على النفط نموا قويا بلغ 1.99% في عام 2012 ، ويهذا الأرتفاع فمن المنتظر أن يقفز الأستهلاك اليومي للنفط من 87.80 مليون برميل في عام 2011 إلى 88.85 مليون برميل في اليوم في عام 2012 ، ويبقى مستوى الطلب ضعيفا إذا ما قورن بالسنوات الماضية ويعود ذلك إلى ضعف نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي.

وعند مراجعة توقعات نمو الناتج المحلي الأجمالي لعام 2011 نلاحظ إنخفاضا من 3.9% في السابق إلى 3.6% ، ومن المتوقع أن تبقى هذه النسبة على حالها لعام 2012 على ضوء التطورات الغير مرغوب فيها في جميع أنحاء العالم ، وعلى وجه الخصوص تدهور الأستقرار المالي في الدول المتقدمة ( مثل أوروبا ، الولايات المتحدة الأمريكية واليابان ) ، بالأضافة إلى الظروف السياسية الغير مستقرة التي تعم منطقة الشرق الأوسط .

ومع اخذ المعايير المذكورة أعلاه بالأعتبار فأننا في المثنى للأستثمار نعتقد أن توقعات النفط الخام لعام 2012 ستواجه خطر الهبوط على الرغم من وضع التداولات الجيدة على مستوى 100 دولارا للبرميل الواحد.

وبإختصار يمكننا القول أنه مع تحول الناتج المحلي الإجمالي إلى بطء نمو الطلب على النفط لعام 2012، فإننا نعتقد أن القيود المفروضة على العرض بسبب القيود التي قد تفرضها قضية ايران في منطقة الشرق الأوسط سوف تستمر في جلب أسعار جيدة لهذا الذهب الأسود. 

وستستمر الدول الاعضاء في اوبك في الحفاظ على متوسط ​​حصتها في إجمالي النفط المعروض، مثلما حصل في عام 2011، وسوف تقوم بتحمل انتاج نحو 30 مليون برميل / يوم ، وفقا لتقرير منظمة أوبك.

أضافة إلى ذلك فإن سلعة النفط ستبقي في محل تركيز مديري الصناديق، نظرا لحقيقة أن المنتجين الرئيسيين للنفط في العالم ما زالوا عاجزين عن العثور على اكتشافات نفطية جديدة، ولكنهم يقومون بعمل دراسات متخصصة لتنفيذ مشروعات جديدة للنفط ذات تقنية حديثة.

وإلى جانب هذين العاملين الرئيسيين، فأي نمو في الطلب على النفط بسبب تحسن توقعات الدول المتقدمة أو النامية سوف يدفع أسعار النفط إلى المزيد من الأرتفاع ، مما سيسعد مديري الصناديق لتحول النفط في محافظهم الأستثمارية إلى فئة الأصول .

ومع ذلك فإننا لا نستطيع إنكار احتمالات تباطؤ الاقتصاد  الأوروبي المضطرب بسبب أزمة الديون أو الأقتصاد الأمريكي الذي يعاني من مشكلة البطالة وانكماش الصرف الأستهلاكي . 

اما ما يحدث في الأقتصادات الأسيوية التي تحاول أن تحد من التضخم لتحسن أرقام إجمالي ناتجها المحلي والذي قد يكون له تأثير سلبي على توقعات النفط. نحن نعتقد أنه في ظل هذا النوع من الظروف، فإن النفط سوف يحافظ على مستوى سعر 100 دولارا للبرميل ، وهو بالتأكيد السعر الذي يتوافق مع توقعات الدول المصدرة للنفط.  

الأقتصاد الكويتي في عام 2011 والتوقعات لعام 2012

لقد بدا واضحا أن النصف الأول من عام 2011 كان متفائلا جدا من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت وجميع دول مجلس التعاون الخليجي ، حيث كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي غير عادي تماما عندما واصلت أسعار النفط اتجاهها التصاعدي خلال العام  .

حافظت الكويت على قوة إندفاع نمو ناتجها المحلي الإجمالي خلال عام 2011 ، ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي فمن المرجح أن يسجل إجمالي الناتج المحلى نسبة 5.7% ، ولقد قام بعض الأفراد والمؤسسات الأقتصادية بمراجعة هذه النسبة لترصد معدل النمو 6٪، والذي يستند إلى ترجيح ارتفاع أسعار النفط  والتي ظلت تحوم فوق مستوى 100 دولار خلال الجزء الأكبر من السنة.

أما في الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 فقد تقلبت أسعار النفط بين حد أدني بلغ 95 دولارا للبرميل وحد أعلى بلغ 119.33 دولارا ، حيث حافظ النفط الخام الكويتي على متوسط ​​سعر بلغ 107.81 دولارا للبرميل كما تم أحتسابه من قبل شركة المثنى للأستثمار ، وهو متوسط ​​سعر أعلى بكثير من السعر الافتراضي 60 دولارا للبرميل في الميزانية العمومية للدولة والذي تم تقديمه للبرلمان في ميزانية 2011-2012 .

أما بالنسبة لحصص الإنتاج،  فقد رفعت الكويت من كمية انتاجها للنفط لملء الفجوة التي خلفتها توقف الإنتاج الليبي في وقت سابق من هذا العام، وقد ساعد ذلك الكويت "الدولة الصغيرة"  في بيع ثروتها النفطية بأسعار أعلى من السنوات السابقة.

إن  زيادة حصة أوبك وارتفاع الأسعار كان في صالح الكويت لتحصد نسبة أعلى من العائدات ومعاكسا لتوقعات العجز السنة المالية 2011-2012 ،

وإذا افترضنا أن اسعار النفط ستبقى في نفس المستوى للثلاثة أشهر الأولى من عام 2012 ،  مع رفض الدول الأعضاء  تنفيذ قرارات أوبك لخفض الأنتاج سيكون هناك فائضا في الميزانية قادرا على تغطية خطط  الأنفاق في الميزانية والمبالغ الكبيرة التي تم صرفها  لصالح المنافع الاجتماعية والتي تشمل مبلغ 1000دينار كويتي منحة لكل مواطن ، ودعم المواد الغذائية لمدة 18 شهرا.

وفقا لتوقعات الناتج المحلي الإجمالي للكويت فإنه من المحتمل أن يسجل معدل نموبنسبة 4.5% في عام 2012. ونحن متفائلون للغاية بشأن توقعات أسعار النفط ولا نتوقع حدوث  أي دوامة شديدة الانحدار وسط  معادلة العرض والطلب، ولكن لا نستطيع إنكار أن أي هبوط في الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيشكل خطرا يهدد بهبوط أسعار النفط المستقبلية.

ولكن العوامل العالمية المحبطة مثل تباطؤ نموالأقتصاد الصينى، وهي أحد أهم العملاء المستوردين للنفط ، أزمة الديون في البلاد المتقدمة والمخاطر الأفتراضية في منطقة اليورو، ومحاولة الولايات المتحدة وضع الخطط للحد من مأزق أرتفاع الديون، إضافة إلى التحولات السياسية عبر الاقتصادات الكبرى وشمال أفريقيا (الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية ، فرنسا، تايوان، الصين وكوريا الجنوبية) والتي قد تعمل على تغيير سياساتها جالبة رياح قوية معاكسة في عام 2012 .

في الملاحظات الختامية، نحن في شركة المثنى للاستثمار نعتقد أن التوقعات الاقتصادية للكويت تبدو واعدة، وأنها ستستمر في حصد أفضل أسعار للنفط ، على الرغم من بعض التباطؤ في التوقعات الاقتصادية العالمية .

ونعتقد أيضا أن التشريعات الأخيرة ، والتي تهدف إلى تشجيع استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد ، سوف تؤتي ثمارها تدريجيا في السنوات القليلة القادمة. ولقد كان عام 2011 متخم بالصراعات السياسية مما أثر سلبا على الاقتصاد، ولكن ما زلنا نعتقد أن استثمارات القطاعين العام والخاص سيشهدان تحسنا ملحوظا في عام 2012.

ومن المتوقع إنتعاش نمو الواردات بقوة في 2012-2016 بسبب زيادة الاستثمار الرأسمالي من قبل الحكومة والقطاع الخاص  في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبيرة والمشاريع النفطية بشكل خاص. ومن المتوقع أن  يبقى القطاع غير النفطي صغيرا نسبيا، على الرغم من الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد .

بالنسبة إلى ما يهم السوق فأننا نعتقد أن القوانين الجديدة لهيئة سوق المال ستكافئ صغار المستثمرين وتكون عاملا مؤكدا لفرض الشفافية  في السوق على جميع المستويات ناقلة تداولات السوق إلى مستوي مرموق ، وقادرا على  تحقيق الفائدة لكل من المتداولين والسماسرة على السواء.

وبالنسبة للمستثمرين في السوق فأننا ننصحهم بمتابعة أسهم الشركات ذات الأداء التشغيلي القوي ، والتي قد تكون من الأسهم الجديدة الرائدة في عام 2012 .

×