الوطني: مخاوف الازمة اليونانية زادت التقلبات في الأسواق العالمية

قال تقرير البنك الوطني  ان الدولار الأمريكي شهد أداءً متفاوتاً له مع حلول نهاية الأسبوع مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خاصة وأن المخاوف المتعلقة بالأزمة اليونانية قد تسببت بالكثير من التقلبات في أسواق العملات الأجنبية.

واضاف تقرير"الوطني" ان اليورو ارتفع مع بداية الأسبوع ليصل إلى 1.3287 بعد تصويت البرلمان اليوناني، إلا أنه لم يتمكن من الارتفاع إلى حد يتجاوز الـ1.3300 باعتبار أن الأسواق ما تزال حذرة من الأوضاع في اليونان، بعد ذلك تراجع اليورو بشدة عندما قامت وكالة موديز للتصنيف بخفض التصنيف الائتماني لعدد من الدول الاوروبية، كما حذرت من أنها قد تقوم بتجريد فرنسا والمملكة المتحدة من تصنيفهما الائتماني الممتاز على ضوء أزمة الديون.

من ناحية أخرى، تستمر الأنباء السلبية بالظهور خاصة مع قيام الترويكا بتأخير مسألة تحديد حجم الإعانة المالية الثانية المقدمة لليونان والتي تسببت بالكثير من الضغوطات على اليورو ليتراجع إلى 1.2973، إلا أن مؤشرات الثقة عاودت التحسن من جديد يوم الجمعة خاصة مع التحسن الذي شهده سوق العمل الأمريكي والذي ساعد اليورو في التعويض عن بعض خسائره وليقفل الأسبوع عند 1.3145. أما الجنيه الاسترليني فقد افتتح الأسبوع عند 1.5775 وارتفع بعدها إلى 1.5827، إلا أنه سرعان ما تراجع مع تراجع اليورو ليصل إلى 1.5642 ثم ارتفع من جديد يوم الجمعة ليقفل الاسبوع عند 301.58.

بالإضافة إلى ذلك، تراجع الدولار الاسترالي عن معدلاته السابقة المرتفعة نسبياً بسبب التراجع الاقتصادي في البلاد ليصل إلى 1.0625 بالرغم من التحسن الحاصل في سوق العمل والذي فاق التوقعات، ثم ارتفع الدولار من جديد إلى 1.0798 وليقفل الاسبوع عند 021.07، أما الين الياباني فقد شهد تراجعاً حاداً مقابل الدولار بعد قيام البنك المركزي الياباني بإضافة 10 تريليون ين ياباني على برنامج شراء الاصول، خاصة وأن التراجع الاقتصادي الحاصل قد حرك مجموعة الانتقادات التي تطال البنك المركزي الياباني باعتبار بأنه قد تأخر كثيراً بالقيام بالتدابير اللازمة، هذا وقد تراجع زوج العملات الدولار الأمريكي/ الين الياباني إلى 77.35 مع بداية الاسبوع ثم بدأ بالارتفاع تدريجياً ليصل إلى 79.62 وليقفل الاسبوع عند 79.55.

 

سوق الاسكان

ارتفع عدد مشاريع الإنشاءات السكنية بشكل فاق التوقعات خلال شهر يناير مع تحسن الطقس، والذي يعتبر دلالة على استقرار سوق العقارات، فقد ارتفع عدد المشاريع الجديدة من 689,000 خلال شهر ديسمبر إلى 699,000 سنوياً، وحيث تشير التقارير بأن ارتفاع عدد المشاريع الجديدة أتى كنتيجة للارتفاع الحاصل في التوظيف، ولتراجع أسعار العقارات، وتدني أسعار الفائدة.

 

مبيعات التجزئة في ارتفاع

ارتفعت مبيعات التجزئة خلال شهر يناير خاصة وأن الشعب الامريكي يعمل على الاستفادة من الخصومات في فترة ما بعد الاعياد الرسمية، وهو الامر الذي يدل على أن الاسر الامريكية تقتصد فعلاً في مصاريفها، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 4% وذلك عن نسبة 0.1% المتحققة خلال شهر ديسمبر، وتجدر الاشارة إلى أن الارتفاع الحاصل خلال شهر يناير قد بلغ نصف نسبة 0.8% المتوقعة وهو الذي يعكس تراجعاً غير متوقع في مبيعات السيارات.

 

مستويات التضخم ترتفع

ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية الامريكي بنسبة 0.2% والذي أتى دون التوقعات التي قضت بحصول ارتفاع بنسبة 0.3%، مع العلم أن هذا الارتفاع هو الاكبر خلال الاشهر الاربعة الاخيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين وهو ما يزيد من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة والتي من شأنها أن تؤخر عملية التعافي الاقتصادي.

 

مطالبات تعويضات البطالة

تراجع بشكل غير متوقع عدد تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي وذلك إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات وهو الامر الذي يشير إلى أن سوق العمل قد استعاد زخمه السابق، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ13,000 مطالبة ليصل العدد إلى 348,000 مطالبة خلافاً لتوقعات السوق، والجدير بالذكر أن تراجع عدد الإقالات قد تزامن مع ارتفاع عدد التوظيف وهو الامر الذي ساهم بدعم سوق العمل الامريكي المتضرر.

 

القطاع الصناعي الامريكي

شهد القطاع الصناعي في منطقة فيلاديلفيا الامريكية ارتفاعاً خلال شهر فبراير هو الاسرع منذ 4 اشهر بسبب ارتفاع طلبات التصنيع والمبيعات، فقد ارتفع المؤشر الاقتصادي العام التابع للبنك الاحتياطي الفدرالي لمدينة فيلاديلفيا ليصل إلى 10.2 وذلك عن 7.3 المتحقق خلال الشهر السابق، متجاوزاً بذلك حد 9.0 المتوقع.

 

تخفيضات موديز

قامت وكالة موديز بخفض التصنيف الائتماني لست من الدول الاوروبية بما فيها ايطاليا واسبانيا والبرتغال، كما حذرت من أنها قد تقوم بتجريد فرنسا والمملكة المتحدة من تصنيفهما الممتاز وذلك بسبب أزمة الديون الاوروبية، كما تم خفض التصنيف الائتماني لسلوفاكيا وسلوفانيا ومالطا وهو الذي تسبب يوم الاثنين بتراجع اليورو من 1.3285 إلى 1.3150 مع حلول يوم الثلاثاء.

 

الاوضاع في اليونان

تستمر أزمة الديون اليونانية حيث شهد الاسبوع الماضي قيام الترويكا بتأجيل الإعانة المالية التي ستقدم لليونان، كما تدفقت الانباء الاقتصادية السلبية المتعلقة بهذا الخصوص والتي تسببت بتقلب الاوضاع في الاسواق العالمية والتخوف من الفترة القادمة، خاصة وأن الأوضاع في اليونان ما تزال غير واضحة.

من ناحية أخرى، تبددت جميع الآمال بنجاح التدابير التي تم القيام بها خلال الاشهر الاخيرة خاصة مع تأخر الحصول على موافقة المسؤولين الاوروبيين على الإعانة المالية الثانية لليونان.

ومن هذا المنطلق، صرح رئيس مجموعة وزراء المالية الاوروبيين جان-كلود جانكر بتحقيق تقدم لا بأس به بخصوص الاعانة المالية المقدمة لليونان، كما عبر عن ارتياحه بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول هذه المسألة خلال الاجتماع التالي المقرر يوم 20 من شهر فبراير.

من ناحية اخرى، تشير بعض الجهات الاعلامية أن المانيا وهولندا وفنلندا تتبنى مواقف أكثر حزماً في هذا الخصوص، وبحيث أن وجهات نظرها تتعارض مع تصريحات جانكر المتفائلة.

 

الناتج  الالماني

أتى الأداء الالماني أفضل من التوقعات خلال الربع الرابع بالرغم من التأثيرات السلبية لأزمة الديون السيادية الاوروبية على الاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في اوروبا، فقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي الالماني عن الربع الثالث ليبلغ 0.2% خلافاً للتوقعات التي قضت في أن يتراجع بنسبة 0.3%.

 

مؤشر الثقة

شهد اليورو ارتفاعاً قوياً، كما ارتفعت قيمة الاسهم بشكل عوض كثيراً عن الخسائر السابقة وذلك بعد صدور المعطيات الاقتصادية الالمانية القوية والتي عززت من الآمال في أن الاقتصاد الالماني قد بدأ بالتعافي، كما أن المبيعات القوية المتحققة في السندات الايطالية يمكن اعتبارها كدلائل على أن الضغوطات المتعلقة بالتمويلات يتم احتواؤها حالياً.

ويشير مؤشر ZEW لثقة المستثمر الالماني إلى أن عملية التعافي الاقتصادي تسير على قدم وساق وأن المحللين الاقتصادين غير متخوفين بعد الآن من تأثيرات أزمة الديون الاوروبية على توقعات النمو، فقد ارتفع مؤشر الثقة من -21.6 إلى 5.4.
 
مستويات التضخم

تراجعت بقوة مستويات التضخم في بريطانيا خلال شهر يناير خاصة مع تلاشي تأثيرات الارتفاع في المبيعات والحاصل خلال عام 2011، والذي أتى طبقاً لتوقعات بنك انكلترا بتبدد الضغوطات المؤثرة على الأسعار خلال العام الحالي، وهو الامر الذي يعتبراً خبراً جيداً للمستهلك، فقد تراجعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 3.6% وهو الحد السنوي الأدنى لها منذ شهر نوفمبر من عام 2010.

 

مبيعات التجزئة

ارتفعت مبيعات التجزئة على نحو غير متوقع في المملكة المتحدة خلال شهر يناير وذلك للشهر الثاني على التوالي خاصة وأن التخفيضات على أسعار المفروشات والبضائع المنزلية قد شكلت عاملاً جاذباً للزبائن، كما ارتفعت مبيعات المحروقات بنسبة 0.9% عن نسبة 0.6% المتحققة خلال شهر ديسمبر، في حين قضت التوقعات في أن تتراجع هذه النسبة بـ0.3%.

هذا وقد صرح محافظ بنك انكلترا ميرفن كينج هذا الاسبوع أنه من المفترض أن يتمكن اقتصاد البلاد من التعافي تدريجياً خلال العام الحالي خاصة وأن تحسن مستويات التضخم سيساعد في تخفيف الضغوطات على تمويلات المستهلكين، في حين أن أزمة الديون الاوروبية ستستمر في الضغط على النمو الاقتصادي.

من ناحية أخرى، فإن التعافي الحاصل في مبيعات التجزئة قد يتراجع مع ارتفاع مستويات البطالة والتي وصلت إلى أعلى مستوى لها خلال السنوات الـ16 الأخيرة بالإضافة إلى تراجع مؤشرات الثقة على الصعيد الوطني
 
مؤشر ثقة المستهلك
ارتفع مؤشر ثقة المستهلك خلال شهر يناير إلى أعلى مستوياته منذ شهر أغسطس بسبب تحسن التوقعات الاقتصادية للأشهر الستة القادمة، وحيث أن هذا التحسن يشكل بحد ذاته دعماً لتوقعات بنك انكلترا في أن حجم الاستهلاك سيساعد في دعم الاقتصاد خلال فترات لاحقة من السنة، وذلك بالترافق مع التراجع الحاصل في مستويات التضخم والذي سيخفف من الضغوطات على ميزانية الاسر المحلية في البلاد، فقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلك على الصعيد الوطني من 38 خلال ديسمبر ليصل إلى 47، وهو ثاني أدنى حد له منذ بدء الاستطلاع عام 2004.
 
الناتج المحلي الإجمالي

تراجع الاقتصاد الياباني خلال الربع الرابع من عام 2011 بنسبة 0.6% عن الربع السابق، وذلك بسبب التراجع الحاصل في الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى تأثير الفيضانات التي ضربت تايلاند، فضلاً عن ارتفاع سعر الين الياباني والذي ألقى بثقله على اقتصاد البلاد، بالرغم من أنها ما تزال تحاول انتشال نفسها من الكساد الاقتصادي الذي تمر فيه بسبب الزلزال الذي تعرضت له خلال السنة الماضية.

تجدر الاشارة إلى أن هذا التراجع قد فاق التوقعات الاقتصادية بنسبة 0.3%، والتي أتت بعد نمو اقتصادي بنسبة 1.7% خلال الربع السابق.

 

اجتماع المركزي الياباني

تفاجأ الجميع بقيام البنك المركزي الياباني بإضافة 10 تريليون ين ياباني (ما يعادل 130 مليار دولار أمريكي) إلى مجموعة التمويلات المخصصة لشراء الأصول، حيث أن هذه الزيادة ستكون مكرسة للسندات الحكومية طويلة الأجل، وهو الأمر الذي عزز من برنامج شراء الأصول وبرنامج الإقراض والذي يقوم البنك بموجبه بشراء الديون الحكومية والخاصة بالإضافة إلى إقراض التمويلات مقابل الضمانات، وذلك ليصبح 65 تريليون ين ياباني.

كما أعلن البنك المركزي الياباني بأنه سيقوم بتحديد التضخم العام في أسعار المستهلكين ليكون عند 1% خلال الفترة الحالية، وهو التزام واضح من قبله لوضع حد للانكماش الاقتصادي خلافاً للسابق حيث اعتبر أن مستوى الانكماش الاقتصادي مقبولاً بالنسبة لاستقرار الأسعار بعيد المدى.

بالإضافة إلى ذلك، أبقى البنك المركزي الياباني على معدل الفائدة الأساسي ثابتاً ما بين صفر و0.1%.

×