بيتك: 1.3 مليار دولار حجم الاصول الاسلامية حول العالم في نهاية 2011

أظهر تقرير لبيت التمويل الكويتي (بيتك) حول صناعة إدارة الثروات الاسلامية في العالم ان حجم الأصول الاسلامية بلغ نحو 3ر1 مليار دولار في نهاية العام الماضي بمعدل نمو سنوي بلغ 15 حتى 20 في المئة في العقد الماضي.

وقال التقرير الذي اعدته شركة (بيتك) للابحاث الصادر اليوم ان هناك امكانيات هائلة لنمو صناعة ادارة الثروات الاسلامية في السنوات المقبلة في ظل تزايد عدد الافراد من اصحاب الثروات الاسلامية والنمو المتواصل في حجم الاصول الاسلامية وتزايد الاقبال على الخدمات والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية في اسواق العالم.

وتوقع التقرير ان يشهد قطاع ادارة الثروات العالمية نموا بواقع ستة في المئة بين العام 2012 و2015 ليصل الى نحو 162 تريليون دولار رغم التباطؤ المتوقع لأداءالاقتصاد العالمي.

وبين التقرير ان المحرك الرئيسي لنمو وتطور صناعة التمويل الاسلامي بشكل عام تمثل في الطلب المتزايد وتفضيل المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وبدعم من فائض السيولة وزيادة الثروة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط على مدى السنوات الماضية منذ سبعينيات القرن الماضي.

وذكر (بيتك) ان قطاع الثروة العالمية نما في عام 2010 بنسبة 8 في المئة على أساس سنوي وصولا إلى 8ر121 تريليون دولار مرتكزا على معدلات النمو القوية في الاقتصادات الناشئة وارتفاع أسعارالسلع الأساسية والانتعاش في الأسواق العقارية إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وذلك رغم تباطؤ وتيرة النمو في الثروات بعد الأزمة المالية بالمقارنة مع وتيرة النمو البالغة 11 في المئة سنويا بين عامي 2002 و2007.

وعلل التقرير توقعاته بنمو قطاع الثروة الاسلامية بنسبة 6 في المئة خلال الفترة المقبلة الى الأداء الإيجابي لأسواق رأس المال والنمو القوي في الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة وزيادة المدخرات في جميع أنحاء العالم بعد الأزمة الأخيرة.

وتوقع ان تبقى أمريكا الشمالية أكبر سوق للثروة مع متوسط نسبة نمو للثروات بمتوسط قدره 9ر6 في المئة سنويا لتصل إلى 8ر48 تريليون دولار في عام 2015 ما يمثل 1ر30 في المئة من حجم الثروات العالمية تليها اوروبا في المرتبة الثانية مع نمو بمعدل قدره 7ر5 في المئة سنويا لتصل إلى 6ر45 تريليون دولار في عام 2015 ما يمثل 2ر28 في المئة من الثروة العالمية.

كما توقع التقرير ان ينمو اجمالي الثروة في آسيا باستثناء اليابان بمعدل وتيرة أسرع ليبلغ نسبة 18 المئة سنويا ويصل الى 3ر37 تريليون دولار في عام 2015 ما يمثل حوالي 23 في المئة من الثروة العالمية في عام 2015 بعد أن كانت تشكل نسبة 8ر17 في المئة عام 2010.

اما بالنسبة للاصول الاسلامية فقال التقرير ان البنوك الاسلامية وشركات التأمين التكافلي والبنوك الاستثمارية الإسلامية تلعب دور الوسيط في تحويل فائض الأموال إلى المؤسسات المختلفة في النظام المالي.

وذكر التقرير أن البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تمثل 1ر24 في المئة من مجموع الأصول المصرفية الإسلامية العالمية خلال العام الماضي تليها إيران بنسبة 7ر35 في المئة ثم ماليزيا 3ر12 في المئة مشيرا الى ان الصناعة المصرفية الإسلامية لا تقتصر على البلدان ذات الأغلبية المسلمة بل يطال وجودها مناطق اخرى كالشرق الأقصى وأوروبا.

واعتبر التقرير ان الصكوك تشكل عنصرا مهما في أسواق رأس المال الإسلامية وتأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأسهم حيث نمت سوق الصكوك لتصل إلى 2ر178 مليار دولار على مدى العقد الماضي لتساهم بما نسبته 3ر14 في المئة من مجموع الأصول المالية الإسلامية العالمية كما في نهاية العام 2011.

وقال التقرير ان صناعة الصناديق الإسلامية نمت بشكل كبير خلال العقد الماضي بفضل تزايد عدد المنتجات المهيكلة التي تصدرها المؤسسات المالية الإسلامية والتي تعتبر خيارات بديلة تتميز بتوافقها مع الشريعة الإسلامية.

واضاف التقرير انه في عام 2007 بدأت صناعة الصناديق الإسلامية بالتوسع وتغطية قطاعات متعددة في مجال إدارة الأصول الا انها تعرضت إلى موجة من الضعف عندما تراجعت أسعار الأصول بعد الأزمة المالية العالمية لتنمو أصول هذه الصناديق وتصل الى 9ر40 مليار دولار كما في عام 2011 بنمو نسبته 7ر4 في المئة خلال هذه الفترة كما ارتفع عدد الصناديق إلى 715 في العام الماضي.

وقال التقرير ان التوقعات ترجح زيادة التوجه نحو الخدمات المالية الإسلامية في بعض الأسواق نتيجة لفقدان الثقة في النظام التقليدي والناجمة عن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية مشيرا الى انه في حال استمرار التحسن في الاقتصاد العالمي فان التوقعات ان يبحث المستثمرون بشكل متزايد عن فرص الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وعدد التقرير مجموعة من العوامل الاضافية التي من شأنها دعم نمو صناعة ادارة الثروات الاسلامية بما فيهاالطلب القوي على المنتجات الاسلامية اضافة الى التدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومات والسلطات والهيئات في جميع أنحاء العالم للترويج لتطوير التمويل الإسلامي في بلدانهم.

وقال التقرير ان من العوامل الاضافية لدعم النمو في صناعة الثروة الاسلامية تزايد التركيبة السكانية حيث سيصل عدد السكان المسلمين في العالم إلى 5ر2 مليار نسمة بحلول عام 2020 من 5ر1 مليار نسمة حاليا مبينا ان منطقة آسيا الباسيفيكية تمثل اعلى تعداد من السكان المسلمين بمجموع يبلغ مليار نسمة ما يمثل نحو 1ر62 في المئة من عدد مسلمي العالم.