جلوبل: مصرف قطر المركزي سيواصل تعديل اسعار الخصم

قال تقرير بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" ان دولة  قطر تتبع حاليا سعر صرف ثابت بين الريال القطري والدولار الأمريكي مقداره 3.64 ريالات للدولار الواحد، ونتيجة لذلك، سيواصل مصرف قطر المركزي تعديل أسعار الخصم لتتماشى مع نسب الفائدة الاحتياطي الفيدرالي. ويتمثل التحدي الأساسي الذي يواجه مصرف قطر المركزي واحتواء التضخم نظرا لارتباط الريال القطري بالدولار الأمريكي، ولكن، سعر الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى كان مرتفعا نسبيا في عام 2011 مما عاد بالفائدة على قطر.

غير أنه نظرا لأزمة الائتمان، سجل التضخم انخفاضا حادا و يتوقع لصندوق النقد الدولي  أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين في قطر إلى 2.3 في المائة في عام 2011، و 4.1 في المائة في عام 2012. ويعتبر سعر المصرف للإقراض هو السعر الأساسي الذي يستخدمه المصرف في إرسال إشارات إلى سوق النقد للإعلان عن تغيير موقفه من السياسة النقدية.

حافظ مصرف قطر المركزي على ثبات أسعار الإقراض وإعادة الشراء طوال الأعوام الخمس الماضية، ولكنه قرر خفض  أسعار اتفاقيات إعادة الشراء بمقدار 100 نقطة أساس في نوفمبر 2011 كما خفض أسعار الإقراض بواقع 100 نقطة أساس خلال الفترة ذاتها. ومن ناحية أخرى، شهدت أسعار الفائدة على الودائع من 2 في المائة في عام 2009 إلى 1.5 في المائة في عام 2010 و 0.75 في المائة في نوفمبر 2011.

عرض النقد

في نوفمبر 2011 ارتفع عرض النقد (M2) الذي يعد المقياس الأوسع نطاقا للنقد المتداول في الاقتصاد بنسبة 13.1 في المائة مقارنة بمستواه في نهاية عام 2010 كما ارتفع بنسبة 12.7 في المائة عن المستوى المسجل في ذات الفترة من العام الأسبق. وبلغ عرض النقد (M2) 299.5 مليار ريال قطري في نوفمبر 2011 نتيجة لارتفاع الودائع بالعملة الأجنبية بنسبة سنوية بلغت 85.2 في المائة، لتصل إلى 54.4 مليار ريال قطري، لتشكل 18.2 في المائة من إجمالي عرض النقد (M2).

إضافة إلى ذلك، ارتفعت العملة المتداولة بنسبة سنوية بلغت 14.1 في المائة، و 13 في المائة خلال فترة الإحدى عشر شهرا الأولى من عام 2011 لتبلغ 6.8 مليار ريال قطري كما سجلت الودائع تحت الطلب التي تمثل الجزء الأكبر من عرض النقد (M1) أعلى ارتفاع بنسبة سنوية بلغت 13.2 في المائة لتصل إلى 68.2 مليار ريال قطري، ونتيجة لذلك، نما عرض النقد (M1) بنسبة 13.4 في المائة في نوفمبر 2011 مقارنة بمستواه في نوفمبر 2010 ليصل إلى 75.8 مليار ريال قطري كما نمت بمعدل سنوي مركب مقداره 11.4 في المائة خلال الفترة ما بين عام 2006 وعام 2010.

وواصل عرض النقد بالمفهوم الواسع (M2) الذي يتكون من النقد بمفهومه الضيق (M1) وأشباه النقود، النمو بمعدلات سريعة طوال الأعوام الخمسة الماضية، في حين  ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة ما بين عام 2006 وعام 2010، من 110.2 مليار ريال قطري إلى 299.5 مليار ريال قطري مسجلا معدل نمو سنوي مركب مقداره 24.5 في المائة. وواصل عرض النقد (M2) تسجيل معدلات نمو ثنائية الرقم تجاوزت 20 في المائة على أساس سنوي على مدى الأعوام الأربعة الماضية، مما يبين استمرار الفائض في السيولة النقدية منذ عام 2005.

التضخم

يعتبر معدل التضخم في قطر من أعلى المعدلات المسجلة في منطقة دول الخليج خلال الأعوام الخمسة الماضية، وفي عام 2008، سجل التضخم حوالي 15.2 في المائة عندما بلغت أسعار النفط أعلى ارتفاع لها وانخفضت قيمة الدولار مما تسبب في استيراد التضخم، كما يعزى ارتفاعه إلى ارتفاع أسعار الإيجار في قطر. ومنذ ذلك الوقت، بدأ التضخم في الانخفاض وسجل تراجعا بنسبة 4.9 في المائة في عام 2009، تلاه تراجع بنسبة 2.6 في المائة في عام 2010 ولكنه ارتفع بعد ذلك إلى 2.7 في المائة في عام 2011.

ويعزى الجزء الأكبر من انخفاض التضخم في قطر إلى تراجع مؤشر الإيجار، والنفط والطاقة الذي شكل 32.2 في المائة من إجمالي مؤشر أسعار المستهلك، حيث  شهدت أسعار الإيجار، والنفط والطاقة تراجعا بنسبة 7.7 في المائة في عام 2011 بالغة 84.8 نقطة أساس.

كما تشهد حاليا ثالث انخفاض لها على التوالي منذ عام 2009، ويعد هذا الانخفاض نتيجة مباشرة للدعم الذي تقدمه الحكومة القطرية للمواطنين على أسعار الوقود، كما ساعد هذا الانخفاض على وقف تأثير ارتفاع أسعار النفط، بعد أن شهد متوسط أسعار نفط غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بنسبة 19.6 في المائة في عام 2011.

إضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار الإيجار بسبب تراجع مساهمة النشاط العقاري في الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض التسهيلات الائتمانية المقدمة إلى قطاع الإنشاءات بنسبة 45.7 في المائة في نوفمبر 2011 في حين انخفضت أسعار الإيجار، والوقود، والطاقة بمعدل سنوي مركب مقداره 4 في المائة خلال الفترة ما بين عام 2007 وعام 2011. شهدت أسعار الإيجار في قطر انخفاضا حادا نظرا لوفرة المعروض في السوق العقاري خلال الفترة ما بين عام 2009 والربع الأول من عام 2011، بعدها استقر مؤشر أسعار الإيجار نظرا لتباطؤ معدل انخفاض أسعار العقارات السكنية وثباتها.

×