كامكو: 810,5 مليون دينار حجم السندات القائمة للشركات الكويتية

قال تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان حجم السندات القائمة للشركات الكويتية كما في 14 فبراير 2012 بلغ حوالي 810.5 مليون دينار كويتي وهو أعلى مستوى وصلت اليه منذ عام 2002 حين بلغ حجم السندات القائمة كما في نهاية السنة نحو 404 ملايين دينار.

واضاف التقرير الصادر عن ادارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) ان قيمة السندات التي تعثر دفعها بلغت حوالي 136.1 مليون دينار او ما يعادل 17 في المئة من قيمة السندات القائمة.

وذكر ان الأرقام التاريخية تشير الى أن حجم سوق السندات المصدرة من قبل الشركات كان في نمو مستمر منذ عام 2002 ليصل الى 699 مليون دينار نهاية عام 2006 حيث شهدت الفترة نفسها اصدارات اجمالية بقيمة 798 مليون دينار نتيجة حاجة الشركات للتمويل وتوفر السيولة في السوق اضافة الى انخفاض كلفة الاقتراض مما شجع الشركات على اللجوء الى سوق السندات لتمويل مشاريعها التوسعية.

واوضح التقرير ان حجم الاصدارات التي تحمل عائدا متغيرا بلغ خلال الفترة نفسها حوالي 500 مليون دينار كويتي أو ما يعادل 63 في المئة من اجمالي السندات المصدرة أما السندات ذات العائد الثابت فقد شكلت الباقي أو ما يعادل 37 في المئة من اجمالي السندات المصدرة بقيمة اجمالية بلغت 298 مليون دينار.

واشار الى ان سندات العائد الثابت شكلت حوالي 65 في المئة من اجمالي السندات القائمة او ما يعادل 524 مليون دينار بينما شكلت سندات العائد المتغير النسبة المتبقية والبالغة 35 في المئة.

أما بالنسبة للعملة المقومة بها السندات فقد بلغ حجم السندات المقومة بالدينار الكويتي 382.5 مليون دينار أو ما يعادل 47 في المئة من اجمالي السندات القائمة حاليا في حين بلغت قيمة السندات المقومة بالعملات الأجنبية (دولار ويورو) حوالي 428 مليون دينار كويتي أو ما يعادل 53 في المئة من حجم سوق السندات.

وقال التقرير ان القطاع المالي استحوذ على النسبة الأكبر من السندات حيث بلغ اجمالي السندات المصدرة من شركات القطاع المالي حوالي 797 مليون دينار خلال الفترة ذاتها أو ما يعادل 52 في المئة من اجمالي الاصدارات.

واضاف ان اجمالي الاصدارات للشركات القابضة المتنوعة الأنشطة بلغ حوالي 555 مليون دينار كويتي وبالتالي شكلت 36.5 في المئة من اجمالي السندات المصدرة اما الشركات العقارية فكان نصيبها من الاصدارات 129 مليون دينار او ما يعادل 8.5 في المئة من اجمالي السندات التي تم اصدارها منذ عام 2002.

وذكر ان النسبة الأقل كانت لشركات النقل والتخزين والصناعة التي أصدرت فقط 41 مليون دينار كويتي من اجمالي السندات المصدرة منذ عام 2002.
وبالمقارنة مع الدول المتقدمة بلغت حصة سندات الشركات المالية (القطاع المالي) من اجمالي سندات الشركات القائمة في ألمانيا حوالي 97 في المئة أو ما يعادل 3.1 تريليون دولار أمريكي و48 في المئة في الولايات المتحدة حيث بلغت قيمة السندات المصدرة من القطاع المالي 2.8 تريليون دولار أمريكي من أصل اجمالي سوق السندات البالغ 5.92 تريليون دولار أمريكي.

واشار الى ان هذا يدل على تنوع الاصدارات وتوزيعها على القطاعات الانتاجية حيث بلغت قيمة سندات قطاعات الاتصالات والطاقة والتجزئة حوالي 2.1 تريليون دولار أمريكي وبنسبة 34 في المئة من سوق السندات.

واوضح التقرير ان في الكويت حاليا تبلغ النسبة 47 في المئة (بنوك وشركات استثمار) و49 في المئة للشركات القابضة فيما النسبة المتبقية تعود الى الشركات العقارية وغياب القطاعات الانتاجية عن السوق.

وفي مقارنة سوق سندات الشركات مع الناتج الاجمالي المحلي للدول المتقدمة والكويت بلغ حجم سوق السندات القائمة للشركات في الولايات المتحدة حوالي 5.92 تريليون دولار أو ما يعادل 39 في المئة من اجمالي حجم الاقتصاد الأمريكي البالغ 15.1 تريليون دولار حيث يعتبر سوق السندات من أسواق المال الأساسية في تمويل الشركات ولا يقل أهمية عن أسواق الأسهم.

وقال التقرير ان هذه النسبة ترتفع الى 69 في المئة في بريطانيا حيث بلغ حجم سوق سندات الشركات نحو 1.7 تريليون دولار أمريكي مقارنة مع الناتج المحلي الاجمالي بقيمة 2.5 تريليون دولار أمريكي وكذلك في ألمانيا حيث تصل النسبة الى أعلى مستوى لها في الدول المتقدمة وهي 88 في المئة بينما تنخفض هذه النسبة في الصين واليابان الى 33 و20 في المئة على التوالي.

أما في الكويت فقد اشار التقرير الى ان النسبة حاليا أقل بكثير مما هي عليه في الدول المتقدمة وهي عند مستوى 1.82 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي ومن هنا تأتي أهمية تطوير سوق سندات الشركات وتنشطيه وانشاء سوق ثانوي للسندات بحيث يساهم في تمويل الشركات وخاصة بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بسوق الأسهم حيث أصبح من الصعب عملية التمويل عن طريق الادراج في البورصة وكذلك زيادة رؤوس أموال الشركات المدرجة نتيجة تذبذب الأسعار وفقدان الثقة في البورصة.

واضاف التقرير ان سوق سندات الشركات في الكويت شهد نموا ملحوظا منذ عام 2002 وحتى السنة الحالية حيث بلغ حجم السندات المصدرة خلال تلك الفترة حوالي 1.52 مليار دينار كويتي.

وذكر ان عام 2010 كان الأكبر من حيث حجم الاصدارات حين بلغت قيمة السندات المصدرة 290 مليون دينار حيث يعود الجزء الأكبر منها الى شركة مشاريع الكويت القابضة والتي أصدرت سندات بقيمة 500 مليون دولار أمريكي وكذلك بنك برقان الذي بدوره أصدر سندات بقيمة 400 مليون دولار خلال السنة ذاتها. أما عام 2008 ونتيجة الأزمة المالية وتداعياتها فانخفضت السندات المصدرة الى أدنى مستوى لها منذ عام 2002 لتصل الى 50 مليون دينار كويتي.

واكد التقرير ان تطوير سوق ثانوي للسندات وتشجيع الاصدارات الأولية من سندات الشركات أصبح ضرورة ملحة فرضتها الأزمة المالية والمناخ الاستثماري الذي تغير وتطور في فلسفة الأدوات الاستثمارية حيث أصبحت السندات أداة أساسية في توزيع الأصول لأي محفظة استثمارية متنوعة وكذلك فقد كشفت الأزمة المالية عن عيوب التمويل في عدد كبير من الشركات حيث اعتمدت على التمويل القصير الأجل لشراء أصول واستثمارات طويلة الأجل.

واشار الى ان السندات التي تعتبر أداة تمويل متوسطة وطويلة الأجل أصبحت ضرورية في هيكل التمويل للشركات وذلك لتفادي مشاكل السيولة والتمويل التي نتجت خلال الأزمة المالية الا أن عملية اصدار السندات أصبحت صعبة ومتاحة فقط للشركات التي تتمتع بوضع مالي جيد وتمتلك أصولا حقيقية ذات تدفقات نقدية مستدامة.

واعتبر التقرير أن مستقبل سوق السندات في الكويت واعد اذ هناك سيولة كبيرة لدى المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة وأصحاب الثروات من الأفراد حيث بالامكان جذب تلك السيولة والاستفادة منها في اصدارات من شركات ذات ملاءة مالية عالية وجيدة اضافة الى تنظيم وتطوير السوق من قبل هيئة أسواق المال بحيث يصبح من الأسواق الأساسية في تمويل الشركات.

×