بيتك: العوامل الاقتصادية الراهنة تساعد على استمرارية ارتفاعات الذهب

قال بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان العوامل الاقتصادية الراهنة توفر بيئة مؤاتية لاستمرار الذهب بالارتفاع منذ أكثر من عقد نتيجة ضعف الدولار وأزمة الديون الاوروبية والاضطرابات في الشرق الأوسط وأسعارالفائدة المتدنية.

واضاف بيت التمويل في تقريره الاقتصادي الصادر اليوم عن شركة (بيتك) للأبحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل أن أسعار الذهب واصلت ارتفاعها خلال العام الحالي مواصلة مسيرة الصعود خلال العام الماضي لتحقق مكاسب بنسبة 11.2 في المئة منذ بداية العام 2012.

وذكر (بيتك) ان الذهب يواصل الصعود حيث يقترب من مستويات 1750 دولارا للاونصة مبينا أن ضعف الدولار عززالطلب على الذهب اضافة إلى بيان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يؤكد أن سوق الوظائف في الولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن الوضع الصحي مما يزيد الطلب على المعدن الاصفر كملاذ آمن.

وتوقع التقرير أن يواصل الذهب تألقه ليكون من الأصول البديلة للمستثمرين كونه من أدوات المحافظة على الثروة وهذا الاتجاه من المرجح أن يستمر مدفوعا بعوامل عدة اهمهاالظروف العالمية السائدة اقتصاديا واجتماعيا التي ستعزز الطلب الاستثماري على الذهب.

وتابع ان الزخم المتواصل في الطلب على المجوهرات الصينية والهندية ساهم في تعزيز النمو في قطاع المجوهرات العام الماضي وارتفعت شهية الصين على الذهب بسرعة أيضا في ظل الطلب على قطاعات المجوهرات والاستثمار والتكنولوجيا.

كما توقع ان يبقى صافي المشتريات من الهيئات الرسمية قويا في عام الحالي كما بنفس وتيرة العام الماضي حيث اتجهت البنوك المركزية إلى الذهب كوسيلة لتنويع احتياطياتها في أصول لا تحمل مخاطر ائتمان أو طرف ثالث.

وقال تقرير (بيتك) ان توقعاته تذهب لان يكون متوسط سعر النفط الخام في العام الحالي عند 100 دولار للبرميل كأساس لتحديد متوسط سعر الذهب خلال العام مشيرا الى أن المضاعف السعري بين الذهب والنفط يبلغ 18 ضعفا على افتراض أن متوسط سعر اونصة الذهب خلال العام الحالي سيكون عند 1800 دولار للاونصة في مقابل 100 دولار لبرميل النفط الخام.

وعدد مجموعة من العوامل الثانوية المؤثرة في اسعار الذهب بما فيها مستوى أسعار الفائدة حيث يفتقر الذهب إلى العائد من تلقاء نفسه وبالنظر إلى تكلفة الفرصة البديلة لاقتناء الذهب فإنها تزيد بزيادة سعر الفائدة الحقيقي وتنخفض مع انخفاضه اضافة الى قوة الدولار حيث ان القيمة الخارجية للدولار تأثرت بشكل كبير بتحركات أسعار الذهب على المدى القصير.

واوضح التقرير ان هبوط الدولار يزيد من القدرة الشرائية لبلدان منطقة العملات الأخرى بخلاف الدولار وارتفاع الدولار يقلل القوة الشرائية لها بحيث تقود أسعار السلع إلى الارتفاع بما فيها الذهب أو تقودها إلى الانخفاض في حال قوة الذهب.

وبين انه في فترات ضعف الدولار يبحث المستثمرون عن أداة بديلة لحفظ القيمة مما يدفع إلى ارتفاع أسعار الذهب ويشمل هذا قلق المستثمرين الذين تتكون قاعدة استثماراتهم من الدولار إزاء العواقب التضخمية المحتملة لضعف الدولار بينما في فترات قوة الدولار غالبا ما ينظر إليه بوصفه مخزونا مناسبا للقيمة.

واشار التقرير الى ان فترات التوتر المالية تؤدي الى ارتفاع الطلب على الذهب لاسباب عدة أهمها انخفاض حاد في قيمة الاصول مثل الاسهم وارتفاع معدل التذبذب في أسعار الاصول مما أدى إلى الطلب على مخزون أكثر استقرارا وغير مرتبط بقيمة الأصول الأخرى.

واضاف ان من الاسباب التى دفعت الى زيادة الطلب على الذهب المخاوف بشأن معدل أمان بعض الأصول الأخرى مثل السندات نظرا لاحتمالات العجز عن السداد وحتى المخاوف بشأن السيولة في النظام المصرفي ان كان في حالته الصحية.

وذكر ان سعر الذهب يرتبط عكسيا مع عوائد السندات فقد واصل سعر الذهب اتجاهه الصعودي منذ يناير 2009 وسط مخاوف من استمرار حالة اقتصاد الولايات المتحدة والتي تسببت في انخفاض العائد على السندات في بداية الربع الثاني من عام 2010.

×