بيتك: ارتفاع معدلات التداول العقاري خلال العام الماضي الى 2.9 مليار دينار

اوضح بيت التمويل الكويتي في تقريره العقاري ان معدلات التداول العقاري اتجهت نحو الارتفاع خلال عام 2011 بالمقارنة بعام 2010 حيث سجلت ارتفاعا بلغت نسبته  26 % حيث اقتربت التداولات العقارية من حاجز الـ  3 مليار دينار كويتي مسجلة ماقيمتة 2.9 مليار دينار كويتي.

وارجع "بيتك" هذا الارتفاع لزيادة الطلب المحلي على العقارات السكنية والاستثمارية مصحوباً بارتفاع في معدلات الأسعار، و ارتفاع معدلات التمويل المقدم لقطاع العقار، و يلاحظ اتجاه العقارات التجارية نحو الانخفاض مصحوبا بانخفاض أسعار الأراضي التجارية وتدني نسب الإشغال، ولاسيما في المباني التجارية والأبراج في منطقة العاصمة، بينما تحسنت نسب الإشغال في المباني التجارية في مناطق الفروانية و الفحيحيل.

وقال انه قد نجم ارتفاع الطلب على العقارات السكنية نتيجة لارتفاع متوسطات دخول الأفراد الناتجة عن زيادة معدلات الأجور بنسبة تصل إلي 23.6 % خلال عام 2011،  مدفوعة بارتفاع معدلات النمو والذي يتوقع له أن يسجل 6.1% خلال نفس العام نتيجة لاستقرار أسعار النفط  عند مستوى 101.60 دولاراً للبرميل والذي يشكل حوالي 50 % من الناتج المحلي الإجمالي و حوالي 80 % من إجمالي الإيرادات وأكثر من 90 % من اجمالى الصادرات، وذلك علي من الرغم من انخفاض النمو في الدول المتقدمة الرئيسية و اتساع أزمة الديون السيادية في مجموعة اليورو، و انخفاض التقييم السيادي للولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن التوترات السياسية في المنطقة العربية بفعل ما يسمى بالربيع العربي.

وقد جاءت تلك التطورات السلبية والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الأسواق لتزيد من دائرة الركود العالمي، و تقلل من فعالية السياسة الاقتصادية في ظل اتجاه معظم الدول المتقدمة لتخفيض أسعار الخصم والفوائد للعمل على تنشيط الآداء الاقتصادي، خاصة مع ارتفاع  معدلات التضخم، و انخفاض أسعار الأصول تأثراً بالأزمات المالية المتوالية للنظام الرأسمالي، و انعكاسا لذلك اتجهت معدلات العائد على كل من الودائع و القروض إلى الانخفاض في هذه الدول.

وقد انعكست آثار الأزمة على الاقتصاد الكويتي، وخصوصا على أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية في حين شهدت حركة سوق الكويت للأوراق المالية انخفاضا ملحوظا، و ذلك على الرغم من الإجراءات التي تستهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي، و تنفيذ خطة التنمية، و الاستفادة من موجة ارتفاع أسعار النفط لبدء انطلاق الإقتصاد المحلي.

وهو ما أدى إلى نزوح سيولة كبيرة إلى السوق العقاري خلال العام 2011 أدت إلى نشاط التداولات وزيادة في الأسعار وخصوصاً العقارات الاستثمارية والتي شهدت إقبالا كبيراً في ظل ندرة المعروض وهو ما انعكس في شكل ارتفاع كبير في الأسعار وتسجيل تداولات عقارية تخطت حاجز المليار دينار مسجلة 1.069 مليار دينار كويتي عام 2011 مقارنة ب 750.5 مليون دينار كويتي عن عام 2010.

كما كان للتسهيلات  الإتتمانية التي أقرها بنك التسليف و الادخار في تقديم القروض المدعومة للكويتيات المتزوجات من غير كويتي و المطلقات اثر واضح للتأثير على زيادة الطلب على العقارات الاستثمارية نتيجة لبروز شريحة جديدة من الراغبين في شراء عقارات من شقق التمليك، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على العقارات الاستثمارية وخصوصا في النصف الأول من العام 2011.

إلا ان تداول العقارات الاستثمارية قد  شهد انخفاضا ملحوظا خلال النصف الثاني من العام بنسبة  36.8 %، وقد ظهر ذلك جليا في الربعين الثالث والرابع من العام والذي سجل انخفاضا بنسبة  38 % عن الربع الثاني، و بنسبة  21.6 % بالمقارنة بالربع السابق له، و ذلك في ظل انخفاض معدلات العوائد على العقارات الاستثمارية و ندرة المعروض منه و مع ذلك يبقى الاستثمار الموجه إلى العقار أحد أهم القنوات الاستثمارية الأكثر تنافسية حيث ما يزال يتمتع بهامش ربحية أعلى من البدائل الاستثمارية الأخرى، و بالتالي ما زال معظم ملاك العقار يتمسكون بعقاراتهم باعتبارها ملاذا آمنا ومدراً، و يحافظ على قيمة ثرواتهم.

وقد شهد الربع الأخير من العام 2011 انخفاضا ملحوظا في التداولات العقارية على الأنشطة التجارية بنسبة  5.9 % على الرغم من دخول المحفظة العقارية المليارية بين بيت التمويل الكويتي و الهيئة العامة للاستثمار لشراء عقارات تجارية و استثمارية و الاستفادة من فرص الأسعار المتدنية في ظل انخفاض نسب الإشغال على العقارات التجارية و لاسيما في منطقة العاصمة، إلا أن السوق العقاري و لاسيما التجاري منه لم يشهد تطورات ملحوظة في هذا الشأن.

وفيا يخص التداولات العقارية الإجمالية في الربع الاخير من العام 2011 فقد شهدت ارتفاعا نسبته 13 % إذ بلغ معدل إجمالي التداولات العقارية نحو636, 608 مليون دينار كويتي مقارنة بـ  538,736 مليون دينار كويتي خلال الربع الثالث، ونجم هذا الارتفاع عن ارتفاع حجم التداولات العقارية السكنية بمقدار991, 99 مليون دينار بنحو 39.4 % عن التداولات السكنية في الربع الثالث، و زيادة حجم تداولات العقار التجاري بمقدار 20,591 مليون دينار بنسبة ارتفاع قدرها 50.1 % ويعود هذا الارتفاع إلى ارتفاع عدد الوحدات المباعة ، الأمر الذي أدى بدوره إلى ارتفاع قيمة التداولات العقارية الكلية.

أما التداولات الاستثمارية فقد سجلت انخفاضا بلغت قيمته131, 50  مليون دينار كويتي عن الربع الثالث بنسبة انخفاض قدرها 20 % وقد تميزت التداولات الاستثمارية بالتذبذب المتواصل منذ بداية العام، وذلك مثلها مثل التداولات التجارية التي اتسمت بالتذبذب الحاد أيضا بين النمو والانخفاض.

وفي جانب الأسعار سجلت مؤشرات أسعار العقارات السكنية ارتفاعاً خلال الربع الرابع من عام 2011، بنسبة 5 %  لمتوسط محافظات الكويت، أما مؤشرات أسعار السكن الاستثماري فقد سجلت  ارتفاعاً بنسبة طفيفة  0.03 %  لمتوسط محافظات الكويت.

كما شهت مؤشرات أسعار العقارات التجارية في محافظات العاصمة و حولي والجهراء انخفاضا   مقارنة بالربع الثالث حيث سجل متوسط سعر المتر في محافظة العاصمة 5,065  دينار كويتي و سجل متوسط سعر المتر في حولي 650, 2  دينار كويتي وفي محافظة الجهراء سجل متوسط سعر المتر1,720  دينار كويتي بينما ارتفعت الأسعار في محافظة الفروانية لتصل إلى 1, 555  دينار كويتي ،  والأحمدي 403, 2 دينار كويتي لمتوسط سعر المتر بارتفاع طفيف قددره 1.4 % و 2.4 % على الترتيب

×