الوطني: نظرة تفاؤلية للمستثمرين بالرغم من بطء سير عملية المفاوضات اليونانية

قال تقرير البنك الوطني الكويتي انه وبالرغم من أن المفاوضات اليونانية ما تزال تسير في خطى شديدة البطء، إلا أن التفاؤل يخيم على الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفافية بهذا الصدد بالرغم من كل تلك الظروف.

 

أما البنك المركزي الاوروبي فقد فشل في تهدأة الاوضاع في السوق يوم الخميس خاصة وأنه لم يقم بأي اقتطاعات في معدلات الفائدة، كما لم يعتمد أي تدابير إضافية جديدة خارجة عن المعتاد، فضلاً عن أنه لم يأت على ذكر أي دور مشارك ومباشر له في عملية إعادة هيكلة الديون اليونانية، حيث اقتصر دور البنك على بعض المحاولات البسيطة لتقديم المساعدة بالرغم من ظهور بعض الدلائل على حصول تحسن لا بأس به في اقتصاد المنطقة الاوروبية وأسواقها المالية.

واضاف قائلاً: فبالرغم من أن البنك المركزي الاوروبي يشهد بعض الاشارات الايجابية في المنطقة إلا أنه ما يزال متخوفاً من تداعيات أزمة الديون في اوروبا، بالإضافة إلى ذلك، قام البنك المركزي الاوروبي بتوسعة الشروط الثانوية لتتضمن القروض البنكية غير المضمونة وذلك في سبع دول اوروبية، كما صرح البنك بأنه لن يتوقع أن يكون حجم الدورة الثانية من عملية إعادة التمويل أكبر من حجم الدورة الاولى.

من ناحية أخرى، قرر بنك انكلترا زيادة حجم برنامج شراء الاصول بمقدار 50 مليار جنيه استرليني اضافي، ليصل الحجم الاجمالي له إلى 325 مليار جنيه خاصة وأن السوق قد توقع بأن يحافظ البنك على معدل الفائدة الاساسي عند 0.5%. أما في الولايات المتحدة الامريكية، فما يزال سوق العمل يعطي نتائج جيدة حيث يستمر عدد مطالبات تعويضات البطالة في التراجع ليصل إلى 350 ألف مطالبة وهو الادنى منذ شهر ابريل من عام 2008، هذا ويتوقع السوق استمرار سوق العمل الامريكي في التحسن خاصة وأن الايرادات الامريكية قد بدأت في الارتفاع مع نهاية الاسبوع الحالي.

تجدر الاشارة إلى أن الجهود التي بذلها البنك المركزي قد قللت من نسبة المخاطر في الاسواق العالمية للفترة الحالية باعتبار أنه يمتلك امدادات غير محدودة من السيولة النقدية، أما ومع الموقف الحذر المستمر الذي يعتمده البنك الفدرالي بالإضافة إلى عملية إعادة التمويل الثانية طويلة الاجل التي سيقوم بها البنك المركزي الاوروبي يوم 29 من فبراير، فإن أسواق الأسهم لم تخضع لأي تعديل لفترة تجاوزت الشهر مما يجعل المستثمرين يقفون جانباً خلال الفترة الحالية إلى حين ظهور الفرصة المناسبة والصحيحة للعودة إلى السوق.

بدأ اليورو الاسبوع عند مستوى 1.3158 ثم شهد بعض التقلبات على مر الاسبوع ليصل إلى اعلى مستوى عند 1.3322 وذلك عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده دراغي، إلى أن اليورو سرعان ما تراجع ليصل إلى 1.3195، أما الجنيه الاسترليني فقد شهد تقلبات صغيرة بعض الشيء خلال الاسبوع حيث بدأ الاسبوع عند مستوى 1.5782 وأقفل عند1.5755.

أما فيما يتعلق بأسواق السلع، فإن البيان الحذر الذي ادلى به برنانكي بالإضافة إلى استمرار البنك المركزي الاوروبي في ضخ المزيد من السيولة النقدية طويلة الاجل في الاقتصاد قد ساهما في رفع اسعار الذهب، أما بالنسبة لأداء الذهب بعيد الامد فما يزال قيد الجدل باعتبار أن الأوضاع الخاصة باقتصاد الولايات المتحدة الامريكية تسير على الخط الصحيح حالياً.

وبسبب المخاوف المنتشرة على الساحة الاوروبية، وصل سعر برميل النفط إلى 96.80 دولار أمريكي للبرميل خلال بداية الاسبوع ثم ارتفع مجدداً ليصل إلى سعر 100 دولار للبرميل بعد أن قامت الولايات المتحدة الامريكية بتجميد كافة الاصول الايرانية في المنشآت المالية الامريكية، كما قامت بمنع الشركات الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الايراني من الدخول إلى الاسواق المالية الامريكية. فالتوتر بين البلدين قد تصاعد بشكل كبير خلال الايام الاخيرة، كما أن الاتحاد الاوروبي يبحث عن طرق للضغط على الهند وهو المستورد الاكبر للنفط الايراني، لتعمل على اقناع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.

نسبة البطالة

صرح محافظ بنك الاحتياطي الفدرالي برنانكي هذا الاسبوع أمام لجنة المال والموازنة التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي بوجود ارتفاع طفيف في معدلات البطالة بعيدة الاجل وهو الذي يثير المخاوف لدى صناع السياسات النقدية في البلاد، وأضاف برنانكي أن نسبة البطالة والتي بلغت 8.3% لا تعكس الضعف الحقيقي الذي يعاني منه سوق العمل الامريكي، كما شدد برنانكي على اهمية استمرار البنك الاحتياطي الفدرالي في تقديم الدعم لعملية التعافي الاقتصادي الضعيفة، وأن ذلك يعتبر أهم من السعي للوصول إلى معدلات أعلى من التضخم خاصة وأن النسبة 2% الجديدة المستهدفة تعني تعزيز معدلات التضخم من خلال السياسات النقدية.

معطيات سوق العمل في تحسن

وصلت معدلات البطالة في الولايات المتحدة الامريكية إلى 8.3% خلال شهر ديسمبر ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى 3.4 مليون خاصة وأن أرباب العمل تتوفر لديهم المزيد من الوظائف الشاغرة، فالنمو الحاصل مع انتهاء عام 2011 يأتي تبعاً لتراجع عمليات التوظيف بنسبة 2.1% والتي ترافقت مع تراجع بسيط في عدد الأشخاص المستقيلين أو الذين تم الاستغناء عن خدماتهم. وبحسب مكتب إحصاءات العمل فقد ارتفع عدد الوظائف الشاغرة ليصل إلى نسبة 16% والذي يمكن اعتباره دلالة قوية لاستقرار الاقتصاد باعتبار ان سوق العمل قد تمكن الآن من النمو من جديد.

وما يدل بالفعل على أن سوق العمل قد بدأ يستعيد زخمه، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة من جديد لتصل إلى الحد الذي كانت عليه خلال أوائل مراحل الركود الاقتصادي الاخير، فقد تراجع عدد المطالبات بـ15,000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي 358,000 مطالبة وذلك خلافاً للتوقعات، هذا وقد تراجع المعدل العام خلال الاسابيع الاربعة الاخيرة إلى 66,000 مطالبة وهو التراجع الاكبر منذ شهر ابريل من عام 2008. يعكس هذا التراجع تدني معدل الاقالات في الشركات، خاصة وأن الاقتصاد في تحسن كما أن اصحاب الشركات قد اصبحوا اكثر استعداداً للابقاء على الموظفين الحاليين لديهم.

استمرار المفاوضات اليونانية

ساهمت العناوين الرئيسية في اليونان في تسريع الاحداث بما يتعلق بتوصل القادة السياسيين اليونانيين إلى اتفاقية حول تدابير التقشف التي ستتم بالتناسق مع قادة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، مع العلم بإمكانية القيام باتفاقية حول اشراك القطاع الخاص، ويتوقع أن يتم تقديم عرض رسمي لهذه الاتفاقية يوم الاربعاء القادم بالرغم من التأخيرات العديدة التي تطرأ في هذا الخصوص. هذا وأشار البنك المركزي الاوروبي في مؤتمره الصحفي إلى دلالات تشير إلى حصول تحسن في النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، مع العلم أن دراغي قد صرح بأن التوقعات الاقتصادية للمنطقة ما تزال عرضة للتراجع، كما أعلن البنك المركزي الاوروبي بأن الباب ما يزال مفتوحاً أمام المزيد من الاقتطاعات في مستويات الفائدة في حال استدعت الحاجة إلى ذلك، وأنه من المرجح أن تستمر عملية التمويل بعيدة الاجل والتي ستستمر خلال السنوات الثلاثة القادمة وستكون مشابهة للعملية الاولى، هذا وقد امتنع دراغي عن تقديم المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع.

أما في اليونان، وبعد أن توصل السياسيين اليونانيين يوم الخميس إلى وضع اتفاقية وذلك بحسب التقارير الرسمية، يعمل هؤلاء على إجراء بعض التعديلات عليها بحيث انهم لن يتمكنوا من حماية انفسهم ضد غضب العامة الرافضين لفكرة عدم تمكنهم من التقاعد المبكر. هذا وبدأت بعض تفاصيل هذه الاتفاقية بالظهور مثل تخفيض رواتب التقاعد والغاء 15 الف وظيفة حكومية والقيام بخفض الحد الأدنى بنسبة 20%.

ميركل تعارض خروج اليونان من الاتحاد الاوروبي

صرحت المستشارة الالمانية ميركل بأن اليونان لا تمتلك اي بديل عن القيام ببرامج الاصلاحات المطلوبة منها بالرغم من سوء الاوضاع وتعقيداتها، كما أكدت على معارضتها لأي تلميح إلى انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي وذلك بسبب وجود عواقب غير متوقعة ولا تحمد عقباها، فضلاً عن أنها شددت على الموقف الالماني بمعارضة إنشاء سندات مشتركة ما بين الدول الاوروبية، باعتبار انها ليست الحل المناسب لازمة الديون خاصة وأن التغلب على الازمة سيستغرق فترة كبيرة من الزمن.

صرح وزير المالية الالماني شوبل أمام المشرعين من الحزب المحافظ خلال الاسبوع الماضي أن الالتزامات الحالية التي تقوم بها اليونان لعمليات الاصلاح لن تكون كافية لخفض حجم الديون إلى المستويات المقبولة، فقد أضاف شوبل أن المخططات الحالية المتبعة لن تتمكن مع حلول عام 2020من خفض الديون إلى نسبة 120% من الناتج المحلي الاجمالي، هذا ويقترح شوبل الحاجة إلى اقتطاع حوالي 10 – 11 نقطة مئوية من الدين العام لغاية أن تكون الاصلاحات مجدية فعلاً، ما معناه أن اليونان ستحتاج إلى 20 مليار يورو إضافي تخصص للإدخار والذي يمكن تحقيقه من خلال القيام بشطب المزيد من السندات.

كما أفادت ميركل خلال الاجتماع نفسه بخطورة السماح لليونان في أن تتخلف عن سداد ديونها باعتبار أن ذلك من شأنه أن يتأتى عنه نتائج كارثية غير متوقعة.

المعطيات الاقتصادية الالمانية

تراجعت الصادرات الالمانية على نحو مفاجئ خلال شهر ديسمبر وذلك إلى أدنى مستوياتها منذ شهر ابريل، كما تراجعت المستوردات إلى أدنى مستوى لها منذ 11 شهر، فبعد أن ارتفعت الصادرات بنسبة 2.6% خلال شهر نوفمبر، تراجعت بنسبة 4.3% خلال شهر ديسمبر لتصل إلى 86.7 مليار يورو ومتجاوزة بذلك التوقعات في حصول تراجع بنسبة 1% فقط، أما المستوردات فقد تراجعت بنسبة 3.9% خلال الفترة نفسها وهو الامر الذي زاد من التقلص في الميزان التجاري.

أما مؤشر PMI الصناعي في المانيا فيشير إلى حصول تراجع في طلبات الصادرات منذ شهر يونيو الماضي، كما يشير إلى ضعف تعافي حجم الطلب الاجنبي. وقد صرح محافظ البنك المركزي الالماني ويدمان خلال الشهر الماضي أن الاقتصاد الالماني في وضع جيد وأن الوضع المالي للمؤسسات أصبح أفضل من الوضع السابق قبل وقوع الازمة المالية، كما أشار إلى أن تدني معدلات البطالة من شأنها أن تعزز النمو المحلي وذلك مقابل الضعف الحاصل في الصادرات.

بنك انكلترا

قرر بنك انكلترا زيادة حجم برنامج التيسير الكمي بمقدار 50 مليار يورو ليصبح 325 مليار يورو، كما صوّت للابقاء على معدل الفائدة الاساسي عند 0.5% وذلك طبقاً للتوقعات، وحيث أن هذا القرار قد تم على ضوء التوقعات الاقتصادية الاخيرة مع العلم أن الحافز الاساسي لشراء المزيد من الاصول يعود إلى ضعف التوقعات الاقتصادية قريبة الاجل والتي ستحمل مخاطر تراجع نسبة التضخم إلى ما دون 2% على المدى المتوسط. ومن هذا المنطلق، يتوقع بنك انكلترا بعض الارتفاعات التدريجية في مخرجات النمو خلال فترة لاحقة من السنة، وهو الامر الذي يشير إلى عدم استعداد بنك انكلترا لتوسعة برنامج التيسير الكمي إلا من خلال عمليات شراء الاصول الحالية.

فائض حسابات المبادلات الجارية في اليابان

تراجع فائض حسابات المبادلات الجارية في اليابان خلال السنة الماضية إلى أدنى مستوى له منذ 15 سنة، فقد سجل ميزان حسابات المبادلات الجارية فائضاً بلغ 9.63 تريليون ين ياباني خلال عام 2011، حيث تراجع بنسبة 44% عن السنة السابقة وهو التراجع الاكبر له منذ عام 1980وذلك بحسب وزارة المالية اليابانية.

من ناحية أخرى، تراجعت الصادرات بنسبة 1.9% لتبلغ 62.72 تريليون ين ياباني متأثرة بارتفاع سعر الين وتراجع حجم الطلب الاجنبي، أما المستوردات فقد ارتفعت بنسبة 15% لتصل إلى 64.33 تريليون ين باياني وذلك بسبب مستوردات النفط الخام والغاز. تجدر الإشارة إلى أن هذه النسب من شأنها أن تزيد من الضغوطات على الحكومة لايجاد طريقة لاحتواء تكاليف المحروقات المستوردة، خاصة وأن ثلاثة من أصل 54 مفاعل نووي تعمل حالياً في اليابان وذلك بسبب الحادثة التي وقعت في مخطط فوكوشيما خلال السنة الماضية.

الصين تستمر في اعتمادها على الصادرات

ارتفعت مستويات التضخم في الصين لتصل إلى 4.5% خلال شهر يناير وذلك بعد 5 أشهر من الاستقرار، وبحيث فرضت على السوق ان يقوم بإعادة النظر بتوقعاته الخاصة بتيسير السياسات، فحجم الانحراف الموسمي في المؤشرات الاقتصادية يجعله من الصعب تحليل المعطيات الخاصة بشهر يناير وذلك بسبب فترة الأعياد والعطلات الرسمية، إلا أنه من المرجح بأنها قد قللت من التوقعات باحتمال القيام بالمزيد من الاقتطاعات قريبة الأجل على نسبة الاحتياطي المطلوب للبنوك.

أما فيما يتعلق بالتجارة الاجنبية، فهي ستستمر في اعتبارها عنصر هام للصين للمحافظة على النمو الاقتصادي بالرغم من تراجع الصادرات خلال النصف الثاني من عام 2011 وبالرغم من التوقعات الاقتصادية السلبية للاشهر القادمة وذلك بحسب ما ادلت به وزارة التجارة خلال الاسبوع الحالي.

كما صرح صندوق النقد الدولي يوم الاثنين باحتمال تراجع النمو الاقتصادي الصيني إلى 8.25% خلال العام الحالي وذلك عن نسبة 9% المتوقعة وذلك في حال تفاقمت ازمة الديون الاوروبية، كما أضاف صندوق النقد الدولي بأن الصادرات من شأنها أن تمثل عقبة هامة في طريق التوسع الاقتصادي في البلاد خلال السنتين القادميتن.

أسعار النفط في تقلب

تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستوياتها منذ 3 شهور لتصل إلى 95.84 دولار امريكي للبرميل وذلك بسبب المخاوف في أن تتفاقم أزمة الديون الاوروبية خاصة وأن الطلب العالمي على البضائع في تراجع مستمر. وتجدر الاشارة إلى أن الاتحاد الدولي للشؤون الاقتصادية  IEAقد خفض من توقعاته لحجم الطلب العالمي على النفط وذلك للشهر السادس على التوالي، حيث توقع بأن يرتفع الاستهلاك العالمي للنفط الخام بنحو 800,000 برميل يومياً، أي أقل بـ300,000 برميل عن التوقعات السابقة، ليصبح الاستهلاك العالمي 89.9 مليون برميل يومياً.

وقد وضع الاتحاد الدولي للشؤون الاقتصادية توقعاته حول هذا التراجع في الاستهلاك للسنة الحالية بسبب ازمة الديون الاوروبية وتأثيراتها السلبية على عملية النمو الاقتصادي.

من ناحية أخرى، اقدمت مجموعة CME على خفض الهامش التجاري للنفط الخام بنسبة 8.9% والعقود المستقبلية للنفط بنسبة 8.33%.

أسعار الذهب

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة بنسبة 0.8% ليصبح سعر الأونصة الواحدة 1,716.49 دولار أمريكي، علماً أن الذهب يخضع للعديد من الضغوطات بسبب تفاؤل السوق بالاتفاقية اليونانية لتدابير التقشف التي تحتاج إليها اليونان وذلك للتمكن من الحصول على إعانة مالية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، أقدمت مجموعة CME يوم الخميس وهي المشغل الاكبر للتداولات الامريكية المستقبليةعلى خفض الهامش التجاري للذهب بـ11.8%.

×