ستاندرد آند بورز تخفض تصنيف 34 بنكا إيطاليا على رأسها مجموعة 'أوني كريديت'

خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف 34 مصرفا إيطاليا يوم الجمعة بما في ذلك "أونى كريديت"، و"انتيسا سان باولو" أكبر مقرضين في البلاد، وذلك بعد أن قامت بخفض تصنيف البلاد السيادي في وقت سابق من الشهر الماضي مع 8 دول أخرى في منطقة اليورو.

هذا وقد تم خفض تصنيف هذين المصرفين إلى BBB+ من A مع الإحتفاظ بنظرة سلبية تجاهيهما، في حين خفضت الوكالة تصنيف ايطاليا السيادي إلى نفس الدرجة BBB+ يوم الثالث عشر من يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك لعدم قناعتها بكفاية الخطوات التي اتخذها قادة الإتحاد الأوروبي تجاه أزمة الديون السيادية.

" تعرض ايطاليا لمخاطر التمويل الخارجي قد ارتفعت، بالتزامن مع ارتفاع الدين العام الخارجي، مما أدى إلى تقليص قدرة البنوك الإيطالية على تجديد ديون الجملة .. في حين من المتوقع استمرار ضعف ربحية البنوك الإيطالية في السنوات القليلة القادمة".

ومن المعلوم ان الدول الأوروبية دخلت العام الثالث لصراعها مع أزمة الديون السيادية، حيث يسعى قادة الإتحاد الأوروبي إلى ضبط قواعد الميزانيات الحكومية، وتطبيق عقوبات تلقائية على الدول المخالفة، وهي الخطوة التي يعتبرها "ماريو دراجي" الأولى في الطريق نحو اتحاد مالي، كما أشار في مؤتمره الصحفي الشهري قبل يومين.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي "ماريو مونتي" قد أخبر قناة "سي ان بي سي" الأمريكية في حوار يوم الجمعة ان البنوك في الدول المثقلة باليون قد تكون عرضة لمخاطر الضعف أكثر من غيرها، لكنه في ذات الوقت أكد على أن البنوك الإيطالية أقل تضررا من الأزمة المالية بالمقارنة مع غيرها من البنوك الأوروبية.

يشار إلى أن تخفيض "ستاندرد آند بورز" لتصنيف فرنسا السيادي إلى AA+ من AAA الشهر الماضي لم يغير كثيرا في اتجاه حركة السندات الفرنسية، وهو نفس الأمر الذي حدث مع السندات الأمريكية عندما خفضت نفس الوكالة التصنيف السيادي للولايات المتحدة إلى AA+ من AAA في أغسطس/آب الماضي، بل يمكن القول أن الخفض ساهم في دفع الطلب عليها إلى الارتفاع والضغط على عائد السندات العشرية نحو مستوى قياسي منخفض بعد سبعة أيام فقط من صدور تقرير وكالة التصنيف.