بيتك: اصدارات قياسية للصكوك في يناير بقيمة 20,2 مليار دولار

ذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة ، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك" حول أداء سوق الصكوك العالمية خلال شهر يناير الماضي، أن إصدارات الصكوك واصلت زخمها القوي خلال الفترة المذكورة لتبلغ 20,2 مليار دولار أمريكي، وهو أعلى إصدار شهري حتى الآن ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اصدر الشركات استحوذت على حصة الأسد مقابل تراجع نظيرتها السيادية لأول مرة منذ العام 2007.

وفيما يلي تفاصيل التقرير:

مثلما كان عليه الحال في يناير 2011 ، استمر الزخم في إصدارات الصكوك لشهر يناير 2012 مع إصدارات كبيرة في السوق حطمت الأرقام القياسية لإصدارات الصكوك . إذ بلغ مجموع الاصدارات 20.2 مليار دولار في يناير، وهو أعلى إصدار معدل شهري حتى الآن، وبزيادة بنسبة 23.1٪ على أساس سنوي.

ساهم في تحقيق هذا الرقم الضخم من الاصدارات ، الإصدار الذي أعلنت عنه شركة بلاس بيرهاد ، وهي اكبر شركة لبناء وتشغيل الطرق السريعة في ماليزيا، والذي بلغت قيمته 9.7 مليار دولار ، والشركة تقوم بتشغيل الطرق السريعة ومحطاتها في جميع أنحاء ماليزيا وتجني رسوم مقابل مرور السيارات في هذه الطرق.

وكان من ضمن الاصدارات  البارزة أيضا ، ثلاثة إصدارات من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتركزت جميع هذه الاصدارات في قطاع الخدمات المالية.حيث اصدر مصرف الإمارات الإسلامي صكوكا بقيمة 500 مليون دولار ، وقد جمع هذا الاكتتاب مبلغ 1.5 مليار دولار ، متخطيا حجم المبلغ المطلوب للاكتتاب بثلاث مرات ، وعلى الرغم من أن معدل العائد على هذه الصكوك اقل نسبيا من عوائد السندات الحكومية في دبي. فقد بلغ العائد الذي يستحق  في عام  2015 بلغ 483 نقطة أساس فوق سعر التبادل ، بينما يبلغ العائد للسندات التي تستحق في عام 2020 ما قدره 511 نقطة أساس فوق سعر التبادل.

وبالمثل، فان بنك الخليج الأول أنجز وبنجاح إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار ضمن خطته الهادفة إلى إصدارات صكوك مجموعها 3.5 مليارات دولار ، حيث تمت تغطية الاكتتاب في الإصدار الأخير والذي بلغت قيمته 500 مليون دولار بمعدل 2.8 مرة أكثر من المطلوب.

فيما أصدرت شركة تمويل في شهر يناير الماضي صكوكا بلغت قيمتها 300 مليون دولار.

ومن الجدير بالذكر ان هيكلة الصكوك المذكورة كانت جميعها صكوك وكالة وعمرها  يبلغ 5 سنوات.

وفي تطور لافت ، شهدت المملكة العربية السعودية إطلاق أول إصدار من الصكوك شبه السيادية الأول فى البلاد ، والتي أصدرها الهيئة العامة للطيران المدني و بلغت قيمتها 15 مليار ريال أو ما يعادل 4 مليارات دولار.

وبملاحظة أداء الهيئات السيادية في شهر يناير، نرى ان إصدارات الصكوك من الهيئات السيادية ساعدت بنسبة 19.9٪ في  إصدارات السوق الأولية، وهي أقل حصة في السوق منذ عام 2007، في حين أن الشركات استحوذت على نسبة 60.3٪ فيما ساهمت الهيئات المرتبطة بالحكومات بنسبة 18.8٪. وبالنظر إلى إصدار الشركات من الصكوك ، نرى بن نسبة 89.3٪ من صكوك الشركات ساهمت به الشركات الماليزية، في حين ان نسبة  10.7٪ المتبقية ساهمت بها شركات من الإمارات العربية المتحدة.

وبالنظر إلى العملة المصدر بها الصكوك ، فان  الرينغيت الماليزي ما زال يهيمن على الإصدارات بحصة بلغت 73.2٪.

فيما جاء الريال السعودي في المركز الثاني بإصدارات بلغت 19.8٪،  بينما استحوذت الصكوك المصدرة بالدولار الأمريكي على نسبة 6.4٪، وبلغت إصدارات الدينار البحريني نسبة 0.5٪ ، وأخيرا بلغت الاصدارات من الدالاسي الغامبي نسبة و الغامبي  0.01٪.

وبالنظر إلى مجمل الاصدارات في شهر يناير 2012 ، نلاحظ انه تم إطلاق  ما مجموعه 67  إصدارا للصكوك ، وذلك مقابل  54 إصدارا في ديسمبر 2011 و 78 إصدار  في نوفمبر 2011، ومن بين هذه الصكوك المصدرة في يناير الماضي ، استحوذ إصدارات الصكوك للشركات على نصيب الأسد حيث بلغت 51 إصدار بلغت قيمتها 12.2 مليار دولار ، ومقارنة مع أداء شهر نوفمبر من إصدارات الشركات نرى بأنه هناك زيادة بلغت 1527 ٪ حيث كانت في نوفمبر عند 750 مليون دولار، فيما سجلت الاصدارات السيادية في يناير إطلاق 15 إصدار بلغت قيمتها  4 مليارات دولار وذلك مقابل إصدارات بقيمة 4.3 مليار دولار في نوفمبر بانخفاض نسبته 7٪ ، فيما بقيت اصدارات الهيئات الحكومية ذات الصلة عند نفس المستوى حيث بلغت في يناير 4 مليار دولار وهو نفس المستوى لشهر نوفمبر 2011.

×