الوطني:9,8 في المئة النمو المتوقع للاقتصاد القطري العام الجاري

أشار بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج إلى أن الاقتصاد القطري قد سجل عاما أخر من النمو السريع في العام 2011، مدفوعا بالتوسع الجديد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وارتفاع أسعار النفط وازدياد الإنتاج في القطاع غير النفطي. وقد بلغ إنتاج الغاز الطبيعي المسال، والذي كان عاملا أساسيا وراء النمو السريع لقطر في العقد الماضي، قدرته القصوى وهي 77 مليون طن سنويا في العام 2011.

 

وتحقق قطر تقدما أيضا في استخدام المنتجات المرتبطة بذلك وتسويقها، بما فيها مشاريع سوائل الغاز الطبيعي وكذلك عمليات التكرير والتسويق مثل البتروكيماويات والأسمدة.

في الوقت ذاته، تبذل قطر جهودا كبيرة لتنويع القطاع غير النفطي وتطويره، كما هو موضح في استراتيجية التنمية الوطنية 2011 – 2016 ورؤية قطر الوطنية 2030. ومع إنفاق ما يفوق 125 مليار دولار على مدى خمس سنوات، ستمول الحكومة 65 مليار دولار منها، فإن الاستثمار في البنية التحتية (بما فيه الإنفاق على المشاريع المرتبطة بكأس العالم 2022) والتصنيع سيقودان النمو في القطاع غير النفطي إلى جانب الخدمات المالية والتجارة والسياحة.

ويقدر الوطني أن يكون الناتج المحلي الإجمالي القرطي بالأسعار الثابتة قد سجل نموا بواقع %19.9 في العام 2011، وأن يسجل نموا قويا آخر- ولو بوتيرة أقل- عند %9.8 في العام 2012 نتيجة انتهاء مشروع توسيع تسييل الغاز الطبيعي ومشاريع الغاز المرتبطة بذلك (بما فيها تحويل الغاز إلى سوائل). ويتوقع أن ينمو إنتاج الغاز بواقع %7 في العام 2012، فيما يتوقع أن يبقى إنتاج النفط ثابتا على مدى العامين القادمين عند مستوى 0.8 مليون برميل يوميا.

وبعد تراجعه في عامي 2009 و 2010، يبقى مؤشر أسعار المستهلك في قطر في العام 2011 متأثرا بتراجع أسعار العقارات (الذي يشكل %32 من المؤشر) رغم إشارات بأن الضغوطات التي تقف وراء انخفاضه قد بدأت بالانحسار. ونظرا إلى أن العرض الفائض في القطاع العقاري سيتراجع على نحو تدريجي فقط، فإن تدني أسعار الإيجارات سيستمر في العام 2012 مما من شأنه أن يحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن النمو السريع للبلاد والسياسات التوسعية.

ومن غير المتوقع أن تساهم الزيادة الأخيرة في رواتب المواطنين القطريين والبالغة %60 في رفع التضخم بشكل كبير. ولذلك يتوقع الوطني أن يبلغ معدل التضخم %1.9 في العام 2011 و%2.0 في العام 2012.

كما يقدر الوطني أن تسجل قطر فوائض مالية بنسبة %3.7 و%1.9 من الناتج المحلي الإجمالي في العامي 2011 و 2012 على التوالي، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط وبلوغ إنتاج الغاز الطبيعي المسال ذروته. وسيكون لتباطؤ نمو إيرادات الهيدروكربون إضافة إلى ارتفاع إنفاق القطاع الحكومي – بما فيه المصروفات الرأسمالية والأجور – تأثير أكبر على موازنة الحكومة في العام 2012 منه في السنوات السابقة.  وفي الوقت ذاته، يتوقع أن تترجم إيرادات الصادرات القوية إلى فوائض كبيرة في الحساب الجاري في العامي 2011 و 2012.