جلوبل: الاحداث السياسية التي شهدتها الكويت القت بظلالها على البورصة خلال يناير

قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ان الأحداث السياسية التي شهدتها دولة الكويت والتي إستمرت مع إنطلاقة العام الجديد،القت بظلالها على تداولات سوق الكويت للأوراق المالية الذي سجل فيه أداء متذبذبا طوال جلسات شهر يناير.

و قد وضح جليا أن المستثمرين كانوا في وضعية الإستعداد و الترقب إلى حين إكتمال الصورة على صعيد إنتخابات مجلس الأمة الكويتي، بغض النظر عن أن الشركات المدرجة بشكل عام و البنوك بشكل خاص بدأت بالإفصاح عن نتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2011. و قد تميز تداولات الشهر الفائت، بإستحواذ الأسهم المتوسطة و الصغيرة على إهتمامات المستثمرين لا سيما قطاع الشركات غير الكويتية، الذي شهدت فيه أسهم شركات الإسمنت الإماراتية تداولات نشطة للغاية إستحوذت فيها على ما نسبته 23.94 في المائة من إجمالي الكمية المتداولة لقطاع الشركات غير الكويتية و ما نسبته 2.49 في المائة من إجمالي الكمية المتداولة لسوق الكويت للأوراق المالية خلال تداولات شهر يناير.

أما قطاع الإستثمار فقد سجل أفضل أداء شهري له منذ أكتوبر من العام 2011، بعد الإرتفاعات القياسية على بعض الأسهم ضمن ذلك القطاع.

وفقا لمؤشر "جلوبل" العام والذي  يقيس أداء السوق بناءا على طريقة الوزن السوقي، فقد انخفض بشكل هامشي بما نسبته 0.06 في المائة بنهاية شهر يناير، بإغلاق المؤشر عند مستوى 179.2 نقطة. بعد بقاء معظم الأسهم القيادية عند مستوياتها السابقة دون تغيير.  أما بالنسبة لمؤشر السعري فقد سجل إرتفاعا بنسبة 0.94 في المائة ليغلق عند 5,869.1 نقطة.

أما القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية فقد بلغت 29.32 مليار دينار كويتي بنهاية جلسة 31 يناير 2012، بإنخفاض هامشي بلغت نسبته 0.01 في المائة عن نهاية شهر ديسمبر 2011. و على مستوى الأسهم المدرجة، تراجعت أسعار 77 من أصل 214 شركة مدرجة للتداول في سوق الكويت للأوراق المالية، في حين إرتفعت أسعار 61 شركة،  وبقيت 76 شركة على سعرها السابق بدون تغير.

وجاء هذا الأداء المختلط على صعيد مؤشرات السوق الرئيسية مصحوبا بزيادة كبيرة في كمية الأسهم المتداولة، حيث تم تداول عدد 6.28 مليار سهم خلال يناير 2012، بزيادة بلغت نسبتها 90.89 في المائة مقارنة بمستويات شهر ديسمبر. بعد أن شهدت بعض الأسهم المختارة ضمن قطاع الإستثمار تداولات نشطة. ليستحوذ القطاع المذكور على ما نسبته 32.41 في المائة من إجمالي الكمية المتداولة في السوق.

وقد إستحوذت أسهم ضمن قطاع الإستثمار على المراتب الثلاثة الأولى من حيث الإرتفاع خلال شهر يناير و هم كل من: مجموعة السلام القابضة بنسبة 90.38 في المائة، شركة إكتتاب القابضة بنسبة 88.64 في المائة، و شركة المدينة للتمويل والإستثمار بنسبة 84.21 في المائة. و جاء الإرتفاع القياسي لسهم شركة إكتتاب القابضة بعد أن أقرت الجمعية العمومية للشركة تخفيض رأسمالها من 51.7 مليون د.ك إلى 22.86 مليون د.ك. وقد تم إعادة تداول السهم إلى التداول بتاريخ 04 يناير 2012 بسعر 44 فلس. هذا، وقد ختم قطاع الإستثمار تداولات شهر يناير مسجلا ثاني أعلى إرتفاع بين بقية القطاعات بنسبة 3.03 في المائة.

أما إجمالي القيمة المتداولة خلال يناير 2012 مقارنة بالشهر الذي سبقه، فقد إرتفعت لتصل إلى 583.53 مليون دينار كويتي، لترتفع بذلك بما نسبته 27.75 في المائة.

وقد جاء قطاع البنوك في المرتبة الأولى من حيث قيمة الأسهم المتداولة حيث إستحوذ على ما نسبته 3305 بالمائة من إجمالي القيمة المتداولة لجميع القطاعات. و إلى حين كتابة هذا التقرير، أعلنت 3 بنوك عن بياناتها المالية للعام 2011. حيث بلغ إجمالي أرباح البنوك الثلاثة (بنك الكويت الوطني، البنك الأهلي الكويتي و بنك بوبيان) 360.77 مليون د.ك. مسجلا إنخفاضا هامشيا بنسبة 0.06 في المائة.

وقد جاء سهم البنك الأهلي المتحد (بنك الكويت والشرق الأوسط سابقا) في مقدمة الأسهم الصاعدة ضمن قطاع البنوك، بإرتفاعه بنسبة 13.92 في المائة ليغلق عند 0.900 د.ك. بينما أضاف بنك الكويت الوطني الكثير من الدعم للقطاع بإرتفاعه خلال شهر يناير بنسبة 5.36 في المائة. و يجدر الذكر أن مجلس إدارة البنك المذكور، قد أوصى بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 40 في المائة من القيمة الإسمية للسهم، و توزيع أسهم منحة مجانية بنسبة 10 في المائة من رأسمال البنك المدفوع.

بالنظر إلى أداء مؤشرات جلوبل القطاعية خلال شهر يناير، فقد سجلت أداء مختلطا مع إرتفاع أربع من أصل ثمانية قطاعات. حيث جاء قطاع الشركات غير الكويتية في صدارة باقي القطاعات مسجلا إرتفاعا بنسبة 6.82 في المائة. وقد تأثر المؤشر إيجابا مع  إرتفاع جميع أسهم شركات الإسمنت الإماراتية.

جاء في مقدمتهم سهم شركة صناعات إسمنت الفجيرة الذي أنهى تداولات شهر يناير مسجلا صعودا بنسبة 72.34 في المائة ليغلق عند 0.081 د.ك. تبعه سهم شركة الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية الذي إرتفع بدوره بنسبة 36.36 في المائة ليغلق عند 0.060 د.ك.

أما بالنسبة للأسهم البحرينية المدرجة ضمن قطاع الشركات غير الكويتية فقد كانت هي الأخرى محور إهتمام المستثمرين خلال شهر يناير. حيث إرتفع سهم بيت التمويل الخليجي بنسبة 17.28 في المائة ليغلق عند 0.048 د.ك. و قد كان من المفترض أن يتم الإعلان عن النتائج المالية للعام 2012 للبنك بتاريخ 30 يناير 2012 إلا أن مجلس الإدارة أقر تأجيل الإفصاح إلى تاريخ 09 فبراير المقبل.

و يمكن القول بأن الرؤية ستتضح شيئا فشيئا مع دوران عجلة الديمقراطية من خلال ما ستؤول عليه جلسات مجلس الأمة المنتخب حديثا. بالإضافة إلى إرتفاع وتيرة إفصاحات الشركات عن نتائجها المالية للعام 2011.