بيان: تصريحات وزير المالية عن تنفيذ الخطة التنموية كلام 'إنشائي' وتكرر من قبل

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية انهى تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً تبايناً لجهة إغلاق مؤشريه الرئيسيين، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاعاً بسيطاً، في حين تراجع المؤشر الوزني بشكل طفيف في ظل عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة خلال بعض الجلسات.

من جهة أخرى، صرح وزير المالية بأن الكويت تنفذ خطة تنموية طموحة تستهدف النهوض بالبلاد في مجالات مختلفة، وذلك عبر مشاريع كبرى تسعى الحكومة من خلالها إلى إطلاق قدرات القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية، وتحريك قطاعات السوق المختلفة في شكل متواز، بما يحقق التنمية المستدامة، ويعيد للكويت دورها كمركز مالي مهم على مستوى المنطقة والعالم.

واضاف تقرير"بيان" قائلاً :من الواضح أن هذا الكلام الإنشائي قد تكرر منذ فترة طويلة من قبل عدد كبير من المسئولين المختلفين في الحكومة السابقة، دون أن يصاحبه أي تنفيذ فعلي لهذه الرؤية، أو حتى لتنفيذ خطة تنموية تم اعتمادها وإقرارها قبل حوالي عامين وخصص لها ميزانية تقدر بحوالي 37 مليار دينار، وتهدف إلى الحد من اعتماد البلاد على النفط وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ومع ذلك لم يتم تنفيذ شيء يذكر منها.

فنحن الآن في بداية مرحلة جديدة بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية وعلى وشك تشكيل حكومة جديدة أيضاً نأمل أن تكون مختلفة عن الحكومات السابقة ذات فكر ونهج جديدين يتغير بهما أسلوب التعامل مع قضايا الشأن العام، ونبدأ من جديد بالتغيير حتى ننهض بالبلاد التي تعاني من تعثر واضح في مختلف الأصعدة، نتيجة الإهمال واللامبالاة التي تعاملت بها الحكومات السابقة مع قضايا الكويت الجدية بشكل عام، وفي الشأن الاقتصادي بشكل خاص.

وذلك رغم توفر كل الأدوات والإمكانيات التي تساعد في النهوض بالكويت من جديد، فالتغيير الذي حدث في نتائج مجلس الأمة يجب أن يكون حافزاً  دافعا للحكومة الجديدة بأن تقابله برؤية اقتصادية جديدة متحررة من أساليب الماضي وذات جدية كبيرة في تنفيذها، وأن تتعامل مع المتغيرات الجديدة وتفهم أن الكويت أصبحت بحاجة ماسة لمرحلة التغيير الفعلي على أرض الواقع.

وعلى صعيد حركة التداول لسوق الكويت للأوراق المالية، فقد شهد السوق مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي تبايناً لجهة إغلاق مؤشريه الرئيسيين، حيث ارتفع المؤشر السعري في ظل استمرار عمليات المضاربة المسيطرة على حركة التعاملات، والتي تتركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، في حين لم يتمكن المؤشر الوزني من تحقيق الارتفاع، ليتراجع بشكل طفيف على إثر تعرض عدد من الأسهم القيادية والثقيلة لعمليات جني أرباح، ومضاربات اتسمت بالطابع السلبي.

وقد شهد السوق استمرار الأداء المتذبذب الذي يتسم به منذ فترة، نتيجة استمرار النهج المضاربي المتركز على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، ولاسيما في قطاع الاستثمار الذي استمر في قيادة التداولات في السوق، واستحواذه على معظم السيولة المتداولة.

هذا وقد لوحظ خلال تعاملات الأسبوع الماضي عودة عمليات الشراء على بعض الأسهم القيادية والثقيلة التي كانت قد شهدت عزوف نسبي عن الشراء في الأسابيع القليلة السابقة، وخاصة في قطاع البنوك الذي شهد قوى شرائية على عدد من أسهمه، مما شكل عامل دعم قوي لمؤشري السوق في بعض الأحيان، ولاسيما المؤشر الوزني الذي تمكن من تقليص خسائره الأسبوعي.

من جهة أخرى، لازال المتداولون في السوق يترقبون نتائج الشركات المدرجة عن العام المنقضي، خاصة بعد مرور شهر من المدة المقدرة للإفصاح، والتي تقدر بثلاثة أشهر تنتهي بنهاية مارس المقبل.

هذا وقد سجل أقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5,856.4 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.07%، في حين سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 0.14% بعد أن أغلق عند مستوى 404.51 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة 17.24%، في حين سجل متوسط قيمة التداول انخفاضاً نسبته 7.55%.

مؤشرات القطاعات

سجلت خمسة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 2,037.2 نقطة منخفضاً بنسبة 1.01%. تبعه قطاع التأمين في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 0.21% بعد أن أغلق عند 2,606.5 نقطة، ثم قطاع البنوك ثالثاً مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.20%، مقفلاً عند 11,464.5 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاًً فكان قطاع الشركات غير الكويتية والذي أغلق مؤشره عند 5,620.4 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 0.04%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الاستثمار القطاعات التي سجلت مكاسب، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند 3,689.0 نقطة بزيادة نسبتها 0.77%. فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 13,183.1 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.43%. هذا وكان مؤشر قطاع الأغذية هو الأقل ارتفاعاً بنهاية الأسبوع، إذ زاد بنسبة بلغت 0.30% ليغلق عند مستوى 4,217.8 نقطة.

مؤشرات التداول تم خلال الأسبوع الماضي تداول 1.23 مليار سهم من خلال تنفيذ 15,731 صفقة بقيمة إجمالية 118.68 مليون د.ك. هذا وبلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 29.67 مليون د.ك. منخفضاً من 32.09 مليون د.ك. في الأسبوع الذي سبقه، في حين نقص متوسط حجم التداول من 372.77 مليون سهم ليصل إلى 308.49 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 3,933 صفقة مقارنة بـ4,469 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 476.06 مليون سهم شكلت 38.58% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 24.10% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 297.43 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الاستثمار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 33.30% بقيمة إجمالية بلغت 35.99 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.62% وبقيمة إجمالية 29.22 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

انخفضت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.10% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.49 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لخمسة قطاعات من السوق مقابل تراجعها للقطاعات الثلاثة الباقية. وتصدر قطاع الشركات غير الكويتية لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 0.45% بعد أن وصلت إلى 1.74 مليار د.ك. جاء بعده قطاع الأغذية الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 697.55 مليون د.ك.

مسجلاً نمواً نسبته 0.22%، وحل قطاع الاستثمار ثالثاً بنسبة نمو بلغت 0.16% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.14 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الخدمات أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 6.90 مليار د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.03%.

في المقابل، كان قطاع العقار أكثر القطاعات تراجعاً، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.81% لتصل إلى 1.69 مليار د.ك.، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية والذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.29% لتصل إلى 301.42 مليون د.ك. في حين كان قطاع البنوك هو الأقل انخفاضاً، إذ نقصت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.09%، لتصل إلى 12.86 مليار د.ك.

×