الوطني يتوقع ان تبقى اسعار النفط مدعومة نسبيا بفضل النمو العالمي

توقع بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت بنسبة %3.8 في العام 2012، مضيفاً أن يأتي معدل التضخم في أسعار المستهلك معتدلا نسبيا عند %4.0. وتوقع الوطني أن تبقى أسعار النفط مدعومة نسبيا بفضل النمو العالمي المعتدل وتشدد الإمدادات النفطية رغم عودة تدفق النفط الليبي بشكل تدريجي.

واضاف تقرير "الوطني" أنه من المتوقع  يواصل القطاع الاستهلاكي أداءه القوي كما تشير إليه مستويات الثقة المرتفعة ونمو القروض الاستهلاكية ونمو الإنفاق والرواتب في العام 2011،متوقعا استمرار هذه العوامل الداعمة في العام 2012. كما أظهرت باقي القطاعات الاقتصادية (الإنشاءات وخدمات الأعمال ...) علامات على التحرك في نهاية العام 2011 ويتوقع أن تتحسن بشكل إضافي في العام 2012، ولكنها تبقى مرتبطة بوتيرة انجاز خطة التنمية الحكومية.

ورأى الوطني أن القطاع العقاري واصل انتعاشه في العام 2011، مع استمرار الاهتمام بشكل خاص بالقطاع الاستثماري. وارتفعت قيمة المبيعات العقارية الإجمالية بنسبة %35 في العام 2011 إلى 2.7 مليار دينار، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية لمبيعات القطاع الاستثماري  بنسبة %53.

وأشار الوطني إلى أن خطة التنمية تضمنت مصروفات بقيمة 5 مليارات دينار على البنية التحتية في السنة المالية 2010/2011. وقد أنفقت الحكومة ما يقدّر بنسبة %60 من هذا المبلغ. وفي السنة المالية الحالية 2011/2012 (التي تنتهي في مارس)، تقضي الخطة بإنفاق 5.4 مليار دينار. ونتوقع ارتفاع وتيرة الإنفاق الى نسبة %70 - %75 في العام 2012.

وقال الوطني إلى المستثمرين وواضعي السياسات والمحللين يتوقعون أن يرتفع الإنفاق على البنية التحتية (وتأثيراته غير المباشرة) متى يتم إطلاق الشركات ذات الملكية المشتركة بين القطاعين العام والخاص ويبدأ العمل بها سريعا. وكان التقدم على ذلك الصعيد محدودا إلى حد ما، ويؤمل ألا يتأخر إطلاق أكبر شركتين من تلك الشركات عن الربع الأول من العام 2012.

وأشار الوطني إلى أن معدل التضخم في أسعار المستهلك قد بلغ %4.8 في العام 2011 مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية. ويتوقع الوطني أن يتراجع هذا التضخم إلى %4.0 في العام 2012 مع تراجع ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية. وفي تلك الأثناء سيبقى الوضع المالي للكويت قويا جدا، إذ سجلت الكويت الفائض الثاني عشر على التوالي في السنة المالية 2010/2011، بقيمة 5.3 مليار دينار (%21 من الناتج المحلي الإجمالي).

ويتوقع أن تسجل فائضا أكبر آخر في السنة المالية 2011/2012 قد يتجاوز 9 مليارات دينار.