الشال: 27,8 مليار دينار ايرادات نفطية متوقعة العام الجاري

قال تقرير شركة "الشال" للاستشارات الاقتصادية انه بانتهاء شهر يناير 2012 انقضت عشرة شهور من السنة المالية الحالية 2011/2012 وظلت أسعار النفط مرتفعة فوق حاجز الـ 100 دولار أمريكي للبرميل.

وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر يناير 2012 نحو 111.7 دولاراً أمريكياً وهو ثاني أعلى معدل للسنة المالية الحالية علماً بأن معدل شهر أبريل 2011 كان أعلى معدل لسعر برميل النفط الكويتي عند نحو 115.8 دولاراً أمريكياً.

وحقق معدل شهر يناير ارتفاعاً بلغ نحو 5.1 دولارات أمريكية للبرميل عن معدل شهر ديسمبر 2011 والبالغ نحو 106.6 دولارات أمريكية للبرميل.

ومع هذا الشهر بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لعشرة الشهور الأولى من السنة المالية الحالية 2011/2012 -من أبريل 2011 إلى يناير 2012- نحو 108.1 دولارات أمريكية بزيادة بلغت نحو 48.1 دولاراً أمريكياً للبرميل أي بما نسبته 80.2% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 60 دولاراً أمريكياً للبرميل وهو سعر يزيد بنحو 29.7 دولاراً أمريكياً للبرميل أي بما نسبته 37.9% عن معدل سعر برميل النفط الكويتي لعشرة الشهور الأولى من السنة المالية الفائتة -من أبريل 2010 إلى يناير 2011- والبالغ نحو 78.4 دولاراً أمريكياً للبرميل وهو أيضاً يزيد بنحو 25.5 دولاراً أمريكياً أي بما نسبته 30.9% عن معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة المالية الفائتة 2010/2011 والبالغ نحو 82.6 دولاراً أمريكياً للبرميل.

وللتذكير فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة الميلادية 2011نحو 105.7 دولارات أمريكية بارتفاع ملحوظ بلغ نحو 29.2 دولاراً أمريكياً أي بما نسبتـه 38.2% عـن معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة الميلادية 2010 والبالغ 76.5 دولاراً أمريكياً للبرميل وسجل معدل شهر يوليو 2008 أعلى معدل قياسي لسعر برميل النفط الكويتي ببلوغه نحو 127.1 دولاراً أمريكياً للبرميل في حين كان أدنى معدل لسعر برميل النفط الكويتي بعد أزمة العالم المالية والتي انفجرت في شهر سبتمبر 2008 هو معدل شهر ديسمبر 2008 البالغ نحو 37.7 دولاراً أمريكياً للبرميل.

وطبقاً للأرقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة -نوفمبر 2011- الصادر عن وزارة المالية حققت الكويت إيرادات نفطية فعلية حتى نهاية شهر نوفمبر الفائت -8 شهور- بما قيمته 17.7554 مليار دينار كويتي ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية خلال شهري ديسمبر 2011 و يناير 2012 بما قيمته 5.1 مليار دينار كويتي وعليه سترتفع الإيرادات النفطية المتوقعة خلال الفترة -10 شهور- إلى نحو 22.8 مليار دينار كويتي وربما أكثر إذا أخذنا بالاعتبار بيع المكررات أي أعلى بما نسبته 85.5% عن قيمة الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 12.3071 مليار دينار كويتي.

وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما فإن قيمة الإيرادات النفطية المتوقعة لمجمل السنة المالية الحالية سوف تبلغ نحو27.8  مليار دينار كويتي وهي قيمة أعلى بنحو 15.5 مليار دينار كويتي عن تلك المقدرة في الموازنة.

ومع إضافة نحو 1.1382 مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية فإن جملة إيرادات الموازنة الافتراضية للسنة المالية الحالية ستبلغ نحو 28.9 مليار دينار كويتي مقارنة باعتمادات المصروفات فيها والبالغة نحو 19.435 مليار دينار كويتي أي إن النتيجة ستكون تحقيق فائض افتراضي في الموازنة بما قيمته 9.5 مليارات دينار كويتي للسنة المالية الثالثة عشرة على التوالي.

 

أداء الاقتصاد العالمي وإنطباقاته المحلية

تبدأ الكويت مع بداية الأسبوع الحالي حقبة جديدة نأمل في أن تكون أفضلمن سابقاتها فأخطاء الإدارات السابقة كانت جسيمة ومعها باتت الاستحقاقات من أجل الإصلاح الحقيقي أكثر كلفة وتعقيداً ولا نريد تكرار ما ذكرناه في تقريرنا السابق من أولويات مستحقة.

ولكن لا بد من تحذير مما قد يحدث على المدى القصير فالاقتصاد العالمي يقف على مفترق طرق ولن نتمكن من التنبؤ بمساره المحتمل قبل نهاية النصف الأول من عام 2012 على أدنى تقدير.

وخطورته أن انزلاقه إلى سيناريو مخيف سوف يعني انتكاسة خطيرة ودخوله حقبة ما بين الركود العميق والكساد والفارق بين الركود العميق والكساد هو في مستوى النمو السالب وفترة استمراره ولن يقل أهونه عن سنتين.

وتعتمد دول النفط على مصدرين للتعايش مع ظروف سيناريو الأزمة المخيف المصدر الأول هو دخل النفط ولأن دعم الطلب عليه بات يأتي من الاقتصادات الناشئة وهي في معظمها تعتمد الصادرات السلعية محركاً لنموها فإصابتها ستكون بالغة نتيجة إصابة أسواقها الأوروبية والأمريكية.

 ولأنها -أي دول النفط- لم تكن حصيفة بما يكفي للسيطرة على نفقاتها العامة في السنوات الأخيرة والجاري منها تحديداً فسوف يوقعها فقدان المرونة الناتج عن ارتفاع سعر التعادل لبرميل نفطها في موازنتها فيورطة بما يدفعها إلى تحقيق عجز مالي سنوي كبير.

ولأن الكويت كانت الأقل حصافة في سياستها المالية لذلك ستكون واحدة من أكبر المتضررين حال هبوط أسعار النفط بعيداً تحت مستوى الـ 90 دولاراً أمريكياً للبرميل.

وتعتمد دول النفط في مصدرها الثاني في مواجهة أزمة محتملة على طبقة الشحم التي كونتها في زمن رواج سوق النفط ولدى الكويت ثالث أعلى احتياطيات نقدية ضمن منظومة دول مجلس التعاون وآخر الأرقام المنشورة تشير إلى بلوغها مستوى 250 مليار دولار أمريكي.

وتحقق السيناريو المخيف سوف يوثر سلباً على هذا المصدر من اتجاهين الأول هبوط كبير في قيمته بسبب حالة التضخم السلبي -أي انخفاض الأسعار- التي من المحتمل أن تصيب أسواق الأصول والثاني هو ضعف شديد في القدرة على التسييل أو حتى الاقتراض بضمان تلك الأصول.

وتظل احتمالات تحقق السيناريو المخيف أقل بكثير من عدمها والفضل في ذلك يعود إلى وعي الدول الأخرى والواقع أنه في شهري ديسمبر ويناير ضعفت احتمالاته ولكن تداعيات تحقق هذا السيناريو شديدة الألم ومن الحصافة تبنّي سياسات تحوط لها كواحدة من أولى أولويات الإدارة الجديدة.

بمعنى آخر سيكون الاقتصاد العالمي تحت ضغط شديد يزداد إذا دخلت بعض الاقتصادات الأوروبية الرئيسية رسمياً حقبة ركود إذا حقق اقتصادها نمواً سالباً للربع الثاني على التوالي أو انفجرت أزمة في إحدى دولها الكبرى المثقلة بالديون مثل إيطاليا وأسبانيا البالغ حجم اقتصادهما16.8%  و11.5% على التوالي من حجم اقتصاد منطقة اليورو.

وسوف تنخفض هذه الضغوط بشدة إذا أظهرت نتائج الربع الثاني من العام تحسناً في أداء تلك الاقتصادات ولم تحدث أزمة رئيسة في إحدى دولها.

لذلك على الإدارة الجديدة البدء حالاً بإجراءات التحوط تحسباً لأي انتكاس رئيس لأداء الاقتصاد العالمي ولا بأس من مراجعة المؤشرات الرئيسة خلال الشهور القليلة القادمة والأمل بالأفضل.

 

الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة

بعد عام صعب خسر فيه 12 سوقاً من أصل 14 سوقاً منقاة نسباً متفاوتة منقيمة أسهمها وتصدر خسائره السوق الهندي بنحو -24.6% وتلاه السوق الصيني بنحو -21.7 % ثم السوق البحريني -20.1% جاء أداء شهر يناير من عام 2012 في معظمه موجباً لتلك الأسواق.

 إذ جاء أداء 10 أسواق من أصل 14 سوقاً في المنطقة الموجبة وجاءت أربعة أسواق في المنطقة السالبة وجاءت النتائج بشكل عام لصالح الأسواق الناضجة والناشئة على حساب أداء أسواق الإقليم.

وفي المنطقة الموجبة جاءت 6 أسواق من الأسواق السبعة من غير أسواق الإقليم في المراتب السبع الأولى واحتل أداء سوق دبي الترتيب الثالث ضمنها وشارك السوق البريطاني الأسواق السبعة الأخرى بالترتيب العاشر واحتل المراتب الثلاثة الأخيرة في المنطقة السالبة لثلاث أسواق من الإقليم.

وجاء السوق الهندي بصدارة المنطقة الموجبة وبمكاسب كبيرة وجاءالسوق الألماني في المرتبة الثانية بمكاسب كبيرة أيضاً وقريباً من أداء السوق الهندي ثم جاءت الأسواق الثمانية الأخرى بمكاسب متوسطة راوحت مابين 6.1% لسوق دبي وأدناها 2% للبريطاني.

والفرز الذي حدث  لصالح الأسواق الناضجة والناشئة يمكن تفسيره بغلبة التنبؤات في اتجاه احتمال تجاوز أوروبا لأزمتها والسوق الأوروبي من أكبر أسواق السلع للاقتصادات الناشئة وأكبر الأسواق لصادرات الصين والتنبؤات قابلة للتغيير من اتجاه إلى آخر كل شهر قادم.

وفي المنطقة السالبة وقعت أربع أسواق من الإقليم أكبـر الإصابـات كانت للسـوق القطـري الذي فقد نحو -2.4% في شهر واحد وهو أمر يصعب تفسيره.

فالاقتصاد القطري الأسرع نمواً في العالم وأسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ويفترض أن يدعمها تحسن التوقعات حول أداء الاقتصاد العالمي وقطر بعيدة عن أحداث الربيع العربي والتفسير الوحيد أنه على المدى القصير تحدث أمور يصعب تفسيرها.

يليه في مستوى الخسائر سوق مسقط بنحو -2.3% ثم يأتي كل من السوق البحريني والسوق الكويتي بمؤشره الوزني بتحقيق خسائر طفيفة.

وعاد السوق الكويتي لأدائه المعيب فبينما يقع المؤشر الوزني وهو المؤشرالصحيح في المنطقة السالبة وإن بشكل طفيف (-0.1%) يسجل المؤشر السعري للسوق أداءً موجباً بنحو 0.9%.

ولأن المؤشرين رسميان يستطيع أي محلل أن يخلص إلى أن السوق الكويتي حقق نمواً موجباً بينما يخلص محلل آخر إلى أنه حقق نمواً سالباً ويظل الاثنان على حق.

ولا نعتقد بأن هناك أي مبرر لاستمرار هذا التناقض ونظل نأمل مع إطلالة  كل عام جديد بأن قرار اًسوف يتخذ لتصحيح وضع خاطئ ولكنه لا يأتي .

 

أداء سوق الكويت للأوراق المالية – يناير 2012

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال تعاملات شهر يناير 2012 أكثر نشاطاً مقارنة بشهر ديسمبر 2011 إذ ارتفعت مؤشراته الرئيسة جميعها بما فيها قيمة المؤشر العام وإن بشكل طفيف جداً.

إذ ارتفع مؤشر الشال حين أقفل الشهر ليسجل 450.8 نقطة مرتفعاً بنحو 0.6 نقطة أي ما نسبته 0.1% وكان إقفاله في نهاية العام الفائت عند نحو 450.2 نقطة.

وسجل مؤشر الشال أعلى قراءة له خلال تعاملات الشهر عندما وصل إلى 451.8 نقطة في يوم الأحد الموافق 29 يناير 2012 بينما سجل المؤشر أدنى مستوى له عندما بلغ 441 نقطة في يوم الاثنين الموافق 9 يناير 2012.

من جهة أخرى بلغت قيمة الأسهم المتداولة نحو 583.5 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 2104.3 مليون دولار أمريكي مرتفعة بما قيمته 127.3 مليون دينار كويتي أي بما نسبته 27.9% عن مستوى الشهر الذي سبقه والبالغ56.3  مليون دينار كويتي.

ويذكر أن أعلى قيمة للأسهم المتداولة في يوم واحد قد تحققت خلال شهر يناير 2012 عندما بلغت نحو 39.3 مليون دينار كويتي بتاريخ 17/01/2012 في حين بلغت قيمة الأسهم المتداولة أدناها بتاريخ 03/01/2012 عند 12.8 مليون دينار كويتي.

وقد بلغ المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة نحو 26.5 مليون دينار كويتي (22 يوم تداول( مرتفعاً ما قيمته 4.8 ملايين دينار كويتي أي نحو 22.1% عن مثيله لشهر ديسمبر 2011 والبالغ 21.7 مليون دينار كويتي (21 يوم تداول) وإن استمر مؤشر سيولة السوق في الارتفاع فلابد وأن يلحقه مؤشر الأسعار والعكس أيضاً صحيح.

وارتفعت كمية الأسهم المتداولة خلال الشهر بنحو 2990.9 مليون سهم وهو ارتفاع تعادل نسبته 90.9% صعوداً إلى مستوى 6279.9 مليون سهم مقارنة بشهر ديسمبر 2011 الذي سجل مستوى 3288.9 مليون سهـم وهـو ليـس بالضـرورة مؤشـراً إيجابياً وربما فيه عودة للمضاربة على الأسهم الرخيصة وبعضها في أوضاع صعبة.

وبلغ المعدل اليومي للأسهم المتداولة نحو 285.4 مليون سهم مرتفعاً ما نسبته 82.3% عما كان عليه في شهر ديسمبر 2011 كما شهد عدد الصفقات المبرمة ارتفاعاً بنحو 33.7 ألف صفقة وهو ارتفاع تقارب نسبته 79.5% حين بلغ نحو 76 ألف صفقة بمعدل يومي بلغ 3.5 آلاف صفقة مقارنة بنحو 42.3 ألف صفقة وبمعدل يومي بلغ نحو 2 ألف صفقة في شهر ديسمبر 2011.

وبلغ إجمالي القيمة الرأسمالية لـ 214 شركة نحو 29.32 مليار دينار كويتي وعند مقارنة قيمتها ما بين نهاية يناير 2012 ونهاية ديسمبر 2011 نلاحظ ارتفاع إجمالي القيمة الرأسمالية بحدود 67.4 مليون دينار كويتي أيما نسبته 0.2% مقارنة بنحو 29.26 مليار دينار كويتي في نهاية31/12/2011.

وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها الرأسمالية خلال الشهر 62 شركة من أصل 214 شركة مقابل هبوط في القيمة لـ 76 شركة فيحين لم تتغير تلك القيمة لـ 76 شركة أخرى.

وسجلت مجموعة برقان القابضة أعلى ارتفاع في قائمة الأسهم المرتفعة بزيادة بلغت 94.1% تلتها شركة المدينة للتمويل والاستثمار بارتفاع نسبته84.2% ثم شركة هيتس تيليكوم القابضة بنسبة 79.6% في حين حققت شركة الاستثمارات الصناعية أعلى خسارة في قيمتها ضمن قائمة الأسهم المنخفضة بهبوط بلغت نسبته 38.9% تلتها في التراجع الشركة الأولى للتأمين التكافلي بخسارة 23.9% من قيمتها ثم شركة سنام العقارية بنسبة 18.9%.

وتجدر الإشارة إلى أن 4 قطاعات من إجمالي 8 قطاعات في السوق حققت ارتفاعاً في قيمتها وحقق قطاع الشركات غير الكويتية أعلى ارتفاع بلغت نسبته 6.9% تلاه قطاع الاستثمار بارتفاع نسبته 2.8% بينما حقق قطاع التأمين أكبر تراجع عندما انخفضت قيمة شركاته بنحو 4.1% تلاه في التراجع قطاع الخدمات بنحو 2.8%.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي (4 أيام تداول بمناسبة عطلة ذكرى المولد النبوي الشريف) مختلطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث انخفضت جميع المؤشرات الرئيسية ولكن ارتفعت قيمة المؤشرالعام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي قد بلغت نحو 450.2 نقطة وبارتفاع بلغ قدره 0.7 نقطة أي ما يعادل 0.2% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه محققاً نفس المستوى في إقفال عام 2011.

×