الوطني:اسواق العملات تترقب اشارة اتمام اتفاقية الديون اليونانية

قال بنك الكويت الوطني في تقرير عن اسواق النقد ان اسواق العملات الاجنبية تترقب أي اشارة تدل على اتمام الاعداد للاتفاقية المتعلقة بتبادل الديون اليونانية وذلك مع غياب أي توجه واضح في السوق حول طبيعة هذه الاتفاقية، علماً أن المتداولين يتوقعون أن يقوم المسؤولون الاوروبيون بإعداد مسودة عن الاتفاقية المذكورة وذلك لتجنب احتمال أن تتخلف اليونان عن سداد ديونها.

هذه الظروف قد عززت من اقبال المستثمرين خلال الاسبوع الماضي على المخاطرة في السوق، ما دفع بالدولار الامريكي بالتالي إلى التراجع، هذا ويعود تراجع الدولار إلى نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي وذلك إلى جانب تصريح برنانكي الذي عقبه، باعتبار أن البنك المركزي قد مدد فترة تدني معدلات الفائدة على نحو قياسي، كما أنه لم يظهر العزم والاصرار للتصرف حيال وضع الاقتصاد الامريكي الحالي كما كان الحال سابقاً.

وبالتالي فقد شهد الدولار الامريكي اسبوعاً عصيباً له مقابل معظم العملات الاجنبية الاخرى وذلك استناداً إلى أداء مؤشر الدولار خلال الاسبوع، فبعد ان افتتح مؤشر الدولار الامريكي الاسبوع عند 80.20، تراجع المؤشر إلى 79.07 عقب اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي، وليقفل الاسبوع عند78.84.

أما اليورو فقد حافظ على موقعه المرتفع خلال الاسبوع الماضي بالرغم من أن بنود الاتفاقية المتعلقة بالديون اليونانية ما تزال غير واضحة، وبالتالي فقد افتتح اليورو الاسبوع عند 1.2930 وارتفع لاحقاً يوم الخميس ليبلغ 1.3185 وليقفل الاسبوع أخيراً عند 1.3220.

من ناحية أخرى، شهد الجنيه الاسترليني أداءً مشابهاً لأداء اليورو بالرغم من أن محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية قد أظهر فشل المشرعين في التوصل إلى اتفاق فيما بينهم، مع العلم أن مستويات الناتج المحلي الاجمالي قد أتت دون التوقعات. هذا وفقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5575 وارتفع بعدها ليصل إلى 1.5735 وليقفل الاسبوع أخيراً عند 1.5730.

هذا وقد سار الفرنك على الخطى نفسها لليورو حيث شهد ارتفاعاً له مقابل الدولار الامريكي، إذ افتتح الاسبوع عند 0.9350 ليصل إلى 0.9150 وليقفل الاسبوع عند 0.9125. أما زوج العملات الدولار الامريكي/ الين الياباني فقد شهد أداءً مغايراً للمعتاد حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ شهرين ليصل إلى 78.28 ثم ليقفل الاسبوع أخيراً عند 76.70.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الذهب من 1,660 دولار امريكي للأونصة لتصل إلى أعلى مستوى لها عند  1738.50  دولار امريكي للأونصة ويعود هذا الارتفاع الى ضعف الدولار .

اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي

انتهى اجتماع البنك الاحتياطي الفدرالي خلال الاسبوع الماضي على نحو غير متوقع حيث لم يقدم البنك المركزي على اتخاذ أي خطوة واضحة المعالم لتعديل سياساته وذلك لغرض تعزيز أوضاع الاسواق المالية أو اعتماد أي تيسير كمي. وما شكّل مفاجأة للجميع هو البيان الذي تلا الاجتماع، حيث من الواضح ان البنك الاحتياطي يعتزم أن يحافظ على مستويات الفائدة عند الحد المنخفض التي هي عليه وذلك لغاية عام 2014، بحيث تم تمديد هذه الفترة بحوالي السنة عن الاجتماع السابق.

ومن هذا المنطلق، يظهر بيان البنك الفدرالي عدم قيام البنك باتخاذ أي خطوات جريئة في هذا الخصوص خاصة مع صدور تقييم البنك والخاص بتوقعات النمو الاقتصادي في البلاد والذي جاء بتوقعات ضعيفة. فبحسب هذا التقييم، فإن قطاع الاسكان يعتبر مخييباً للآمال وذلك إلى جانب أن مستويات البطالة ما تزال مرتفعة، كما أن الاستثمارات في البلاد تشهد حالة من التراجع. هذا وتم خفض التوقعات المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي لعام 2012، مع العلم أن البنك الفدرالي قد أعلن بأنه لن يتطرق إلى مستويات البطالة باعتبار أن ذلك لا يعتبر ضرورياً خلال الفترة الحالية، كما لم يقدم أي دلائل على أي تيسير كمي ثالث.

من ناحية أخرى، صرّح برنانكي أنه من المرجح أن تبقى الموازنة عند حجمها الحالي وذلك لفترة تفوق الفترة المتوقعة سابقاً، مع العلم أن زيادة حجم الموازنة يبقى قيد التداول خلال الفترة الحالية وسيتم اتخاذ الخطوات المناسبة في هذا الخصوص في حال ارتفعت نسبة العمالة أو تراجعت مستويات التضخم طبقاً لتوقعات البنك. وفي تطور مثير للأحداث، أعلن البنك الاحتياطي الفدرالي نسبة التضخم المستهدفة عند 2.0%، إلا أنه لم يقدم أي تصريحات واضحة تتعلق بحد البطالة المستهدف، حيث أوضح بأن توقعاته المتعلقة بهذه النسبة عند المدى البعيد تتراوح ما بين 5.2% و6.0%.

المبيعات المعلقة للمساكن تتراجع بعض الشيء

ارتفع عدد الامريكيين الذين يقومون بشراء المساكن المملوكة سابقاً خلال شهر ديسمبر وذلك إلى أعلى مستوى له منذ 19 شهراً، وهو الامر الذي يدل على استقرار سوق الاسكان والذي بدأ مع أواخر عام 2011 والذي قد يستمر كذلك طيلة العام الحالي، فقد تراجع مؤشر مبيعات المساكن المملوكة سابقاً بنسبة 3.5% خلال الشهر الماضي بعد أن ارتفع بنسبة 18% خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، مع العلم أن هذه النسبة تعتبر الافضل باعتبار أن الخفض الضريبي قد عزز من حجم الطلب خلال بداية عام 2010. من ناحية أخرى، فإن قدرة السوق في المحافظة على استمرارية مكاسبه المتحققة مع غياب الحوافز الحكومية قد يعني بأن قطاع الاسكان لم يعد يشكل عبئاً على النمو الاقتصادي للبلاد.

هذا وقد اقترح الرئيس الامريكي اوباما خلال الاسبوع الماضي مخططاً يهدف إلى خفض الرهونات السكنية الشهرية المدفوعة وهو الامر الذي من شأنه أن يساعد في مواجهة حصول أي تراجع في اسعار المساكن، و الذي سيشكل عقبة في طريق الاقتصاد الامريكي وهو الاقتصاد الاكبر في العالم.

تراجع غير متوقع في أسعار المساكن الجديدة

شهدت مبيعات المساكن الجديدة تراجعاً غير متوقع خلال شهر ديسمبر وذلك للمرة الاولى منذ 4 اشهر، وهو ما يعتبر التراجع الاكبر للمبيعات في شركات الانشاءات، فقد تراجع عدد عمليات الشراء للمساكن المستقلة بنسبة 2.2% وذلك من 315,000 إلى 307,000 وحدة سكنية، وأقل من 321,000 المتوقعة. تجدر الاشارة إلى أن العام الماضي يعتبر الاسوأ لهذا القطاع وذلك منذ عام 1963، فخطر حصول أي تراجع إضافي في الاسعار قد يمنع المواطنين من شراء المساكن الجديدة حتى مع تراجع أسعار الرهن على المنازل إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق ومع ارتفاع مستويات العمالة.

النمو الاقتصادي اتى دون التوقعات

شهد الاقتصاد الامريكي نمواً أتى دون التوقعات خلال الربع الرابع من عام 2011، خاصة وأن المستهلكين قد حدّوا من انفاقاتهم  كما أن الوكالات الحكومية قد اعتمدت المزيد من الاقتطاعات في النفقات، وهو الامر الذي يبرر قرار البنك الاحتياطي الفدرالي بالابقاء على مستويات الفائدة منخفضة للمزيد من الوقت.

هذا وقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي وارتفعت القيمة السوقية لكافة السلع والخدمات بنسبة سنوية بلغت 2.8% وذلك بعد أن ارتفعت بنسبة 1,8% خلال الربع السابق، وهي التي تعتبر أقل من نسبة النمو المتوقعة والتي تبلغ 3.0%. هذا وقد ارتفع النمو الاقتصادي في البلاد، بغض النظر عن النمو الكبير الحاصل في قائمة السلع والموجودات، بحيث بلغ نسبة 0.8%.

نمو في القطاعين الصناعي والخدماتي

ارتفع الانتاج الصناعي والخدماتي خلال شهر يناير بسبب الاداء المتميز للاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في المنطقة الاوروبية، كما ارتفع مؤشر مدراء المشتريات للقطاعين الصناعي والخدماتي خلال الشهر الحالي حيث ارتفع المؤشر من 48.3 إلى 50.4، وذلك بحيث تعدى حد الـ50 وهو الذي يفصل ما بين النمو الاقتصادي وتراجعه.

مؤشر الثقة في قطاع الاعمال يرتفع في ألمانيا

ارتفع مؤشر الثقة في قطاع الاعمال في ألمانيا على نحو فاق التوقعات خلال شهر يناير وذلك في أعلى ارتفاع له منذ 5 شهور، وهو الامر الذي يؤكد على أن الاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في اوروبا، وسيكون قادراً على تجنب دخول البلاد في كساد اقتصادي، فقد ارتفع مؤشر معهد IFO لمناخ الاعمال من 107.2 خلال شهر ديسمبر إلى 108.3 وذلك استناداً إلى استبيان لرأي أكثر من 7,000 مدير تنفيذي في البلاد. هذه النتائج تؤكد على أن البلاد ستكون قادرة بالفعل على تجنب وقوعها في الكساد الاقتصادي خلال الربع الرابع. وفي حين يقوم صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته المتعلقة بحصول أي نمو اقتصادي في ألمانيا خلال الاسبوع الماضي، إلا أنه يؤكد على أن الاقتصاد الالماني سينجو من الكساد الاقتصادي الذي يضرب المنطقة الاوروبية وسيستمر في النمو قدماً.

محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية

أظهر محضر اجتماع بنك انكلترا الاخير لشهر يناير أن البنك يميل نحو ضخ المزيد من الأموال في اقتصاد البلاد المتداعي خاصة مع المخاطر المتزايدة المتعلقة بالاقتصاد العالمي، هذا وقد شدد محضر اجتماع البنك المركزي على امكانية ان تهبط مستويات البطالة بشدة خلال الاشهر القادمة، بالرغم من ان اضطراب الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط تحمل مخاطر حصول ارتفاع حاد في اسعار النفط. هذا وقد أشار الأعضاء التسع في لجنة السياسة النقدية أن بعض التطورات الايجابية الحاصلة قد خفضت من نسبة المخاطر الموجودة، وذلك في إشارة إلى أحكام البنك المركزي الاوروبي المتعلقة بالسيولة النقدية طويلة الأمد.

من ناحية أخرى، صوت أعضاء اللجنة بالاجماع للمحافظة على برنامج شراء الاصول عند 275 مليار جنيه استرليني والمحفاظة على معدل الفائدةالاساسي عند مستوى 0.50% المنخفض وذلك منذ شهر مارس من عام 2009، مع العلم أن معظم الخبراء الاقتصاديين يتوقعون الاعلان عن زيادة تبلغ 50 مليار جنيه يتم ضخها في الاقتصاد خلال شهر فبراير خاصة وأن الحكومة تقف عاجزة بسبب التزامها بالتخلص من العجز الكبير الذي تعاني منه البلاد في الموازنة خلال السنوات الخمس الاخيرة. هذا وقد صرح مارفن كينغ وهو محافظ بنك انكلترا في أول خطاب له هذا العام أن تراجع مستويات التضخم سيتيح المجال أمام المزيد من شراء الاصول الكمي في حال استدعت الحاجة إلى ذلك.

النمو الاقتصادي يتراجع

استمر الاقتصاد البريطاني بالتراجع وبشكل فاق التوقعات خلال الربع الرابع من عام 2011 وذلك بسبب تراجع الانتاج الاصناعي والتراجع الحاصل في قطاع الخدمات، وهو الامر الذي يهدد بريطانيا بالدخول في كساد اقتصادي، هذا وقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.2% عن الربع الثالث وذلك اقل من نسبة 0.1% المتوقعة. كما أشار محافظ بنك انكلترا مارفن كينغ أن بامكان المشرعين أن يقوموا من جديد برفع الحوافز المقدمة عند الضرورة، وذلك لدعم الاقتصاد الضعيف للبلاد وحمايته من السقوط.

بنك اليابان المركزي

قرر بنك اليابان المركزي خلال الاسبوع الماضي عدم إحداث أي تغيير على سياسته النقدية وذلك للشهر الثالث على التوالي، وذلك إلى جانب خفض توقعاته المتعلقة بالنمو الاقتصادي للبلاد، فقد صوت مجلس التصويت بالاجماع مع انتهاء اجتماعه الذي دام لمدة يومين اثنين على عدم تغيير معدل الفائدة، وذلك ضمن 0 – 0.10%. كما صرح البنك المركزي أنه خفض توقعاته المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي الحقيقي حيث توقع كساد اقتصادي بنسبة 0.4% للسنة المالية الحالية ونمو اقتصادي بنسبة 2.0% للسنة القادمة، وذلك خلافاً لتوقعاته السابقة لكساد اقتصادي بنسبة 0.3% ونمو اقتصادي بنسبة 2.2%. هذا وما يزال البنك يتوقع حصول تغيير سنوي في مؤشر الاسعار الاستهلاكية بنسبة 0.5% خلال عام 2012، وذلك باستثناء أسعار المواد الغذائية التي تعتبر عرضة للتقلبات، الامر الذي يشير إلى أن البنك المركزي يتوقع أن يستمر الكساد الاقتصادي مروراً بعام 2014 مع استمراره في اعتماد سياسة مالية غير قاسية لحين ذلك الوقت.