جلوبل: نمو محدود في خدمات الاتصالات التقليدية والقطاع في طريقة للتشبع

اوضح تقرير بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" ان مشغلو خدمات الاتصالات الإقليميين عموما يواصلون تسجيل زيادة في الإيرادات، ولكن، معدلات الانتشار العالية تشير إلى احتمال اقتراب قطاعات الاتصالات الخليجية من مستويات التشبع، وهو اتجاه تؤكده نسبة الانتشار المرتفعة، لذا، بدأ معدل نمو إيرادات شركات الاتصالات في التباطؤ.

علاوة على ذلك، يعاني مشغلو خدمات الاتصالات في الأسواق الخليجية من تباطؤ أو انخفاض معدل نمو متوسط الإيرادات لكل مستخدم كما  يواجهون ضرورة الاستعداد للنمو المحدود الذي يتوقع أن تسجله خدمات الاتصالات التقليدية مثل خدمات الاتصالات الصوتية، والرسائل النصية القصيرة.

وفي عام 2011، بدأ مشغلو خدمات الاتصالات الحاليين في كل من السعودية، وقطر، والبحرين يعانون ثباتا أو انخفاضا في معدل نمو إيراداتهم. ونتيجة لذلك، سيحتاج المشغلون إلى الاعتماد على زيادة كفاءة خدمات الاتصالات بدلا من السعي إلى الحفاظ على صافي ربحهم.

 اشتداد المنافسة

شهد عام 2011 منافسة قوية بين مشغلي خدمات الاتصالات في دول الخليج، ونتوقع أن تشتد المنافسة فيما بينهم على مستوى الأسعار، ومن ثم من المحتمل أن تتأثر هوامش الربحية بهذه المنافسة  كما نتوقع أن تواصل شركات الاتصالات في دول الخليج زيادة إنفاقها الرأسمالي، للاستثمار في البنية التحتية لشبكات الاتصالات من أجل تحسين نوعية الشبكات، وتقديم المزيد من الخدمات ذات القيمة المضافة إلى عملائها.

ارتفاع معدل نمو الاتصال

نظرا للمنافسة الشديدة، تتطلع شركات الاتصالات للفوز بحصة في السوق مع تزايد درجة التشبع. ومن أهم الإستراتيجيات التي اتبعتها في سبيل ذلك، التركيز بشكل أكبر على تقديم خدمات البيانات المتنقلة،  حيث مازالت مساهمة إيرادات خدمات البيانات إلى إجمالي إيراداتها في بدايتها لذا فهي لديها إمكانات نمو هائلة، ويتوقع أن تستمر إيرادات خدمات البيانات المتنقلة، وخدمات الانترنت في الارتفاع لدى المشغلين المحليين وأن تنخفض حصة إيرادات خدمات الاتصالات الصوتية إلى إجمالي الإيرادات.

صفقات الاندماج والاستحواذ

ستكون عمليات الاندماج فيما بين شركات الاتصالات بمثابة قوة إضافية تسهم في تشكيل المشهد التنافسي ما بين شركات الاتصالات في المنطقة، إضافة إلى خطط النمو الطبيعي وغير الطبيعي التي اتبعها المشغلون في منطقة دول الخليج.

ونرى أن ظهور بعض العوامل في دول الخليج، مثل وصول مستوى انتشار الرسائل النصية القصيرة إلى نقطة التشبع، والمنافسة الشديدة (وهو ما أدى إلى تراجع متوسط الإيرادات لكل مستخدم)، ومواصلة تخفيف القيود التنظيمية (مثل السماح بإصدار المزيد من التراخيص، وتطبيق خدمة نقل أرقام الهواتف المتنقلة) قد يؤثر على هوامش ربحية شركات الاتصالات. لذا، نتوقع أن تستمر صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الاتصالات في المنطقة وأن يستمر المشغلون ذوو السيولة الوفيرة في ترقب عمليات الاستحواذ الخارجية لتعويض الانخفاض في إيراداتهم في السوق المحلي.

ومع ذلك، لاحظنا أن عام  2011 كان هادئا إلى حد ما من هذه الناحية،  حيث شهدت شركة الاتصالات الإماراتية العملاقة سلسلة " شبه اتفاقات" لكن لم يحالفها النجاح في إبرام أحدها، وألغت عرضا بقيمة 12 مليار دولار أمريكي لشراء حصة مسيطرة في مجموعة زين الكويتية، كانت هذه الصفقة ستجعل من (اتصالات) شركة ذات ثقل كبير في منطقة الخليج، غير أنها فشلت بسبب تأخير تنفيذها والمنازعات التي شهدتها. ومن ناحية أخرى، ألغت شركتا بتلكو والمملكة القابضة خططهما للاستحواذ على 25 في المائة من أسهم شركة زين السعودية.

التوسع الخارجي

يتشابه الأمر بالنسبة لمشغلي الاتصالات الحاليين في دول الخليج حيث أنهم قاموا بالاستثمار في الأسواق الخارجية للتحوّط من انخفاض الإيرادات و تقلص الحصة السوقية في السوق المحلي. و اعتمد أداء هذه الشركات بشكل متزايد على العمليات التشغيلية الخارجية.

ونرى أنّه من المحتمل أن يكون النمو في السوق المحلي في المستقبل محدودا، و أن يكون التنويع المدروس في الأسواق الأخرى هو السبيل الوحيد للمضي قدما و تحقيق المزيد من النمو.

النظرة المستقبلية

يشكل ارتفاع عدد السكان الأجانب والمتنقلين فيما بين دول الخليج أحد العوامل التي تؤدي إلى تشجيع المنافسة ، ومن ثم زيادة معدلات النمو الانتشار، ومع استمرار تدفق السكان سوف يحظى المشغلون الجدد (مشغلو خدمات الجيلين الثاني والثالث) بفرص أفضل للحصول على حصة في السوق.

ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن تصبح المنافسة في قطاع الاتصالات الخليجي أكثر حدة بالمضي قدما.

وفي النهاية، سوف يستفيد العملاء من انخفاض تعرفة الاتصالات، كما يحتمل أن تزداد باقات العروض التي تقدمها الشركات في المستقبل القريب.

وسيواصل المشغلون التركيز على خفض تكاليف شركاتهم إلى حدها الأقصى، وتشجيع كفاءاتها، لإدارة نموها، وهوامش ربحيتها، والتوقعات بشأن ربحيتها.

وتمتلك كل شركة في قطاع الاتصالات الخليجي آليات تشغيل مختلفة تبعا لنطاق نشاطها والسوق المحلي، واستراتيجياتها للتوسّع الخارجي، وإستراتيجية التمويل.

ومن بين تسع شركات اتصالات خليجية قمنا بتغطيتها في هذا التقرير مازالت كيوتل (قطر)، والوطنية للاتصالات (الكويت)، وموبايلي (السعودية) من أفضل الأسهم المختارة لدينا.


قطاع المرافق الخدمية

تشهد دول الخليج تزايدا في الطلب على الطاقة حيث ينمو قطاع الطاقة بمعدلات تتراوح ما بين 8 - 10 في المائة سنويا. ووفقا لمجلس الطاقة العالمي، يتوقع أن تمتلك دول الخليج 100 جيجاوات إضافية من الطاقة خلال السنوات العشر المقبلة لتلبية احتجاجاتها من الطاقة.

علاوة على ذلك، يحتاج قطاع الطاقة الخليجي إلى استثمارات تقدر بما يقرب من 50 مليار دولار أمريكي لتوليد طاقات كهربائية جديدة، و20 مليار دولار لمشاريع تحلية المياه وتشير توقعات الطاقة لعام 2030 إلى نمو قطاع الطاقة في دول الخليج بمعدل سنوي مركب يبلغ 7 في المائة مقارنة بمعدل النمو العالمي البالغ 1.8 في المائة سنويا، مما يجعل معدل نمو الطلب في دول الخليج من أعلى المعدلات على مستوى العالم.

قيمة مشاريع الطاقة والمياه في دول الخليج

وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن ﻗﻄﺎع اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء واﻟﻤﻴﺎﻩ، هناك 44 مشروعا للطاقة الكهربائية والمياه في دول الخليج بقيمة 31.9 مليار دولار أمريكي يجري تنفيذهم أو تقرر بدء تنفيذهم في عام 2012.

•  تتصدر الإمارات قائمة دول المنطقة بعدد مشاريع يبلغ 11 مشروعا تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولارات أمريكية، وتتضمن مشروع محطة حصيان لإنتاج الكهرباء المستقل، والذي من المزمع أن يبدأ في عام 2012.

• تليها السعودية بعدد من المشاريع يبلغ 11 مشروعا جديدا يجري العمل فيهم أو سيبدأ في عام 2012، وتبلغ قيمة هذه المشاريع 8.6 مليار دولار أمريكي تشمل 2 مليار دولار لإنشاء محطة القُريّة المستقل لإنتاج الكهرباء.

• في حين تشهد الكويت حاليا تنفيذ عشرة مشاريع بقيمة 3.4 مليار دولار أمريكي، سيبدأ إنشاء سبعة منها في عام 2012.

• أما البحرين فلديها ثلاثة مشاريع بقيمة 4.1 مليار دولار أمريكي، وتشمل مشروع إنشاء محطة مستقلة للماء والكهرباء في منطقة الدر، والذي مازال العمل جاريا فيه منذ عام 2008.

• علاوة على ذلك سيتم تنفيذ ثلاثة مشاريع في قطر بقيمة 3.3 مليار دولار أمريكي في حين تملك عمان ستة مشاريع بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي سيبدأ تنفيذها جميعا في عام 2012 .

ويعتبر الاستثمار في مشاريع توليد الطاقة الكهربائية أساسيا لتلبية الطلب الناتج عن المحاولات الدؤوبة للتنويع الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية في دول الخليج.

 مشاريع المحطات المستقلة

ساعد نموذج المحطات المستقلة للماء والكهرباء، دول الخليج على تلبية احتياجاتها من الكهرباء والماء والذي يتزايد سريعا نتيجة للنمو السكاني والمشاريع الصناعية ومشاريع البنية التحتية الكثيفة الاستخدام للطاقة.

وتمثل طاقة المشاريع الخاصة حوالي 40 ألف ميجاوات من حجم الطاقة الإنتاجية في المنطقة. وقد شهد عام 2011 حصول ثلاث محطات مستقلة للماء والكهرباء في دول الخليج على 7.500 ميجاوات من الطاقة الإنتاجية المتعاقد عليها،  ومن المحتمل أن يتبع عام 212 أيضا النهج ذاته وأن يشهد إضافة كمية الطاقة ذاتها.

وتخطط كل من السعودية، وعمان وربما دبي لتوفير المزيد من الطاقة الإنتاجية ومن المتوقع أن تنضم إليهم الكويت، ودبي آخر دول المنطقة في توليد الكهرباء.

وبناء على ذلك، لا تعاني دول الخليج نقصا في الطاقة على المستوي الإجمالي في حين تعاني بشكل جزئي حاليا من وجود جيوب من الطاقة الزائدة كما هو الحال  في السعودية، وفي بعض المناطق في الإمارات مثل أبو ظبي، ودبي في حين تعاني الشارقة من نقص في انقطاع الكهرباء.

إضافة إلى ذلك، تعاني كل من الكويت، وعمان، والبحرين من انقطاع الكهرباء في أوقات ذورة الطلب. حتى
الآن، كانت الكويت البلد الخليجي الوحيد الذي لا يضم محطات خاصة للطاقة، ولكنها تعتزم زيادة طاقتها الإنتاجية، ومن المقرر أن تفوز بعقد إنشاء أول محطة خاصة للكهرباء والماء. وفي فترة قصيرة، استطاعت قطر زيادة طاقتها الإنتاجية بوتيرة سريعة، مما جعل لديها فائضا من الطاقة الكهربائية، كما صدرت 200 ميجاوات من فائض الطاقة الكهربائية إلى شبكة الكهرباء الخليجية خلال صيف عام 2011.

شبكة الكهرباء الخليجية

تعتزم السعودية بالتعاون مع دول الجوار تصدير الكهرباء. وفي عام 2009، تم تأسيس شبكة الربط الكهربائي الخليجي، والتي ربطت بالفعل بين شبكات كهرباء الدول الخليجية الخمس، ومن المتوقع أن تنضم إليها عمان قريبا.

وسوف يتيح مشروع الربط المشترك بين السعودية، وعمان، البحرين، قطر، وعمان، والكويت، والإمارات، خفض معدل تكرار انقطاع التيار الكهربائي عن طريق تبادل الطاقة الكهربائية في مختلف المواسم والمناطق الزمنية.

وتأمل دول الخليج أن تربط شبكتها الإقليمية يوما ما بالشبكة الكهربائية المصرية لتربط بذلك بين شبكات الكهرباء في معظم العالم العربي عن طريق شبكة واحدة.

وعادت شبكة الربط الكهربائي الخليجي بفوائد هائلة على الدول المرتبطة بها،  علاوة على ذلك، تطمح دول الخليج إلى تصدير الكهرباء إلى مناطق أبعد من الخليج تمتد إلى أوروبا.

التركيز على الطاقة النووية

لعل أكبر تحد يواجه قطاع المرافق الخدمية الخليجي في السنوات المقبلة هو كيفية توفير المواد الأولية اللازمة لتشغيل الطاقة الإنتاجية الجديدة، تواجه جميع دول الخليج- باستثناء قطر، تزايد محدودية أسواق الغاز مما لم
يدع خيارا أمام حكومات المنطقة سوى مواصلة إنتاج طاقة بديلة.

وفي السعودية والكويت، حل الوقود السائل المتمثل في النفط الخام ، ووقود الديزل محل الغاز الذي يعتبر المصدر الأكبر للمواد الأولية.

ولكن التكلفة كانت عالية، حيث أحرقت محطات الطاقة في الرياض وحدها ما يقدر بنحو 800 ألف برميل يوميا، وأدى تزايد تكلفة حرق الوقود السائل، والمخاوف البيئية من استخدام الفحم إلى استخدام الطاقة النووية باعتبارها الخيار المفضل لدى كثير من دول الخليج.علاوة على ذلك، هناك اعتراف متزايد في منطقة دول الخليج بأن الطاقة النووية ستقوم بدور كبير في المستقبل لتلبية النمو المرتفع في الطلب على الطاقة، وتفادي انقطاع التيار الكهربائي.

وتحقيقا لهذه الغاية، تعتزم السعودية إنفاق أكثر من 100 مليار دولار أمريكي لبناء 16 محطة للطاقة النووية خلال السنوات القليلة المقبلة،  كما عقدت عزمها على استحداث تقنيات لتوليد الطاقة الشمسية إضافة إلى تقنيات الطاقة المتجددة من أجل خفض اعتمادها على النفط  والغاز، وخصصت لذلك، 3 مليارات دولارات أمريكيو لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية في مدينتي جبيل وينبع.

من جهة ثانية، تعكف الإمارات حاليا على مناقشة الخيارات المتاحة أمامها لتوفير الوقود النووي إلى العديد من الدول بما فيها أستراليا، وروسيا كما تتوقع أن تفوز بعقد التوريد في الربع الأول من عام 2012.

نظرة مستقبلية

يرى الخبراء في مجال الطاقة أن قطاع الطاقة في منطقة دول الخليج قد شهد نموا مضطردا، كما يتوقعون أن يصل معدل نمو الطلب على الكهربائية إلى ثلاثة أضعاف في السنوات الخمس والعشرين المقبلة. تركت دول المنطقة الركود الاقتصادي العالمي جانبا، ويجري حاليا التخطيط لتنفيذ استثمارات ضخمة في دول الخليج وخصوصا في قطاع الطاقة العملاقة، وقطاع الصناعة.

ويشكل النمو السكاني، والتطور الاجتماعي قوى دافعة أساسية أخرى لنمو الطلب على المرافق الخدمية إلى معدلات مرتفعة.

علاوة على ذلك، لدينا نظرة متفائلة لنمو القطاع بشكل عام. وتغطي بحوثنا 3 شركات للمرافق في دول الخليج، وهي شركة الكهرباء والماء القطرية (قطر)، و الشركة السعودية للكهرباء (السعودية)، وأبو ظبي الوطنية للطاقة - طاقة (الإمارات). ومن بين هذه الشركات تعد شركة الكهرباء والماء القطرية أفضل الشركات المختارة حيث ننظر إليها بوصفها رهانا آمنا نظرا لعقد الكلفة المضافة الذي أبرمته مع مؤسسة كهرماء التي تعتبر عميلها الوحيد.

وعلى الرغم من أن الشركة السعودية للكهرباء تعمل في دول حيث يرتفع معدل نمو الطلب على الطاقة الكهربائية، فإن دعمها الكبير لتعرفة الاستهلاك الكهربائي المنزلي، والمتطلبات الضخمة لإنفاقها الرأسمالي لم يجعلا منها رهانا مفضلا لدينا.

ومع ذلك، أعلنت الشركة في الفترة الأخيرة عن خطة إعادة هيكلتها بتقسيمها إلى ست شركات، ومازلنا في انتظار المزيد من التفاصيل عن هذه الخطة.

ونرى أن إعادة الهيكلة سيكون تأثير قوي على سعر سهم الشركة وعلى قيمته العادلة.

من ناحية أخرى، لا تعتبر (طاقة) الشركة الإماراتية الوحيدة في قطاع المرافق، ولكنها تعتبر طرفا فاعلا في قطاع الطاقة العالمي، حيث أن وضعها المالي المتين من ناحية السيولة، ونمو محفظة أصولها، وأدائها القوي
يجعلون منها حالة استثمارية واعدة.