بيتك: الاقتصاد الكويتي في مركز قوي يمكن الدولة من تنفيذ خططها

أشار تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك" إلى أن أسعار النفط المرتفعة ستستمر بتعزيز إيرادات دولة الكويت، ما يبقيها في مركز مالي قوي يمكنها من تحقيق أهدافها الاقتصادية، حيث توقع أن يحقق الاقتصاد الكويتي نموا بمعل 4,5 % بنهاية العام الجاري، مؤكدا أن الفوائض المالية العالية المحققة وما تقدمة الأصول الخارجية من إيرادات،عوامل تؤمن دعما إضافيا للنمو، في حال تراجعت أسعار النفط واستمرت في تراجعها.

وبين التقرير أن الميزانية الكويتية حققت فائضا حتى الربع الثالث من العام الماضي بلغ 11,6 مليار دينار، حيث بلغت الإيرادات خلال الفترة المذكورة18,7 مليار دينار، بينما بلغت المصروفات 7 مليارات دينار، وبذا فإن حجم الإنفاق على المشروعات التنموية جاء دون التقديرات حيث رصدت الميزانية الحالية 19 مليارا بينما الإنفاق الفعلي بلغ 7 مليارات فقط .

وأشار التقرير إلى ارتفاع حجم الصادرات غير النفطية بنسبة 32 %، متوقعا استمرار هذا النمو في نهاية السنة  المالية الجديدة .....  وفيما يلي نص التقرير:

ارتفع الفائض المسجل عن شهر نوفمبر للميزانية الكويتية بنسبة 206 ٪ مقارنة بشهر نوفمبر 2010 وبنسبة 0.7 ٪ مقارنة بشهر أكتوبر 2011  وصولا إلى 1.4 مليار دينار في نوفمبر 2011، حيث سجل شهر أكتوبر 2011  فائضا بقيمة 1.4 مليار دينار وسجل فائضا في نوفمبر 2010 بقيمة 0.4 مليار دينار وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية. وهذا يؤدي إلى وجود فائض في الميزانية لفترة ال 8 أشهر من السنة المالية 2011-2012 قيمته  11.6 مليار دينار، وذلك للسنة المالية 2011-2012 التي بدأت في ابريل2011 وتنتهي في مارس 2012. وهذا الأمر يعتبر  إشارة ايجابية لان الحكومة الكويتية خلال تقديمها خطة الميزانية في  31 مارس 2011 ، توقعت عجزا في الميزانية يبلغ 6 مليارات دينار لميزانية 2011-2012.

نمت عائدات  دولة الكويت في الميزانية الشهرية لنوفمبر 2011 بنسبة 44.4 ٪ على أساس سنوي و 3.0 ٪ على أساس شهري لتبلغ في نوفمبر 2011 مبلغ 2.4 مليار دينار مقارنة  ب  2,4 مليار دينار في  أكتوبر 2011 وما سجلته في نوفمبر 2010 عند 1.7 مليار دينار . ويرجع ذلك إلى عائدات النفط القوية، وبالنظر إلى  لإجمالي الإيرادات خلال فترة ال 8 أشهر من السنة المالية 2011-2012 والتي بلغت 18.7 مليار دينار، والتي جاءت أعلى بكثير من التوقعات الحكومية عند تقديم الميزانية المتوقعة في مارس2011 عند 13,5
مليار دينار بسبب ارتفاع عائدات النفط يدعمه ارتفاع أسعار النفط والإنتاج.

وقد بلغت عائدات النفط، الذي يمثل أكثر من 90 ٪ من إجمالي الإيرادات الحكومية  17.8 مليار دينار في الأشهر الثمانية الأولى (أبريل 211-- نوفمبر 2011) من السنة المالية للدولة 2011-2012 .

بالنظر إلى الإنفاق في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2011-2012، فقد بلغ مجموع مصروفات الميزانية 7.1 مليار دينار،وهذا الرقم لا يزال أقل بكثير من التقديرات الأولية لمصروفات للسنة المالية
2011-2012 عند 19,4 مليار دينار، ونرى بان الإنفاق الرأسمالي على مشروعات التنمية انخفض متزامنا مع تتابع الأزمات السياسية التي أدت إلى بعض التأخير في مشاريع التنمية الرئيسية.

التوقعات المالية

مع تحقيق فائض ميزانية قوي في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2011-2012 ، نعتقد أن دولة الكويت في موقف قوي لتحقيق أهدفها المالية مدعومة بعائدات النفط المرتفعة.

واصلت أسعار النفط الخام المرتفعة  دعم عائدات النفط في الكويت.

وأسعار النفط الحالية التي تسود أسواق النفط العالمية هي أعلى بكثير من متوسط سعر التعادل للنفط الكويتي والبالغ 80 دولار للبرميل حسب توقعات الميزانية للعام المالي 2011-2012.

وأظهرت البيانات أن أسعار مزيج خام برنت ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل  في ديسمبر 2011 بالمقارنة مع مستوى  سعري بين 88 – 94 دولار للبرميل في ديسمبر 2010. وفي الوقت نفسه، فإن سعر خام غرب تكساس ظلت مرتفعة  أيضا عند مستويات سعرية بين 93-100 دولار للبرميل وذلك في ديسمبر 2011 مقابل مستويات سعرية بين 86-91 دولار مسجلة في ديسمبر 2010. ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي للنفط في عام 2012 .

زادت الكويت إنتاجها من النفط الخام بنسبة2 ٪  على أساس شهري وصولا إلى 2.6 مليون برميل يوميا في نوفمبر2011 ارتفاعا من 2.5 مليون برميل يوميا في أكتوبر 2011 ، ومن المتوقع أن تظل معدلات الإنتاج  مرتفعة في عام 2012.

ومن الجدير بالذكر أن دولة الكويت رفعت مستوى إنتاجها من النفط الخام للتعويض عن نقص إمدادات النفط الليبي، على الرغم من استئناف بعض عمليات الإنتاج في ليبيا، فقد قال وزير النفط محمد البصيري أن السوق ستكون بحاجة إلى 1،0-1،5مليون برميل يوميا إضافية حتى نهاية عام 2011.

وتسعى الكويت لزيادة إنتاجها من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.

وذكر الوزير البصيري أيضا أن الكويت ستطلب من  منظمة أوبك في اجتماعها المقبل زيادة الإنتاج،وإذا ما وافقت المنظمة على زيادة الإنتاج، فإن الكويت تسعى أيضا لزيادة حصتها المنتجة .

بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط الخام، فقد سجلت الصادرات الكويتية أيضا نموا صحيا في عام 2011 . وبالنظر إلى صادرات النفط التي تمثل أكثر من 90٪ من إجمالي الصادرات. فقد نما إجمالي الصادرات بنسبة 48.8 ٪ على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2011 ، بينما زادت الصادرات النفطية بنسبة 50٪ على أساس سنوي  في حين أن الصادرات غير النفطية نمت بنسبة 31.8 ٪ على أساس سنوي خلال الربع الثالث، ومن المتوقع أن هذا الاتجاه الإيجابي سيستمر طوال عام 2012. على خلفية الدعم القوي من قطاع البتروكيماويات، وبالنظر إلى الاقتصاد الكويتي  ، فإننا نتوقع نموه بمعدل سنوي 4.5 ٪ في عام 2012 (متوقع النمو لعام 2011 هو 4.4 ٪ على أساس سنوي).

أن الأصول الخارجية لدولة الكويت وما تؤمنه من دخل للكويت بالإضافة إلى الفوائض التي تملكها الدولة والسياسات المالية، كل هذه العوامل تقدم دعم للنمو الاقتصادي حتى في حال تراجع أسعار النفط واستمرار تراجعها .

×