الوطني: يناير صعباً على المستثمرين بسبب مخاطر خفض تصنيفات العديد من الدول الاوروبية

قال تقرير البنك الوطني الاسبوعي لأسواق النقد ان أزمة الديون السيادية الاوروبية تستمر باحتلال كافة العناوين الرئيسية، كما تستمر أسعار العملات الأجنبية بالتراجع خلال الاسبوع الاول من السنة الجديدة بالرغم من النتائج الجيدة للمزاد العلني الفرنسي ومن المعطيات الألمانية الايجابية الخاصة بالقطاع الصناعي.

 

ففي الواقع، تجدر الاشارة إلى أن المخاوف التي تطال النظام المصرفي في المنطقة الاوروبية المستخدمة لليورو وعلى الأخص في عدد من الدول الاوروبية قد القت بثقلها على ثقة المستثمرين، خاصة وأن الأنباء المختلفة التي صدرت خلال الأيام الأخيرة قد سلطت الضوء من جديد على المشاكل التشريعية والمالية والنقدية الاوروبية.

من ناحية أخرى، قد يمر شهر يناير صعباً على المستثمرين بسبب مخاطر خفض االتصنيفات الائتمانية للعديد من الدول الاوروبية، بالإضافة إلى اصدار موسع للسندات الحكومية والمتوقع القيام به في بداية شهر فبراير.

أما فيما يتعلق بالمعطيات الاقتصادية الموجودة خلال الفترة الحالية، فقد شهدت مبيعات التجزئة في المانيا تراجعاً حاداً، أما المعطيات الأمريكية فقد استمرت في الارتفاع بشكل مثير للإعجاب وبحيث ما تزال أقوى من نظيراتها الاوروبية، كما ارتفع مؤشر عمالة القطاع الخاص (ADP) بشكل فاق التوقعات بكثير علماً أن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد أصبح دون 400,000 مطالبة.

هذا وقد أشار محضر الاجتماع الاخير للبنك الاحتياطي الفدرالي أن سوق الاسكان ما يزال مثيراً للقلق خلال هذه المرحلة حيث كثرت المطالبات لقيام الحكومة بتدابير جديدة وذلك للتوصل إلى حلول شاملة لهذا القطاع.

وباختصار، بدأت السنة الجديدة على قدم وساق، إلا أن الاضطراب سرعان ما عمّ الأسواق من جديد  بعد أن أشار عدد من التقارير بأن اسبانيا تسعى للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي وذلك فيما يتعلق بنظامها المصرفي، إلا أن تلك التقارير قد نفت الامر برمته في وقت لاحق.

وبالرغم من أن موازنة اسبانيا تظهر وكأنها متينة حالياً إلا أن مخاطر تأثر البلاد بالأزمة الاوروبية يؤثر سلباً على ثقة المستثمر ومن شأنه كذلك أن يلقي بالكثير من الضغوطات على عملة اليورو.

ومن هذا المنطلق، بدأ اليورو الأسبوع قوياً حيث وصل إلى مستوى بلغ 1.3077 ثم تراجع لاحقاً ليقفل الاسبوع عند1.2720، أما تجارة العملات فقد تمتعت بأداء فاق أداء اليورو بالرغم من أنها لم تتمكن من التفوق على أدار الدولار الامريكي.

وبالرغم من الفترة الحرجة لأسعار الذهب خلال نهاية عام 2011، فقد ارتفع سعر الذهب بأكثر من 60 دولار أمريكي خلال الاسبوع الاول من العام الجديد وذلك بالتزامن مع فترة الاعياد الرسمية في الصين، أما سعر النفط فقد ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال الثمانية أشهر الاخيرة ليصبح 103.74 وليقفل الاسبوع أخيراً عند 101.56 دولار امريكي.

معطيات اقتصادية قوية لسوق العمل الامريكي

أفادت الشركات الامريكية بالتحاق 325 ألف عامل جديد في صفوف العمل لديها خلال شهر ديسمبر، وبحسب مؤسسة ADP لخدمات التوظيف فإن هذا الرقم يعد الأعلى منذ عام 2001، مع العلم أن التوقعات قضت بأن يبلغ عدد الملتحقين الجدد بسوق العمل 178 ألف فقط. وبحسب بعض المحللين الاقتصاديين، فإن ذلك يعكس تأثير التعافي الاقتصادي المزعوم، حيث أن العمال وبغض النظر عن تاريخ تسريحهم أو استقالتهم من العمل، فإنهم يظلون أحياناً لغاية شهر ديسمبر ضمن سجلات الشركة حيث تعمل على تحديث معلوماتها مع مؤسسة ADP للتوظيف.

ومن ناحية أخرى، صرحت وزارة العمل أن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد بلغ 372 ألف خلال الاسبوع الاخير من شهر ديسمبر، حيث تراجع بـ15 ألف مطالبة عن الاسبوع الذي سبقه وهو الذي يعتبر دلالة مشجعة للعديد من المحللين الاقتصاديين والذين يشيرون إلى حاجة أن يتراجع هذا العدد إلى ما دون 400 ألف مطالبة، حيث يحتاج كذلك إلى الاستقرار عند هذا المستوى ليعتبر دلالة على تحقيق تقدم حقيقي في سوق العمل الامريكي.

مؤشر ISM الصناعي يتحسن بشكل فاق التوقعات ولفترة بلغت 28 شهراً متتالياً

شهد القطاع الصناعي الامريكي ارتفاعاً خلال شهر ديسمبر كان الاسرع خلال 6 شهور، فقد ارتفع مؤشر ISM الصناعي من 52.7 خلال شهر نوفمبر إلى 53.9 وذلك لفترة 28 شهر متتالي، مع العلم أنه عندما يتجاوز هذا المؤشر حد 42.5 فهو يشير عامةً إلى حصول نمو اقتصادي اجمالي بحسب المحللين الاقتصاديين. أما مؤشر الطلبات التصنيعية الجديدة فقد ارتفع بنسبة 0.9% عن شهر نوفمبر ليصبح 57.6%، وهو الامر الذي يشير إلى نمو اقتصادي للشهر الثالث على التوالي والذي أتى تبعاً لثلاثة شهور من الانكماش.

تجدر الاشارة إلى أن القطاع الصناعي قد أتم عام 2011 على نحو ايجابي حيث ارتفع عدد الطلبات الجديدة وحجم الإنتاج وعدد العمالة خلال شهر ديسمبر بشكل أسرع مما ارتفع عليه خلال شهر نوفمبر، هذا وينعم الاقتصاد بتوقعات ايجابية مع حلول عام 2012.


البنك الاحتياطي الفدرالي يقترب من التوصل إلى اتفاق حول اعتماد حد مستهدف لمستويات التضخم

بحسب ما أفاد به جايمس بولارد وهو مسؤول رسمي رفيع المستوى لدى البنك الاحتياطي الفدرالي، فقد يتمكن البنك من تحديد الحد المستهدف لمستويات التضخم خلال العام الحالي، حيث سيقوم البنك قريباً بالإدلاء بتصريح مشترك حول تحديد الحد المقبول لمستوى البطالة والذي في حال أتت المستويات دونه فهي ستعزز من ضغوطات التضخم. وبالتالي فسيقوم البنك مع حلول نهاية الشهر الحالي بالإفصاح عن توقعاته المتعلقة بالسياسة المتبعة لمعدلات الفائدة المستقبلية، بالإضافة إلى توقعاته المتعلقة بالنمو الاقتصادي والعمالة والتضخم.

إن القيام بوضع مستوى مستهدف ومحدد بالأرقام للتضخم من شأنه أن يشكل خطوة إضافية ضمن حملة محافظ البنك الاحتياطي الفدرالي برنانكي غير المسبوقة للإفصاح عن مجريات سياسات البنك أمام العامة وذلك لتعزيز مستوى المصداقية والفعالية للبنك، كما يعمل برنانكي أيضاً على عقد مجموعة من المؤتمرات الصحفية الدورية بالإضافة إلى القيام بنشر التوقعات الخاصة بالبنك والمتعلقة بهامش معدلات الفائدة للشهر الحالي.

المنطقة الاوروبية والمملكة المتحدة

مستويات البطالة تتراجع في ألمانيا

أتى تقرير العمالة في ألمانيا على نحو مشجع حيث تراجع مستوى البطالة من 6.9% إلى 6.8%، مع العلم ان التراجع الحاصل في البطالة مرده إلى تراجع عدد المتقدمين للوظائف، حيث تراجع معدل البطالة من 23 ألف وظيفة خلال شهر نوفمبر إلى 22 ألف وظيفة خلال شهر ديسمبر، خلافاً للتوقعات في أن تتراجع بـ10 آلاف وظيفة.

تجاوز عدد الملتحقين بصفوف العمل في المانيا 41 مليون شخص خلال عام 2011، وهو مستوى قياسي جديد تحققه البلاد منذ تاريخ توحيدها عام 1990 وذلك بحسب التقارير التي ينشرها مكتب الاحصاءات الفدرالي.

تراجع النشاط الصناعي في منطقة اليورو خلال شهر ديسمبر

ارتفع قليلاً مؤشر PMI في منطقة اليورو خلال شهر ديسمبر من 46.4 خلال شهر توفمبر إلى 46.9 إلا أنه ما يزال دون حد 50 الذي يفصل ما بين النمو الاقتصادي وتراجعه وذلك للشهر الخامس على التوالي. وبالرغم من أن التراجع كان أبطأ بعض الشيء خلال شهر ديسمبر، فمن الملاحظ تراجع الانتاج على طول منطقة اليورو بمعدل ربعي بلغ 1.5% خلال الربع الاخير من عام 2011. هذا وقد ارتفعت قليلاً مكونات استبيان PMI لشهر ديسمبر من 42.4 إلى 43.5،وذلك على الطلبات الجديدة لدى المصانع، مع العلم أنها ما تزال ضعيفة.

التدقيق يرتفع بخصوص الوضع النقدي في اسبانيا

تجد البنوك الاسبانية نفسها في مواجهة ما يقدر بـ50 مليار يورو من المخصصات الاضافية وذلك كخطوة تعتمدها الحكومة لتقليل التكاليف على المواطنين لإصلاح النظام في البلاد وذلك بحسب ما أفاد به وزير الاقتصاد لويس دو غيندوس، وأضاف الوزير بأن معظم البنوك تكون عادةً قادرة على تأمين هذه المخصصات من خلال عائداتها وذلك على مر سنوات متتالية، هذا وقد تمكن الدائنون مسبقاً وبحسب البنك الاسباني المركزي من تأمين مخصصات بقيمة 105 مليار يورو والتي تعادل نسبة 10% تقريباً من الناتج المحلي الاسباني وذلك خلال السنوات الثلاث التي انتهت مع حلول شهر يونيو من عام 2011.

صرحت الحكومة الاسبانية بقيامها باطلاق خطة عمل جديدة تستهدف التهرب الضريبي وذلك ضمن محاولاتها لتقليص العجز في الميزانية، وقد أفاد متحدث رسمي حكومي بأن الحكومة ستستعيد 8.17 مليار يورو في السنة من خلال الضرائب غير المصرح بها، وذلك من خلال حشد مجموعة من المفتشين على أماكن العمل بالإضافة إلى تقليل الدفعات النقدية لأنواع معينة من التعاملات التجارية.

مؤشر PMI لقطاع الخدمات يشهد ارتفاعاً في المملكة المتحدة

ارتفع مؤشر PMI لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ 5 شهور وذلك من 52.1 خلال شهر نوفمبر إلى 54.0 خلال شهر ديسمبر وذلك بدلاً من 51.6 المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين، مع العلم أنه في حال تجاوز هذا المؤشر حد الـ50 ذلك دلالة على حصول نمو اقتصادي في البلاد.

المنطقة السيوية

تراجع الفائض التجاري الاسترالي لشهر نوفمبر بشكل فاق التوقعات وذلك لأدنى مستوى منذ 9 أشهر

من الملاحظ أن الصادرات الاسترالية من خام الحديد والفحم، وهي أحد أهم الصادرات الاسترالية، قد شهدت تراجعاً حاداً خلال الفترة الحالية، وهو ما يمثل بحد ذاته أول دليل ملموس على أن تخفيف التشديدات عي السياسة الخارجية قد بدأ بالتأثير سلباً على الاقتصاد المحلي، وبالتالي فقد تراجع الفائض التجاري الاسترالي بشكل غير متوقع خلال شهر نوفمبر وذلك خلافاً لتوقعات الخبراء الاقتصاديين.

ومن ناحية أخرى، فإن التراجع الحاصل في الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى تراجع النمو الاقتصادي في الصين يدفعان بالبنك الاحتياطي الاسترالي لخفض معدل الفائدة لديه بمقدار الضعف وذلك للمرة الثانية على التوالي، سعياً منه لتجنب حصول تراجع حاد في الاقتصاد الاسترالي.

مؤشر PMI الصيني يستعيد زخمه خلال شهر ديسمبر

تمكن مؤشر PMI الصيني على نحو مفاجئ من استعادة زخمه السابق خلال شهر ديسمبر وذلك بفضل ارتفاع حجم الطلب أثناء العطلة الرسمية في البلاد، مما يقدم بعض الآمال بأن التراجع الاقتصادي الحاصل في الصين وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيسير ضمن مرحلة من الاستقرار، فقد ارتفع المؤشر بمقدار 1.3 نقطة من 49 خلال شهر نوفمبر إلى 50.3 خلال شهر ديسمبر، وذلك خلافاً لـ49 المتوقعة من قبل المحللين الاقتصاديين.

هذا ويتخوف البعض من أداء الاقتصاد الصيني خلال الشهور الاخيرة خاصة بالنسبة للانتاج الصناعي لديها خاصة بعد تدني حجم الطلب من الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا. هذا وقد عملت الحكومة الصينية على تعزيز الاستهلاك المحلي خلال العام الحالي من أجل إحداث بعض التغييرات في اعتماد الصين على استهلاك الغرب. وفي المقابل، أقدم بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) خلال شهر نوفمبر على خفض مستوى الاحتياطي المطلوب وذلك للمرة الاولى منذ 33 شهر وبمقدار 50 نقطة أساس، بعد أن بلغ مستويات قياسية وصلت إلى 21.5%.

أسعار السلع

أوروبا توافق على القيام بحظر على النفط الايراني

وافق المسؤولون الرسميون لدى الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء على القيام بحظر على النفط الايراني، في خطوة تعتبر بحد ذاتها أحد أكثر الخطوات عدائية يقوم بها الغرب للضغط على ايران بسبب برنامجها النووي.

هذا ويحتاج المسؤولون الرسميون الاوروبيون للتوصل إلى اتفاق رسمي وذلك مع نهاية شهر يناير، حيث يحتاجون إلى فرض الحظر على مراحل وذلك لتخفيف تأثير هذه الخطوة على أسواق النفط العالمية، بالإضافة إلى تأمين اعفاءات خاصة لتخفيف تاثيراتها على مجموعة معينة من الدول الاخرى.

وبالرغم من ذلك، ستتمتع هذه الخطوة بتأثير كبير على ايران والتي تقوم ببيع حوالي 20% من نفظها إلى السوق الاوروبي، هذا ويرغب المسؤولون الرسميون في اوروبا وامريكا أن تقلل هذه الخطوة من دخل الحكومة الايرانية وذلك للتأثير سلباً على اقتصاد البلاد.

بداية مشجعة للذهب مع بداية العام

بعد التراجع الذي شهدته أسعار الذهب خلال شهر ديسمبر والبالغ 10% بسبب قيام المستثمرين بطرح الذهب في سوق يفتقر بشدة إلى السيولة، تمكن الذهب من استعادة اهتمام المستثمرين به بعد بداية عام 2012، كما حصل الذهب على الدعم من بعض المستثمرين الذين يسعون للحصول على الذهب باعتباره وقاية من الثوران السياسي حول فرض حظر على النفط الايراني.

ومن ناحية أخرى، يتوقع أن تتسبب السنة القمرية الجديدة في الصين بارتفاع اسعار الذهب وارتفاع الطلب عليه على المدى القريب، في حين ستقوم الاحداث الجيوسياسية بتحديد الخطوة التالية.

كما تجادل المحللون الاقتصاديون مؤخراً فيما بينهم بشأن التراجع الحاد لاسعار الذهب بعد ارتفاع اسعاره خلال شهر سبتمبر، حيث أنهم يعتبرون بأن ذلك لم يرتبط بأي تغييرات أساسية بل ارتبط بعملية تسييله للاستفادة من ارباحه قبل انتهاء السنة.

×