بيان: مؤشر البورصة يستقبل 2012 بخسارة جديدة ويغلق عند ادنى مستوى له منذ 2004

قال تقرير شرة بيان الاسبوعي ان سوق الكويت للأوراق المالية استقبل الأسبوع الأول من العام 2012 بخسارة جديدة دفعت مؤشريه للهبوط إلى مستويات قياسية، وخاصة المؤشر السعري الذي أنهى الأسبوع عند مستوى 5,726.9 نقطة، وهو أدني مستوى إغلاق له منذ عام 2004، حيث كان 5,719.0 نقطة في يوم 11 أغسطس 2004.

هذا ولازالت حالة الترقب سائدة في السوق، ومن المتوقع أن تستمر إلى حين ظهور إعلانات النتائج السنوية للشركات المدرجة، كما أن جزء من تحفظ المتداولين يرجع إلى انتظارهم للانتخابات البرلمانية المرتقبة وما ستسفر عنه، وقد انعكس ذلك على السيولة المتداولة في السوق والتي سجلت انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأسبوع قبل الماضي.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة المالية عن ارتفاع فائض ميزانية الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية بشكل أعلى من المتوقع، فضلاً عن انخفاض مستويات الإنفاق، إذ بلغ هذا الفائض نحو 11.6 مليار دينار، وذلك بعد تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دينار، في حين بلغت المصروفات 7.1 مليار دينار، أي ما نسبته 36.6% من إجمالي المصروفات المقدرة في الميزانية للعام بأكمله، والتي تبلغ 19.4 مليار دينار.

والجدير بالذكر أن العامل الأساسي وراء تحقيق هذه الفوائض الكبيرة لا يعود فقط إلى ارتفاع أسعار النفط، وإنما أيضاً إلى استمرار سياسات الحكومة السابقة في عدم إنفاق ما هو مخطط له في الميزانية العامة للدولة، لذا فإننا نأمل من الحكومة القادمة أن تتجه نحو زيادة الإنفاق على المشروعات التنموية التي من شأنها أن تساعد في دفع عجلة التنمية، وتحقق التقدم والرقي الاقتصادي للكويت.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد اتسمت جلسات الأسبوع الماضي بتزايد الضغوط البيعية التي شملت العديد من الأسهم القيادية والرخيصة معاً، الأمر الذي أدى إلى تراجع المؤشر السعري لمستويات متدنية جداً لم يشهدها منذ عدة سنوات، وذلك في ظل انعدام المحفزات الإيجابية التي من شأنها إعطاء دفعة معنوية إيجابية للمستثمرين تدفعهم للشراء، فضلاً عن استمرار تدهور أسعار الأسهم بشكل واضح.

في المقابل، لم تخل جلسات الأسبوع الماضي من عمليات الشراء الانتقائية التي تتركز على بعض الأسهم، ولاسيما القيادية منها، وهو ما ساهم في تحسن أداء المؤشر الوزني بعض الشيء.

كما وشهدت بعض الجلسات اليومية عمليات مضاربة سريعة على عدد من الأسهم الصغيرة، وهو ما انعكس على أداء السوق في شكل تذبذب محدود.

هذا وقد شهدت السيولة المتدفقة إلى السوق تراجعاً واضحاً خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل حالة العزوف والإحجام عن التعامل التي تهيمن على بعض المستثمرين نتيجة تزايد المخاوف من احتمال تدهور أسعار الأسهم من جهة، وترقبهم للنتائج السنوية للشركات المدرجة من جهة أخرى، خاصة وأن تلك النتائج ستعطي قراءة أوضح عن أوضاع الشركات في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

هذا وقد سجل السوق مع نهاية الأسبوع الماضي تراجعاً لمؤشريه الرئيسيين، حيث أقفل المؤشر السعري عند مستوى 5,726.9 نقطة، منخفضاً بنسبة 1.50%، في حين سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 1.56% بعد أن أغلق عند مستوى 399.31 نقطة.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة 13.55%، في حين سجل متوسط قيمة التداول انخفاضاَ نسبته 30.38%.

مؤشرات القطاعات
سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع الشركات غير الكويتية الذي نما مؤشره بنسبة بسيطة بلغت 0.58%، وذلك بعد أن أغلق عند مستوى 5,144.1 نقطة.

هذا وقد جاء قطاع التأمين في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 2,632.8 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 2.67%. تبعه قطاع الخدمات في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 2.26% بعد أن أغلق عند 12,952.1 نقطة.

في حين شغل قطاع الصناعة المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 1.88% عند مستوى 4,145.6 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع البنوك الذي أغلق مؤشره عند 11,260.2 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.38%.

مؤشرات التداول
تم خلال الأسبوع الماضي تداول 520.89 مليون سهم من خلال تنفيذ 7,105 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 66.77 مليون د.ك هذا وبلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 16.69 مليون د.ك منخفضاً من 23.98 مليون د.ك في الأسبوع الذي سبقه، في حين زاد متوسط حجم التداول من 114.68 مليون سهم ليصل إلى 130.22 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 1,776 صفقة مقارنة بـ1,770 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 178.66 مليون سهم شكلت 34.30% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 25.14% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 130.93 مليون سهم للقطاع.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 61.40% بقيمة إجمالية بلغت 27.12 مليون د.ك، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 16.83% وبقيمة إجمالية 11.24 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية
انخفضت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.55% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.11 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق باستثناء قطاع الشركات غير الكويتية الذي نمت قيمته الرأسمالية بنسبة بسيطة بلغت 0.24%، إذ وصلت إلى 1.63 مليار د.ك. من ناحية أخرى، تصدر قطاع التأمين لائحة القطاعات التي سجلت تراجعاً، إذ انخفضت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 3.033% بعد أن وصلت إلى 305.42 مليون د.ك. جاء بعده قطاع الخدمات الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 6.90 مليار د.ك. مسجلاً تراجعاً نسبته 3.031%، وحل قطاع الصناعة ثالثاً لجهة نسبة التراجع، والتي بلغت 2.86% لتصل قيمته الرأسمالية إلى 2.16 مليار د.ك. هذا وكان قطاع البنوك أقل القطاعات انخفاضاً، حيث وصلت قيمته الرأسمالية إلى 12.65 مليار د.ك. بعد أن تراجعت بنسبة 0.87%.