جلوبل: اداء مختلط لاسواق المال العالمية في ديسمبر الماضي

قالت شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) ان اداء اسواق الاوراق المالية العالمية كان مختلطا في شهر ديسمبر الماضي واتسم اداء المؤشرات الكبرى بالتراجع خلال تداولات ذلك الشهر لكنها احرزت ارتفاعات ملحوظة تجاه نهايته بدعم من التطورات الاقتصادية الايجابية.

واضافت (جلوبل) في تقرير متخصص لها اليوم ان مؤشر ثقة المستثمر الأمريكي ارتفع الى أعلى مستوياته منذ ثمانية أشهر نتيجة تحسن سوق العمل ومعدلات البطالة ما اعاد الى السوق بعضا من التوازن الذي فقده منذ ازمة الموازنة وتراجع تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف عام 2011.
واوضحت انه في خضم ذلك ظهرت بعض الانباء "الايجابية" في اوروبا حيث ابقت وكالة (فيتش) للتصنيف الائتماني على تصنيف فرنسا عند مستوى (ايه.ايه.ايه) رغم ابداء نظرة "متحفظة" على عدة بلدان أوربية ما قد يترك تعثرها أثرا سلبيا على فرنسا.
وذكرت ان اداء البورصات العربية كان مماثلا لتلك العالمية حيث أنهت تداولات شهر ديسمبر 2011 على أداء مختلط وكان للعديد من الاحداث الاقتصادية والمالية تأثير على القرارات الاستثمارية لمتداولي البورصات.
وبينت ان اداء البورصات الخليجية كان سلبيا بنهاية تداولات العام 2011 وانهتها جميع المؤشرات الرئيسية على تراجع باستثناء السوق القطري الذي ارتفع مؤشره بنسبة 12ر1 في المئة بنهاية العام.
ورأت انه رغم الازمات المالية التي عاصرها العالم في 2011 الا ان الاقتصاد القطري قابل ذلك بمواصلة ازدهاره خلال الاعوام القليلة الماضية حيث تشير تقارير صندوق النقد الدولي الى تسجيل الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في قطر لنمو هائل يعد ضمن اعلى مستويات النمو على مستوى العالم خلال العقد الماضي. وتوقعت ان تزيد سرعة نمو اجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 17 في المئة في عام 2010 الى 19 في المئة في عام 2011. وقالت (جلوبل) في تقريرها انه على صعيد البورصات الخاسرة فقد كان السوق البحريني الاكثر تراجعا بخسائر بلغت نسبتها 15ر20 في المئة على أساس سنوي حيث تأثرت بورصة البحرين سلبا بالاضطرابات السياسية التي شهدتها المملكة في الربع الاول من 2011 والتي كلفت اقتصاد الدولة مبالغ طائلة تقدر بحوالي ملياري دولار أمريكي.
وأشارت الى تراجع مؤشر (جلوبل) العام بنسبة 7ر19 في المئة بنهاية 2011 نتيجة لتراجع جميع قطاعات السوق بلا استثناء وكان مؤشر قطاع الاستثمار الاكثر تراجعا على مستوى السوق بخسائر سنوية بلغت نسبتها 3ر30 في المئة.
وذكرت ان مؤشر قطاع الخدمات تبع قطاع الاستثمار بتراجع بلغت نسبته 5ر29 في المئة بنهاية 2011 وذلك بضغوط من أسهم الخدمات الكبرى لاسيما سهم (زين) ب"ثقله الوزني الكبير" والذي خسر نسبة 8ر31 في المئة من قيمته بنهاية العام. وقالت ان مؤشر السوق السعودي تمكن من اضافة 13ر5 في المئة الى قيمته بنهاية الشهر حيث أغلق مؤشر تداول عند مستوى 7ر6417 نقطة.
وبينت (جلوبل) في تقريرها انه اداء السوق العماني كان متميزا خلال ذلك الشهر حيث اضاف مؤشر مسقط 30 نسبة 07ر5 في المئة الى قيمته مغلقا عند مستوى 12ر5695 نقطة.
وقالت ان السوق القطري ايضا كان من الاسواق المرتفعة خلال ذلك الشهر بنمو بلغت نسبته 17ر2 في المئة حيث ارتفع مؤشر بورصة قطر ليصل الى مستوى 8779 نقطة بدافع من تفاؤل المستثمرين بخطوة اطلاق سوق أدوات الدين وادراج أذونات الخزينة قصيرة الأجل في بورصة قطر.
واشارت الى ان اداء الاسواق الاماراتية كان سلبيا بنهاية ذلك الشهر مع تراجع مؤشري سوق دبي المالي والمؤشر العام لسوق ابوظبي للاوراق المالية بنسبة 8ر1 في المئة و7ر1 في المئة على التوالي