بلومبيرغ: 7,6 تريليون دولار حجم ديون الدول الصناعية مطلوب سدادها العام الجاري

قال تقرير اقتصادي متخصص ان حكومات كبرى الدول الصناعية تواجه ديونا بقيمة 6ر7 تريليون دولار امريكي يحل موعد سدادها خلال العام الجاري مع استمرار تكلفة تلك القروض عليها.

واضاف التقرير الوارد في مجلة (بلومبيرغ) والمنشور على موقعها الالكتروني ان اليابان تتصدر قائمة الدول الصناعية ذات الديون السيادية بواقع 3 تريليونات دولار تليها الولايات المتحدة الامريكية التي تواجه ديونا بقيمة 8ر2 تريليون دولار موضحا ان ذلك سيؤدي الى ارتفاع تكلفة السندات الحكومية للدول الصناعية السبع الكبرى بنهاية عام 2012.
وبين ان المؤسسات والبنوك المالية والاستثمارية التي تقوم باقراض تلك الدول من الممكن ان تطالب بفوائد اعلى على القروض الممنوحة بسبب زيادة الدين المتراكم عليها من جهه وتباطؤ الاقتصاد العالمي من جهة اخرى.
وذكر التقرير ان صندوق النقد الدولي خفض من توقعاته حول النمو الاقتصادي العالمي لهذه السنة بواقع نصف نقطة ليصل الى 4 في المائة بدلا من 5ر4 في المائة سابقا بعد انتشار عدوى الديون السيادية الاوروبية لدول كانت بمنأى عنها بالاضافة الى العراقيل التي تواجه الولايات المتحدة لتخفيض ميزانيتها التي تعاني عجرا يبلغ اكثر من تريليون دولار.
واشار الى ان المشاكل المالية العالمية لن تطفو على السطح خلال الربع الاول من العام الجاري بل ستظهر خلال الربع الثاني منه عندما يظهر الاقتصاد العالمي تباطؤا اكثر من المتوقع ما يؤثر بشكل سلبي على جميع الدول الصناعية.
واوضح ان قيمة اعادة التمويل التي تطالب فيها بعض الدول الصناعية ستزداد لاكثر من 8 تريليونات دولار عندما يتم احتسابها مع فوائدها في ظل استمرار تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند (اي.اي موجب) من قبل مؤسسة ستاندرد ان بورز والتهديد بتخفيض مماثل ل 15 دولة اوروبية خلال العام الجاري.
وقال ان تلك التخفيضات في التصنيف الائتماني التي تقوم به بعض مؤسسات المال العالمية من شأنه ان يصعب مهمة الحصول على مقرضين جدد للدول الصناعية الكبرى لان معظمها لايزال يعاني عجزا كبيرا في الميزانية العمومية مع استمرار تراكم الفوائد على ديون قديمة.
وتوقع التقرير ان تزداد كلفة الديون التي منحت للدول الصناعية السبع الكبرى بنسبة 39 في المائة في حين ستنخفض تلك النسبة بواقع 8 في المائة تقريبا لدول كالصين والهند.
وضرب مثلا على ايطاليا التي ستحل عليها ديون قيمتها 367 مليار دولار خلال العام الجاري تليها المانيا بواقع 285 مليار دولار ثم كندا بقيمة 221 مليار دولار فيما ستضطر البرازيل الى دفع 169 مليارا من ديونها للبنوك وبريطانيا كذلك بواقع 165 مليار دولار مع الاشارة الى ان زيادة تكلفة الدين جعلت اليونان وايرلندا الشمالية والبرتغال تطلب العون العاجل من الاتحاد الاوروبي خلال العام الماضي.
وذكر التقرير ان البنوك المركزية في الدول الكبرى ستبقي في هذه الحالة على نسبة خصم منخفضة مع استمرارها في عمليات ما يسمى ب(التيسير الكمي) وهي عبارة عن شراء السندات الحكومية لسد الدين والعجز في الميزانية مع توجيه تلك الاموال الى تحريك اقتصادياتها التي ستعاني تباطؤا خلال 2012 بحسب التقرير.
يذكر ان البنك الفيدرالي الامريكي قرر الحفاظ على نسبة الخصم البالغة 25ر0 في المائة حتى منتصف عام 2013 فيما خفض البنك المركزي الاوروبي تلك النسبة مرتين خلال العام الماضي لتصل الى 1 في المائة فقط.
والاموال التي تضخها البنوك المركزية عادة تمكن البنوك التجارية من اقراض الحكومات من خلال شراء سندات الخزينة التي تساعد بالنهاية على حصول الاموال اللازمة لسداد ديونها القديمة وانتشال اسواقها من حالة الركود التي تعانيها منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في 2008