تقرير الشال: اجتماعات مجلس التعاون لا تهتم إلا بالجزء الأمني

قال تقرير الشال الاسبوعي أنه حتى انتهاء اجتماع ديسمبر 2011 للقمة الخليجية لازالت الاجتماعات تفتقر إلى منهجية مقبولة ولازالت لا تهتم كثيراً بما يحدث وبما سوف يحدث على أرض الواقع سوى ذلك الجزء المتعلق بالأمن بمفهومه الضيق.

فالمجلس الذي فشل بعد أكثر من 30 سنة في أبسط شؤون التعاون الاقتصادي يريد درس إمكانات القفز إلى الاتحاد أي الاندماج الكامل سياسياً واقتصادياً.

فالسوق المشتركة بجناحيها الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية فشلت في مشروع الاتحاد الجمركي ولدول لا تمثل رسوم الجمارك هامشاً مؤثراً من دخلها من العملة الصعبة فشلت دول المجلس في الاتفاق على آلية اقتسام حصيلتها وتحديد قوائمها وتبادل معلوماتها.

وفي مشروع الوحدة النقدية اختلفت الدول على مقر البنك المركزي الموحد وانسحبت دولتان من المشروع وانسحبت جزئياً ثالثة من ربط عملتها بالدولار الأمريكي وتأجل نفاذ المشروع عشر سنوات على الأقل.

ذلك الخلاف كله سوف يصبح لاشيء عندما يأتي الأمر إلى نقاش حقيقي حول تكوين السلطة المركزية السياسية وكما حال الفشل في تحقيق التعاون الاقتصادي لن تكون الشعوب عند فشل مشروع الاتحاد هي العقبة.

نموذج آخر على التخبط كان الإعلان المبكر لضم الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي وكما تأسس مجلس التعاون كرد فعل على الثورة الإيرانية كان هذا الإعلان رد فعل مبكراً على أحداث الربيع العربي.

ولأن تمرير انضمامهما غير قابل للتطبيق والاختلاف حدث عليه بين القادة جاء قرار القمة الأخير بتأسيس صندوق للتنمية خاص بالبلدين برأسمال 5 مليارات دولار أمريكي بنصف المبلغ لكل منهما وهو قرار للتعويض عن مقترح متسرع. إن القفز على الواقع يزيد من مستوى الإحباط على مستوى الشارع في دول المنطقة التي لم تلحظ إنجازاً حقيقياً له سوى على مستوى متواضع مثل انتقال مواطنيها عبر حدودها بالبطاقة المدنية الممغنطة.

ونعتقد بضرورة التركيز على مشروعات تعاون ملموسة وتمس أحاسيس الناس ومصالحهم بدلاً من وعود كبيرة لا تنفذ ونقترح توحيد المسابقات الرياضية حيث تكون مسابقة دوري كرة القدم مثلاً مشتركة بمنافعها من ترابط بين اللاعبين والجمهور والملاك وحتى تنشيط الإعلان التجاري والسياحة التجارية.

وربما يتزامن معها مشروع الربط بالسكك الحديد إذ يمكن نقل البضائع والناس -الجمهور الرياضي- بأعداد كبيرة ومن دون وقوف الناس والبضائع في طوابير طويلة بعضها متعمد على حدود كل دولة بينما المشروع المعلن هو التوحد فيما بينها.

إن ما يحدث في العالم وضمن المحيط العربي أمر جلل أهم قواعده أن الماضي لم يعد يصلح وسيلة قياس رئيسة لمسار المستقبل وأهم متطلباته أن علاقات القمة بالقاعدة أصبحت ضرورة أن تترجم أعمال القمة إلى مصالح أساسية لتلك القاعدة -أي الشعوب-.

وبدلاً من بيع آمال لن تتحقق لابد من البدء في تدوين سجل من الإنجازات الحقيقية والملموسة لمعظم الناس ولو متواضعة فالمجلس لازال يفتقر إلى أي سجل يمكن الدفاع عنه.

 

تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة – أكتوبر 2011

تشير وزارة المالية في تقرير المتابعة الشهري لحسابات الإدارة المالية للدولة لغاية أكتوبر 2011 والمنشورة على موقعها الإلكتروني إلى استمرار الارتفاع في جانب الإيرادات فحتى 31/10/2011 -7 أشهر من السنة المالية الحالية 2011/2012- بلغت جملة الإيرادات المحصلة نحو 16.2864 مليار دينار كويتي أي أعلى بما نسبته 21.1% عن جملة الإيرادات المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 13.4453 مليار دينار كويتي وبارتفاع ملحوظ قاربت نسبته 63.7% عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2010/2011 والبالغة نحو 9.949 مليارات دينار كويتي.

وفي التفاصيل تقدر النشرة الإيرادات النفطية الفعلية حتى 31/10/2011 بنحو 15.3891 مليار دينار كويتي أي أعلى بما نسبته 25% عن الإيرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 12.3071 مليار دينار كويتي وبما نسبته 94.5% من جملة الإيرادات المحصلة ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة الأسعار من جانب وبلوغ الإنتاج في الفترة الأخيرة إلى فوق حاجز الـ 3 ملايين برميل يومياً أي قريباً من الطاقة القصوى من جانب آخر.

ولكن يظل المعدل السنوي للإنتاج أقل من ذلك بكثير. وعليه فإن ما تحصل من الإيرادات النفطية خلال الأشهر السبعة من السنة المالية الحالية كان أعلى بنحو 6.252 مليارات دينار كويتي أي بما نسبته 68.4% عن مستوى مثيله خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.

وتم تحصيل ما قيمته 897.237 مليون دينار كويتي إيرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها وبمعدل شهري بلغ 128.177 مليون دينار كويتي بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها نحو 1.1382 مليار دينار كويتي أي إن المحقق سيكون أعلى للسنة المالية بكاملها بنحو 399.9 مليون دينار كويتي عن ذلك المقدر إذا افترضنا استمرار مستوى الإيرادات بالمعدل الشهري المذكور نفسه وهي وإن تزايدت بالمطلق إلا أن مساهمتها النسبية تنخفض.

وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 19.435 مليار دينار كويتي وصرف فعلياً -طبقاً للنشرة- حتى 31/10/2011 نحو 6.0556 مليارات دينار كويتي بمعدل شهري للمصروفات بلغ 865.092 مليون دينار كويتي لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة لكنها لم تصرف فعلاً كما إن الإنفاق في الأشهر الأخيرة من السنة المالية أعلى من مثيله في الأشهر الأولى منها. ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة مؤداها أن فائض الموازنة في الأشهر السبعة من السنة المالية الحالية بلغ نحو 8.6021 مليارات دينار كويتي إلا أننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده إذ نعتقد أن رقم الفائض الفعلي للموازنة في نهاية هذه الشهور السبعة سيكون أقل كثيراً من الرقم المنشور فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف فعلاً والمعدل الشهري للإنفاق سوف يكون تصاعدياً بما يعمل على تقليص الفائض كلما تقدمنا في شهور السنة المالية وسيكون حتماً أقل مع صدور الحساب الختامي.

 

مؤشرات نقدية واقتصادية (يوليو – سبتمبر 2011)

تذكر النشرة الإحصائية الفصلية (يوليو - سبتمبر 2011) لبنك الكويت المركزي المنشورة على موقعه على الإنترنت بعض المؤشرات الاقتصادية والنقدية التي تستحق تطوراتها متابعة وتوثيقاً ومن ذلك مثلاً تحقيق الميزان التجاري -صادرات سلعية ناقصاً واردات سلعية- فائضاً بلغ نحو 5071.1 مليون دينار كويتي في الربع الثالث من العام الحالي بعد أن بلغت قيمة صادرات الكويت السلعية خلال هذا الربع نحو 6809.4 مليون دينار كويتي منها نحو 93.5% صادرات نفطية بينما بلغت قيمة وارداتها السلعية -لا تشمل العسكرية- نحو 1738.2 مليون دينار كويتي. وكان الميزان التجاري قد حقق فائضاً في الربع الأول من العام الحالي بلغ نحو 4595.5 مليون دينار كويتي وارتفع هذا الفائض إلى نحو 5129.3 مليون دينار كويتي في الربع الثاني أي إن الميزان التجاري قد حقق فائضاً بلغ نحو 14795.9 مليون دينار كويتي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي أو نحو 19727.9 مليون دينار كويتي فيما لو حسب لعام 2011 بكامله وهو فائض أعلى بما نسبته 54.2% من مثيله المحقق في عام 2010 والبالغ نحو 12797.1 مليون دينار كويتي ولكن فائض عام 2011 الفعلي يعتمد على حركة أسعار النفط والمؤشرات توحي بأن فائض الميزان التجاري للعام بكامله قد يتجاوز حاجز الـ 20 مليار دينار كويتي وإن كان ذلك لا يعني الكثير لأن نحو 94% من قيمة صادرات الكويت هي مجرد استهلاك أصل.

وتشير النشرة إلى استمرار انخفاض المعدل الموزون للفائدة على الودائع إلى نحو 2.171% في الربع الثالث من نحو 2.200% في الربع الثاني من العام الحالي أي بنسبة انخفاض ربع سنوي تقارب -1.3% وكذلك انخفض المعدل الموزون للفائدة على القروض إلى نحو 5.197% من نحو 5.227% في الربع الثاني من العام الحالي أي بنسبة انخفاض ربع سنوي قاربت -0.58% وذلك دليل على وفرة السيولة لدى البنوك وتردد في توظيفها أو ندرة في الفرص المتاحة للتوظيف.

وبلغ حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنوك المحلية نحو 26520.8 مليون دينار كويتي بارتفاع من مستوى 25441.5 مليون دينار كويتي في نهاية الربع الثاني أي بنسبة ارتفاع ربع سنوي قاربت 4.2% وارتفعت مطالب البنوك المحلية على القطاع الخاص إلى نحو 27859.7 مليون دينار كويتي عن مستوى 27679.9 مليون دينار كويتي في نهاية الربع الثاني محققة نسبة نمو ربع سنوي قاربت 0.65% والأخير ضعف نمو الائتمان المصرفي مقارنة بمستوى ارتفاع ودائع القطاع الخاص.

 

نتائج البنك الأهلي المتحد – 30 سبتمبر 2011

‏أعلن البنك الأهلي المتحد نتائج أعماله لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام ‏الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2011 والتي تشير إلى أن صافي أرباح البنك بعد خصم ضريبة دعم ‏العمالة الوطنية وحصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والزكاة والحقوق غير المسيطرة قد بلغ ما قيمته 21.9 مليون دينار كويتي مرتفعاً بما مقداره 5.1 ملايين دينار كويتي ومسجلاً ارتفاعاً نسبته 29.9% ‏مقارنة بنحو 16.9 مليون دينار كويتي للفترة ذاتها من عام 2010.

وارتفع مستوى ‏هامش صافي الربح إلى ما نسبته 26.5% من نحو 18.6% في الفترة نفسها من العام السابق.

وتعود أسباب ارتفاع مستوى ربحية البنك إلى انخفاض ملحوظ لمخصص الانخفاض في القيمة بنحو 9.9 ملايين دينار كويتي أي نحو 48.7% وصولاً إلى 10.5 ملايين دينار كويتي ‏مقارنة بنحو 20.4 مليون دينار كويتي للفترة نفسها من عام 2010.

‏فيما تراجع إجمالي إيرادات التشغيل بنحو 2.7 مليون دينار كويتي أي نحو 4.6% وجاء هذا التراجع من الانخفاض في بند صافي أرباح بيع استثمارات والذي انخفض بنسبة 99.6% ‏لتصل جملته إلى 12 ألف دينار كويتي بعد أن كانت عند 2.9 مليون دينار كويتي للفترة نفسها ‏من عام 2010.

وانخفض بند صافي إيرادات أتعاب وعمولات بنحو 12.4% أي نحو 1 مليون دينار كويتي بينما حقق البنك ارتفاعاً بنحو 169 ألف دينار كويتي من إيرادات أخرى حين بلغت 834 ألف دينار كويتي في سبتمبر عام 2011 مقارنة بما قيمته 665 ألف دينار كويتي للفترة نفسها من العام السابق.

وانخفضت مصروفات الفوائد بنحو 16.8% مع انخفاض أقل لإيرادات الفوائد بنحو 5.4% ما أدى إلى ارتفاع بند صافي إيرادات الفوائد بنحو 2.8% وصولاً إلى 45.8 مليون دينار كويتي بعد أن بلغت 44.6 مليون دينار كويتي في الفترة نفسها من العام السابق و بلغ صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة المحصلة والفائدة المدفوعة) ما نسبته 2.51% مقارنة بنحو 2.56% للفترة نفسها من العام الفائت 2010.

وتراجعت جملة المصروفات التشغيلية  للبنك بنسبة 6.5% من نحو 52.7 مليون دينار كويتي إلى ما قيمته 49.3 مليون دينار كويتي.

وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعاً بلغ قدره 10.3 ملايين دينار كويتي ونسبته 0.4% لتصل إلى 2464.7 مليون دينار كويتي مقابل 2454.3 ‏مليون دينار كويتي في نهاية عام 2010 في حين تراجع إجمالي الموجودات بنحو 17.6 مليون ‏دينار كويتي أو ما نسبته 0.7% عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 حين بلغ 2482.3 مليون دينار ‏كويتي.

وزادت الودائع لدى البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بنسبة 15.6% أو ما يعادل 50.9 مليون دينار كويتي ليصل إجمالي الودائع إلى نحو 378 مليون دينار كويتي (15.3% من ‏إجمالي الموجودات) مقابل 327.1 مليون دينار كويتي (13.3% من إجمالي الموجودات) في نهاية ‏عام 2010.

كما ارتفعت أيضاً الودائع عند المقارنة بمستواها للفترة نفسها من عام 2010 وبنحو 53.4 مليون دينار كويتي أو ما نسبته 16.4% حين بلغت آنذاك نحو 324.7 مليون دينار ‏كويتي (13.1% من إجمالي الموجودات).

بينما تراجع بند مدينو تمويل بنحو 38.4 مليون دينار كويتي عندما بلغ مستواه نحو 1571.6 مليون دينار كويتي (65.6% من ‏إجمالي الموجودات) مقابل 1609.9 ملايين دينار كويتي (63.8% من ‏إجمالي الموجودات) في نهاية ديسمبر 2010 وتراجع بنحو 87.2 مليون دينار كويتي مقارنة مع نهاية سبتمبر 2010 حين بلغ نحو 1658.8 مليون دينار كويتي (66.8% من إجمالي الموجودات).‏

وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن جميع مؤشرات الربحية للبنك قد سجلت ارتفاعاً إذ ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (‏ROE‏)  (الخاص بمساهمي البنك) من 10.5% في ‏نهاية سبتمبر 2010 إلى نحو 12% وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (‏ROA‏) ارتفاعاً بلغ أيضاً نحو 1.2% قياساً بنحو 1% في نهاية سبتمبر من عام 2010.

وحقق العائد على رأسمال البنك (‏ROC‏) (الخاص بمساهمي البنك) ارتفاعاً أيضاً حين بلغ نحو 28.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والبالغ 24.3%.

وارتفعت ربحية السهم (‏EPS‏) (الخاص بمساهمي البنك) ‏إلى 23.9 فلساً مقابل 19.3 فلساً للفترة نفسها من عام 2010 وبلغ مؤشر مضاعف السعر / ربحية ‏السهم (‏P/E‏) نحو 29.5 مرة بينما بلغ مؤشر مضاعف السعر / القيمة الدفترية (‏P/B‏) نحو 3.9 مرة.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي اقل نشاطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث انخفضت جميع المؤشرات الرئيسية بما فيها قيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 445.6 نقطة وبانخفاض بلغ قدره 7.5 نقطة أي ما يعادل 1.7% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ نحو 132.2 نقطة أي ما يعادل 22.9% عن إقفال نهاية عام 2010.

×