الوطني: الفوضى تعم أسواق العملات والدولار يتمتع باداء متباين

قال تقرير صادر عن البنك الوطني الكويتي ان الدولار الامريكي  تمتع بأداء متباين مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى مع حلول نهاية الاسبوع، خاصة وأن المستثمرين كانوا في انتظار نتائج قرار البنك المركزي الاوروبي بكل ترقب والمتعلق بمعدل الفائدة، كما أن الانظار كانت متوجهة كذلك نحو مؤتمر القمة الاقتصادي الاوروبي.

 

وفي هذه الاثناء، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3422 ثم تعرض لكم هائل من الضغوطات بسبب قيام وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف بالتحذير من أنها ستقوم بخفض التصنيف الائتماني لـ15 دولة أوروبية، وهو الامر الذي دفع باليورو إلى التراجع ليصل إلى 1.3331، إلا أن اليورو سرعان ما تمكن من النهوض مجدداً ليتراوح ما بين 1.3350 وبين 1.3440 مع حلول يوم الخميس، علماً بأن اليورو قد نهض من جديد بعد أن أعلن البنك المركزي الاوروبي أنه سيقوم بخفض معدلات الفائدة الأساسية، ليتراجع مرة أخرى بعد اعلان البنك المركزي الاوروبي بوجود بعض التوقعات التي تطال برنامج شراء الاصول، وبالتالي فقد اقفل اليورو الاسبوع عند 791.34.

تجدر الإشارة إلى أن الجنيه الاسترليني قد شهد الحال نفسه حيث حقق أداءاً متبايناً له، فقد تراجع إلى 1.5559 خلال بداية الاسبوع والذي ترافق مع تراجع مفاجئ في أسعار المساكن، ثم تمكن الجنيه لاحقاً من استعادة موقعه ليصل إلى 1.5770 بعد أن وصل الناتج المحلي الاجمالي في البلاد إلى مستويات فاقت التوقعات، إلا أنه سرعان ما تراجع من جديد بعد أن أبقى بنك انكلترا على برنامج شراء الاصول وعلى معدلات الفائدة بالحال اللذين هما عليه، حيث أقفل الاسبوع عند 6621.5. أما الين الياباني فقد تراوح ما بين 77.62 وبين 77.83 ليتراجع بعدها إلى 77.13 بعد صدور قرار البنك المركزي الاوروبي، وليقفل الاسبوع عند77.13.

وفي المقابل، شهد الدولار الاسترالي ارتفاعاً مقابل الدولار الامريكي مع نهاية الاسبوع ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.0378، ليتراجع بعدها إلى 1.0048 ثم ليقفل الاسبوع عند 1.0213.

مؤشر ISM للقطاعات غير الصناعية

شهد قطاع الخدمات بعض التحسن خلال شهر نوفمبر مع أنه أتى دون التوقعات، أما طلبات الشراء من المصانع فقد تراجعت بشكل ملحوظ وهو الامر الذي يدل على الصعوبات التي يواجهها قطاع التصنيع في البلاد. من ناحية أخرى، تراجع مؤشر ISM للقطاعات غير الصناعية من 52.9 خلال شهر اكتوبر وذلك إلى 52.0، مع العلم أن أي قراءة فوق الـ50 تشير إلى حصول نمو في الاقتصاد. وفي المقابل، تراجعت طلبات الشراء من المصانع للشهر الثاني على التوالي مثيرة بذلك العديد من المخاوف حيال القطاع الصناعي والذي لطالما قدم الدعم لعملية التعافي الاقتصادي، فقد تراجعت هذه الطلبات بنسبة بلغت 0.4% وذلك بعد تراجع بلغ 0.1% خلال شهر سبتمبر.

مطالبات تعويضات البطالة

تراجع عدد الامريكيين المطالبين بتعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي، والذي يعتبر اشارة إلى أن سوق العمل قد بدأ باستعاده زخمه السابق، فقد تراجع عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بـ23,000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 381,000 مطالبة وهو الحد الادنى لها منذ شهر فبراير، وذلك مقارنة مع التوقعات الاقتصادية التي قضت بحصول تراجع إلى 395,000 مطالبة، هذا وتجدر الاشارة إلى أن العدد الاجمالي للمستفيدين من هذه التعويضات قد تراجع أيضاً.

العجز في الميزان التجاري

تضائل العجز في الميزان التجاري الامريكي خلال شهر اكتوبر بنسبة 1.6% ليصبح 43.5 مليار دولار امريكي، وهو الحد الادنى له منذ بداية العام الحالي، كما أن المستوردات من البضائع الرأسمالية والمنتجات الاستهلاكية قد شهدت ارتفاعاً لا بأس به وهو الامر الذي يدل على أن حجم الانفاق لدى المواطن الامريكي يساهم في عملية التعافي الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، ارتفعت صادرات البلاد إلى الصين وأمريكا الوسطى والجنوبية لتصل إلى معدلات قياسية، الامر الذي يدل على أن حجم الطلب القادم من الدول النامية سيكون كفيلاً بحماية الولايات المتحدة الامريكية من خطر أزمة الديون الاوروبية.

مؤشر ثقة المستهلك

شهد مؤشر ثقة المستهلك الامريكي ارتفاعاً فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 6 أشهر، فقد ارتفع مؤشر جامعة ميشيغان الأولي ليصل إلى 67.7 وذلك مقابل التوقعات التي قضت بأن يبلغ 65.8 فقط، وهو الذي فاق الحد الذي وصل عليه المؤشر خلال الشهر الماضي والذي بلغ 64.1. تجدر الاشارة إلى أن التحسينات التدريجية الحاصلة في سوق العمل بالإضافة إلى تراجع أسعار البنزين يعتبران السبب الأساسي وراء ثقة المستهلك الامريكي الحالية في اقتصاد البلاد.

المنطقة الأوروبية

اتفق القادة الاوروبيون على النظر في امكانية اقراض صندوق النقد الدولي مبلغ 200 مليار يورو وذلك ضمن أطر مواجهة أزمة الديون الاوروبية، حيث أشاد محافظ البنك المركزي الاوروبي بالاتفاقية الموضوعة والتي اتفق فيها القادة الاوروبيين على وضع "اتفاقية نقدية" تحول دون تراكم المزيد من الديون في المستقبل، كما سرّعت العمل بالمباشرة بإنشاء صندوق إنقاذ بقيمة 500 مليار يورو، بالإضافة إلى إلغاء مسألة التشارك في الخسائر لحاملي السندات الحكومية.

وبالنتيجة فقد شهد اليورو تراجعاً له كما تراجعت العائدات على السندات الحكومية الاسبانية والايطالية خاصة بسبب قلق الجميع بعدم قدرة هذه القرارات على تهدأة مخاوف المستثمرين. من ناحية ثانية، فشلت كافة المساعي للحصول على موافقة بالإجماع من الأعضاء الـ27 في الاتحاد الاوروبي على ذلك بالرغم من رغبة ألمانيا بتحقيقه، وذلك بسبب قيام المملكة المتحدة باستخدام حق الفيتو وبسبب الطلب من 3 دول أخرى العودة إلى برلمانها الخاص. وفي جميع الأحوال، فقد تمت الموافقة على وضع اتفاقية جديدة من قبل 17 دولة من الاتحاد الاوروبي المستخدمة لليورو، بالإضافة إلى 6 دول أخرى والتي تطمح للانضمام إلى حلف اليورو في المستقبل.

البنك المركزي الاوروبي

أقدم البنك المركزي الاوروبي على خفض معدل الفائدة الاساسي للشهر الثاني على التوالي وهو الامر الذي كان متوقعاً بالفعل، حيث تؤكد هذه الخطوة على المخاوف المتزايدة حيال تأثيرات أزمة الديون الاوروبية على التوقعات الاقتصادية في المنطقة بأسرها، فقد قام المشرعون بالتصويت على خفض معدلات الفائدة بنسبة 0.25% لتصل إلى أدنى نسبة لها على الإطلاق عند 0.1%. بالإضافة إلى ذلك، يقدم البنك المركزي تمويلات لمدة 3 سنوات للبنوك، كما قلل من التقييدات المتعلقة بالضمانات التي تحتاج المصارف إلى تقديمها. هذا وقد تسبب محافظ البنك المركزي الاوروبي بموجة من خيبات الامل في السوق خلال مؤتمر صحافي خلال وقت لاحق، حيث لم يعزز التوقعات القاضية بقيام البنك بتعزيز برنامج شراء الاصول.

مبيعات التجزئة

شهدت مبيعات التجزئة ارتفاعاً فاق التوقعات خلال شهر اكتوبر خاصة وأن المكاسب المتحققة في فرنسا والمانيا قد ساعدت في التعويض عن تراجع نسبة الانفاق في اسبانيا والبرتغال، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 0.4% عن شهر سبتمبر والذي تراجعت فيه بنسبة 0.6% عن الشهر الذي سبقه، مع العلم أن التوقعات الاقتصادية قضت بارتفاعه بنسبة 0.1%. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تقدم الاسر في اوروبا على الحد من انفاقاتها بسبب قيام الحكومات بالزيادة من تدابير التقشف لديها وذلك في محاولة منها لاحتواء ازمة الديون الاوروبية، خاصةً وأن البطالة قد وصلت إلى مستويات قياسية خلال الشهر الماضي.

الانتاج الصناعي في ألمانيا

ارتفع الإنتاج الصناعي بشكل فاق التوقعات خلال شهر اكتوبر محققاً مكاسب للمرة الاولى منذ 3 شهور خاصة وأن ازمة الديون تهدد بجرّ الاقتصاد الاكبر في أوروبا نحو الركود الاقتصادي، فقد ارتفع الانتاج الصناعي بنسبة 0.8% بعد تراجعه بنسبة 2.8% خلال شهر سبتمبر، كما ارتفعت طلبات الشراء في المصانع الالمانية خلال شهر اكتوبر لتصل إلى أعلى حد لها منذ 19 شهر، خاصةً وأنها كانت تشهد حالة من التراجع خلال الشهور الثلاثة الاخيرة، حيث يعود هذا الارتفاع إلى ارتفاع نسبة الطلب في الخارج. فقد ارتفعت الطلبات بنسبة 5.2% بعد تراجعها بنسبة 4.6% خلال شهر سبتمبر، علماً أن المانيا تواجه خطر ا

لدخول في ركود اقتصادي بسبب تراجع حجم الطلب على منتجاتها والذي يعود إلى أزمة الديون الاوروبية المتفاقمة بالإضافة إلى التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي العالمي.

قطاع الخدمات يتحسن

شهد قطاع الخدمات البريطاني القوي بعض التحسن خلال الشهر الماضي وذلك مقابل التوقعات في أن يشهد بعض الركود، فقد ارتفع مؤشر مدراء المشتريات لقطاع الخدمات ليصل إلى 52.1 خلال شهر نوفمبر وذلك بعد أن بلغ 51.3 خلال شهر اكتوبر، في حين قضت التوقعات أن يتراجع إلى 50.5 ليصل إلى الحد الفاصل ما بين النمو الاقتصادي وعدمه.

القطاع الصناعي يتراجع

تراجع الانتاج الصناعي في المملكة المتحدة بشكل فاق التوقعات خلال شهر اكتوبر بسبب ازمة الديون الاوروبية المتفاقمة والتي قللت من حجم الطلب في أسواق الصادرات البريطانية، فقد تراجع الانتاج الصناعي بنسبة 0.7% عن شهر سبتمبر وهو التراجع الاكبر له منذ شهر أبريل، مع العلم أن المصانع تمر في فترة حرجة بسبب تأثيرات ازمة الديون الاوروبية وتراجع النمو الاقتصادي العالمي واللذين يحبطان سوق الصادرات البريطاني.

بنك انكلترا

صوت بنك انكلترا يوم الخميس للإبقاء على برنامج شراء الأصول على ما هو عليه عند 275 مليار جنيه استرليني وذلك في محاولة منه لدعم الاقتصاد البريطاني المتراجع، هذا وقد حافظت كذلك لجنة السياسة النقدية على معدل الفائدة عند 0.5%، وهو الحد الذي لطالما بقي عليه منذ شهر مارس من عام 2009، باعتبار أنه من المفترض أن يتطرق مؤتمر القمة الاوروبي بالطبع إلى مسألة أزمة الديون الاوروبية.

أستراليا

أقدم البنك الاحتياطي الاسترالي على خفض معدل الفائدة الأساسي لديه للشهر الثاني على التوالي وذلك بنسبة 0.25% ليصبح 4.25%، في محاولة منه لاحتواء المخاطر التي ستنشأ تبعاً لأزمة الديون الأوروبية، فقد صرح محافظ البنك الاحتياطي الاسترالي غلين ستيفنز أن توقعات التضخم قد فرضت عليهم إجراء هذا التخفيض، كما تطرق إلى المخاوف السائدة التي تطال أزمة الديون الأوروبية حيث حذر من حصول المزيد من التراجع في عملية النمو الاقتصادي العالمي.

وشهدت معدلات العمالة تراجعاً مفاجئاً خلال شهر نوفمبر خاصةً مع تخوف أرباب العمل من المخاطر المتزايدة المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي، فقد تراجعت معدلات العمالة للمرة الأولى منذ 3 أشهر بحيث دفعت بمستويات البطالة صعوداً بعض الشيء، فقد تراجعت العمالة بنحو 3,600 فرصة عمل متوفرة وذلك مقابل التوقعات الاقتصادية في حصول ارتفاع يبلغ 10,000 فرصة عمل، كما ارتفعت نسبة البطالة من 5.2% لتصبح 5.3%.

×