بيان:البورصة تسجل مكاسب نتيجة للتفاؤل الحذر اثر التغيرات السياسية

قال تقرير بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية  انهى الأسبوع الماضي مسجلاً مكاسب لمؤشريه، للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل نمو كلاً من كمية وقيمة التداول، نتيجة لسيادة أجواء من التفاؤل الحذر في السوق على إثر التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد، والتي بدأت في الأسبوع قبل الماضي بقبول سمو أمير البلاد لاستقالة الحكومة، وما تبع ذلك من تعيين رئيس وزراء جديد، وإعطائه السلطة مع الحكومة السابقة لتسيير العاجل من الأمور، والإشراف على الانتخابات القادمة، وكذلك حل مجلس الأمة في الأسبوع الماضي، لتخفيف حدة التوتر والأزمة بين السلطتين، وما كان لها من تبعات بالغة الأثر على البلاد بمجملها بشكل عام والاقتصاد بشكل خاص، والشركات العاملة فيه.

وفي هذا الصدد، صدر تقرير اقتصادي عن قناة بلومبيرج تناول أوضاع شركات الاستثمار في الكويت، وجاء في التقرير أن ما يقدر بحوالي 100 شركة استثمار كويتية تواجه مشاكل مع ديونها، حيث تبلغ ديون شركات الاستثمار ما نسبته 10% من إجمالي محفظة القروض المحلية. وقد نوهت القناة بتعثر بعض شركات الاستثمار عن سداد ديونها، وذلك على إثر تراجع قيم أصولها وعجزها عن الحصول على قروض جديدة، وخاصة مع خسارة مؤشر السوق لـ 48% من قيمته منذ بداية 2008، ونوه التقرير بانخفاض نسبة القروض الممنوحة للشركات الاستثمارية بنسبة 8% منذ بداية العام.

ورغم أن ما جاء في التقرير ليس بجديد، حيث تناول شأن شركات الاستثمار وقدرتها في الحصول على الائتمان في عدد من التقارير من جهات مختلفة في السابق، إلا أن التقرير يشير إلى استمرار أوضاع الشركات الاستثمارية في التدهور، حيث تعاني تلك الشركات من خسائر هي في طور التراكم والتزايد، مما يؤشر إلى احتياج هذا القطاع الحيوي إلى تدخل حكومي عاجل من أجل تخفيف آثار وتداعيات الأزمة المالية الخانقة وتردي البيئة الاستثمارية المحلية بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بإعادة جدولة ديون هذه الشركات وتخفيض فوائد ديونها، وتيسير الحصول على الائتمان لها حتى تتمكن من استعادة نشاطها تدريجياً وبالتالي تمارس دورها المفترض في دعم الاقتصاد الوطني، ورغم أن التقرير كان حصرياً عن شركات الاستثمار إلا أن المشاكل الواردة فيه تعم على أغلب الشركات العاملة في السوق المحلي.

وفيما يخص خطة التنمية، قال وزير المالية أن اللجنة العليا للمشروعات ستجتمع لمناقشة 3 من مشروعات التنمية هم مشروع المترو ومشروع إعادة تدوير النفايات الصلبة ومشروع توسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي (المنطقة الجنوبية). وذكر أنه بعد اعتماد هذه الدراسات سيقوم الجهاز الفني بطرح المشاريع المذكورة للاستثمار بنظام المشاركة بين القطاعين العام والخاص، وقال أن الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات سيقوم بفتح العطاء المالي لمشروع محطة توليد الطاقة الكهربائية وإنتاج المياه في منطقة الزور الشمالية يوم الخميس المقبل، مشيراً إلى أنه تقدم للمشروع خمسة تحالفات.

ورغم أن الالتزام بالجدول الزمني في إعداد دراسة المشاريع هو أمر إيجابي بلا شك، إلا أن هذه الإيجابية تفقد الكثير من قيمتها إذا كانت دراسة الجدوى المعدة للمشروع تحوي مشاكل في الافتراضات التي تمت على أساسها، أو يكون تصميم المشروع في جوهره يخلو من عناصر جذب القطاع الخاص، كما شاهدنا سابقاً في مشروع المساكن منخفضة التكاليف، ومشروع مستشفيات الضمان الصحي، ونأمل أن يكون القائمون على إعداد الدراسات الخاصة بالمشاريع الجديدة قد استفادوا من الأخطاء السابقة.

وعلى صعيد حركة التداول، استهل السوق الأسبوع الماضي بتراجع محدود، في ظل ترقب المتداولين لما ستئول إليه التطورات السياسية، وقد سادت أجواء مضاربية في الجلسة، عبر عمليات تجميع، خاصة على الأسهم الصغيرة، في مقابل عمليات جني أرباح، خاصة للأسهم التي شهدت ارتفاعاً الأسبوع الماضي. كما كان للضغوط البيعية على أسهم البنوك دوراً ملموساً في دفع السوق إلى التراجع. غير أن السوق تمكن من تعديل أوضاعه في جلستي الاثنين والثلاثاء، على الرغم من استمرار حضور عمليات جني الأرباح، متأثراً بعمليات شراء على قطاع البنوك، إضافة إلى مضاربات إيجابية المحصلة تركزت على الأسهم الصغيرة. هذا وقد ظهر تبايناً في أداء مؤشري السوق في يومي الأربعاء والخميس، حيث تراجع المؤشر السعري فيما ارتفع نظيره الوزني، وانعكس الوضع في اليوم الأخير من الأسبوع، بعد جلسة اتسمت بالتذبذب وعمليات جني الأرباح التي تمت على بعض الأسهم، هذا وقد شهدت الجلسة تحركات من بعض المجاميع الاستثمارية واتسمت بارتفاع واضح في السيولة، تركزت على الأسهم القيادية وخاصة أسهم البنوك والتي فازت بحصة الأسد منها.

مؤشرات القطاعات

سجلت خمسة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 5,460.7 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 3.73%. تبعه قطاع الخدمات في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.21% بعد أن أغلق عند 13,294.2 نقطة. في حين شغل قطاع العقار المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 0.52% عند مستوى 2,055.9 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع الاستثمار الذي أقفل مؤشره عند 3,621.5 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.07%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع الصناعة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 4,327.8 نقطة بخسارة نسبتها 0.92%، وجاء بعده قطاع التأمين الذي تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.53% مقفلاً عند 2,479.6 نقطة، في حين كان قطاع البنوك هو الأقل انخفاضاً، إذ تراجع مؤشره بنسبة 0.08% مغلقاً عند 11,426.9 نقطة.

مؤشرات التداول

تم خلال الأسبوع الماضي تداول 1.03 مليار سهم من خلال تنفيذ 11,495 صفقة بقيمة إجمالية 120.91 مليون د.ك. هذا وبلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 24.18 مليون د.ك. مرتفعاًً من 19.46 مليون د.ك. في الأسبوع الذي سبقه، في حين زاد متوسط حجم التداول من 148.55 مليون سهم ليصل إلى 205.32 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 2,299 صفقة مقارنة بـ2,113 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 429.89 مليون سهم شكلت 41.87% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 20.97% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 215.31 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.68% بقيمة إجمالية بلغت 43.14 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.40% وبقيمة إجمالية 29.50 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.10% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 29.10 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لخمسة قطاعات من السوق مقابل تراجعها للقطاعات الثلاثة الباقية. وتصدر قطاع الشركات غير الكويتية لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.28% بعد أن وصلت إلى 1.74 مليار د.ك. جاء بعده قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.73 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 0.54%، وحل قطاع الخدمات ثالثاً بنسبة نمو بلغت 0.38% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 7.22 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الاستثمار أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.14 مليار د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.16%.

في المقابل، كان قطاع الصناعة أكثر القطاعات تراجعاً، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.81% لتصل إلى 2.31 مليار د.ك.، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية والذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.50% لتصل إلى 287.64 مليون د.ك. في حين كان قطاع البنوك هو الأقل انخفاضاً، إذ نقصت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.23%، لتصل إلى 12.96 مليار د.ك.

نتائج الشركات المدرجة للتسعة شهور الأولى 2011

وصلت نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها للتسعة شهور الأولى من العام 2011 إلى ما يقارب 85% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي. فمع نهاية الأسبوع الماضي، بلغ عدد الشركات المعلنة 183 شركة محققةً ما يقارب 1.24 مليار د.ك. أرباحاً صافية، وذلك بانخفاض نسبته 28.55% عن نتائج هذه الشركات لنفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت حينها 1.73 مليار د.ك. وقد بلغ عدد الشركات التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 87 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 96 شركة مع تكبد 68 شركة لخسائر عن فترة التسعة شهور الأولى من العام الجاري.

على صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم الإعلان عنه من نتائج، حقق قطاع الخدمات أعلى متوسط ربحية لأسهم الشركات المدرجة فيه والذي بلغ 123.12 فلس للسهم، وجاء ثانياً قطاع الأغذية بـ77.82 فلس للسهم، ثم قطاع الصناعة في المركز الثالث بمتوسط ربحية بلغ 34.86 فلس للسهم، بينما بلغ متوسط الربحية للسوق ككل 52.77 فلس للسهم. وبحسب إقفالات يوم الخميس الماضي والنتائج المعلنة، يبلغ متوسط المضاعف السعري لأسهم السوق 14.19 ضعف.

×