الشال: مقايضة قضية اقتحام المجلس بالرشاوى خطيئة لا تغتفر

قال تقرير الشال الاسبوعي انه لا تبدو تطورات إعادة بناء الإدارة العامة من خلال متابعة ما حدث الأسبوع الفائت مريحة والنجاح أو الفشل في بناء الإدارة العامة هو أهم المؤشرات على الإطلاق على إمكان تجاوز الكويت لأزماتها وبدء عملية بنائها.

فقد كانت تسمية رئيس الوزراء المكلف ضمن المواصفات نفسها أي عوامل الأقدمية والسن والانتماء العائلي وذلك مؤشر غير مريح ولكن إذا كان اختياراً لمجرد اجتياز مرحلة مؤقتة ولتحقيق أهداف محددة يبقى أمراً يمكن قبوله.

وخلال الأسبوع الفائت وفي سابقة غير مريحة ودليلاً على ضعف شديد في الاحتراف والإعداد والرؤية للسيناريو القادم أقسم رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية ليصبح في الكويت رئيسان للوزراء والجديد وزير في حكومة الرئيس الآخر.

ويبدو أن البحث عن مخرج دستوري يخول حكومة تصريف العاجل من الأعمال لتتقدم بكتاب عدم التعاون مع مجلس الأمة بما يبرر حله قد أعياهم فكان النصح بهذا المخرج.

وحتى يتولى الرئيس الجديد شؤون السلطة احتاج الأمر فتوى من إدارة الفتوى والتشريع وهي الإدارة التي عجزت عن حماية الحكومة عند تعيين مفوضي هيئة أسواق المال أو تعيين مدير للبورصة تجاوز السن القانونية وهي قضايا أسهل بكثير.

ثم جاء حل مجلس الأمة مبكراً وفيه شبهة دستورية وكنا نتمنى أن يتأخر قليلاً حتى يحال النواب المتهمون بالرشوة والراشون إلى القضاء إلى جانب إتاحة فرصة لتخفيف الاحتقان أي تمهيد الطريق للإدارة العامة القادمة.

ويبقى مصدر القلق على المستقبل من أمرين الأول هو غياب التفكير المسبق والاحترازي حتى طال حل الحكومة وتعيين رئيس جديد لها في زمن تبدو فيه التوقعات والآمال عالية بضرورة التغيير النوعي بعد أزمة محلية عاتية وأزمات أكبر على مستوى محيط الكويت الجغرافي والعالم.

الأمـر الثانـي هـو المستقبل فإن أشرفت الحكومة الجديدةالقديمة على انتخابات مبكرة فسوف يرث جناحا الإدارة العامة التركة الثقيلة القديمة كلها وسوف تسوء أحوال البلد.

فحكومة "العين لا تعلو على الحاجب" أو حكومة الشعور بالامتنان لمنصب غير مستحق لن تملك القوة أو القدرة على مواجهة متطلبات نزاهة الانتخابات مثل منع الانتخابات الفرعية التي جرمتها المحكمة الدستورية مشكورة أو الرشوة بالوظيفة أو الخدمة أو المال لكل طامع في سلطة غير مستحقة في المستقبل.

وفي بيئة محتقنة بعد خطايا الحكومة السابقة سوف تغلب قوة العاطفة قوى العقل وسوف تأتي نتائج الانتخابات بكل المتناقضات من المرشحين ومن غير المستبعد عودة بعض المتهمين بالرشوة بدعم من طامعين في سلطة أو خائفين من مواجهة أعنف للفساد.

وفي خلاصة سوف تعود الكويت إلى وضعها المشحون والمتشنج الحالي ولكن مع ارتفاع سقفه خصوصاً أن المؤشرات توحي بالعودة إلى المعايير القديمة ذاتها في تشكيل مجلس الوزراء حتى بعد الانتخابات وربما بسببها.

ونعرف أنه لم يعد في وقت الحكومة المؤقتة متسع ولكن لا بأس من قيام الحكومة بإعلان جريء وبدء إجراءات تنفيذه بإحالة شؤون الانتخابات إلى هيئة بأسماء محترمة ونزيهة وبسلطات استثنائية إلى حين تأسيس هيئة مستقلة بقانون لاحقاً وإعلانها أيضاً ولو من باب تسجيل موقف بأن التسريع في ملاحقة قضايا الفساد أولى أولوياتها لعلها بذلك تردم بعضاً من فجوة الثقة والغضب وذلك يحتاج إلى شبه معجزة أي أن تعلو العين على الحاجب.

وسوف ترتكب الحكومة المؤقتة أو اللاحقة خطيئة لا تغتفر إذا بدأت بتسويق فكرة فتح صفحة جديدة وعفا الله عما سلف بمقايضة قضية اقتحام مجلس الأمة بقضايا الرشوة ونتمنى اجتناب الأسوأ.

 

أرباح الشركات المدرجة حتى نهاية سبتمبر 2011

مازالت قائمة الشركات الموقوفة أو تلك التي لم تعلن رسمياً نتائج أدائها ونحن في ديسمبر قائمة طويلة وهو مؤشر على خلل ما ويفترض أن يعلن مع نهاية كل ربع سنة شطب شركات من التداول مع إتاحة الفرصة لها ضمن شروط معلومة بالعودة إلى السوق.

وحتى إعداد هذه الفقرة -08/12/2011- أعلنت 179 شركة نتائج أعمالها للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2011 وظلت قائمة الشركات الموقوفة بحدود 34 شركة أو نحو 16% من الشركات المدرجة واختلاف السنة المالية لشركتين أخريين.

وبلغت الأرباح الصافية لـ 179 شركة نحو 1.327 مليار دينار كويتي مقارنة بنحو 1.823 مليار دينار كويتي وبانخفاض نسبته 27.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010.

ولكن الهبوط في مستوى ربحية الشركة نفسها يبلغ نحو 10.6% فقط إذا استبعدنا الأرباح غير المكررة لشركة "زين" في عام 2010 والأرباح غير المكررة لشركة الاتصالات الوطنية كما في عام 2011 ويصبح مستوى الأرباح الصافية 1.049 مليار دينار كويتي للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2011 مقابل 1.173 مليار دينار كويتي للفترة نفسها من عام 2010.

أعلى نسب هبوط الربحية كانت لقطاع الاستثمار بانخفاض نسبته 88.7% عن مستوى ربحيته مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 وذلك في حدود المنطق فالقطاع هو مكمن المشكلة معظمها وهو الأكثر حساسية للتطورات السلبية في الاقتصاد العالمي أو الإقليمي أو المحلي.

وجاء ثانيأكبر تطور سلبي في قطاع العقار الذي فقد 49.5% من مستوى ربحيته بين الفترتين وذلك أيضاً في حدود المنطق لمبررات قطاع الاستثمار نفسها.

ما لم يحدث حتى الآن وقد ذكرناه في أكثر من تقرير هو عدم الالتفات محلياً إلى مكمن المشكلة وهما القطاعان ليس لدعمها ولكن لاجتناب غير الضروري من التكاليف على الاقتصاد العام بسببهما حتى لا تنتقل العدوى إلى غيرهما.

قطاعان فقط نمت أرباحهما عند المقارنة بين الفترتين الأول هو قطاع البنوك بارتفاع طفيف وبحدود 5.8% وازدادت مساهمة ربحيته في نتائج السوق إلى 43.2% في عام 2011 من نحو 36.5% للفترة نفسها من عام 2010 وهو مؤشر طيب ولكن معظم الأثر جاء من خفض المخصصات لا من إيرادات التشغيل.

وحقق قطاع الشركات غير الكويتية وهو قطاع يضم خليطاً من كل أنواع الشركات أعلى ارتفاع نسبي في مستوى أرباحه بحدود 38.9% رافعاً مساهمته في صافي أرباح السوق من 5.8% في عام 2010 إلى 9.1% في عام 2011.

وبشكل عام مر العالم والإقليم والاقتصاد المحلي بظروف هي الأصعب منذ سبتمبر من عام 2008 وانخفاض أرباح السوق بأكثر قليلاً من 10% -بعد استبعاد غير المكرر من الأرباح- يعتبر مؤشراً طيباً.

ولازالت الأوضاع مضطربة وتحديداً أوضاع الاقتصاد العالمي بسبب أزمة دول الوحدة النقدية في أوروبا لذلك يصعب جداً رسم أي سيناريو للمستقبل ولابد من بعض الانتظار والترقب فالخروج من الأزمة أو عدمه أصبح في أيدي الساسة.

 

الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة

كان شهر نوفمبر شهراً صعباً على الأسواق المالية معظمها وذلك كان في حدود توقعاتنا وظل 13 سوقاً من أصل 14 في المنطقة السالبة مقارنة بمستواها في نهاية عام 2010 وخلال شهر نوفمبر أضاف 12 سوقاً خسائر إلى خسائره حتى نهاية شهر أكتوبر بينما عدل داو جونز من وضعه في آخر يوم في الشهر وحقق مكاسب وبقي السوق القطري عند مستواه.

وكان العامل الحاسم في تغذية المشاعر السلبية أحداث أوروبا التي شهدت تغيير ثلاث حكومات خلال شهر نوفمبر وأوروبا أكبر مطبات الاقتصاد العالمي وضمنها إيطاليا أكبر مطباتها.

ولم يعد الفرز واضحاً بين أسواق الإقليم السبعة والأسواق الرئيسة والناشئة الأخرى فأربعة من أسواق الإقليم ضمن المراتب من 1-7 أي الأسواق الأفضل أداء و3 أخرى ضمن المراتب السبعة الأخيرة كما في الجدول المرافق.

وبينما تصدر السوقان الأمريكي في المنطقة الموجبة والقطري ضمن الأقل خسائر قفز إلى مرتبتي أسوأ الأسواق أداء السوق الهندي بديلاً للسوق البحريني بينما ظل سوق مسقط في المرتبة الثالثة عشرة مقارنة بنهاية شهر أكتوبر.

ورغم أن المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية قد أضاف قليلاً إلى خسائره في شهر نوفمبر إلا أنه قفز من الترتيب الحادي عشر إلى الترتيب الثامن أي أصبح الأفضل أداء ضمن النصف الأدنى أداء من الأسواق المنتقاة أي الأفضل أداء ضمن النصف الثاني بمعنى الأقل خسائر.

ومن الصعب جداً التنبؤ باحتمالات الأداء لشهر ديسمبر وهو أهم شهور السنة ولكنه سيكون عرضة لتطورات كبيرة وفي الاتجاهين السلبي والإيجابي.

فاحتمالات المخاطر في ولوج الاقتصاد العالمي حقبة انتكاسة تبدو في تزايد منذ شهر أغسطس الفائت ومعها تبذل جهود غير مسبوقة لتصميم مخارج من أزمة يعرف الجميع كارثية تبعاتها.

لذلك من المرجح أن تستمر حالة التذبذب الحاد للأداء في شهر ديسمبر تنحدر معها الأسواق بحدة مع كل انتكاسة لجهود العلاج وترتفع بحدة أيضاً مع أي مشروع علاج يشيع بعض التفاؤل.

 

نتائج بنك برقان – 30 سبتمبر 2011

أعلن بنك برقان نتائج أعماله لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2011 والتي تشير إلى أن البنك بعد خصم الضرائب على الشركات التابعة في الخارج قد حقق أرباحاً بلغت نحو 48.6 مليون دينار كويتي مقارنة مع 4.2 ملايين دينار كويتي للفترة ذاتها من العام السابق أي بارتفاع بحدود 44.4 مليون دينار كويتي وعليه ارتفع هامش صافي الربح (لمساهمي البنك والحصص غير المسيطرة) وصولاً إلى 28.1% مقارنة بنحو 2.4% للفترة نفسها من العام الفائت.

وعند خصم نصيب الحصص غير المسيطرة نجد أن البنك حقق صافي ربح خاص بمساهمي البنك بلغ نحو 41.4 مليون دينار كويتي مقارنة مع خسائر بحدود 3.6 ملايين دينار كويتي للفترة نفسها من العام السابق أي ارتفاعاً بنحو 44.9 مليون دينار كويتي.

ويعود ذلك الارتفاع جزئياً إلى انخفاض المخصصات على القروض والسلفيات إلى نحو 16.2 مليون دينار كويتي مقارنة بما قيمته 66.01 مليون دينار كويتي للفترة ذاتها من عام 2010.

وارتفعت الإيرادات التشغيلية للبنك إلى نحو 124.9 مليون دينار كويتي مقارنة بنحو 122.6 مليون دينار كويتي للفترة نفسها من عام 2010 أي نمواً بنسبة 1.9% ما يعادل 2.3 مليون دينار كويتي حيث ارتفع صافي إيرادات الفوائد إلى 81.1 مليون دينار كويتي مقارنة بما قيمته 77.8 مليون دينار كويتي في عام 2010 وذلك نتيجة تراجع مصروفات الفوائد بنحو 4.1 ملايين دينار كويتي وهو تراجع أعلى من تراجع إيرادات الفوائد البالغ نحو 839 ألف دينار كويتي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد كما أسلفنا سابقاً.

وارتفع بند صافي إيرادات رسوم وعمولات بنحو 5.3 ملايين دينار كويتي حين بلغ نحو 29.2 مليون دينار كويتي مقارنة مع 23.9 مليون دينار كويتي في  الفترة ذاتها من العام السابق وارتفع أيضاً بند صافي الربح من العملات الأجنبية بنحو 791 ألف دينار كويتي حين بلغ 6.2 مليون دينار كويتي في سبتمبر عام 2011 مقارنة بما قيمته 5.4 ملايين دينار كويتي في الفترة ذاتها من العام السابق.

بينما تراجع صافي إيرادات الاستثمار بنحو 6.1 ملايين دينار كويتي عندما بلغت نحو 4.2 ملايين دينار كويتي في سبتمبر عام 2011.

وتظهر البيانات المالية أن إجمالي موجودات البنك قد ارتفع بنحو 142.2 مليون دينار كويتي أو ما نسبته 3.4% ليبلغ نحو 4289.6 مليون دينار كويتي مقابل 4147.5 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2010 وهذا الارتفاع سيكون أقل فيما لو قارنّا إجمالي الموجودات للفترة نفسها من عام 2010 إذ سيقارب 111.2 مليون دينار كويتي أي ما نسبته 2.7% حيث بلغ إجمالي الموجودات 4178.4 مليون دينار كويتي في 30 سبتمبر 2010.

وانخفضت ضمنه الموجودات الحكومية (سندات وأذونات) لتصل إلى 427.2 مليون دينار كويتي (وتمثل 10% من إجمالي الموجودات) مسجلة نسبة انخفاض بلغت 8.5% أي ما قيمته 39.7 مليون دينار كويتي مقارنة بإجمالي تلك الموجودات في نهاية عام 2010 عندما بلغت نحو 466.9 مليون دينار كويتي (وتساوي 11.3% من إجمالي الموجودات) بينما سجلت الموجودات الحكومية ارتفاعاً بلغت نسبته 2.2% أي ما قيمته 9.1 ملايين دينار كويتي عند مقارنتها بحجمها الذي كانت عليه في سبتمبر 2010 والبالغ 418.1 مليون دينار كويتي (وتعادل نحو 10% من إجمالي الموجودات).

وقامت إدارة البنك برفع حجم محفظة القروض والسلفيات بنسبة 2.7% إذ ارتفعت إلى 2193.9 مليون دينار كويتي (51.1% من إجمالي الموجودات) بعد أن كانت قد بلغت في نهاية عام 2010 نحو 2135.8 مليون دينار كويتي (51.5% من إجمالي الموجودات) وهذا الارتفاع سيكون أكبر فيما لو قارنّا للفترة نفسها من عام 2010 إذ سيقارب 70 مليون دينار كويتي أي ما نسبته 3.3% حيث بلغ إجمالي القروض والسلفيات 2123.9 مليون دينار كويتي في 30 سبتمبر 2010 (50.8% من إجمالي الموجودات).

وتشير نتائج تحليلاتنا للبيانات المالية إلى أن مؤشرات الربحية للبنك جميعها قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً إذ ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين للبنك(ROE) (الخاص بمساهمي البنك) من سالب 0.99% في نهاية سبتمبر 2010 إلى نحو 10.1% وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك(ROA) (مساهمي البنك والحصص الغير مسيطرة) ارتفاعاً مماثلاً فوصل إلى 1.54% قياساً بنحو 0.14% في نهاية سبتمبر من عام 2010.

وارتفع أيضاً مؤشر العائد على رأسمال البنك(ROC) (مساهمي البنك والحصص غير المسيطرة) إلى نحو 44.1% وهو أكبر بكثير من مستواه المحقق للفترة نفسها من العام الماضي والبالغ 4%. كذلك ارتفعت ربحية السهم (الخاصة بمساهمي البنك) (EPS) إلى 28.8 فلساً مقابل سالب 2.7 فلساً للفترة نفسها من عام 2010 وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية(P/B) نحو 1.3 مرة ومن الطيب أن نرى بنكاً آخر يجتاز الأزمة ويحقق أداء جيداً.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي مختلطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث ارتفعت مؤشرات قيمة الأسهم المتداولة كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة بينما انخفضت قيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 461.6 نقطة وبانخفاض بلغ قدره 1.4 نقطة أي ما يعادل 0.3% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ نحو 116.2 نقطة أي ما يعادل 20.1% عن إقفال نهاية عام 2010.