بيان: ما تملكه الكويت من مقومات يجعلها في مصاف الدول الاولى اقتصادياً

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية قدم أداء أفضل من الأسابيع الماضية، بعد أن تمكن من ختام الأسبوع الماضي على مكاسب لمؤشريه.

هذا وقد شهد الأسبوع الماضي نهاية فصل من أطول فصول التأزيم السياسي الذي شهدته البلاد في تاريخها، وذلك بقبول سمو أمير البلاد استقالة الحكومة، واحتمال حل مجلس الأمة، لتشهد البلاد ما يؤمل أن يحدث تغييراً  كبيراً على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ورغم أن التغيير ذاته أمر إيجابي، نظراً للأداء الردئ بشكل عام، والاقتصادي بشكل خاص، للحكومات الماضية، وخاصة منذ اشتداد تأثير الأزمة المالية العالمية على البلاد وإلى الآن، فإن التغيير الحقيقي المأمول والمنشود ليس فقط في شخوص الوزراء، وإنما في الفكر والنهج الذي من شأنه انتشال البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية الصعبة التي تعاني منها، وإعطاء أولوية قصوى للشأن الاقتصادي الذي يعد من الأولويات الرئيسية للمجتمع الكويتي، والذي امتدت أثار الأزمة عليه لتشمل شئون الحياة اليومية للمواطنين واستثماراتهم ومدخراتهم، وثقتهم في اقتصاد بلدهم.

ومن نافلة القول أن الاقتصاد هو المعيار الرئيسي لرقي الأمم، وأهم مقومات الاستقرار للدول. إن أمة لديها ما تملك الكويت من مقومات لهي جديرة بأن تكون في مصاف الدول الأولى اقتصادياً على مستوى العالم، ليس فقط من حيث متوسط دخل الفرد، وإنما كذلك من حضور دور فاعل للقطاع الخاص، يتمتع من خلاله بحرية اقتصادية تجعله محور النشاط الاقتصادي أسوة بالديمقراطيات المتحضرة، والتي يكون معيار الحكم الرئيسي عليها هو أدائها الاقتصادي ومدى نهوضها بتطوير البنية الاقتصادية للدولة .

وعودة إلى شئون الشركات المدرجة، لازالت توابع أزمة إيقاف عدد من الشركات نتيجة لعدم مد مهلة الإعلان عن النتائج المالية مستمرة، حيث اعترضت مهلة الإعلان عطلة عيد الأضحى المبارك والبالغة 10 أيام دون أن يتم تعويض هذه الفترة بمد تلك المهلة، وهو ما أسفر عن إيقاف عدد من الشركات جلها من شركات الاستثمار، والتي تخضع لوضع خاص كون بياناتها المالية يجب أن تحظى بموافقة هيئة السوق، وذلك دون غيرها من الشركات، ورغم أن عدداً من هذه الشركات قد قدم بياناته المالية إلى الهيئة قبل نهاية المهلة القانونية بفترة تسمح بمراجعة هذه البيانات ونشرها، إلا أن تلك الشركات لم يتم اعتماد بياناتها إلى الآن، وهو ما أسفر عن إيقافها حتى هذه اللحظة، وهو الأمر الذي تسبب بالضرر لحاملي أسهم تلك الشركات، وذلك على الرغم من تقدم اتحاد الشركات الاستثمارية باعتراض خلال الأسبوع الماضي كان من بين بنوده أنه لا يوجد نص قانوني يلزم شركات الاستثمار بالحصول على موافقة الهيئة المسبقة في هذا الصدد. ويبدو أن الهيئة تواجه مشاكل في اختبارها الأول لمراجعة بيانات شركات الاستثمار، وقد يكون مرد ذلك إلى نقص في الكوادر القائمة على هذه العملية أو مشاكل تنظيمية، غير أنه في جميع الحالات كان يجب أن تكون الاستعدادات لهذا الحدث أفضل مما شهدناه، خاصة عندما يتسبب قصور الأداء في الإضرار بمصالح المساهمين، وما يجب أن تباشر به الهيئة الآن هو التعجيل بإنهاء هذا الوضع، وإعادة الشركات التي قدمت بياناتها قبل نهاية المهلة القانونية للتداول مجدداً إلى حين انتهاء الهيئة من مراجعة بياناتها، كون التأخير هنا ليس مسؤولية تلك الشركات، وكذا يجب على الهيئة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتلافي تكرار مثل هذا الموقف مستقبلاً.

وعلى صعيد حركة التداول، تمكن سوق الكويت للأوراق المالية من إنهاء الأسبوع الماضي وقد سجل مكاسب لمؤشريه الرئيسين، فيما يبدو أنه تفاؤل حذر بانتهاء حالة الاحتقان السياسي التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقد انعكس هذا على كل من كمية وقيمة التداول، سواء على مستوى المجموع الأسبوعي أو مستوى المتوسطات، رغم أن عدد أيام التداول للأسبوع الماضي تقل بيوم عن الأسبوع قبله. هذا وقد تمكن السوق من إنهاء كل أيام الأسبوع في المنطقة الخضراء، باستثناء اليوم الأول والذي انفرد فيه المؤشر الوزني بتراجع طفيف.

هذا واستمرت المضاربات بالحضور في التداولات اليومية، إن لم تنفرد بالهيمنة على مسار التداولات، حيث شهد السوق كذلك عمليات شراء انتقائية على بعض الأسهم القيادية، خاصة في قطاعي البنوك والخدمات، صحبتها عمليات جني أرباح كان ظهورها متوقعاً في ظل الارتفاعات التي حققتها بعض الأسهم، دون أن تتمكن من سحب السوق إلى منطقة الخسائر. هذا وقد أنهى السوق تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً مكاسب لمؤشريه الرئيسيين، إذ أقفل المؤشر السعري عند مستوى 5,835.20 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.92% في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 1.36% بعد أن أغلق عند مستوى 412.49 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل نمو مؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة 32.26%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 9.72%.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجع مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 5,264.2 نقطة كاسباً بنسبة 2.02%. تبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.73% بعد أن أغلق عند 2,045.2 نقطة، ثم قطاع الاستثمار في المرتبة الثالثة، والذي نما مؤشره بنسبة 1.71%، مقفلاً عند 3,619.0 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الأغذية والذي أغلق مؤشره عند 4,284.5 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.62%.

من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع التأمين مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2,492.8 نقطة متراجعاً بنسبة 1.09%، فيما سجل مؤشر قطاع الصناعة انخفاضاً نسبته 0.20% مع إغلاقه عند 4,367.9 نقطة.

مؤشرات التداول

تم خلال الأسبوع الماضي تداول 594.18 مليون سهم من خلال تنفيذ 8,451 صفقة بقيمة إجمالية 77.83 مليون د.ك. هذا وبلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 19.46 مليون د.ك. مرتفعاًً من 17.73 مليون د.ك. في الأسبوع الذي سبقه، في حين زاد متوسط حجم التداول من 112.31 مليون سهم ليصل إلى 148.55 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 2,113 صفقة مقارنة بـ1,833 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 244.01 مليون سهم شكلت 41.07% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 25.12% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 149.25 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.12% بقيمة إجمالية بلغت 23.44 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.15% وبقيمة إجمالية 22.69 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.36% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 29.07 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق، باستثناء قطاع التأمين الذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 1.18% بعدما وصلت إلى 289.07 مليون د.ك. في المقابل، تصدر قطاع العقار لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.28% بعد أن وصلت إلى 1.72 مليار د.ك. جاء بعده قطاع الخدمات الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 7.19 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 2.28%، وحل قطاع الاستثمار ثالثاً بنسبة نمو بلغت 2.01% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.14 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الأغذية أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 704.22 مليون د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.12%.

×