كامكو: حقوق المساهمين لـ174 شركة معلنة في 9 اشهر بلغ 20.7 مليار دينار

أظهر تقرير لشركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) أن انخفاض حقوق المساهمين في بعض الشركات استمر نتيجة الخسائر المتراكمة منذ عام 2008 والانخفاض الحاد في قيمة الاستثمارات المالية والعقارية بالإضافة إلى إطفاء الخسائر من رأس المال والاحتياطيات وعدم قدرة بعض الشركات على زيادة رأسمالها بسبب تدني أسعار أسهمها تحت القيمة الاسمية وصعوبة إقناع المستثمرين بالنتائج الإيجابية المحتملة من تلك الزيادات نتيجة الخسائر المتزايدة في أسواق المال وانخفاض قيمة الأصول بالإضافة إلى الديون المتراكمة والتي تكبد الشركات أعباء مالية.

وذكر التقرير أن إجمالي حقوق المساهمين للشركات الـ174 التي أعلنت عن بياناتها المالية للربع الثالث من عام 2011 بلغ نحو 20.7 مليار دينار (75 مليار دولار) بنسبة انخفاض 1.3 في المئة عن الفترة ذاتها من عام 2009 حين بلغت 21 مليار دينار. جاء هذا التراجع نتيجة تآكل حقوق المساهمين لـ104 شركات من أصل 174 شركة وذلك بسبب الخسائر المتراكمة التي تكبدتها تلك الشركات خلال العاميين الماضيين والانخفاض في أسعار أصولها المالية والتي أثرت سلباً على حقوق المساهمين حيث خسرت نحو 2.35 مليار دينار أو ما يعادل 20 في المئة من إجمالي حقوق مساهميها. كما تراجعت حصة تلك الشركات من إجمالي حقوق المساهمين للشركات الـ174 إلى 45.5 في المئة في سبتمبر 2011 مقارنة مع 56 في المئة في سبتمبر 2009.

وتصدرت الشركات الأكثر انخفاضاً في حقوق مساهميها خلال العاميين الماضيين شركتان من قطاعي الاستثمار والعقار حيث خسرا أكثر من 90 في المئة أو ما يعادل 277 مليون دينار لتصل إجمالي حقوق المساهمين إلى 24 مليون دينار في سبتمبر 2011 مقارنة مع 302 مليون دينار في سبتمبر 2009. أما بالنسبة للشركات التي انخفضت حقوق مساهميها بأكثر من 50 في المئة خلال العاميين الماضيين، وصل عددها إلى 11 شركة حيث بلغت قيمة التراجع في حقوق المساهمين لتلك الشركات نحو 703 ملايين دينار بنسبة انخفاض 74 في المئة وذلك نتيجة الخسائر التي منيت بها تلك الشركات خلال الفترة نفسها. كما تراجعت حصة تلك الشركات من إجمالي حقوق المساهمين لـ174 شركة من 4.5 في المئة في سبتمبر 2009 إلى 1.2 في المئة في سبتمبر 2011.

وأضاف التقرير انه بالمقارنة مع الربع الثالث من عام 2010، خسرت حقوق المساهمين لـ174 شركة مدرجة متوفرة بياناتها المالية للتسعة أشهر الأولى من عام 2011 نحو 432 مليون دينار من قيمتها، أي بنسبة انخفاض بلغت 2 في المئة لتصل إجمالي حقوق المساهمين لتلك المجموعة من الشركات إلى نحو 20.7 مليار دينار في نهاية سبتمبر من عام 2011. وبلغ إجمالي حقوق المساهمين لأكبر 15 شركة نحو 12.1 مليار دينار أي ما يعادل 58 في المئة من إجمالي حقوق المساهمين لـ174 شركة التي تضمنتها الدراسة.

وافاد التقرير انه على صعيد القطاعات، برز قطاع البنوك كأفضل قطاع من حيث نمو حقوق المساهمين وذلك بدعم من الأرباح الجيدة التي تمكنت معظم البنوك من تحقيقها خلال العاميين الماضيين حيث نمت حقوق مساهمي القطاع بنسبة 20 في المئة لتصل إلى 6.15 مليار دينار في سبتمبر من عام 2011 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2009 حين بلغت 5.13 مليار دينار. كما تشكل قاعدة حقوق المساهمين لقطاع البنوك حالياً ما نسبته 30 في المئة من إجمالي حقوق مساهمي الشركات المدرجة وهذا يعكس قوة القطاع ومتانة قاعدته الرأسمالية.

واشار تقرير "كامكو" إلى أن كلا من قطاع الخدمات والصناعة والتأمين لم يشهدا أي تغيير جذري في قاعدة حقوق المساهمين حيث يعتبر قطاع الخدمات ثاني أكبر قطاعات السوق من حيث قاعدة حقوق المساهمين بقيمة 5.58 مليار دينار أو ما يعادل 27 في المئة من إجمالي حقوق المساهمين للشركات الـ174. تتوزع الحصة الأكبر من حقوق مساهمي قطاع الخدمات على ثلاث شركات (زين للاتصالات، الوطنية للاتصالات وأجيليتي) حيث بلغت قاعدة حقوق المساهمين للشركات الثلاث مجتمعة نحو 3.95 مليار دينار أو ما يعادل 71 في المئة من إجمالي حقوق مساهمي الشركات المدرجة في قطاع الخدمات، كما تحتل هذه الشركات قائمة أكبر 5 شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية من حيث حجم قاعدة حقوق المساهمين.

الاستثمار والعقار الأكثر تضرراً

يعتبر قطاع الشركات الاستثمارية من أكثر القطاعات تضرراً في قاعدة حقوق المساهمين خلال العاميين الماضيين، حيث تراجعت إجمالي حقوق المساهمين لـ28 شركة استثمارية بنسبة 19 في المئة أو ما يعادل 516 مليون دينار، ليصل حجم قاعدة حقوق المساهمين لتلك الشركات إلى 2.18 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2011 مقارنة مع 2.69 مليار دينار في سبتمبر من عام 2009. وجاء قطاع العقار ثانياً من حيث الانخفاض في حقوق المساهمين حيث انخفضت إجمالي حقوق مساهمي 33 شركة من أصل 38 شركة خلال العاميين الماضيين بنسبة 16 في المئة أو ما يعادل 419 مليون دينار لتصل إلى 2.21 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2011 مقارنة مع 2.63 مليار دينار في سبتمبر من عام 2009 وذلك نتيجة الخسائر المتراكمة من إعادة تقييم الاستثمارات والتي أدت بدورها إلى تآكل حقوق المساهمين لعدد كبير من الشركات العقارية.

إجمالي الأصول

أوضح تقرير "كامكو" أن أصول الشركات الـ174 التي أعلنت عن بياناتها المالية للربع الثالث من عام 2011 ارتفع بنسبة 1.7 في المئة لتصل إلى 88.4 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2011 مقارنة مع 86.9 مليار دينار في سبتمبر 2009. سجل قطاع البنوك أعلى نسبة نمو في إجمالي أصوله والتي بلغت 10 في المئة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2009 وحتى نهاية سبتمبر 2011 لتصل إجمالي أصول القطاع إلى 47.3 مليار دينار أي ما يعادل 54 في المئة من إجمالي أصول الشركات المدرجة الـ174 التي شملتها الدراسة. أما القطاعات الأكثر انخفاضاً في حجم الأصول خلال العاميين الماضيين تقدمهم قطاع الخدمات حيث انخفضت الأصول المجمعة للقطاع بنسبة 17 في المئة لتصل إلى 10.2 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2011 مقارنة مع 12.4 مليار دينار في نهاية سبتمبر 2009، ويعود السبب الرئيسي للانخفاض في إجمالي أصول القطاع إلى تراجع أصول شركة زين للاتصالات بنسبة 44 في المئة أو ما يعادل 2.55 مليار دينار خلال الفترة نفسها وذلك بعد أن باعت الشركة خلال عام 2010 جزء من أصولها الإفريقية.

وانخفضت الأصول المجمعة لـ28 من أصل 51 شركة استثمارية مدرجة بنسبة 9 في المئة أي ما يعادل انخفاض قدره 923 مليون دينار لتصل إلى 8.83 مليار دينار في سبتمبر 2011 مقارنة مع 9.75 مليار دينار، ويعود سبب الانخفاض هذا إلى تراجع قيمة الأصول الاستثمارية نتيجة الخسائر التي لحقت بأسواق الأسهم المالية بالإضافة إعادة هيكلة أصول بعض الشركات عبر تسييل جزء من الأصول المالية بهدف الوفاء بالالتزامات المالية تجاه البنوك وذلك نتيجة صعوبة الحصول على السيولة الكافية من سوق الائتمان. لم يكن قطاع الشركات العقارية أفضل حالاً من الشركات الاستثمارية حيث خسر خلال العاميين الماضيين نحو 400 مليون دينار من إجمالي أصوله كما تشير أرقام 33 شركة عقارية ليصل حجم إجمالي تلك الأصول إلى 5 مليارات دينار في نهاية سبتمبر من عام 2011.

وتوقع تقرير "كامكو" أن إجمالي توزيعات الأرباح النقدية للشركات المدرجة في السوق عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2011 ستسجل 820 مليون دينار مقارنة مع التوزيعات النقدية لعام 2010 والتي بلغت 836 مليون دينار (للوصول إلى تحليل واقعي يعكس النمو الحقيقي للتوزيعات استثنينا توزيعات الأرباح غير الاعتيادية لشركة زين للاتصالات لعام 2010). ومن المرجح أن ينخفض عدد الشركات التي ستوزع أرباحاً نقدية لعام 2011 وذلك نتيجة ضعف النتائج المالية لعدد كبير من الشركات مقارنة مع عام 2010 والحاجة إلى السيولة في ظل انكماش سوق الائتمان. ومن المتوقع أن تبلغ توزيعات الأرباح النقدية عن عام 2011 لقطاع البنوك نحو 294 مليون دينار مقارنة مع 253 مليون دينار لعام 2010.