الوطني: 9 مليارات دينار الفائض المتوقع هذه السنة

كشفت بيانات المتابعة المالية للأشهر الستة الاولى من السنة المالية 2011/2012 أن المصروفات الحكومية الإجمالية قد بلغت 5 مليارات دينار، بزيادة 12.1% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة. وقد نمت المصروفات المحفزة للطلب 7.3%، ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة هذا النمو في النصف الثاني من السنة المالية الحالية.

·وقد بلغت الإيرادات الإجمالية 13.9 مليار دينار، بارتفاع 40% مقارنة مع السنة الماضية. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وبالتالي الإيرادات النفطية. وقد تجاوزت الإيرادات الإجمالية الفعلية مستواها المقدر في الميزانية لكامل السنة المالية 2011/2012 بنحو 0.5 مليار، ليرتفع الفائض المحقق خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية إلى 8.9 مليار دينار. ونتوقع أن يستقر الفائض عند هذا المستوى حتى نهاية السنة في ظل الارتفاع المعتاد للمصروفات خلال ما تبقى من السنة.

·من جهة ثانية، بلغت المصروفات الإجمالية 5 مليارات دينار خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، أي ما نسبته 26% من مستواها المعتمد في الميزانية. وتتماشى هذه النسبة مع  متوسط السنوات الخمسة الماضية.  

·وبلغت المصروفات على الباب الأول الذي يضم الرواتب والأجور مليار دينار، بارتفاع 10% عن الفترة المقارنة في السنة الماضية. وقد اعتمدت الحكومة مؤخراً سلسلة من الزيادات في رواتب بعض موظفي القطاع العام وذلك الى جانب الزيادات السنوية الاعتيادية. من المتوقع أن يشهد هذا  الباب نمواً بنسبة 24% لكامل السنة.

·وقد بلغت المصروفات على الباب الثاني الذي يضم المستلزمات السلعية والخدمات 872 مليون دينار، بارتفاع بلغ 4.4% مقارنة مع السنة الماضية. ويذكر أن تكلفة الوقود المستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية تمثل أكثر من ثلثي مصروفات هذا الباب.

·بدورها، بلغت مصروفات الباب الثالث الذي يضم الآليات والمعدات 54 مليون دينار، بنمو بلغ 5.5% مقارنة مع السنة الماضية. وتبقى مصروفات هذا الباب محدودة نسبيا،  كما يبقى تأثيرها ضئيلا على حجم المصروفات الإجمالية.

·أما مصروفات الباب الرابع الذي يضم المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة، فقد بلغت 447 مليون دينار في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2011/2012 التي تمثل السنة الثانية من خطة التنمية.

وقد شهدت هذه المصروفات انخفاضاً بنسبة 9.3% مقارنة مع السنة الماضية، لكنها تبقى متوافقة مع متوسطها التاريخي لهذه الفترة عند حدود 18% من مستواها المعتمد في الميزانية. لكن عادة ما ترتفع المصروفات في النصف الثاني من السنة بسبب التاخر في إعداد البيانات.

·وقد بلغت المصروفات على الباب الخامس الذي يضم التحويلات والمصروفات المختلفة 2.6 مليار دينار، أي بارتفاع 21% مقارنة مع السنة المالية 2010/2011. وقد نتجت النسبة الكبرى في هذه الزيادة من التحويلات إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلا أن مصروفات وزارة الدفاع قد أظهرت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً (156 مليون دينار) يعكس زيادات رواتب العسكريين التي تم اعتمادها من قبل الحكومة العام الماضي (تقع رواتب العسكريين ضمن الباب الخامس).

·في الوقت نفسه، تجاوزت الإيرادات الإجمالية البالغة 13.9 مليار دينار مستواها المقدر  لكامل السنة. ويعزى ارتفاع الإيرادات إلى نمو الإيرادات النفطية مع تسجيل متوسط سعر خام التصدير الكويتي نحو 108 دولارات أميركي للبرميل في الستة اشهر الأولى من السنة المالية 2011/ 2012، وهو ما يفوق السعر المفترض في الميزانية والبالغ 60 دولارا للبرميل. وقد ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 42% عن الفترة ذاتها للسنة الماضية عندما بلغ متوسط أسعار النفط 74 دولارا للبرميل.

·وبلغت الإيرادات غير النفطية 638 مليون دينار، أي بارتفاع 11% مقارنة بالسنة الماضية. وكان على رأس الارتفاعات التي شهدتها هذه الإيرادات "الإيرادات والرسوم المتنوعة"، والتي ترجع على الأرجح إلى دفعات التعويض من لجنة تعويضات الأمم المتحدة. فقد تلقت الكويت دفعتين كبيرتين من لجنة تعويضات الأمم المتحدة في الأشهر القليلة الماضية. وفي الوقت نفسه، شهدت "مبيعات الأراضي" و "الرسوم العقارية" – على الرغم من كونهما فئتين محدودتين – نمواً جيداً يرتبط على الأرجح بتحسن مبيعات العقارات هذه السنة.

×