الشال: الاقتصاد يحتاج الى ادارة واعية ورؤية سليمة وبيئة سياسية مستقرة

اوضح تقرير صادر عن شركة الشال للاستشارات الاقتصادية ان الاقتصاد و أي اقتصاد لكي يزدهر يحتاج إلى إدارة واعية، ورؤية سليمة، وإلى بيئة سياسية مستقرة، وقد سلمنا، بمرارة، بأن مسار الاقتصاد معاكس للرؤية السليمة المكتوبة، فالاختلالات، الهيكلية، تزداد اتساعاً، وتنافسية الاقتصاد تزداد تدهوراً، بما يقوض فرص تفوق الكويت، في طريقها للتحول إلى مركز مالي وتجاري.

وكأن ذلك، على خطورته، لا يكفي، ودخلت الكويت، باختيارها، نفق الفوضى السياسية، وخطورة تلك الحالة أنها تحول ما لا يبدو أنه مشكلة اقتصادية، في الوقت الحاضر، إلى مشكلة، وربما أزمة مستعصية، وسنتوقف عن ذكر التفاصيل، حتى لا نسهم في مزيد من الإصابة لمستوى الثقة الهش.

وقال "الشال" : لقد أخطأ من اقتحم مجلس الأمة، ومخطئ، أيضاً، من يمس الإنسان بضرر، سواء كان مواطناً، يعتدي على رجال الأمن، أو رجال أمن يعتدون على مواطن، فالإنسان والممتلكات العامة قيم لابد من صيانتها واحترامها.

ولكن هذه القضايا لا تؤخذ بمثالياتها، فالأخطاء نتاج خطيئة أكبر، كثيراً، في التعامل مع ما يجري لدينا وحولنا، والواقع أنها أحداث في طريقها إلى الزيادة، ما لم نتوقف ونعالج جذور مسبباتها.

والسبب الأهم هو ليس إلغاء أهم أسس الديمقراطية، فقط، وملخصها ضرورة أن تكون إدارة الدولة متداولة ومؤقتة، بينما الدولة حقيقة دائمة، فالحكومات مجرد إدارات، وليست مقدسات، وخلال الأسبوع الفائت لحقت أسبانيا بكل من إيطاليا واليونان، في عملية التغيير. ليس هذا فقط ما حدث لدينا، وإنما تم تعزيز ديمومة الإدارة، بتحصينها من سبل المساءلة السلمية، وهو مشروع غاية في الخطورة، وفيه عودة، غير ذكية، لنماذج، سقطت في أوروبا الشرقية، وسقطت أو آيلـة إلـى السقـوط، فـي المنطقة العربية.

وحتى ظاهرة اقتحام مجلس الأمة -وهي خطأ كما ذكرنا- لا ترقى إلى ربع مستوى خطورة انتفاخ حسابات النواب، أو التحويلات، من خلال وزارة الخارجية، التي أدت إلى استقالة وزيرها، وهو ليس ممثلاً للمعارضة.

وما يحدث، من رد فعل حيال حادثة الاقتحام، هو شيء مماثل لما حدث لحادثة الشيكين، لنائبين في المجلس، قبل فترة من الوقت، عندما تم التركيز على خطورة خرق قانون السرية المصرفية، وهو نتيجة وضرر جانبي، ونسيان واقعة الرشوة السياسية، وكانت نتيجته الحتمية، استشراء الرشى وانتفاخ أرصدة النواب، وتحويلات الخارجية.

لقد كان الاقتصاد الكويتي، الأسوأ أداء في عام 2009، مقارنة باقتصادات الأزمة الرئيسة أو اقتصادات الإقليم، الخمسة، الأخرى، عندما حقق نمواً حقيقياً سالباً بنحو -5%، وحقق ثاني أسوأ أداء موجب، في الإقليم، في عام 2010. ذلك كله بسبب سوء أداء الإدارة الحكومية، التي تحاول شراء وقت بإهدار فرص الاقتصاد الكويتي، على المنافسة، وانفراط عقد الكوادر والتسامح مع الفساد، على أعلى المستويات، أكثر خطورة على المواطن، في المستقبل، من أي من الظواهر الأخرى. الآن، أضفنا إليهما، تكلفة تحصين الإدارة، ضد المساءلة السلمية، والمحاربة العنيدة لمبدأ التغيير الصحي، وهو تطور خطير، فثمن بقائها أصبح تهديداً مخيفاً لأمن الكويت الاقتصادي والسياسي، والأمر لا يحتاج لأكثر من متهور، أو ربما مندسّ، يتسبب في إزهاق روح بريئة، لنترحّم، على كل ما سبق.

1.سوق العقار المحلي – أكتوبر 2011

تشير آخر البيانات الصادرة عن وزارة العدل -إدارة التسجيل العقاري والتوثيق لشهر أكتوبر 2011-، إلى أن جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 289.7 مليون دينار كويتي، أي إنها ارتفعت بنسبة ملحوظة قاربت 45.2%، مقارنة بمثيلتها للشهر نفسه من العام الفائت، وبنسبة ارتفاع ملحوظ أيضاً قاربت 49%، مقارنة بشهر سبتمبر الفائت، حين بلغت نحو 194.4 مليون دينار كويتي، وشهر أكتوبر هو ثالث أعلى قيمة حققتها التداولات خلال هذا العام، بعد شهري أبريل ومايو، على التوالي.

وفي قراءة لإجمالي تداولات عام 2011 -حتى نهاية شهر أكتوبر 2011- نجد أن جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 2566.2 مليون دينار كويتي. وبلغ نصيب السكن الخاص، عقوداً ووكالات، من الإجمالي نحو 53.6%، فيما بلغ نصيب الاستثماري نحو 37.3%، ونصيب التجاري نحو 8.7%، أما نصيب المخازن فقد بلغ نحو 0.3%. ومقارنة بإجمالي عام 2010، بلغ نصيب السكن الخاص، عقوداً ووكالات، من الإجمالي نحو 55.1%، ونصيب الاستثماري نحو 32.8%، ونصيب التجاري نحو 11.1%، أما نصيب المخازن فكان قد بلغ نحو 1%.

وعند مقارنة معدل قيمة الصفقة الواحدة، خلال ما مضى من عام 2011، بمستوى معدل قيمة الصفقة في عام 2010، نلاحظ ارتفاع معدل قيمة الصفقة الواحدة، إذ بلغ هذا المعدل نحو 366.4 ألف دينار كويتي، مقارنة بما قيمته 310.2 آلاف دينار كويتي، في عام 2010، وكـان ثانـي أعلى معدل.

×