كامكو: ارتفاع اجمالي قطاع الاتصالات الخليجية الى38,6 مليار دولار في9 اشهر

قال تقرير اقتصادي متخصص ان اجمالي ايرادات قطاع الاتصالات في دول الخليج ارتفعت بنسبة 10.7 في المئة لتصل الى 38.6 مليار دولار أميركي بينما انخفضت الارباح بنسبة 6.2 في المئة لتسجل 5.4 مليار دولار وذلك خلال فترة الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي.

ورأى تقرير ادارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) الصادر اليوم ان هذا الانخفاض عائد الى اشتداد المنافسة في الأسواق ما ادى الى تخفيض الأسعار وكذلك تآكل ايرادات الاتصالات وخصوصا الدولية منها نتيجة وجود وسائل اتصالات بديلة عبر الانترنت ما ادى تاليا الى حرمان القطاع من مصادر ايرادات أساسية.

واضاف أن نمو صافي الأرباح بدأ بالتباطؤ منذ عام 2007 بسبب عدة عوامل ضاغطة تؤثر سلبا على معدلات الربحية منها تشبع السوق وارتفاع حدة المنافسة وزيادة المتطلبات من العملاء ما ادى الى ارتفاع مصاريف التشغيل.

وتوقع وصول اجمالي الايرادات التشغيلية الى حوالي 52 مليار دولار خلال عام 2011 بدعم كبير من ايرادات شركات الاتصالات السعودية التي تشكل ايراداتها حوالي 42 في المئة من اجمالي ايرادات القطاع.

وذكر انه خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفعت نسبة المصاريف التشغيلية الى اجمالي الايرادات من 67 في المئة خلال عام 2005 الى 79 في المئة خلال عام 2010 "ما يعكس الضغط التنافسي الذي يتعرض له القطاع".

وبين التقرير ان شركات الاتصالات في معظم الدول الخليجية وفيما تقوم بخفض الرسوم والأسعار للخدمات التي تقدمها كافة بالمقابل لا يوجد أي خفض في التكلفة على عمليات التشغيل مما يحد من نمو صافي ايرادات التشغيل وارتفاع نسبة المصروفات الى الايرادات التشغيلية.

واشار الى ان عمليات التطوير التي تقوم بها معظم الشركات لتحديث معداتها لكي تتلاءم مع التطورات التقنية "التي نشهدها" تساهم في رفع الكلفة التشغيلية من دون زيادة على الأسعار.

وذكر ان الارتفاع مدفوعا بالطلب على خدمات الاتصالات والنمو السكاني والانتعاش الاقتصادي الذي تشهده منطقة الخليج استطاعت شركات الاتصالات بأثره من التوسع والذي ظهر في ارتفاع حجم أصولها خلال السنوات الخمس الماضية من 44 مليار دولار نهاية عام 2005 الى 121 مليار دولار نهاية عام 2010 وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 22 في المئة.

وبين ان حقوق مساهمي القطاع ارتفعت من 22 مليار دولار الى 51 مليار دولار خلال الفترة نفسها وبالتزامن مع ذلك التوسع فقد ارتفع اجمالي ايرادات قطاع الاتصالات من 18 مليار دولار عام 2005 لتصل الى 5ر46 مليار دولار خلال عام 2010 أوما يعادل معدل نمو سنوي مركب بلغ 21 في المئة.

واشار الى ان شركات الاتصالات لم تتمكن من السيطرة على تكلفة التشغيل والتي ارتفعت بمعدل سنوي نسبته 25 في المئة حيث كان لارتفاع المنافسة وتنوع الخدمات الدور الأكبر في زيادة المصاريف وذلك بجذب عملاء جدد والحفاظ على الحصة السوقية. وقال تقرير (كامكو) ان صافي الأرباح المجمعة للقطاع سجلت معدل نمو سنوي بلغ 7 في المئة فقط منذ عام 2005 ليصل اجمالي الأرباح الى 2ر8 مليار دولار عام 2010.

ورأى ان القطاع يواجه ضغوطا على هوامش الربحية والعائد على الاستثمار وذلك رغم نمو صافي الأرباح نتيجة تشبع السوق والمنافسة الشديدة لتقديم خدمات ذات قيمة مضافة للعملاء حيث يتبين ان العائد على معدل الأصول في مسار انحداري منذ 2005 حين بلغ 13 ليصل الى 6.6 في المئة خلال عام 2010.

وذكر ان العائد على معدل حقوق المساهمين هبط تدريجيا من 31 في المئة خلال عام 2006 الى 17 في المئة عام 2010 فيما يتوقع ان تنخفض تلك النسبة الى 15.7 في المئة خلال العام الحالي.

وبين ان موجودات قطاع الاتصالات شهدت نموا مستمرا لترتفع من 44 مليار دولار في نهاية عام 2005 الى أعلى مستوى لها على الاطلاق في نهاية عام 2009 حين بلغت 127 مليار دولار.

واشار الى ان هذا النمو جاء اساسا من ارتفاع عدد الشركات المشغلة في المنطقة اضافة الى عمليات زيادة رؤوس الأموال التي قامت بها بعض الشركات بغرض التوسع من خلال عمليات التطوير للمعدات ورفع حصتها في استثمارات استراتيجية في شركات اتصالات في الدول العربية وشمال افريقيا.

وعلى صعيد توزيع أصول القطاع على الدول الخليجية ووفق التقرير تحتل السعودية المركز الأول باجمالي أصول تصل قيمتها الى 46 مليار دولار او ما يعادل 38 في المئة من اجمالي موجودات القطاع.

وذكر ان المركز الثاني حلت فيه قطر بحصة 25 في المئة أوما يعادل 30 مليار دولار بدعم كبير من شركة اتصالات قطر (كيوتل) التي نمت موجوداتها بشكل كبير خلال الأعوام الماضية لتصبح ثاني أكبر شركة خليجية باجمالي موجودات تصل الى 29 مليار دولار بفارق ضئيل عن شركة الاتصالات السعودية (اس.تي.سي) التي تحتل المركز الأول باجمالي موجودات تصل الى 29.7 مليار دولار.

وبين التقرير ان الامارات والكويت احتلتا المركزين الثالث والرابع على التوالي بحصة 20 و 14 في المئة أو ما يعادل 24 مليار دولار و17 مليار دولار على التوالي.

واشار الى ان القطاع يتمتع بقاعدة حقوق مساهمين قوية حيث بلغت 50.6 مليار دولار في سبتمبر 2011 وهي في نمو مستمر منذ عام 2005 وذلك نتيجة الأرباح الجيدة التي تحققها معظم شركات الاتصالات والزيادات المتتالية في رؤوس أموال تلك الشركات لتمويل مشاريع التوسع.

وقال تقرير (كامكو) ان القطاع يتمتع بمستويات "مقبولة" من الرافعة المالية رغم ارتفاع ديون القطاع من 5.7 مليار دولار نهاية عام 2005 الى 31.6 مليار دولار في سبتمبر 2011.

وفي تحليل لأداء أسهم قطاع الاتصالات في الأسواق المالية الخليجية منذ بداية عام 2011 يتبين وبحسب التقرير انه رغم الأداء المالي الجيد واستقرار مستوى الربحية للقطاع الا انه لم يسلم من موجة الهبوط نتيجة الأزمات المتتالية التي أصابت معظم القطاعات حيث خسر القطاع حوالي 19 مليار دولار من قيمته السوقية منذ بداية العام الحالي لتصل الى 86 مليار دولار.

وذكر ان خسارة القطاع شكلت حوالي 26 في المئة من اجمالي الخسائر في القيمة السوقية للأسواق الخليجية مجتمعة والتي بلغت 74 مليار دولار تشكل القيمة السوقية لقطاع الاتصالات حوالي 12 في المئة من اجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية البالغة 705 مليارات دولار وهو يعد ثالث أكبر قطاع بعد قطاع البنوك وقطاع الشركات البتروكيماوية.

وبين ان الخسائر توزعت في القيمة السوقية لقطاع الاتصالات على جميع الدول الخليجية لكن جاءت معظم هذه الخسائر من الكويت والسعودية والامارات بواقع خسارة حوالي 9.3 مليار دولار و 6.6 مليار دولار و2 مليار دولار على التوالي اي ما يعادل 94 في المئة من اجمالي خسائر القطاع منذ بداية السنة.

واشار الى ان قطاع الاتصالات السعودي يأتي في المرتبة الأولى من حيث حجم القيمة السوقية اذ يشكل نحو 34 في المئة من اجمالي القيمة السوقية لقطاع الاتصالات في الخليج وكذلك فان قطاع الاتصالات السعودي الأكبر من حيث حجم الميزانية العمومية بقيمة أصول بلغت 46 مليار دولار.

وقال ان قطاعي الاتصالات في الامارات والكويت جاءا في المرتبتين الثانية والثالثة بقيمة سوقية بلغت 25 مليار دولار و18 مليار دولار عى التوالي او ما يعادل 29 و 21 في المئة من الاجمالي على التوالي.
وفي تحليل لمؤشرات التقييم يتبين ووفق التقرير ايضا ان معظم قطاع الاتصالات يتمتع بمؤشرات تقييم جذابة حيث سجل معدل مضاعف السعر للربحية ومضاعف السعر للقيمة الدفترية 10.9 مرة و 1.69 مرة مقارنة مع معدل مؤشرات التقييم لأسواق الأسهم الخليجية التي تبلغ 17.9 مرة 1.73 مرة على التوالي.

واعتبر هذه الارقام "دلالة" على الربحية العالية التي تتمتع بها معظم شركات الاتصالات الخليجية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع حدة المنافسة في ظل الأوضاع غير المستقرة وان مؤشرات التقييم لقطاع الاتصالات تعد الاكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والاجانب مقارنة بالقطاعات الأخرى.