كامكو:ارتفاع حجم الاقراض العالمي للمشاريع الى279,8 مليار دولار العام الماضي

قال تقرير اقتصادي متخصص ان حجم الاقراض العالمي الناتج عن تمويل المشاريع خلال العام الماضي بلغ 8ر279 مليار دولار أمريكي مسجلا ارتفاعا قدره 27 في المئة مقارنة بعام 2009 وهو اعلى ارتفاع له.

وتوقع تقرير شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الأصول (كامكو) الصادر اليوم استمرار هذا التوجه خلال الاعوام التالية نظرا الى حجم الانفاق العالمي الكبير في مختلف القطاعات بما في ذلك مشاريع البنى التحتية والطاقة ووسائل المواصلات والمياه او ما تسمى بمشاريع البنية التحتية الاجتماعية.

واضاف ان تمويل المشاريع له العديد من التعريفات منها تمويل مشروع على أساس مستقل ويتم من خلال عائداته بشكل رئيسي سداد ذلك التمويل حيث يكون التزام المؤسس محدودا ويتميز تمويل المشاريع بأنه غير مصمم للأعمال القائمة الا أنه يختص بتمويل المشاريع كبيرة الحجم.

واوضح ان تمويل المشاريع يمكنه تسهيل عملية تنفيذ المشاريع في اي مكان حول العالم وتحديدا في الدول النامية التي تواجه صعوبات حقيقة بتوفير الموارد المالية في وقت ساهمت عمليات الخصخصة الكبيرة الحالية وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهادفة بدعم النمو الاقتصادي وتشجيع استثمار القطاع الخاص في تعزيز خدمة تمويل المشاريع بشكل أكبر.

وذكر ان تمويل المشاريع يتضمن جهة او شركة مؤسسة تستثمر في أصل صناعي لغرض فردي يمتلكه وذلك من خلال تمويل حقوق الملكية المستقلة بشكل قانوني بواسطة قرض بدون التزام شخصي بمعني سداد التمويل بالكامل من خلال عائدات المشروع.

وعن ادوات تمويل المشاريع في الدول النامية بين التسهيلات المصرفية وغير المصرفية بين ان الادوات المصرفية تعد المصدر المالي الرئيسي المرتبط بشكل وثيق بالشركة ذات الغرض الخاص ويكون لها علاقة تشغيلية مباشرة مع المؤسسين بينما تتميز التسهيلات غير المصرفية بشكل رئيسي بشروط اقراض مختلفة ومدة اطول بما في ذلك حقوق الملكية والسندات وتمويل الموردين والتسهيلات الائتمانية وغيرها.

وعرف التمويل التقليدي عموما بأنه يميز المؤسسات العادية التي لا تتصل أدوات الدين وحقوق الملكية الخاصة بها بأي من عمليات الشركة بشكل مباشر مستطردا ان انظمة تمويل المشاريع تنتج نوعين من المخاطر وهي المخاطر المتماثلة التي تعتبر هذه المخاطر منتظمة وقد تؤدي الى نتائج أكثر ايجابية مقارنة بما هو متوقع بالفعل.

وقال تقرير (كامكو) ان النوع الثاني من المخاطر يتمثل بالمخاطر غير المتماثلة تنتج عادة عن احداث خارجة عن السيطرة قد تؤدي فقط الى نتائج غير ايجابية خلافا للمخاطر المتماثلة ويتضمن ذلك المخاطر البيئية والسياسية والقوة القاهرة اضافة الى المخاطر العرضية ومخاطر عدم الالتزام ببنود العقد.

وذكر ان دول منطقة الشرق الأوسط لا تزال تحتل مكانة بين العملاء الأكثر تفاعلا مع نظام التمويل المهيكل وذلك رغم انخفاض السيولة حيث تجاوزت قيمة صفقات تمويل المشاريع المبرمة خلال عام 2010 في منطقة الشرق الأوسط 27 مليار دولار وذلك وفق احصاءات مجلة (ميد) المتخصصة.

وبين انه رغم تراجع معدل تمويل المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية الا أن الشكل العام يوحي بتعافي السوق بشكل ملحوظ فضلا عن قدرته على تمويل صفقات كبيرة.

وقال ان بعض دول المنطقة تشهد بالطبع تعافيا متزايدا مقارنة بالدول الأخرى وخصوصا السعودية التي بلغت نسبتها من اجمالي تمويل المشاريع في كل من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر حوالي 70 في المئة خلال عام 2010 أي ما يعادل 20 مليار دولار تقريبا.

وذكر تقرير (كامكو) ان بعض الدول الأخرى تنتهج توجهات الممولين الأكثر انتقائية فيما يتعلق بالمعاملات والبحث عن الهياكل التمويلية الأفضل من نوعها مع التأكيد على علاقات العملاء الرئيسيين.

وبين ان اسواق المال تترقب تمويل المشروعات في دول مجلس التعاون الا أن هناك توجها قويا في الوقت الحالي نحو التمويل متوسط الأجل لاعادة تمويل الديون المصرفية.

وقال ان مجال تمويل المشاريع واجه بكل تأكيد وقتا عصيبا في السنوات القليلة الماضية ورغم ذلك فان امكانية نمو السوق امر لا يرقى اليه شك نظرا الى ضخ حوالي 100 مليار دولار في المشاريع الخاصة بمجالات الطاقة والمياه فقط ومن المقرر انجازها خلال الأعوام العشرة القادمة والتي ستتطلب تمويلا خاصا طويل الأجل.

وذكر ان خطة التنمية دفعت عجلة الاقتصاد الكويتي الى الأمام من خلال المشاركة المتزايدة للقطاع الخاص الذي تنوي الحكومة من خلاله اشراك القطاع الخاص في برنامج الخصخصة الذي تعمل على تنفيذه في قطاعات عدة من ضمنها الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والطاقة والمرافق والبنية التحتية والتعليم وغيرها.

واشار الى ان برنامج الشراكة سيؤدي الى تعزيز الاقراض الخاص بتمويل المشاريع حيث ستؤول غالبية المشاريع الى القطاع الخاص على أساس البناء والتشغيل والتحويل أوالتصميم والبناء والتمويل والصيانة.