دويتشه بنك: الصناعة المصرفية الاسلامية ستتحول لقوة عالمية

قال تقرير لبنك دويتشه ان أصول المصرفية الإسلامية ستتضاعف الى 1.8 تريليون دولار خلال خمس سنوات وان الصناعة على مشارف نقلة نوعية ستتحول من خلالها الى قوة عالمية مُستفيدة من بيئة التقشف

المالي وجفاف الائتمان وغياب الثقة بأسواق الدين التقليدية.
وذكر التقرير الذي حصلت رويترز على نسخة منه يوم الثلاثاء أن "التمويل الإسلامي والمصرفية الاسلامية على عتبة نقلة نوعية ستحولها من مجموعة أنشطة محلية الى قوة عالمية مُتسقة ومُوحدة."

وعزا التقرير هذه النقلة المتوقعة الى التقدم التنظيمي الذي أحرزته الصناعة وتزايد الوعي بالتمويل الاسلامي الذي أصبح مُتاحا في 39 دولة وارتفاع معدلات الثروة بالأسواق الناشئة التي يعيش بها أعداد كبيرة من المسلمين.

وقال "نتوقع أن يتم تقليص عمليات الائتمان في الولايات المتحدة وأوروبا بأكثر من تريليوني دولار (كما أن) احتياجات إعادة رسملة البنوك التي تم تحديدها في أوروبا تتجاوز 100 مليار دولار."

وأضاف "الشعوب والمؤسسات والحكومات تعاني من التقشف المالي وغياب الائتمان والثقة في المؤسسات... العالم المتقدم يحتاج الى البدائل أكثر من أي وقت مضى" وهذا سيركز الاهتمام على التمويل الاسلامي.

وضرب مثالا بصناعة السندات الاسلامية (الصكوك) التي لا تمثل أكثر من واحد في المئة من سوق إصدارات الديون العالمية حاليا وقال انها ستشهد ارتفاعا ملحوظا بسبب اضطرابات الأسواق وحاجة الكثير من الحكومات والمؤسسات الكبيرة الى التمويل.

وأصدرت أسماء كبرى من خارج الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا صكوكا في الفترة الاخيرة من أبرزها جنرال الكتريك التي أصدرت صكوكا بقيمة 500 مليون دولار في أواخر 2009.

وكشفت مجموعة جولدمان ساكس عن نيتها اصدار برنامج تمويل اسلامي بقيمة ملياري دولار لم يخرج للنور بعد.

وقال التقرير ان نصف إصدارات الصكوك في العام الماضي والبالغة قيمتها 50 مليار دولار كانت من نصيب الجهات السيادية وأبرزها حكومات ماليزيا واندونيسيا والبحرين.

وأعلنت حكومات فرنسا والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا في الفترة الاخيرة أنها تدرس الاستفادة من أدوات غير تقليدية مع امكانية سن التشريعات اللازمة لاصدارها.

وتوقع التقرير ألا تكون الصكوك القطاع الوحيد من المصرفية الاسلامية الذي يشهد انتعاشا "فالتجزئة المصرفية... وتمويل التجارة وتمويل الرهن وتمويل المشروعات وادارة الصناديق... نتوقع أن تشهد نموا حادا في المدى القريب."

وقال التقرير ان نسبة تشبع الاسواق بمعظم هذه القطاعات لا تزال أقل من اثنين في المئة وان المصرفية الاسلامية تمثل واحدا في المئة من اجمالي الأصول المصرفية لكن "هذه النسب يمكن أن تتضاعف بسهولة خلال السنوات الخمس القادمة."

ونما اجمالي أصول المصرفية الاسلامية عالميا بين عامي 2006 و2010 بنسبة 24 في المئة مقابل 15 في المئة للمصرفية التقليدية بينما زادت القروض الاسلامية بنسبة 25 في المئة مقابل 15 في المئة للتقليدية وارتفعت الودائع الاسلامية بنسبة 21 في المئة مقابل 17 في المئة للتقليدية حسب التقرير.

×