الوطني: التطورات السياسية في المنطقة الاوروبية فجرت الاوضاع في أسواقها

قال بنك الكويت الوطني ان التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة الاوروبية الاسبوع الماضي أتت على نحو مشجع "أدى الى تفجر الاوضاع في أسواق تلك المنطقة".

واضاف البنك في تقريره الاقتصادي عن اسواق النقد الصادر اليوم ان المستثمرين في ايطاليا رحبوا بفكرة ترؤس ماريو مونتي الحكومة الجديدة خلفا لسيلفيو برلسكوني بينما تم في اليونان تفويض النائب السابق لمحافظ البنك المركزي الاوروبي لوكاس باباديموس بتشكيل حكومة وحدة وطنية التي يفترض بها تسهيل توفير الدفعة القادمة من القرض الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

وذكر انه رغم التطورات "الايجابية" الحاصلة بهذا الخصوص لكنها لا تزال غير كافية بمفردها لحفظ التوازن في المنطقة الاوروبية التي تتأثر سريعا بالظروف الراهنة.

وبين أن أزمة الديون السيادية تتخذ الان اتجاها جديدا بحيث تسببت بجو من التوتر في السوق خصوصا حيال تدفق الاخبارالمتعلقة بجميع الوسائل التطويرية المتبعة.

وقال ان المخزون التجاري لدى تجار الجملة تراجع بشكل مفاجئ خلال شهر سبتمبر الماضي للمرة الاولى منذ ديسمبر عام 2009 "وفقدت المبيعات بعضا من زخمها حيث تراجع المخزون التجاري لدى تجار الجملة بنسبة 0.1 في المئة وذلك دون التوقعات التي قضت بحصول ارتفاع يبلغ 0.5 في المئة".

وأفاد بأن "نجاح" المزاد العلني للسندات الحكومية الايطالية لاجل سنة واحدة حقق ايرادات بلغت 6.08 في المئة وجاءت أدنى بكثير من التوقع وهو ما تخوف منه المستثمرون ولا تزال الاسواق في حالة من التوتر".

واشار الى ان برلسكوني دعم ميول المستثمرين نحو المخاطر حين سحب مطالبته بإجراء انتخابات مبكرة عن موعدها الاصلي ورحب بفكرة تشكيل حكومة تكنوقراط لادارة عمليات الاصلاح المتعلقة برواتب التقاعد وسوق العمل وبرز على الساحة المفوض السابق للبنك المركزي الاوروبي ماريو مونتي للحلول مكان برلسكوني وذلك في خطوة لتجديد الثقة.

وقال البنك الوطني في تقريره ان القيادة اليونانية اتخذت خطوة "ايجابية" وذلك بعد أربعة أيام من حالة عدم اليقين وتم تعيين النائب السابق لمحافظ البنك المركزي الاوروبي باباديموس رئيسا للوزراء مبينا ان انقاذ اليونان من الافلاس اضافة الى الخروج غير الرسمي من الاتحاد الاوروبي "لا يزال مهمة شاقة بحد ذاتها".

وعن المملكة المتحدة اشار الى الاعلان عن مؤشر الانتاج الصناعي في المملكة وذلك لشهر سبتمبر الماضي في حين بقي المؤشر الشهري على حاله وارتفعت نسبة النمو من 0.2 في المئة إلى 0.3 في المئة وهي أقل من نسبة 0.1 في المئة المتوقعة.

وذكر ان مؤشر الانتاج الصناعي السنوي تراجع من نسبة 0.9في المئة المتوقعة الى 0.7 في المئة رغم انها تعتبر أفضل من نسبة التراجع 0.8 في المئة المتوقعة اضافة الى ذلك شهد المؤشر الشهري للانتاج التصنيعي نموا بلغ 0.2 في المئة وذلك عن نسبة 0.3 في المئة السابقة التي تعتبر "أفضل" من نسبة 1.9 في المئة المتوقعة.

وبين ان بنك انكلترا أبقى معدل سعر الفائدة الاساسي منخفضا عند 50ر0 في المئة وذلك مع استمرار صراع بريطانيا لضمان عملية التعافي الاقتصادي خصوصا أن أزمة الديون تضيق الخناق على المنطقة الاوروبية كما أبقت على برنامج الطوارئ عند 275 مليار جنيه استرليني بسبب الخطر المضاعف الذي يتهددها.

واشار الى اعلان بنك انكلترا في اجتماعه الشهر الماضي انه سيزيد من التيسير الكمي بمقدار 75 مليار جنيه رغم رفضه في السابق الزيادة الى هذا المقدار وأيضا رغم التوقعات حول ضعف الاقتصاد البريطاني المتزايد والتحذيرات من أن أزمة الديون الأوروبية قد تنتج عنها أزمة ديون جديدة في بريطانيا.