بيتك:الازمات الاقتصادية ساعدت على توجه السيولة للقطاع العقاري

قال بيت التمويل الكويتي ان مجموعة من العوامل تضافرت و أدت إلى حالة من الترقب والانخفاض الواضح في التداولات العقارية خلال الربع الثالث من عام 2011 والذي كانت بمثابة شهور الصيف وموسم الأجازات والأعياد وشهر رمضان الفضيل والذي تنخفض فيه ساعات العمل وبالتالي فقد انخفضت التداولات العقارية بشكل قياسي بشهر أغسطس من الربع الحالي، وهو ما انعكس على أداء السوق العقاري برمته.

كما كان للأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الأسواق أثراً واضحا على نزوح سيولة كبيرة للسوق العقاري خلال النصف الأول من العام الحالي أدت إلى نشاط التداولات وزيادة في الأسعار وخصوصاً العقارات الاستثمارية والتي شهدت إقبالا كبيراً في ظل ندرة المعروض وهو ما انعكس في شكل ارتفاع كبير في الأسعار تفوق نسبته 12% .

واضاف بيتك في تقرير الربع الثالث عن العقار وتداولاته  ان بعض المستثمرين احجم عن الدخول في هذا السوق الآخذ بالارتفاع ومن ناحية أخرى فقد برز أثر امتناع وزارة العدل ووزارة المالية عن تسجيل العقارات السكنية التي تزيد مساحتها عن 5000 متر مربع على انخفاض واضح في التداولات العقارية وهو ما أدي إلى انخفاض التداولات خلال الربع الثالث من عام2011 بنسبة 47.8% إذ بلغ معدل إجمالي التداولات العقارية نحو 538,7 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 1,032 مليار دينار كويتي خلال الربع الثاني ، ونجم عن ذلك انخفاض حجم التداولات العقارية السكنية بنحو(54.5%) ، ويعود هذا الإنخفاض إلى إنخفاض عدد الوحدات المباعة ، الأمر الذي أدى بدوره إلى انخفاض قيمة التداولات السكنية بنحو47.1% عن الربع السابق.

أما التداولات الاستثمارية فقد سجلت انخفاضا بلغت قيمته (142,3) مليون دينار كويتي عن الربع الثاني وقد تميزت التداولات الاستثمارية بالنمو المتواصل منذ بداية العام ، وذلك على عكس التداولات التجارية التي اتسمت بالتذبذب الحاد بين النمو والانخفاض الشديد.

وأمام الطلب المتزايد على العقارات ، فأنه من المتوقع أن يعاود المستثمرون الاتجاه نحو التطوير و البناء للعقارات الاستثمارية في ظل الاستقرار الملموس في أسعار مواد البناء ولاسيما الحديد والاسمنت وزيادة دخول الأفراد بشكل مطرد ولاسيما في صفوف الشباب الراغبين في الحصول على سكن، وتوقع ارتفاع معدلات نمو السكان ليصل إلى4.7% خلال الفترة من 2011الي2015 ، مدفوعا بنمو في عدد الكويتيين وكذلك ارتفاع الطلب على العمالة الأجنبية والتي تشكل حوالي 68% من إجمالي العمالة بدولة الكويت. وهو ما يعزز الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية كما أن زيادة الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية وصناعة النفط في إطار الخطة الخمسيه (2010-2014) من شأنها زيادة الطلب على العقارات وصناعة التشييد والبناء ، حيث تشير التقديرات الصادرة عن وزارة المالية إلى توقع ارتفاع فائض الميزانية ليصل إلى 8.5 مليار دينار كويتي بما نسبته 23% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلى جانب الأداء الاقتصادي العالمي والإقليمي تشهد الساحة الاقتصادية العالمية زيادة شدة التباطؤ في الدول الأوربية ولاسيما دول منطقة اليورو والولايات المتحدة الأمريكية  في ظل اتساع أزمة الديون السيادية في البلدان الأوربية وانخفاض قيمتها السيادية ، وانتهاج سياسات اقتصادية تقشفية مدعومة  ببرامج إصلاح اقتصادي من صندوق النقد الدولي والمجموعة الأوربية وهو ما يشير إلى  توقع انخفاض النمو  ليصل إلى 4% حتى نهاية عام 2012 بعد أن تجاوز 5% في عام 2010  وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي ، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناتجة عن استمرار الاضطرابات السياسية في المنطقة ،وهو ما يشير إلى عودة بعض الاستثمارات الخارجية وتوطينها محليا واتجاهها نحو الاستثمار العقاري الذي مازال يتصف بالاستقرار والعائد المجزي ويعد ملاذا وكذلك لمقابلة معدلات التضخم الآخذ في الارتفاع .

من ناحية أخرى مازالت مسألة تحصيل رسوم الضريبة على أملاك السكن الخاص للمساحات التي تزيد عن 5000 متر لم تجد حلا مرضيا بين وزارتي العدل والمالية والبنوك الإسلامية و التي أوقفت معاملاتها انتظار لحسم القضاء ليفصل في تلك القضية لاسيما وأن الرسوم قد فرضت بأثر رجعي وهو الأمر الذي انعكس سلباً على التداولات العقارية لتلك النوعية من العقارات السكنية .

والأمر الذي قد يخفف من حدة هذه التطورات هو التسهيلات الائتمانية التي أقرها بنك التسليف والادخار في تقديم القروض المدعومة للكويتيات المتزوجات من غير كويتي والمطلقات بما يمهد لبروز طلب جديد من شريحة جديدة على العقارات السكنية.       

وقد سجلت مؤشرات الأسعار الخاصة بالعقارات السكنية ارتفاعاً خلال الربع الثالث من عام 2011، بنسبة 5.7% لمتوسط محافظات الكويت، وواصلت به الارتفاع الذي سجلته خلال الربع السابق ، أما مؤشرات أسعار السكن الاستثماري فقد انخفضت التداولات العقارية بينما سجلت مؤشرات الأسعار ارتفاعا بنسبة 4.3% لمتوسط محافظات الكويت نتيجة لإقبال المستثمرين على الاستثمار في النشاط العقاري الاستثماري لارتفاع عوائده الإيجارية من ناحية وتنافسيته مع البدائل الاستثمارية الأخرى مثل سوق الكويت للأوراق المالية والودائع الاستثمارية فضلا عن استقرار الاستثمار فيه وارتفاع أسعاره حيث بلغ متوسط سعر المتر في الربع الثالث من عام 2011 ما قيمته 1018.9 دينار كويتي بالمقارنة بمتوسط 981 دينار كويتي في الربع السابق له.

كما شهدت مؤشرات أسعار العقارات التجارية في محافظات العاصمة و حولي والجهراء استقرارا بالأسعار  مقارنة بالربع الثاني  حيث سجل متوسط سعر المتر في محافظة العاصمة 5,030 دينار كويتي وحولي  إلى 2,568 دينار كويتي ومحافظة الجهراء إلى 1,720 دينار كويتي بينما سجلت محافظة الفروانية والأحمدي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1% .

وقد وضعت المؤسسة العامة للرعاية السكنية خططاً طموحة للمشاريع بمجلس الأمة والمقدمة من الحكومة الكويتية لطرح بعض الشركات العملاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية مع طرح حصة للاكتتاب العام وضخ استثمارات جديدة في جسد الاقتصاد الكويتي أعلن الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات عن طرح مجموعة من المشاريع والمبادرات خلال الربع الثالث 2011 أهمها التوقيع على عقد تقديم خدمات استشارية لمشروع سكك الحديد بتكلفة 2.49 مليون د.ك ولمدة 16 شهرا مع ائتلاف مستشارين عالميين بقيادة شركة (بوز اند كومباني) وكذلك التوقيع على عقد تقديم خدمات استشارية لمشروع تطوير جزيرة فيلكا مع ائتلاف شركات بقيادة بنك أبو ظبي الوطني بتكلفة 2.12 مليون د.ك ولمدة 27 شهرا ، وطرح مشروع مستشفى الطب الطبيعي للاستثمار وفق القانون رقم (7) لسنة 2008 بسعة 500 سرير وبفترة استثمارية للمشروع تبلغ 25 عاما وطرح أولى لمشروع المدن العمالية الواقعة جنوب الجهراء على امتداد الدائري السادس بمساحة (1,015,000 متر مربع) بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 20 ألف عامل.              

واضاف :انخفض الـوزن النسبي للصفقـات العقارية للسكن الخاص مقارنة بالربع السابق ليصل إلــى ما نسبته 47% من إجمالي التداولات العقارية البالغة 538,735 مليون دينار كويتي ، وقد سجلت صفقات السكن الخاص ما قيمته 253,608 مليون دينار كويتي في الربع الثالث من عام 2011 ، منخفضة عن الربع الأول بنسبة -54.5%، حيث أنخفض عدد صفقات السكن الخاص لتبلغ 1,300 صفقة للربع الثالث من عام 2011 مقارنة بـ 1,805 عن الربع الثاني من عام 2011 ، في حين انخفض متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الثالث 2011 ليصل إلى 195,083 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 308,827 مليون دينار كويتي خلال الربع الثاني من عام 2011، وقد سجل شهر سبتمبر 2011 أعلى معدل للتداول حيث استحوذ على ما نسبته 41% بقيمة 104,482 مليون دينار كويتي من إجمالي التداولات الخاصة والبالغة 253,608 مليون دينار كويتي خلال الربع الثالث من عام 2011 في حين جاء شهر يوليو في المرتبة الثانية بقيمة 88,747 مليون دينار كويتي وبحصة قدرها 34,9% وجاء شهر أغسطس في المرتبة الأخيرة بقيمة 60.378 مليون دينار كويتي وبحصة قدرها 23.8% بالنسبة لإجمالي التداولات في السكن الخاص.

وقال تقرير بيت التمويل الكويتي ان إجمالــي التداولات الاستثمارية العقارية اظهرت بشكل كبير خلال الربع الثالث من عــام 2011 ليصل إلى 231,962 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 374,319 مليون دينار كويتي في الربع الثاني من عام 2011 بنسبة إنخفاض بلغت -38%، وقد جاء شهر يوليو في المرتبة الأولى لحجم التداولات خلال الربع الثاني من عام 2011 مسجلا ما قيمته 98,133 مليون دينار كويتي، وجاء شهـر سبتمبر في المرتبة الثانية مسجلا تداولا قيمته 74,263 مليون دينار كويتي بينما جاء شهر أغسطس في المرتبة الثالثة للتداولات مسجلا تداولا قيمته 59,566 مليون دينار كويتي.

انخفضت إجمالي تداولات العقارات التجارية بشكل واضح وملحوظ خلال الربع الثالث من عام 2011 ،  في ظل النظرة غير المتفائلة لدى بعض التجار واتجاه البعض لعرضها للبيع نتيجة لانخفاض مبيعاتهم وتقلص حجم الاستهلاك المحلي ، شهدت العقارات التجارية الجديدة والمعروضة للتأجير نقصا في الطلب عليها وخصوصا في منطقة العاصمة مما اضطر البعض إلى تخفيض أسعار التأجير،  حيث إنخفضت قيمة التداولات بنسبة -58.4% مسجلة ما قيمته 41,070 مليون دينار كويتي مقارنة بالربع الثاني من عام 2011 والبالغ 98,858 مليون دينار كويتي وهو ما أدى إلى انخفاض نصيبه من إجمالي التداولات ليصل إلى 7.6%، على حساب الصفقات العقارية للسكن الخاص والتي اقترب نصيبها ليصل إلى 47% والصفقات الاستثمارية البالغة 43%، وقد احتل شهر يوليو المرتبة الأولى حيـث وصـل حجم التداول فيه إلى 22,491 مليون دينار كويتي، بينما سجل شهر سبتمبر المرتبة الثانية حيث وصل حجم تداولاته إلي 14,598 مليون دينار كويتي، وسجل أيضا شهر أغسطس المرتبة الثالثة حيث وصلت حجم تداولاته إلى 3,980 مليون دينار كويتي في حين بلغ متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الثالث من عام 2011 ما قيمته 3,422 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 3,408مليون دينار كويتي للربع الثاني من عام 2011.

تهدف الدولة إلى إنجاز أكثر من 70 ألف وحدة سكنية حتى عام 2015، بعد بلوغ عدد الطلبات 92 ألف طلب بزيادة تراكمية تصل إلى 8250 طلب سنويا، الأمر الذي يتطلب المزيد من العطاء لتوفير هذا العدد من الوحدات السكنية حتى لا تضغط ندرة المعروض على ارتفاع الأسعار، ومما يخفف من حجم الأزمة ما تعكف عليه الدولة من جهود لبناء 22 ألف وحدة سكنية من خلال تطوير 4 مدن جديدة حيث سجلت مؤشرات الأسعار في السوق والتي رصدها بيت التمويل الكويتي خلال الربع الثالث من عام 2011 ارتفاعاً في أسعار الأراضي السكنية في محافظة العاصمة حيث سجل متوسط سعر المتر بمحافظة العاصمة خلال الربع الثالث 705 دينار مقارنة بمتوسط سعر المتر 678 للربع الثاني من عام 2011 حيث شهدت مناطق محافظة العاصمة ارتفاعـاً يتراوح بين (2 إلي 8.5%)

وقد شهدت محافظة حولي ارتفاعاً في الأسعار  في مناطق المحافظة ( الشعب –  الجابرية – الرميثية – سلوى – بيان -مشرف - غرب مشرف –السلام – حطين – الشهداء - الزهراء – الصديق - البدع) بنسبة تراوحت من 2% إلى 8%  وذلك وفقاً لآخر المسوحات التي قام بها بيتك في المحافظة.

وقد سجلت محافظة الفروانية متوسط سعر يصل إلى 380 دينار كويتي للمتر المربع في الربع الثالث من العام الحالي ، فقد شهدت مناطق (الأندلس – الرابية – اشبيلية – الفروانية – العارضية – صباح الناصر – الفردوس – العمرية - الرحاب) ارتفاعاً في الأسعار من 2 إلى 11% .

بينما شهدت الأسعار ارتفاعاً في محافظة الأحمدي ليصل متوسط سعر المتر المربع إلى 360 دينار كويتي مقارنة بـ 347 دينار كويتي للمتر المربع في الربع الثاني لعام 2011 حيث ارتفعت الأسعار في مناطق المحافظة من 2% إلى 8%.

وسجلت محافظة الجهراء ارتفاعا في الأسعار في مناطق ( الجهراء – العيون – النعيم – الواحة)  حيث سجل متوسط سعر المتر المربع 364 دينار كويتي للمتر المربع مقارنة 331 دينار كويتي بالربع الثاني

وسجلت محافظة مبارك الكبير ارتفاعاً في الأسعار حيث سجل متوسط سعر المتر المربع 513 دينار كويتي  مقارنة بـ 486 دينار كويتي للمتر المربع الثالث 2011 بنسبة ارتفاع 5.5%.

×