صعود السوق العقاري المحلي بدعم من زيادة الطلب ونقص المعروض

ذكر تقرير شركة اعمار الاهلية للخدمات العقارية أن السوق العقاري المحلي اتجه نحو الصعود خلال أكتوبر وسبتمبر الماضيين مدفوعا بزيادة الطلب ونقص العرض على القطاعين الاستثماري والسكني في ضوء تحركات بعض المحافظ الصغيرة نحو الاستثماري.

وقال التقرير ان الصعود نتج عنه التهاب الأسعار بلغت نسبة الزيادة فيها بنحو 18 في المئة في المناطق الجنوبية والشمالية وبلغت الزيادة في الأسعار على صعيد المحافظات القريبة من العاصمة نحو 22 في المئة.
وأوضح ان هذا الأمر ساهم في قيام ملاك العقارات بالتمسك بالعقار أو البيع بسعر مرتفع رغم أن بعض العقارات مخالفة لنظم الترخيص الانشائي الذي حصلت عليه من البلدية.

واشار الى أن انخفاض العائدات على الودائع المصرفية انعكس سلبا على السوق حيث لجأ المودعون الى السوق العقاري كواحد من الأدوات الاستثمارية الأكثر تحقيقا للعائدات من البنوك الى جانب كونها من الأصول المتنامية والامنة بذات الوقت مما جذب الكثير من المودعين لدى البنوك للتوجه نحو العقار.

وذكر أن هناك اتجاها للعقارات السكنية والاستثمارية نحو الصعود في القيمة وهو ما يمثل هاجسا كبيرا لدى المتداولين وكبار المستثمرين من حدوث موجة التهاب الأسعار بسبب التحركات المتكررة من رؤوس الأموال والمحافظ والشركات التي تعتمد على المضاربة في أي نشاط يمكن وأن تتجه اليه.

ولفت الى حدوث طفرة في أسعار العقارات السكنية والاستثمارية ناتجة عن تصدر خيارات رؤوس الأموال للعقار باعتباره الفرصة الوحيدة التي يمكن أن تحقق أرباحا ايجابية للمستثمرين.

ودعا التقرير البنوك الى ضرورة تقديم تسهيلات ائتمانية وطرح صيغ تمويلية جديدة تتلاءم مع الشركات الاستثمارية في السوق وحاجتها للتمويل وكذلك عدم التشدد في الضمانات بما يتناسب وانعاش السوق على جميع الأنشطة الاستثمارية.

وأضاف أن التداولات العقارية تشهد تحسنا ملحوظا خلال الفترة الراهنة من المتوقع أن تتنامى بشكل جيد مع الاشهر المقبلة لكنها ستشهد ارتفاعا في الأسعار خلال الفترة القادمة ما ينذر بقلق من حدوث ارتفاع كبير على مستوى السوق العقاري بقطاعيه الاستثماري والسكني.

وأشار الى أن أزمة أوروبا الاقتصادية وهاجس ارتفاع أسعار النفط الى مستويات غير طبيعية قد يعيدان العالم الى أزمة اقتصادية قاسية قد لا تفلح معها أي حلول تمويلية.

وقال ان اجمالي قيمة التداولات بلغت 203.2 مليون دينار خلال شهر سبتمبر الماضي بواقع 756 عقارا وبنسبة ارتفاع تقدر بنحو 89 في المئة مقارنة بشهر أغسطس حيث سجلت اجمالي التداولات ما قيمته 123.9  مليون دينار.

وأكد التقرير أن حالة الانتعاش الراهنة تعتبر مفاجئة في ضوء ما يواجه السوق من ضعف على معظم القطاعات الاقتصادية الأخرى سواء في سوق المال أو السوق الخدمي والتشغيلي والاستهلاكي مشيرا الى أن حركة أسواق العملات والمشتقات المالية والمعادن التي ارتفعت مؤخرا جعلت الأنظار تتجه نحو العقار انطلاقا من تنويع المصادر.

×