البنك الوطني: الإيرادات تتخطى التقديرات والميزانية تتجه نحو فائض

ذكر تقرير متخصص اليوم للبنك الوطني بشأن بيانات الأشهر الخمسة الأولى للسنة المالية 2011/2012 في الكويت عن نمو المصروفات الحكومية الإجمالية بواقع 2.4% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة، بينما نمت المصروفات المحفزة للطلب، وهي الأكثر حيوية، بنسبة أعلى بقليل بلغت 3%. أما الإيرادات الإجمالية، فقد نمت على نحو ملحوظ بواقع 44% بفضل ارتفاع أسعار النفط.  وبالتالي، سجلت ميزانية الكويت فائضا كبيرا جديدا يبلغ 8 مليارات دينار خلال هذه الفترة. ونتوقع أن يبلغ الفائض بنهاية السنة المالية 2011/2012 (قبل استقطاع مخصصات صندوق الأجيال القادمة) ما يقارب 9 مليارات دينار.

وأضاف التقرير أن المصروفات الإجمالية ارتفعت في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية بواقع 2.4% إلى 3.7 مليار دينار. وحتى الآن، أنفقت الحكومة ما نسبته 19% من إجمالي المصروفات المعتمدة في الميزانية، وهو ما يتماشى مع الوتيرة المعتادة في السنوات الخمسة السابقة. 

كما ارتفعت مصروفات الباب الأول (الأجور والرواتب) بواقع 7.75 إلى 897 مليون دينار في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية. وكانت الحكومة قد وافقت على سلسلة من الزيادات في الرواتب إضافة إلى الزيادات السنوية المعتادة. وبحسب الميزانية، يتوقع أن تنمو المصروفات على هذا الباب بواقع 24% خلال كامل السنة.

من جهة ثانية، تراجعت مصروفات الباب الثاني (المستلزمات السلعية والخدمات) بواقع 34% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية إلى 435 مليون دينار. ويعزى هذا التراجع بمعظمه إلى انخفاض مصروفات وزارة الكهرباء والماء على الوقود التي عادة ما تشكّل أكثر من ثلثي مصروفات هذا الباب. ويتوقع أن تتراجع مصروفات وزارة الكهرباء والماء بشكل طفيف في السنة المالية 2011/2012 رغم ارتفاع سعر النفط المفترض في الميزانية.

وبلغت مصروفات الباب الثالث، (الآليات والمعدات) 8 مليون دينار فقط. ويبقى هذا الباب بمثابة فئة صغيرة (ومتقلبة) من فئات الإنفاق، ذات تأثير ضئيل على المجموع.

وبلغ المصروفات الإجمالية على المشاريع الإنشائية والصيانة والاستملاكات العامة (الباب الرابع) 435 مليون دينار في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2011/2012، وهي السنة الثانية من خطة التنمية. ويظهر هذا الباب تراجعا طفيفا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (حتى الآن)، ولكن نسبة الإنفاق فيه البالغة 15% من الميزانية تبقى متماشية مع المعدل التاريخي. ونعلم أن الإنفاق عادة ما يرتفع عموما في النصف الثاني من السنة المالية.

وبلغت مصروفات الباب الخامس (المصروفات والتحويلات المختلفة) 2 مليار دينار، أي بزيادة قدرها 15.4% (225 مليون دينار) مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية 2010/2011.  ويتوقع أن تنمو الصمروفات على هذا الباب بحسب الميزانية بواقع 25%. وشكلت التحويلات إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية معظم الزيادة في المصروفات على هذا الباب.

في حين بلغت الإيرادات الفعلية نحو 12 مليار دينار، ما يشكل %88 من الإيرادات المتوقعة للسنة بأكملها. وتعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإيرادات النفطية والتي شكلت نحو 95% من الإيرادات الإجمالية. وقد ارتفعت الإيرادات النفطية الفعلية بواقع 46% منذ بداية السنة وحتى الآن. ومن الجدير ذكره أن سعر النفط المفترض في الميزانية يبلغ 60 دولارا للبرميل، مقارنة مع 43 دولارا في السنة المالية 2010/2011، يكنه بلغ فعليا 108 دولارات في المتوسط منذ بداية السنة المالية الحالية.

أما الإيرادات غير النفطية فقد ارتفعت بواقع 11% إلى 546 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية. وشكلت "الإيرادات والرسوم المتفرقة" العامل الرئيسي لهذه الزيادة والتي يرجح أن تعزى إلى تعويضات لجلنة الأمم المتحدة للكويت عن الغزو العراقي، إذ تلقّت الكويت دفعتين كبيرتين من هذه الجنة في الأشهر الأخيرة. كما شهد بندا "بيع العقارات" و"الرسوم العقارية"، رغم صغرهما، زيادات ملحوظة مقارنة بالسنة السابقة. فيما استقرت الإيرادات الأخرى أو تراجعت على نحو طفيف.

×