الوطني:الدولار شهد تراجعا مقابل باقي العملات تزامنا مع ارتفاع المخاطرة

قال بنك الكويت الوطني اليوم ان الدولار الامريكي شهد تراجعا مقابل سائر العملات الرئيسية وذلك تزامنا مع ارتفاع نسبة اقدام المستثمرين على المخاطرة خاصة بعد الاعلان عن المخطط الاوروبي الخاص بتقديم حل لازمة الديون الاوروبية.

واضاف البنك الوطني في تقريره الاقتصادي عن اسواق النقد انه تم اقتطاع 50 في المئة من السندات الحكومية اليونانية الى جانب توسعة صلاحيات صندوق الاستقرار المالي الاوروبي اضافة الى اعادة رسملة البنوك الاوروبية الامر الذي شجع المستثمرين على شراء اصول تشتمل على نسبة أعلى من المخاطر.

وذكر ان مؤشر ثقة المستهلك الامريكي تراجع خلال شهر اكتوبر الى أدنى مستوى له منذ شهر مارس عام 2009 الامر الذي عزز من الشكوك حول مدى استمرارية دفق المعطيات الاقتصادية الايجابية والمفاجئة السابقة والخاصة بالقطاع الصناعي وقطاع الخدمات.

واوضح ان الاقتصاد الامريكي خلال الربع الثالث شهد نموا هو الاسرع خلال سنة خاصة مع ارتفاع عمليات الشراء واقدام الشركات على زيادة استثماراتها في المعدات وبرامج الكمبيوتر مشيرا الى ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة سنوية تبلغ 5ر2 في المئة وذلك طبقا للتوقعات.

وقال ان ارتفاع الانفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة يشكل 70 في المئة من اقتصاد البلاد بنسبة 2.4 في المئة مشيرا الى انه من شأن تراجع مستوى الدخل الى أدنى حد له خلال سنتين اضافة الى التراجع الحاصل في أسعار المساكن وثقة المستهلك أن يثيرا الشكوك حول مدى استمرارية الارتفاع الحاصل في نسبة الانفاق.

وعن المنطقة الاوروبية ذكر البنك ان المخطط الذي طال انتظاره والذي سيعمل على وضع حد لازمة الديون الاوروبية عزز من نسبة اقدام المستثمرين على اتخاذ المخاطر في الاسواق المالية الامر الذي دفع صعودا باسعار اليورو واسعار السلع والاسهم حول العالم.

واضاف ان القمة الاوروبية اعلنت حاجة البنوك الى رفع اموال الاحتياط لديها الى نسبة 9 في المئة كما ستحتاج الى رفع رؤوس أموالها الى 108 مليارات يورو بحسب ما صرحت به الهيئة المصرفية الاوروبية.

وبين انه سيتم السماح لصندوق الاستقرار المالي الاوروبي ان يرفع قاعدة رأسماله والتي تقدر قيمتها بما بين 250 و280 مليار يورو باعتبار أن ال440 مليار يورو الاساسية قد تم اقتطاعها كاعانات مالية لليونان والبرتغال وايرلندا.

وافاد بان المستثمرين في سندات الخزينة اليونانية من القطاع الخاص سيتحملون اقتطاع ما نسبته 50 في المئة من قيمة استثماراتهم موضحا ان المستثمرين لم يهتموا لواقع الجوانب الأساسية من هذه الاتفاقية.

وبالنسبة الى المملكة المتحدة ذكر البنك ان مؤشر ثقة المستهلك تراجع الى أدنى مستوى له منذ شهر فبراير من عام 2009 مبينا ان المؤشر قد تراجع بشكل ملحوظ بسبب مخاوف المستهلكين المتزايدة حيال الاوضاع الاقتصادية في البلاد والتي تدفعهم للتردد في اجراء أي عمليات شراء كبيرة.

واوضح ان العجز في حسابات المبادلات الجارية تقلص في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ خلال الربع الثاني الى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات الامر الذي يعود الى الارتفاع الحاصل في دخل الاستثمارات والذي يشكل بادرة أمل لعملية التعافي الاقتصادي الصعبة.

واضاف ان العجز في حسابات المبادلات الجارية تراجع من 4.1 مليار جنيه خلال الربع الاول الى مليارين الامر الذي شكل مفاجأة للخبراء الاقتصاديين الذين توقعوا أن يبلغ العجز 9.7 مليار جنيه استرليني.

×