تقرير:ادخال الذهب في المحفظة الاستثمارية يحسن من ادائها

قال تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان ادخال الذهب في المحفظة الاستثمارية التي تحتوي على منتجات مالية متنوعة كالاسهم والسندات والعقارات والسلع يحسن من ادائها بشكل جيد جدا.

واضاف التقرير الصادر عن مجلس الذهب العالمي والذي حصلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) على نسخة منه انه في ظل البيئة الاقتصادية القاسية التي يعاني منها العالم والعوائد المنخفضة على المحافظ الاستثمارية فان المستثمرين يبحثون عن "بدائل استثمارية" تنعش محافظهم وتخفض مستوى التذبذب فيها.

وكشف ان الاستثمار في الذهب داخل المحافظ التي يملكها هؤلاء المستثمرون لا يزال قليلا الا ان المعدن الاصفر يمتلك من الفوائد ما يجعله "يغرد" خارج سرب الادوات الاستثمارية البديلة الاخرى.

واوضح ان الذهب علاوة على انه مصدر مثالي للتنوع في محافظ المستثمرين فانه يوفر الاساس الذي يستطيعون الاعتماد عليه للتحكم في درجة المخاطرة والحفاظ على رأس المال خصوصا عند الازمات الاقتصادية العالمية التي تجعل الحاجة الى الاستقرار هي الاساس في جميع التعاملات.

واشار التقرير الى ان وضع حصة للذهب في المحافظ الاستثمارية له فائدة اخرى تتمثل بالدفعة المعنوية للمستثمر والتي تعطيه الثقة لبناء استراتيجيات مالية توفر له اصولا بديلة تحسن من معدل (العائد على الاستثمار).

وقام مجلس الذهب العالمي بدراسة ميدانية لاختبار مدى فعالية اضافة الذهب كأداة استثمارية فتبين انه باضافة ما نسبته 3ر3 في المئة الى 5ر7 في المئة من الذهب على المحفظة الاستثمارية فان المستثمر يستطيع ان يحرز العائد المتوقع الذي يريده بينما يحافظ على مخاطرة اقل مقارنة مع المحفظة التي لا تحتوي على الذهب.

ووجدت الدراسة ان هذه التجربة تنجح مع جميع المستثمرين الذين يحملون مستويات مختلفة من (التسامح مع المخاطر) والذين تقيم محافظهم بالدولار الامريكي او اليورو او الجنيه الاسترليني.

واستدرك التقرير ان هذا لا يعني انه لن تحصل خسائر على المدى القصير عند استخدام الذهب كأداة استثمارية ولكنه يؤكد ان المحفظة ستحافظ على اداء متوازن على المدى الطويل بصورة كبيرة.

وقال انه من الممكن للذهب ان تكون له وظيفة اخرى في المحفظة الاستثمارية غير زيادة الارباح وهي وظيفة (تقليل المخاطر) حيث ان البيئة الاقتصادية العالمية تعيش حالة من عدم الاستقرار حاليا وبالتالي يجب على المستثمر تنويع المخاطر باضافة اثمن معدن على وجه الارض الى محافظه.

واضاف انه تاريخيا كان المستثمرون يمزجون ما بين الاسهم والسندات لتقليل نسبة المخاطرة ولكن هذا ليس بالضرورة ان يعطي التنوع الامثل للمحفظة خصوصا في حالات الفوضى المالية وبالتالي فانهم يبحثون عن منتجات اخرى لا ترتبط بالاسهم والسندات بشكل كبير والتي تسمى ب(الاصول البديلة).

ولفت التقرير الى ان تلك الاصول البديلة تعتمد ايضا بشكل كبير على الاستثمار في القطاعات العقارية وصناديق التحوط والسلع العامة والتي كانت تبلي بلاء حسنا قبل الازمة المالية العالمية عند مقارنتها مع الذهب وهذا ما جعل المستثمرين يقللون من استخدامات الذهب في محافظهم في تلك الفترة.

ويشير التقرير ايضا الى ان كل تلك الاصول البديلة التي كانت تهدف الى الحد من المخاطر اثبتت انها كانت مرتبطة ارتباطا كبيرا جدا باسواق الاسهم العالمية ما ادى الى انهيارها وتناقص قيمتها بحدة اثناء الازمة المالية العالمية.

واختتم التقرير بالقول ان الذهب بكل خصائصه وقف مرة اخرى وخصوصا منذ عام 2008 كأداة استثمارية تكاد تكون الوحيدة التي نجت من الكارثة المالية التي لم يسلم منها اي سوق عالمي وتستمر حتى الان الدلائل على ان المعدن الاصفر لديه قدرة فريدة في تحمل المخاطر وتقليلها لادنى مستوى في حالات الاضراب المالي "لا بل ايجاد فرص للربح في كثير من الاحيان كذلك.