صندوق النقد: النمو الاقتصادي في الدول النفطية سيتباطأ بشدة العام المقبل

قال صندوق النقد الدولي اليوم الاربعاء ان النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيتباطأ بشدة في 2012 ليصل الى 3.9 بالمئة اذ أن تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يدفع أسعار الطاقة للهبوط.

وأبقى صندوق النقد الدولي ومقره واشنطن على توقع أعلنه في ابريل بأن يسجل النمو 4.9 بالمئة هذا العام في الاقتصادات المنتجة للنفط في الشرق الاوسط وافريقيا ارتفاعا من 4.4 بالمئة في العام الماضي.

وقال الصندوق "مخاطر نزولية واضحة تخيم على الافق .. لاسيما تباطؤ حاد محتمل في النشاط العالمي نتيجة للصعوبات التي تواجهها الاقتصادات المتقدمة في التصدي بفعالية لتحديات الديون والميزانية."

وأضاف "اذا تحققت هذه المخاطر وتدهور النمو العالمي بشدة فان النشاط في الدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيتأثر سلبا وذلك على الارجح بسبب تراجع في أسعار الطاقة العالمية."

وقفزت أسعار خام برنت الى 127 دولارا للبرميل في ابريل نيسان حين كانت موجة من الانتفاضات الشعبية تجتاح أجزاء كبيرة من العالم العربي لكنها تراجعت بنحو 16 دولارا منذ ذلك الحين بسبب مخاوف من تأثر الطلب سلبا بتباطؤ الاقتصاد العالمي.

وخفض صندوق النقد توقعه للنمو في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم الى 6.5 بالمئة هذا العام من توقع سابق عند 7.5 بالمئة لكنه مازال رغم ذلك أسرع معدل منذ 2003 . وتوقع الصندوق تباطؤ النمو الى 3.6 بالمئة في العام المقبل.

وأظهر تقرير الصندوق عن المنطقة التي يوجد فيها خمسة من أكبر عشرة مصدرين للنفط في العالم أن الناتج الاقتصادي لليبيا التي دمرتها أشهر من القتال بين المعارضة المسلحة وقوات القذافي قد ينكمش بأكثر من 50 بالمئة في 2011 وهو أكبر انكماش منذ عام 1980 على الاقل حين بدأ صندوق النقد جمع هذه البيانات.

وقال الصندوق "انتهاء الصراع يمكن أن يمهد الطريق لتعاف اقتصادي وان كانت اعادة تأهيل قطاع النفط والغاز قد تستغرق وقتا طويلا.

"حتى في ظل ظروف متفائلة الى حد ما فان التعافي في 2012 سيكون جزئيا فقط."

وفي اليمن تضغط الازمة السياسية المستمرة والاضرار التي أصابت خط أنابيب رئيسيا بشدة على الاقتصاد ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 2.5 بالمئة في 2011 . وقال الصندوق ان هذا سيكون أول انكماش للاقتصاد اليمني منذ 1991 حين بدأ جمع بيانات البلاد بعد توحيد اليمن الشمالي والجنوبي في 1990 . وتوقع الصندوق أيضا أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 0.5 بالمئة في العام المقبل.

وخفض الصندوق أيضا توقعه للنمو في البحرين في 2011 بعد أن شهدت البلاد في فبراير ومارس أسوا اضطرابات منذ التسعينات الى 1.5 بالمئة من 1 ر3 بالمئة في توقعات ابريل . وسيكون هذا أسوأ أداء منذ تباطؤ اقتصادي في 1994 .

وذكر الصندوق أن المركز المالي للدول المصدرة للنفط ارتفع بسبب حزم انفاق كبيرة تهدف لاخماد الاضطرابات الاجتماعية في حين أن ارتفاع علاوات المخاطر السيادية قد يرفع تكاليف اقتراض بعض الدول.

وتوقع الصندوق تباطؤ النمو في الدول المستوردة للنفط بالمنطقة في 2011 الى اثنين بالمئة من أربعة بالمئة مسجلة في العام الماضي كما توقع أن يكون التعافي في 2012 أضعف مما تنبأ به من قبل اذ سيبلغ النمو أكثر من ثلاثة بالمئة بقليل.

وقال الصندوق "تلوح فترة صعبة فيما تبقى من 2011 وفي 2012 اذ من المتوقع أن يكون التعافي الاقتصادي عملية مطولة."

وفي مصر التي تضرر اقتصادها من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك قد ينمو الناتج الاجمالي الحقيقي 1.2 بالمئة فقط هذا العام وهو أضعف معدل منذ 1992 ثم يتحسن بشكل طفيف الى 1.8 بالمئة في 2012 بحسب توقعات الصندوق.

وتوقع الصندوق انكماش اقتصاد سوريا -التي تشن حملة على المحتجين المطالبين بالديمقراطية- بنسبة اثنين بالمئة هذا العام ليكون أول انكماش منذ 2003 . وكان قد توقع في ابريل نمو الاقتصاد السوري ثلاثة بالمئة هذا العام.

وقال الصندوق انه من المتوقع أن تبلغ احتياجات التمويل للدول المستوردة للنفط في 2011-2012 نحو 50 مليار دولار سنويا وأضاف أن التمويل الحكومي المفرط من البنوك المحلية في العديد من الدول يضغط على الائتمان المتاح للقطاع الخاص.

×