الوطني:بلوغ سعر النفط مابين 104و111 دولارا للبرميل قد يحقق فائضاً في الميزانية

قال بنك الكويت الوطني ان بلوغ متوسط سعر النفط بين 104 و111 دولارا للبرميل قد يحقق فائضا في الميزانية الكويتية بمقدار 8 الى 12 مليار دينار كويتي في السنة المالية (2011 - 2012) اي ما يعادل 17 الى 26 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

واضاف البنك في موجزه الاقتصادي عن أسواق النفط وتطورات الميزانية الصادر اليوم ان انخفاض اسعارالنفط ارتبط بتجدد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وبالتالي الطلب العالمي على النفط ورأى العلاقة السببية ربما تكون أقل وضوحا مما تبدو عليه.

وذكر ان الانخفاض في أسعار النفط تقريبا خلال شهر سبتمبر الماضي يمكن ارجاعه الى ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي بنسبة 6 في المئة لكن بقيت أسعار النفط باليورو مستقرة عند متوسطها للشهور الخمسة الاخيرة.

وبين ان استمرار الاضطراب المالي في منطقة اليورو وخطر انتشار ذلك الى مناطق أخرى أديا الى سلسلة أخرى من التخفيضات لتوقعات المحللين للطلب العالمي على النفط بموازاة مراجعة وكالة الطاقة الدولية لتوقعها لنمو الطلب العالمي على النفط وتخفيضها تلك التوقعات بواقع 0.2 مليون برميل يوميا الى 1.0 مليون برميل يوميا للعام 2011.

واشار الى ان وكالة الطاقة الدولية خفضت تلك التوقعات بواقع 0.4 مليون برميل يوميا الى 1.4 مليون برميل يوميا للعام 2012 مرجعا اياها الى قيام الوكالة بمراجعة النظرة المستقبلية المتفائلة نسبيا لنمو الاقتصاد العالمي وتقريبها من تقديرات باقي المحللين.

وقال ان احدث البيانات اظهرت ان انتاج منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) ارتفع مجددا في شهر أغسطس الماضي وإن بوتيرة أبطأ من الأشهر الماضية "حيث ارتفع انتاج دول اوبك ال(11) باستثناء العراق بواقع 109 آلاف برميل يوميا منذ يوليو الماضي ليضاف الى الزيادة البالغة مليون برميل يوميا التي سجلت منذ شهر أبريل الماضي.

وذكر (الوطني) في موجزه ان ارتفاع الانتاج في (اوبك) يعود جزء منه الى الدول الخليجية الاربع الاعضاء في (أوبك) مشيرا الى ارتفاع الانتاج النيجيري الى أعلى مستوياته منذ عام 2006 مع توقف الهجمات على البنية التحتية للنفط في البلاد.

وتوقع ارتفاع المعروض النفطي من خارج (أوبك) ما بين 0.6 مليون برميل يوميا و 1.0 مليون برميل يوميا هذا العام بما يتضمن ذلك نحو 0.5 مليون برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها دول اوبك (والذي يصنف من خارج الانتاج النفطي لاوبك) ونحو 0.2 مليون برميل يوميا من المخزون الذي أطلقته الوكالة الدولية للطاقة في شهر يونيو الماضي.

كما توقع ان يشهد العام المقبل ارتفاعا اكبر يتراوح بين 0.9 الى 1.3 مليون برميل يوميا مستفيدا من ارتفاع الانتاج في كندا والبرازيل اضافة الى زيادة اضافية قدرها 0.4 مليون برميل يوميا في سوائل الغاز الطبيعي في (اوبك).

وبموازاة النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة بوتيرة اقوى مما هو متوقع بفضل برامج التحفيز النقدي الضخمة او لتبدد المخاوف بشأن الدين الاوروبي اشار الموجز الى امكانية نمو الطلب على النفط وان يسجل بدوره وتيرة أقوى ليصل الى 1.1 مليون برميل يوميا عام 2012 وان يشهد سعر برميل النفط الكويتي اذا بقي المعروض عند مستواه وفق هذا السيناريو قفزة الى نحو 116 دولارا في الربع الاول من عام 2012.

وعن توقعات الاسعار رأى (الوطني) انه رغم التحديات "الواضحة" حول قوة الاقتصاد العالمي الا ان التوقعات تشير الى ان سوق النفط سيظل مدعوما بالاساسيات وسط توقعات مركز دراسات الطاقة الدولي الاكثر حذرا بشأن نمو الطلب على النفط كقاعدة اساسية وتوقعات بزيادة المعروض من خارج أوبك بواقع 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل.

واشار الى احتمال ان يشهد مخزون النفط الخام انخفاضا آخر هذا العام قبل ان يستقر عام 2012 فيما يفترض ان يستقر انتاج (أوبك) عند مستوياته الحالية وفي هذه الحال قد ينخفض سعر برميل الخام الكويتي من 106 دولارات في الربع الثالث من 2011 الى مستوى 100 دولار مطلع العام 2012 اثر تباطؤ النمو الاقتصادي.

وقال الوطني في موجزه ان التحدي الرئيسي امام ارتفاع اسعار النفط يكمن في ان حالة الاقتصاد العالمي اضعف من المتوقع وبالتالي يمكن ان يتأثر الطلب على النفط من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخارجها كنتيجة لتباطؤ نمو الصادرات وضعف الثقة ليرتفع بواقع 0.5 مليون برميل يوميا فقط في 2012.

واشار الى امكانية هبوط سعر برميل الخام الكويتي الى 95 دولارا للبرميل في الربع الاول من 2012 وان يستمر بالهبوط دون مستوى 80 دولارا بعد ذلك خلال العام ما قد ينعكس سلبا على حجم الفوائض المالية في ميزانيات بعض دول مجلس التعاون الخليجي وبالتالي قد يدفع (أوبك) الى خفض المعروض على نحو اضافي

×