الوطني:الاسواق العالمية تركز انظارها للديون الاوروبية ومساعي للتوصل للحلول

قال بنك الكويت الوطني ان الأسواق العالمية لا تزال  تركز أنظارها على أزمة الديون الأوروبية بالإضافة إلى تداعياتها المحتملة على البنوك والحكومات في المنطقة، مع العلم أن ميل واتجاه المستثمرين كان إيجابياً خلال الأسبوع الماضي وذلك بالتزامن مع جميع المساعي التي بذلت في الاتحاد الأوروبي لتخفيف الأزمة.

وعلى صعيد العملات وخاصة الدورلار اوضح الوطني في تقريره عن اسواق النقد ان  الدولار الأمريكي تراجع  بسبب تدني الطلب عليه باعتباره من العملات التي لا تنطوي على نسبة عالية من المخاطر، فقد تراجع مؤشر الدولار يوم الجمعة من 78.75 وذلك إلى أدنى مستوى عند 76.50

أما اليورو فقد تميز بأدائه الاستثنائي خلال الأسبوع الماضي والذي أتى مدفوعاً بموافقة الحكومة السلوفاكية على منح صندوق الاستقرار المالي الأوروبي المزيد من الصلاحيات، بالإضافة إلى عدد من التصاريح الإيجابية قدمها المسؤولون الرسميون لدى الاتحاد الأوروبي، فقد افتتح الاسبوع عند مستوى 1.3375 يوم الاثنين، ثم استمر في الصعود مقابل الدولار الأمريكي وغيره من العملات الرئيسية الأخرى ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.3895 وذلك مقابل الدولار يوم الجمعة، ليقفل الاسبوع عند 801.38.

كما تمتع الجنيه الاسترليني بأداء متميز نوعاً ما أتى شبيهاً بأداء اليورو، فقد افتتح الاسبوع عند 1.5560 وارتفع يوم الجمعة ليصل إلى 1.5855، ليقفل الاسبوع عند 1.5820. أما الين الياباني فقد شهد أداءً متفاوتاً جداً خلال الأسبوع الماضي، فقد بدأ زوج العملات الدولار الأمريكي/ الين الياباني الأسبوع عند 76.75 وانخفض بعدها يوم الاربعاء إلى أدنى مستوى عند 76.30، ثم استعاد بعضاً من مكاسبه ليصل إلى 77.50، وليقفل اخيراً عند 77.20. أما الفرنك السويسري فقد أتى أداؤه مشابهاً كذلك لأداء اليورو خلال الأسبوع الماضي، وتمكن من تعزيز موقعه مقابل الدولار الأمريكي من 0.9270 عند بداية الأسبوع ليصل يوم الجمعة إلى أعلى مستوى عند 0.8905، وليقفل الأسبوع عند 0.8915.

هذا وقد استفاد معدن الذهب أيضاً من الأداء الضعيف للدولار الأمريكي، حيث ارتفع من 1,638 دولاراً للأونصة خلال بداية الأسبوع ليصبح سعره 1,681 دولاراً مع حلول نهاية الأسبوع.

محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة

أعلنت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة عن محضر اجتماعها المنعقد في شهر سبتمبر، والذي يشير إلى أن اللجنة قد قررت الإعلان عن اتخاذ المزيد من الخطوات لمساعدة عملية التعافي الاقتصادي، وذلك من خلال اقتراحها لحل من اثنين، أولهما زيادة معدل استحقاق الأوراق المالية في المحفظة الاستثمارية للاتحاد الفدرالي (والمعروفة بسياسة "تغير اتجاه العمليات")، وثانيهما إعادة استثمار الدفعات الأساسية على الأوراق المالية المستحقة وذلك ضمن أوراق مالية مدعومة بعمليات الرهن عوضاً عن الخزينة كما كان الحال سابقاً.

وبالإضافة إلى هذه التدابير، تباحثت اللجنة باحتمالات اخرى مثل خفض معدل الفائدة للاحتياطي الذي تدفعه الحكومة الفدرالية، أو القيام بتوسيع إضافي للموازنة العمومية الخاصة بالحكومة الفدرالية وذلك من خلال اعتماد نطاق أوسع في عمليات شراء الأصول (والمعروفة بالمرحلة الثالثة من التيسير الكمي).

هذا وقد أشار العديد من المشاركين إلى أن خفض معدل الفائدة الاحتياطي سينتج عنه بمطلق الأحوال تدني في مؤشرات فائده الأسواق المالية والتي من شأنها أن تعمل على تحفيز القروض البنكية، إلا أن الجميع قد اتفق على ضرورة توفر المزيد من المعلومات حول التأثيرات المحتلمة التي ستنجم عن خفض معدل الفائدة الاحتياطي، وذلك للتمكن من تحديد إمكانية نجاحها ضمن البيئة الاقتصادية الحالية.

أما في ما يتعلق بالمرحلة الثالثة من سياسة التيسير الكمي، فقد اعتبر العديد من المشاركين أن الخطوة الأفضل حالياً تكمن في القيام بالمزيد من عمليات شراء الأصول، والتي من المفترض اعتبارها كخيار فعلي في حال ضمان القيام بتدابير إضافيها بعدها. بالإضافة إلى ذلك، ومع اعتبار عدد من المشاركين أن اعتماد مرحلة ثالثة من سياسة التيسير الكمي من شأنها أن ترفع من معدلات التضخم ومن التوقعات المتعلقة بها عوضاً عن تحفيز النشاط الاقتصادي، فقد أشاروا أنه من الأفضل أن يتم اعتمادها كخيار بديل في حال ارتفعت المخاطر المتعلقة بالإنكماش الاقتصادي، مع العلم أن كافة المشاركين عامةً يتوقعون مخاطر قليلة نسبياً تتعلق بارتفاع مستويات الانكماش الاقتصادي.

الميزان التجاري يكاد يصبح مستقراً

شهد العجز في الميزان التجاري الأمريكي تغيراً ضئيلاً خلال شهر أغسطس، حيث تراجع من 44.8 ليصبح 45.6 مليار دولار أمريكي، خاصة وأن الصادرات ما تزال عند مستويات مرتفعة وقياسية تقريباً، مع العلم أن العجز أتى عند أدنى مستوى منذ 4 أشهر، كما أن تراجع التشريعات التجارية المسجلة خلال الشهرين الأوليين من الربع الثالث قد يساعد في عملية النمو الاقتصادي للبلاد. هذا وتشهد بعض الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية استقراراً لحجم الطلب القادم من الأسواق الناشئة كالصين مثلاً، في وقت تراجعت فيه ثقة الشركات وثقة المستهلك الأمريكي نفسه في رفع مستوى إنفاقاتهم.

مؤشر ثقة المستهلك يتراجع

تراجع بشكل غير متوقع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي خلال شهر أكتوبر وذلك إلى أدنى مستوى منذ عام 1980 خاصة مع تراجع ثقة الأمريكيين باقتصاد البلاد وسياساتها المالية المتبعة، فقد تراجع مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك الأمريكي من 59.4 إلى 57.5 خلال الشهر الحالي، في حين قضت التوقعات في ارتفاعه ليصل إلى 60.2، فالمستهلك الأمريكي ليس واثقاً من استمرارية عملية التعافي الاقتصادي خاصة مع التراجع الحاصل في مستوى الدخل وتراجع أسعار المساكن، مع العلم أن المشرعين يعملون باستمرار على إيجاد وسائل لتعزيز عملية التعافي الاقتصادي.

كما تجدر الإشارة إلى أن حصول ارتفاع أكبر في سوق العمل من شأنه أن يكون الوسيلة إلى تحقيق مكاسب أكبر في حجم انفاق المستهلك والتي تشكل حوالي 70% من اقتصاد البلاد.

المنطقة الأوروبية

وكالة ستاندرد آند بورز تخفض التصنيف الائتماني لإسبانيا

أقدمت وكالة ستاندرد آند بورز على خفض التصنيف الائتماني لإسبانيا بناءً على النمو الاقتصادي الضعيف للبلاد، حيث أدت هذه الخطوة إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تتهدد البلدان الكبرى في الاتحاد الأوروبي، خاصة وأن دول المنطقة تعمل جاهدةً لإيجاد حلول لأزمة الديون الأوروبية، فقد قامت ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني لإسبانيا من AA إلى AA-، وهو ما يعد أقل من التصنيف الأقوى AAA بثلاث درجات وذلك مع تقارير سلبية، علماً أن هذه الخطوة قد أتت بعد أسبوع من قيام وكالة فيتش كذلك بتخفيض التصنيف الائتماني لإسبانيا.

كما أفادت وكالة ستاندرد آند بورز أن التوقعات المتعلقة بالنمو الاقتصادي للبلاد ليست واضحة وذلك بسبب حاجة القطاع الخاص للحصول على تمويلات جديدة خارجية، ليتمكن من الصمود أمام مستويات الدين الخارجي المرتفعة وهو الأمر الذي أصبح أكثر صعوبة بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وظروف البيئة الخاجية المتشددة.

كما تشير ستاندرد آند بورز إلى تدهور جودة الأصول المتوفرة لدى المؤسسات المالية الاسبانية، خاصة بعد أن أشارت التقارير المتعلقة بالنظام البنكي للبلاد إلى وجود تحديات إضافية تواجه اقتصاد البلاد ككل، حيث توقعت أن يصل النمو الاقتصادي إلى 1% تقريباً مع حلول العام القادم، وذلك عن نسبة 1.5% المتوقعة سابقاً خلال شهر فبراير.

سلوفاكيا و صندوق الاستقرار المالي الاوروبي

أصبحت دولة سلوفاكيا آخر دول الاتحاد الأوروبي التي منحت موافقتها على إقرار صلاحيات أكبر لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي والتي تقدر قيمته بـ440 مليار يورو، في خطوة من شأنها أن تقدم لقادة الاتحاد الأوروبي ما يقارب 3 تريليون يورو من الدعم لمواجهة أزمة الديون المتفاقمة في المنطقة. فبالإضافة إلى الصلاحيات الحالية التي يتمتع بها الصندوق والتي تشتمل على بيع السندات الحكومية لغرض تأمين التمويلات للدول التي ترزح تحت عبء الديون، فإن الصلاحيات الجديدة ستسمح له بتقديم خطوط الائتمان لهذه الحكومات، فضلاً عن مساعدة البنوك المهددة بالإفلاس، بالإضافة إلى زيادة التمويلات الطارئة إلى ما يقارب 3 تريليون يورو.

هذا وقد رحب الرئيس هرمان فان رومبوي والرئيس خوسيه مانويل باروسو  بهذه النتائج في بيان مشترك لهما، صرّحا فيه أن "صندوق الاستقرار المالي الأوروبي سيزودنا بوسائل أقوى وأكثر طواعية لحماية الاستقرار المالي للمنطقة."

وكالة فيتش تستهدف البنوك الأوروبية

أقدمت وكالة فيتش للتصنيف إلى خفض توقعاتها الاقتصادية لعدد من البنوك الكبرى في المنطقة وذلك لتخوفها من عدم قيام الحكومات المحلية بإنقاذ المؤسات المالية المختلفة في البلاد، فقد وضعت فيتش بنك Credit Suisse تحت المراقبة، ووضعت بنك Morgan Stanley ضمن تقارير سلبية، كما قامت بخفض تصنيف بنك UBS من A+ إلى A بعد استمرار خسائر البنك والتي وصلت إلى 2 مليار دولار أمريكي بسبب التداولات غير المصرح بها التي تمت في البنك.

مخاطر التضخم في ارتفاع

ارتفعت بشكل غير متوقع معدلات التضخم في المنطقة الأوروبية خلال شهر سبتمبر وذلك في أسرع ارتفاع لها منذ ما يقارب الثلاث سنوات، الأمر الذي تسبب بالمزيد من التعقيدات للبنك المركزي الأوروبي في مهمته لمجابهة أزمة الديون المتفاقمة في المنطقة، فقد ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية من 2.5% خلال شهر أغسطس إلى 3.0%، وهو الارتفاع السنوي الأكبر في الأسعار منذ شهر أكتوبر من عام 2008.

والجدير بالذكر أن مستويات التضخم المرتفعة من شأنها أن تزيد من الضغوطات على الاقتصاد المرهق بسبب تدابير التقشف المتبعة وتراجع ثقة المستثمر، خاصةً وأن الحكومات تحاول جاهدة لاحتواء الأزمة النقدية. وباستثناء السلع المعروفة بأسعارها المتقلبة، ارتفع كذلك المؤشر المعروف بمؤشر الاسعار الاستهلاكية الأساسي وذلك من 1.2% إلى 1.6%.

المملكة المتحدة

مع تراجع الحكومة البريطانية عن تقديم الدعم للبنوك الاقراضية، تم خفض التصنيف الائتماني لبنك Lloyds وبنك اسكوتلندا الملكي خلال الأسبوع الماضي، فقد أقدمت وكالة فيتش للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لهذين البنكين منAA-  إلىA ، باعتبار أن ديناميكيات الدعم لم تعد على حالها في المملكة المتحدة.

كما أعلنت وكالة فيتش بأنها تضع بنك Barclays ضمن تقارير سلبية والتي من المحتمل أن تؤدي كذلك في المستقبل إلى خفض تصنيفه الائتماني. تأتي هذه الاحداث وسط بيئة تزخر بالمخاوف من أن اختبارات الضغط الجديدة على البنوك الأوروبية ستؤدي نتيجتها إلى حاجة القطاع إلى رؤوس أموال إضافية، تقدر قيمتها بالمليارات من الجنيهات.

مستويات البطالة ترتفع

ارتفعت مستويات البطالة في المملكة المتحدة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى أعلى مستوى لها منذ 15 سنة، الأمر الذي سلط المزيد من الضغوطات على الحكومة لتخفيف سياساتها في التشدد النقدي، خاصة وأن البلاد تعمل جاهدة لتجنب حصول ركود اقتصادي، فقد ارتفع مستوى البطالة من 7.9% إلى 8.1% بحسب التقارير الرسمية، حيث وصل عدد العاطلين عن العمل إلى 2.57 مليون وهو الأعلى منذ عام 1994.

×