اقتصاديون:اداء البورصة خلال الربع الاخير سيكون متبايناً بسبب التطورات والازمات العالمية

أجمع اقتصاديون كويتيون اليوم على أن أداء سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال الربع الرابع من العام 2011 سيكون متباينا بسبب التطورات العالمية والأزمات الاقتصادية المتلاحقة والتطورات الاقليمية التي تمر بها بعض البلدان العربية والتطورات المحلية السياسية أو الاقتصادية.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان البورصة منذ بداية العام وهي تعاني من جملة متغيرات ساهمت كثيرا في افتقاد المؤشرات الرئيسية للقطاعات المدرجة كثيرا من قيمتها بسبب تدني الأوضاع الاقتصادية المحفزة وهو ما وضح جليا في أداء المؤشرين الرئيسيين السعري والوزني.

وأكدوا ان البورصة الكويتية أصبحت رهينة للأحداث العابرة سواء على المستوى المحلي أو العالمي بسبب عدم وجود صناع السوق الذين من المفترض ان يساندوه وقت التراجعات الكبيرة في وقت نجدهم يدعمون فقط أسهم مجاميعهم الاستثمارية فقط.

من جهته قال الاقتصادي محمد علي النقي انه على الرغم من تكالب المؤثرات السلبية على أداء البورصة "الا أننا لا بد ان نكون متفائلين ولا ننسى ان اقتصاد دولة الكويت من أقوى الاقتصادات العربية حيث مدخول أسعار النفط والمدخولات العامة تقوي مركزنا الاقتصادي في المنطقة ويجعل سوق الأوراق المالية محط الأنظار لما تمتلكه من مقومات كبيرة".

وأضاف النقي ان المشكلة في الشركات المتعثرة أو ما يطلق عليها الورقية "حيث من المتوقع ان تؤثر بشكل واضح على أداء السوق خلال تداولات الربع الرابع من العام 2011 حيث أنها لم تنتهج مبدأ الشفافية منذ تعثرها وراوغت المستثمرين ولو أنها كانت شفافة في معلوماتها ما وصلت الى حالها الآن".

وأوضح ان هذه الشركات امام خيارين لا ثالث لهما اما الخروج من السوق بأي صورة ما أو أنها تحسن من أوضاعها أيضا بأي صورة ما كي تستطيع النهوض بنشاطاتها لصالح مساهميها وصالح السوق بصفة عامة وهذا الأمر يعتمد على مدى التعاون بين مكاتب المحاسبة والتدقيق والجهات ذات الصلة من بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة وهيئة أسواق المال والشركات.

من جانبه قال الاقتصادي مهند المسباح ان أداء السوق خلال تداولات الربع الرابع سيرتبط مع المحفزات والمعطيات التي ستساهم في التوقعات من حيث التفاؤل أو التشاؤم حيث لا زال السوق يعاني من انعدام الشفافية على الرغم من دخول قانون هيئة أسواق المال حيز التنفيذ وهذا ما يحير كثيرا من المستثمرين والمتداولين.

وأضاف المسباح "حتى اعلانات الصناديق الاستثمارية التي تنشر على الموقع الالكتروني للبورصة الكويتية ينقصها الكثير من حيث المستوى أو التوقيت ولا تفيد المستثمرين ولا تلبي طموحات المستثمرين".

وأشار الى ان "الوضع السياسي أو الاقتصادي أو حتى الاجتماعي داخل الديرة أو الدول المحيطة يصب في خانة عدم التعافي.. وليس على المستوى المنظور مؤشرات تدل على ان السوق سيعود كما كان عليه منذ ما قبل أزمة العام 2008".

وأوضح المسباح أن البورصة الكويتية وصلت الى مراحل متدنية جدا حيث فقدت منذ بداية العام 16 في المئة من قيمتها السوقية حيث كان المؤشر العري قد وصل الى مستوى 6955 نقطة والآن يترنح عند مستوى 5847 نقطة اضافة الى ذلك فان الربع الثالث انتهى "ودخلنا في الرابع والمؤشرات الأولية لا تبشر بالخير حيث كثير من الشركات ستؤخر نتائجها".

بدوره قال الاقتصادي عدنان الدليمي ان أداء الشركات المدرجة في السوق خلال الربع الرابع سيكون متباينا "حيث من الصعب التنبؤ بما يدور على الساحتين المحلية أو العالمية ومن ضمنها الاقليمية حيث الأزمات الاقتصادية في أمريكا ودول المنطقة الأوروبية وتراجعات التصنيفات لبنوك رائدة سيلقي بظلاله على الاقتصادات الخليجية أيضا".

وذكر الدليمي أن "الأزمات العالمية سيكون لها ارهاصات على السوق الكويتية ونتمنى أن تكون هناك تحركات من صناع السوق وضخ مزيد من السيولة حتى نمنع أي هبوط كبير في السوق وأتوقع شخصيا ان البورصة الكويتية ستخرج مع نهاية العام من نفق التراجعات وهذا ما تتمناه شريحة كبيرة من المستثمرين لا سيما الصغار منهم".

×