الوطني: اداء متباين للدولار وسط تخبطات البنوك المركزية في العالم

قال تقرير صادر من بنك الكويت الوطني ان الدولار الامريكي شهد "أداء متباينا" مقابل العملات الرئيسية الاخرى في الاسبوع الماضي في ظل ما يعانيه السوق العالمي من "تخبطات" البنوك المركزية الرئيسية في العالم ومحاولاتهم تجنب المخاطر المالية والتأثيرات الناجمة عن التراجع الحاصل في الطلب العالمي.

وأضاف بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي عن اسواق النقد الصادر اليوم ان اعلان وزراء المالية في الاتحاد الاوروبي قيامهم بدراسة عدة طرق لتنسيق عمليات اعادة رسملة المؤسسات المالية ساهم باستعادة اليورو "زخمه" بحلول نهاية الاسبوع حيث تمكن البنك المركزي الاوروبي من اعلان تخصيص المزيد من السيولة للبنوك الا ان قيام وكالة (فيتش) للتصنيف الائتماني بخفض تصنيفي اسبانيا وايطاليا دفع به الى التراجع يوم الجمعة الماضي.

وعن الاوضاع الاقتصادية الامريكية ذكر التقرير ان القطاع الصناعي الامريكي شهد نموا "لا بأس به" للشهر ال(26) على التوالي بمعدل مرتفع عن المتوقع الى جانب النمو في قطاع الخدمات خلال شهر سبتمبر بوتيرة "منخفضة" ما يدل على صعوبات تقف في وجه عملية التعافي الاقتصادي لا سيما بعد التراجع الذي شهدته القطاعات غير الصناعية.

ولفت الى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي التي تشير الى بعض الخيارات المتاحة حول قيام البنك الفيدرالي بالابقاء على معدلات الفائدة "منخفضة" خلال الفترة الممتدة حتى عام 2013 "على الاقل" الى جانب قيامه بتخفيض الرسوم المفروضة على ايداعات البنوك وشراء مزيد من الضمانات.

وحول الاوضاع في أوروبا اشار التقرير الى قيام وكالة (موديز) ولأول مرة منذ عقدين من الزمن بتخفيض التصنيف الائتماني لايطاليا استنادا الى المخاوف المتعلقة بالصراع الذي تمر به الحكومة الايطالية لتقليل حجم الدين العام والذي يعتبر ثاني اكبر دين في المنطقة الاوروبية.

وبين ان تخفيض تصنيف ايطاليا المصحوب بتقارير سلبية يأتي بعد قيام وكالة (ستاندرد ان بورز) ايضا في شهر سبتمبر الماضي بتخفيض تصنيف ايطاليا وذلك بعد اعلان الحكومة الايطالية عن تدابير تقشف جديدة بمقدار 54 مليار جنيه استرليني كي تتمكن من موازنة العجز بحلول العام 2013.

كما اشار الى اصرار البنك المركزي الاوروبي على ابقاء معدلات الفائدة عند مستوى 1.5 في المئة الى ان يقوم البنك بتقديم اجراءاته التحفيزية "الكبيرة" للاقتصاد مع تمويل يصل الى سنة واحدة والتي اعلن عنها محافظ البنك جان كلود تريشيه وذلك بجانب شراء سندات خزينة مدعومة بقيمة 40 مليار يورو وشراء أصول من خلال قروض أو تسليفات من القطاع العام.

وقال التقرير ان مبيعات التجزئة في اوروبا تراجعت خلال شهر اغسطس للمرة الاولى منذ ثلاثة اشهر لا سيما ان المستهلكين اقتصدوا في نفقاتهم بسبب مخاطر ازمة الديون في مناطقهم حيث تراجعت المبيعات بنسبة 0.3 في المئة وجاءت وفقا للتوقعات.

واضاف ان القطاع الصناعي البريطاني شهد تحسنا للمرة الاولى منذ 3 اشهر الامر الذي ساهم بتهدئة الضغوطات التي يعاني منها (بنك انكلترا) مشيرا الى قيام البنك بشراء اصول اضافية بقيمة 75 مليار جنيه استرليني "لدرء" خطر ازمة الديون الاوروبية عن الاقتصاد البريطاني والمحافظة على عملية التعافي الاقتصادي مبقيا في الوقت نفسه على معدل الفائدة الاساسي لديه عند مستوى 0.5 في المئة.

وأوضح التقرير قيام وكالة (موديز) بتخفيض التصنيف الائتماني ل(12) بنكا من البنوك البريطانية بما فيهم بنك (اسكوتلندا) الملكي ومجموعة (لويدز) المصرفية وذلك في ظل اعلان البنك المركزي البريطاني وهيئة الخدمات المالية والخزينة عدم تقديم أي اعانات مالية حكومية للبنوك التي ستصاب بالعجز.

أما في اليابان فذكر التقرير توقف المركزي الياباني عن تقديم أي حوافز نقدية اضافية لا سيما بعد ملاحظته ان قوة الين الياباني وتراجع النمو الاقتصادي العالمي يعملان على اعاقة عملية التعافي الاقتصادي في البلاد مبقيا الثبات على كل من معدل الفائدة الاساسي عند مستوى ما بين 0و 0.1 في المئة وبرنامجي القروض وشراء الاصول عند 50 تريليون ين ياباني.