بوز اند كومباني:سوق اتصالات الشرق الاوسط وشمال افريقيا سينمو الى 26 مليار دولار

أفادت دراسة اقتصادية متخصصة صدرت اليوم بان السوق الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سينمو بسرعة وسيتضاعف تقريبا في غضون خمس سنوات من مجموع تقديري يبلغ 14.8 مليار دولار عام 2010 الى 26.1 مليار عام 2015.

وقالت الدراسة حول (شركات الاتصالات في الشرق والاوسط وشمال افريقيا والاستفادة من الفرص) التي اعدتها شركة (بوز اند كومباني) المتخصصة في تقديم الاستشارات الادارية على موقعها الالكتروني ان قطاع الأعمال يمثل ما متوسطه 17 في المئة من ايرادات شركات الاتصالات.

وبينت ان عدد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا سينمو بمعدل عشرة في المئة سنويا حتى عام 2014 ضمنا وهذا ما سيضيف نحو اربعة ملايين شركة الى القاعدة الحالية التي تضم 8.25 مليون شركة.

واشارت الدراسة الى ارتفاع عدد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وفي موازاة ذلك سيرتفع انفاقها على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الى أن يقترب من انفاق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة.

وذكرت الدراسة ان شركات الاتصالات تستطيع الاستفادة من نقاط قوتها لانتزاع حصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يشهد نموا سريعا والحصول على عقود كبيرة ومشاريع التحول الى التكنولوجيا الرقمية الواسعة النطاق والاستفادة من تقارب العروض المقدمة للمستهلكين والشركات.

ويعود ارتفاع انفاق الشركات الى التحول الكبير في احتياجات الاتصالات الخليوية والحوسبة السحابية فضلا عن الرغبة في الحصول على خدمات تواصل على غرار مواقع التواصل الاجتماعي في ظل ازدياد شعبية الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية اللوحية.

وافادت الدراسة بان التنافس سيكون حادا مع سعي تجار معدات الاتصالات الخاصة بالشركات وموحدي الانظمة ومزودي البرمجيات وخدمات الانترنت الى الحصول على حصص من الفرصة المتنامية في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

واضافت انه باستطاعة شركات الاتصالات الاستفادة من قدراتها الأساسية لضمان الحصول على حصة من الفرصة المتاحة في سوق الشركات ومن أوراقها الرئيسية في هذا المجال شبكة بنيتها التحتية ذات المنصات المتعددة وعلاقاتها الراسخة وامتداداتها الواسعة وعلاماتها التجارية المشهورة وقدرتها على الحصول على الرساميل.

وشددت على شركات الاتصالات ضرورة اعادة تركيز الجهود لاغتنام الفرصة التي يتيحها انشاء الملايين من الشركات الجديدة الصغيرة والمتوسطة الحجم على مدى السنوات القليلة المقبلة اضافة أن عليها توسيع عروضها للحصول على حسابات كبيرة وتعزيز وضعها القائم مع الأجهزة الحكومية.

ولفتت الدراسة في هذا الشأن الى انه اذا نجحت شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في ذلك فانها ستستفيد من مجال للنمو وتولد مكاسب كبيرة لسنوات مقبلة موضحة ان متوسط انفاق الشركة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يوازي حاليا خمس ما هو عليه في أوروبا الغربية وعشر ما هو عليه في الولايات المتحدة الأمريكية غير أنه سيرتفع حتما.

واكدت الدراسة بقولها "أمام شركات الاتصالات فرصة ممتازة لتنمية قواعدها من المستهلكين من خلال عملها مع الشركات وذلك عبر تقديم وتسويق المنتجات مباشرة لموظفي هذه الشركات وقد يتيح تلاقي العروض المقدمة للمستهلكين والشركات لشركة الاتصالات المعنية تسويق منتجاتها وخدماتها الأمر الذي يطلق نموا في مجمل عملياتها".

واضافت ان العملاء من الشركات اصبحوا أكثر تطورا في حاجاتهم وتحديدا لمتطلباتهم وأسرع في تبني وسائل الاتصال الجديدة وتدفع الاتصالات الخليوية والمتقاربة وكذلك وسائل الاعلام الاجتماعي والحوسبة السحابية الطلب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالشركات.

وقالت "على شركات الاتصالات تجزئة نشاطاتها في أسواق الشركات الكبيرة والعملاء الكبار والشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم مجموعة كبيرة متميزة من الخدمات الى كل جزء كما أن عليها توسيع مجموعات خدماتها الى ما هو أبعد من خدمات الاتصال الأساسية لتشمل حلولا مصممة خصيصا للعملاء تلبي احتياجات محددة للعملاء المستهدفين".

وخلصت الدراسة الى ان انه مع ما يقرب من أربعة ملايين شركة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة يمكن للفرصة المتعلقة بسوق الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن تكون كبيرة.

يشار الى أن ايرادات شركات الاتصالات في بعض الاسواق الأوروبية المتأتية من الشركات تمثل ما يصل الى 25 في المئة من مجمل ايرادات شركات الاتصالات وعلى هذه الأخيرة أن تستغل مكامن قوتها للحصول على حصة في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة المتنامي بسرعة والحصول على أعمال كبيرة ومشاريع واسعة النطاق في مجال التكنولوجيا الرقمية والاستفادة من التلاقي بين العروض المقدمة للمستهلكين والشركات.

×